.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


سعدُ البلادِ

مصطفى حسين السنجاري

كم أكره الأحزاب في موطني

** وشعبُه يَسعى لتقديسِهِ

قد جعلوا العراقَ  مستنقعاً

** وغَيَّروا سيما تضاريسِهِ

تطَفَّلوا على أديم السّنا

** طحالباً تسعى لتدنيسِهِ

كم مكّنوا من أمرنا جاهلاً

** والقفرُ بعضٌ من أحاسيسِهِ

لمْ يَعِ شيئاً من مهاماتِهِ

** غيرَ انهمارِ المالِ في كيسِهِ

لا حزبَ أرضى للعلا منهجاً

** والجهلاءُ من طواويسِهِ

يستبعدُ الملاك من شعبِهِ

** ويستفادُ من أباليسِهِ

مَنْ يستحيلُ في الدجى عقرباً

** والفتك في سمّ دبابيسهِ

يحطّمُ الأقلامَ من شأنها

** تهمي شذىً فوق قراطيسِهِ

ويعلمُ اللهُ ، عياناً طغى ،

** بما يدورُ في كواليسِهِ

وضاقتِ الدنيا على رحبها

** بالناس من حشْدِ

مصطفى حسين السنجاري


التعليقات

الاسم: سمل السودانى
التاريخ: 2017-02-12 18:14:13
الشاعر المبدع اخى الفاضل مصطفى السنجاري اترك لك سلامى هنا تحت نخيل اخوك من السوان جزيرة كولب الخضراء

الاسم: مصطفى حسين السنجاري
التاريخ: 2013-12-27 06:55:10
أخي المبدع حسين البهادلي
سعيد بحضورك المشرق الثاني
وسعيد باضافاتك القيمة
وهذا من حسن حظي
حين سردت لجنابك هذه القصائد الفرائد
ماكنت متعكزا ولكني قطعت بها حبال الشك
في وجود خلل أو تجاوز بالقافية
ليس لك فحسب ولكن لكل قارئ يشرفنا بزيارته
ولا أنشر القصائد للتهليل والتصفيق
ولكنها وجودنا وكلمتنا في عصرنا ورأينا في الأحداث نؤرشفه هنا بكل تواضع
حماك الله ولا عدمت حضورك وامتاعك
كن في القرب أيها الكريم

الاسم: حسين البهادلي
التاريخ: 2013-12-26 23:28:20
الشاعر المبدع مصطفى سنجاري
تحية يا صديقي
لم أقل ان القصيدة فيها ما يعيبها يا صديقي , على العكس , انها قصيدة جميلة وأحسست انها ستكون أجمل لو انك فعلا لم تحد عن أمثال طواويسه , قراطيسه , وهذا لا يعني انك اقترفت اية أخطاء , حاشاك أخي العزيز .
ولكنني الآن سأنتقد ردك لأنك تعكزت فيه على الشعراء الذين
لمعوا في تاريخ الشعر التراثي وكنت اتمنى ان ترد بأنك
لا ترى داعيا مثلا للألتزام بتقييد اضافي .
انت شاعر عمودي جيد فلا تعتبر ما يقل عن التصفيق ذما
ما اكثر المجاملات في التعليقات وأنت سيد العارفين ,
ثم ان الشعر ليس العمودي فقط , النثر ايضا شعر , بل
هو الشعر , ولكنني علقت على قافية قصيدتك لأنها غنائية
فقلت لو ان الغناء يأخذ كامل أوصافه .
ح ح البهادلي

الاسم: مصطفى حسين السنجاري
التاريخ: 2013-12-26 07:26:43
ولا أنسى أن أورد لك هذه الأبيات لأحمد شوقي أمير الشعراء
لكي تكون على يقين من أنك كنت مخطئا فيما ذهبت إليه ولم يقلل ما أشرت من مبنى ومعنى وموسيقى القصيدة دمت بكل خير عزيزي حسين حمزة البهادلي

يا ساكنى مصر إنا لا نزال على عهد الوفاء وإن غبنا مقيمينا
هلا بعثتم لنا من ماء نهركم شيئاً نبل به أحشاء صادينا
كل المناهل بعد النيل أسنة ما أبعد النيل إلا عن أمانينا

الاسم: مصطفى حسين السنجاري
التاريخ: 2013-12-26 07:15:43
القدير حسين البهادلي وهذه قصيدة ثالثة
من أمهات قصائد العربية
لعلك تجد لأخيك عذرا
مع التحية
ولو شئت لأتيتك بكل قصائد العربية
دليلا على ما اخذتني عليه يا صديقي

