.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


دكيت بابك ياوطن ...وانا الغريب بابك

سنسن احمد

ترددت وانا اخطو اولى خطواتي في شارع الغربة ...
شعرت انني عار من كل شئ .. مع الاحساس الذي يولده هذا الشعور السئ ...
تولد لدي هذا الشعور لاني لم اكن اعرف لغة القوم .......
ولا اعرف عاداتهم ولا اعرف اي عمل يمكنني من العيش عيشة الكفاف على الاقل ..... مع الاحتفاظ بالكرامة ..... لانها هي الوحيدة المتبقية ..

لو انني لم اهرب ؟ لو انني لم اغرب روحي ؟ فالغربة غربة الروح وليس غربة المكان ؟

جلست على مسطبة رطبة في منتزه عام يكاد يبدو مقفرا بسبب برودة الجو ...
وانا اراقب العمارت السكنية التي تتلألأ انوارها ......
لا بد ان هناك اناس في هذه البيوت .....
ينعمون بالحياة والدفء .... دفء العائلة دفء الانتماء ....
وابقى انا في برد المكان ورطوبة الحنان ..... وضباب الزمان

فكرت في المستقبل .... لاول مرة افكر فيه .....
هل كان كل همي ان اهرب ؟ هل كان كل همي ان اجتاز الحدود .... في رحلة الى المجهول ؟
هل شدني المجهول الضبابي ........ وجعلني لا افكر الا في اجتياز الواقع ...
الخط الفاصل بين الضياع والضياع ...

كنت ضائعا في بلدي ... مطاردا من قبل ( غربان الظلام ) لاني لم اكمم فمي ...
لاني لم ارض ان اعطيهم ضميري ووجداني يتحكمو فيه .....
والثمن ادفعه انا ايضا ..... من كرامتي ..... من انسانيتي ....
من انتمائي .... لأرضي التي لم تعد تسعني ....


لأهلي الذين هد الظلم والجوع كيانهم ...

.. حتى ما عاد من بريق في عيونهم .... ليس سوى .... نظرة الالم والحرمان ....

مسحة الذل والاهانة ...

ما اصعب ان تمتهن كرامة شعب بأكمله ؟ .....
هربت لاني لم اعد استطيع التطلع في عيونهم وانا لا ارى الا هذه النظرات المستسلمة .....
يجب ان اعترف لنفسي على الاقل ..... لم اهرب من الاعتقال ....
وربما الموت .... هربت من عيونهم .....

نعم هذا هو السبب الذي ادركته الان فقط .... او لاقل كنت اعرفه لكني اتجاهله .....
لكنني الان امام الحقيقة وجها لوجه .....

اه .... كم هو وقع الحقيقة موجع ....

حينها احسست برغبة ان ابكي وانا اردد اغنية كاظم الساهر
( وجعي يمتد كسرب حمام من ........ الغربة الى الصين )

وهنا ؟ .... ماذا انا فاعل ؟ ....

انا غريب ..... كم هو مؤلم ؟ ......
الشعور بغربتك عن المكان والزمان والانسان ....
كم تمنيت لحظتها ان اعود .... نعم اعود ....
اعود لحضن الوطن وليكن ما يكون ......
لأموت وعلى الاقل يحتضنني تراب .... منه خلقت واليه اعود ....
في هذه الساعة فقط .... نعم سأعترف .....
في هذه الساعة فقط ......
عرفت ما هو الوطن ....

الوطن هو الأم ..... هو الأب .... هو الأخ والأخت .....
هو الحبيب .... هو الجنـــة ..... حتى الموت في حضنه ميزة .... وانسانية
الوطن هو .... الذي يعطي ولا يأخذ .....
اوطن هو ................. البيت ..... لكن أنى الرجوع اليه .... وأين طريقه ؟
ما بين الضياع ...... والضياع .....
غفوت رغم البرد ..... وكلما ذكرت العراق سرت في جسدي حرارة تقيني الموت تجمدا ....

غفوت وفي أذني تتردد كلمات لاغنية ثمانينية جميلة ......
عندما كان الوطن ...
اجمل ما يكون ......

تقول كلماتها :

دكيت بابك يا وطن وانا الغريب ببابك ..... بس كلبي يسمع دكتك ....
أرضى يذلني ترابك ..... يذلني ترابك ..... يذلني ترابك ......

21\1\2013

سنسن احمد


التعليقات

الاسم: dr kifah katoo
التاريخ: 2014-12-04 22:29:40
سيدتي مقالك رائع ويحمل الام الشعب والام اللاجئين تحت البرد والغربة والكرامة الضائعة احييكي من اعماق قلبي




5000