يقول الشاعر كعب بن زهير:
بانَتْ سُعادُ فَقَلبي اليومَ مَتْبولُ
مُتَيَّمٌ إثْرَها لم يُفْدَ مَكْبولُ

وما سعادُ غَداةَ البيْنِ إذ رَحَلوا
إلاّ أَغَنُّ غَضيضُ الطَّرْفِ مَكْحولُ

تَجْلو عَوارِضَ ذي ظَلْمٍ إذا ابْتَسَمَتْ
كأنّهُ مُنْهَلٌ بالرَّاحِ مَعْلولُ

شُجَّتْ بِذي شَبَمٍ مِنْ ماء مَحْنِيَةٍ
صافٍ بأَبْطَحَ أَضْحى وهُوَ مَشْمولُ

تَجْلو الرّياحُ القَذى عنهُ وأَفْرَطَهُ
مِن صَوْبِ سارِيَةٍ بيضٌ يَعالِيلُ

يا ويْحَها خُلَّةً لو أنّها صَدَقَتْ
مَوْعودَها أو لَوَ انَّ النُّصْحَ مَقْبولُ

لكِنَّها خُلَّةٌ قد سِيطَ مِن دَمِها
فَجْعٌ ووَلْعٌ وإخْلافٌ وتَبْديلُ

فما تَدومُ على حالٍ تكونُ بها
كما تَلَوَّنُ في أَثْوابِها الغولُ

وما تَمَسَّكُ بالوَصْلِ الذي زَعَمَتْ
إلاّ كما تُمْسِكُ الماءَ الغَرابيلُ

كانت مَوَاعيدُ عُرْقوبٍ لها مَثَلاً
وما مَواعيدُها إلاّ الأَباطيلُ

أرْجو وآمَلُ أنْ يَعْجَلْنَ في أَبَدٍ
وما لَهُنَّ طَوالَ الدّهْرِ تَعْجيلُ

فلا يَغُرَّنْكَ ما مَنَّتْ وما وَعَدَتْ
إنَّ الأمانِيَّ والأحْلامَ تَضْليلُ

أَمْسَتْ سُعاد بأرضٍ لا يُبَلِّغُها
إلاّ العِتاقُ النَّجيباتُ المَراسِيلُ

ولن يُبَلِّغَها إلاّ عُذافِرَةٌ
فيها على الأَيْنِ إرْقالٌ وتَبْغيلُ

مِن كُلِّ نَضَّاخَةِ الذِّفْرى إذا عَرِقَتْ
عُرْضَتُها طامِسُ الأعْلامِ مَجْهولُ

تَرمي الغُيوبَ بِعَيْنَي مُفْرَدٍ لَهَقٍ
إذا تَوَقَّدَتِ الحُزَّانُ والمِيلُ

ضَخْمٌ مُقَلَّدُها فَعَمٌ مُقَيَّدُها
في خَلْقِها عن بَناتِ الفَحْلِ تَفْضيلُ

حَرْفٌ أَخوها أبوها مِن مُهَجَّنَةٍ
وعَمُّها خالُها قَوْداءُ شِمْليلُ

يَمْشي القُرادُ عليها ثمَّ يُزْلِقُهُ
منها لَبانٌ وأقْرابٌ زَهاليلُ

عَيْرانَةٌ قُذِفَتْ في اللّحْمِ عَنْ عُرُضٍ
مِرْفَقُها عن بَناتِ الزُّورِ مَفْتولُ

كأنَّ ما فاتَ عَيْنَيْها ومَذْبَحَها
مِنْ خَطْمِها ومِن اللّحْيَيْنِ بِرْطيلُ

تُمِرُّ مِثْلَ عَسيبِ النَّخْلِ ذا خُصَلٍ
في غارِزٍ لم تَخَوَّنْهُ الأَحَالِيلُ

قَنْواءُ في حُرَّتَيْها للبَصيرِ بها
عِتْقٌ مُبينٌ وفي الخَدَّيْنِ تَسْهيلُ

تَخْدي على يَسَراتٍ وهي لاحِقَةٌ
ذَوابِلٌ وَقْعُهُنَّ الأرضَ تَحْليلُ

سُمْرُ العُجاياتِ يَتْرُكْنَ الحَصى زِيَماً
لم يَقِهِنَّ رُءُوسَ الأُكْمِ تَنْعيلُ

يوماً يَظَلُّ بِهِ الحِرْباءُ مُصْطَخِماً
كأنَّ ضاحيهِ بالنّارِ مَمْلولُ

كأنَّ أوْبَ ذِراعَيْها وقد عَرِقَتْ
وقد تَلَفَّعَ بالقُورِ العَسَاقيلُ

وقالَ للقَوْمِ حادِيهِمْ وقد جَعَلَتْ
وُرْقُ الجَنادِبِ يَرْكُضْنَ الحَصى قيلوا

شَدَّ النَّهارِ ذِراعَا عَيْطَلٍ نَصَفٍ
قامَتْ فَجاوَبَها نُكْدٌ مَثَاكِيلُ

نَوَّاحَةٌ رَخْوَةُ الضَّبْعَيْنِ ليسَ لها
لما نَعى بِكْرَها النَّاعونَ مَعْقولُ

تَفْري اللَّبانَ بِكَفَّيها ومِدْرَعُها
مُشَقَّقٌ عَنْ تَرَاقِيها رَعابيلُ

يَسْعى الوُشاةُ بِجَنْبَيها وقَوْلُهُمُ
إنَّكَ يابنَ أبي سُلْمَى لَمَقْتولُ

وقالَ كُلُّ خَليلٍ كُنْتُ آمُلُهُ
لا أُلْفِيَنَّكَ إنّي عَنْكَ مَشْغولُ

فَقُلْتُ خَلُّوا طَريقي لا أبا لَكُمُ
فكلُّ ما قَدَّرَ الرَّحْمنُ مَفْعولُ

كلُّ ابنِ أُنْثى وإنْ طالَتْ سَلامَتُهُ
يوماً على آلَةٍ حَدْباءَ مَحْمولُ

أُنْبِئْتُ أنَّ رسولَ اللهِ أوْعَدَني
والعَفْوُ عندَ رَسولِ اللهِ مَأْمولُ

مَهْلاً هداكَ الذي أعْطاكَ نافِلَةَ الـ
ـقُرآنِ فيها مَواعيظٌ وتَفْصِيلُ

لا تَأْخُذَنّي بأقوالِ الوُشاةِ ولمْ
أُذْنِبْ ولو كَثُرَتْ عنِّي الأَقاويلُ

لقدْ أَقومُ مَقاماً ما لو يقومُ بهِ
أَرى و أسْمَعُ ما لو يَسْمَعُ الفيلُ


لَظَلَّ يُرْعَدُ إلاَّ أنْ يَكونَ لهُ
مِنَ الرّسولِ بإذنِ اللهِ تَنْويلُ

حتى وَضَعْتُ يَميني لا أُنازِعُهُ
في كَفِّ ذي نَقِماتٍ قِيلُهُ القيلُ

لَذاكَ أَهْيَبُ عندي إذْ أُكَلِّمُهُ
وقِيلَ إنَّكَ مَسْبورٌ ومَسْؤولُ

مِن ضَيْغَمٍ من ضِراءِ الأُسْدِ مَخْدَرُهُ
بِبَطْنِ عَثَّرَ غِيلٌ دونَهُ غيلُ

يَغْدو فَيَلْحَمُ ضِرْغامَيْنِ عَيْشُهُما
لَحْمٌ مِنَ القَوْمِ مَعْفورٌ خَرَاذيلُ

إذا يُساوِرُ قِرْناً لا يَحِلُّ لَهُ
أنْ يَتْرُكَ القِرْنَ إلاّ وهو مَفْلولُ

مِنْهُ تَظَلُّ حَميرُ الوَحْشِ ضامِزَةً
ولا تَمَشَّى بِواديهِ الأَراجيلُ

ولا يَزالُ بِواديهِ أخو ثِقَةٍ
مُطَرَّحُ البَزِّ والدّرْسانِ مَأْكولُ

إنّ الرَسولَ لَسَيفٌ يُسْتَضاءُ بهِ
مُهَنَّدٌ من سيوف اللهِ مَسْلولُ

في عُصبةٍ من قريشٍ قال قائلُهُمْ
ببطْنِ مكّةَ لمّا أسْلَموا زولُوا

زالوا فما زالَ أنْكاسٌ ولا كُشُفٌ
عند اللّقاءِ ولا مِيلٌ مَعازيلُ

شُمُّ العَرانينِ أبْطالٌ لَبوسُهُمُ
من نَسْجِ داودَ في الهَيْجا سَرابيل

بِيضٌ سَوابغُ قد شُكَّتْ لها حَلَقٌ
كأنّها حَلَقُ القَفْعاءِ مَجْدولُ

يَمْشونَ مَشْيَ الجِمالِ الزُّهْرِ يَعْصِمُهُمْ
ضَرْبٌ إذا عَرَّدَ السُّودُ التَّنابيلُ

لا يَفْرَحونَ إذا نالَتْ رِماحُهُمُ
قوماً ولَيْسوا مَجازيعاً إذا نِيلُوا

لا يَقَعُ الطَّعْنُ إلاّ في نُحورِهِمُ
ما إنْ لَهُم عن حِياضِ الموتِ تَهْليل
وجدير بالذكر أن شاعر صاحب هذه القصيدةهوكعب بن زهير بين أبي سلمي من أهل نجد اشتهر في الجاهلية، ولما ظهر الإسلام هجا النبي صلى الله عليه وسلم ، فهدر دمه، فجاءه كعب مستسلماً وأنشده هذه القصيدة اللامية، فعفا عنه النبي صلى الله عليه وسلم وخلع عليه بردته. وعارض وشرح هذه القصيدة الكثير من الشعراء، توفي كعب عام 645م.
والقصيدة من البحر البسيط.

الاسم: مصطفى حسين السنجاري
التاريخ: 2013-12-26 07:10:46
أخي العزيز حسين البهادلي
وهذه قصيدة لشاعر العرب الأكبر
قصيدة حييت سفحك عن بعد فحييني
للشاعر الاديب محمد مهدي الجواهري (رحمه الله)

حيّيْتُ سفحكِ من بُعد فحييني
يا دجلة الخير يا أم البساتين
حيّيْتُ سفحكِ ظمآناً ألوذُ به
لوْذَ الحمائم بين الماءِ والطينِ
يا دجلةَ الخير يا نبْعاً أفارقُهُ
على الكراهةِ بين الحين والحينِ
إنّي وردْتُ عيون الماءِ صافيةً
نبْعاً فنبْعاً، فما كانت لترويني
وأنت يا قارباً تلْوي الرياحُ بهِ
ليَّ النسائمِ أطرافَ الأفانينِ
وددْتُ ذاك الشراع الرّخصَ لو كفني
يُحاكُ منه، غداة البيْنِ، يطويني
يا دجلة الخير: قد هانت مطامحُنا
حتى لأَدنى طِماحٍ غيرُ مضمونِ
أتضمنين مقيلاً لي سواسيةً
بين الحشائشْ أو بين الرياحينِ
خِلْواً من الهمِّ إلا همَّ خافقةٍ
بين الجوانح أعنيها وتعْنيني
تهزّني فأجاريها فتدفعُني
كالريح تُعْجلُ في دفع الطواحينِ
يا دجلة الخير: يا أطياف ساحرةٍ
يا خمر خابيةٍ في ظلّ عُرجونِ
يا سكْتَةَ الموتِ، يا أطيافَ ساحرةٍ
يا خنْجَر الغدر، يا أغصان زيتونِ
يا أمّ بغدادَ، من ظَرْفٍ ومن غَنجٍ
متى التبغْددُ حتى في الدهاقينِ
يا أمّ تلك التي من (ألف ليلتها)
للآنَ يعبقُ عطرٌ في التلاحينِ
يا مُسْتجمَّ (النواسيّ) الذي لبستْ
به الحضارة ثوباً وشْيَ (هارون)
الغاسلِ الهمّ في ثغرٍ وفي حَببٍ
والمُلْبسِ العقْلَ أزياءَ المجانينِ
والسّاحبِ الزقّ يأباهُ ويُكرِههُ
والمُنْفقِ اليوْمَ يُفْدَى بالثلاثينِ
والرّاهنِ السّابريَّ الخزّ في قَدحٍ
والمُلهمِ الفن من لهوٍ أفانينِ
والمُسمعِ الدّهرَ والدنيا وساكنَها
قرْعَ النواقيسِ في عيد الشّعانينِ
يا دجلةَ الخير: ما يُغْليكِ من حَنقٍ
يُغلي فؤادي، وما يُشجيكِ يُشجيني
ما إن تزالُ سياطُ البغْى ناقعةً
في مائكِ الطُهرِ بين الحين والحينِ
ووالغاتٌ خيولُ البغْيِ مُصبحةً
على القُرى - آمناتٍ - والدهاقينِ
يا دجْلَة الخير: أدري بالذي طَفحتْ به
مجاريك من فوقٍ إلى دُونِ
أدري على أيّ قيثارٍ قد انفجرتْ
أنغامُكِ السمّرُ عن أناتِ محزونِ
أدري بأنك من ألفٍ مَضَتْ هَدراً
للآنَ تهزْينَ من حكمِ السلاطين
تَهزين أنْ لم تَزَلْ في الشرق شاردةً
من النواويس أرواحُ الفراعينِ
تهزين من خِصْب جنّاتٍ مُنثرةٍ
على الضفافِ ومن بُؤسِ الملايينِ
تهزيْنَ من عُتقاءٍ يوم ملحمةٍ
أضفوْا دروع مطاعيمٍ مطاعينِ
الضارعين لأقدارٍ تحِلُّ بهمْ كما
تلوّى ببطن الحوت ذو النونِ
يروْن سود الرزايا في حقيقتها
ويفزعون إلى حدْسٍ وتخمينِ
والخائفين اجتداع الفقر مالهمو
والمُفضلينَ عليه جَدْعَ عِرْنينِ
واللائذين بدعوى الصبر مَجْبنةً
مستعصمين بحبْلٍ منه موهونِ
والصبرُ ما انفكّ مرداةً لمحتربٍ
ومستميتٍ، ومنجاةً لمسكينِ
يا دجلةَ الخير: والدنيا مفارقةٌ
وأيّ شرٍّ بخيرٍ غيرُ مقرونِ
وأيُّ خيْرٍ بلا شرٍّ يُلقّحهُ
طهْرُ الملائكِ من رجْسِ الشياطينِ
يا دجلةَ الخير: كم من كنْز موهبةٍ
لديْكِ في (القُمْقُمِ) المسحور مخزون
لعلّ يوماً عصُوفاً جارفاً عرساً
آت فترضيك عقبان وتُرضيني
يا دجلةَ الخير: إن الشعر هدهدةٌ
للسمع، ما بين ترخيمٍ وتنوين
عفْواً يردّد في رَفْهٍ وفي عَللٍ
لحن الحياة رخيّاً غَيْرَ ملحونِ
يا دجلة الخير: كان الشعر مُذْ رسمتْ
كفّ الطبيعةِ لوْحاً (سفرَ تكوينِ)
يا دجلة الخير: لم نصحبْ لمسْكنةٍ
لكنْ لنلْمِسَ أوجاعَ المساكينِ
هذى الخلائقُ أسفارٌ مُجسّدةٌ
المُلهمونَ عليها كالعناوينِ
إذا دجا الخطْبُ شعَت في ضمائرهم
أضواءُ حرْفٍ بليل البؤسِ مرهونِ
دَيْنٌ لزامٌ، ومحسودٌ بِنِعمتهِ
من راح منهم خليصاً غير مديونِ
يا دجلةَ الخير: هلا بعض عارفةٍ
تُسدى إليَّ على بُعدٍ فَتجْزيني
يا دجلةَ الخير: منّيني بعاطفةٍ
وألهميني سُلواناً يُسلّيني
يا دجلةَ الخير: من كلّ الاُلى خبروا
بلوايَ لم أُلْفِ حتّى مَنْ يُواسيني
يا دجلةَ الخير: خلِّي الموج مُرتفعاً
طيفاً يمرُّ وإن بعْضَ الأحايينِ
وحمّليه بحيثُ الثلجُ يغمُرني
دفْءَ (الكوانينِ) أو عطر (التشارين)
يا دجلةَ الخير: يا مَن ظلَّ طائفُها
عن كلّ ما جلت الأحلامُ يُلهيني
لو تعلمين بأطيافي ووحشتها
وددّتِ مثلي لو أنّ النوْمَ يجفوني
يا دجلةَ الخير: خلّيني وما قَسمت
لي المقاديرَ من لدْغِ الثعابينِ

الاسم: مصطفى حسين السنجاري
التاريخ: 2013-12-26 07:04:28
الشاعر حسين حمزة البهادلي
أدعوك لقراءة هذه الخريدة للمتنبي
الذي ملأ الدنيا وشاغل الناس

عيدٌ بأيّةِ حالٍ عُدتَ يا عيدُ بمَا مَضَى أمْ بأمْرٍ فيكَ تجْديدُ
أمّا الأحِبّةُ فالبَيْداءُ دونَهُمُ فَلَيتَ دونَكَ بِيداً دونَهَا بِيدُ
لَوْلا العُلى لم تجُبْ بي ما أجوبُ بهَا وَجْنَاءُ حَرْفٌ وَلا جَرْداءُ قَيْدودُ
وَكَانَ أطيَبَ مِنْ سَيفي مُعانَقَةً أشْبَاهُ رَوْنَقِهِ الغِيدُ الأمَاليدُ
لم يَترُكِ الدّهْرُ مِنْ قَلبي وَلا كبدي شَيْئاً تُتَيّمُهُ عَينٌ وَلا جِيدُ
يا سَاقِيَيَّ أخَمْرٌ في كُؤوسكُما أمْ في كُؤوسِكُمَا هَمٌّ وَتَسهيدُ؟
أصَخْرَةٌ أنَا، ما لي لا تُحَرّكُني هَذِي المُدامُ وَلا هَذي الأغَارِيدُ
إذا أرَدْتُ كُمَيْتَ اللّوْنِ صَافِيَةً وَجَدْتُهَا وَحَبيبُ النّفسِ مَفقُودُ
ماذا لَقيتُ منَ الدّنْيَا وَأعْجَبُهُ أني بمَا أنَا شاكٍ مِنْهُ مَحْسُودُ
أمْسَيْتُ أرْوَحَ مُثْرٍ خَازِناً وَيَداً أنَا الغَنيّ وَأمْوَالي المَوَاعِيدُ
إنّي نَزَلْتُ بكَذّابِينَ، ضَيْفُهُمُ عَنِ القِرَى وَعَنِ الترْحالِ محْدُودُ
جودُ الرّجالِ من الأيدي وَجُودُهُمُ منَ اللّسانِ، فَلا كانوا وَلا الجُودُ
ما يَقبضُ المَوْتُ نَفساً من نفوسِهِمُ إلاّ وَفي يَدِهِ مِنْ نَتْنِهَا عُودُ
أكُلّمَا اغتَالَ عَبدُ السّوْءِ سَيّدَهُ أوْ خَانَهُ فَلَهُ في مصرَ تَمْهِيدُ
صَارَ الخَصِيّ إمَامَ الآبِقِينَ بِهَا فالحُرّ مُسْتَعْبَدٌ وَالعَبْدُ مَعْبُودُ
نَامَتْ نَوَاطِيرُ مِصرٍ عَنْ ثَعَالِبِها فَقَدْ بَشِمْنَ وَما تَفنى العَنَاقيدُ
العَبْدُ لَيْسَ لِحُرٍّ صَالِحٍ بأخٍ لَوْ أنّهُ في ثِيَابِ الحُرّ مَوْلُودُ
لا تَشْتَرِ العَبْدَ إلاّ وَالعَصَا مَعَهُ إنّ العَبيدَ لأنْجَاسٌ مَنَاكِيدُ
ما كُنتُ أحْسَبُني أحْيَا إلى زَمَنٍ يُسِيءُ بي فيهِ عَبْدٌ وَهْوَ مَحْمُودُ
ولا تَوَهّمْتُ أنّ النّاسَ قَدْ فُقِدوا وَأنّ مِثْلَ أبي البَيْضاءِ مَوْجودُ
وَأنّ ذا الأسْوَدَ المَثْقُوبَ مَشْفَرُهُ تُطيعُهُ ذي العَضَاريطُ الرّعاديد
جَوْعانُ يأكُلُ مِنْ زادي وَيُمسِكني لكَيْ يُقالَ عَظيمُ القَدرِ مَقْصُودُ
وَيْلُمِّهَا خُطّةً وَيْلُمِّ قَابِلِهَا لِمِثْلِها خُلِقَ المَهْرِيّةُ القُودُ
وَعِنْدَها لَذّ طَعْمَ المَوْتِ شَارِبُهُ إنّ المَنِيّةَ عِنْدَ الذّلّ قِنْديدُ
مَنْ عَلّمَ الأسْوَدَ المَخصِيّ مكرُمَةً أقَوْمُهُ البِيضُ أمْ آبَاؤهُ الصِّيدُ
أمْ أُذْنُهُ في يَدِ النّخّاسِ دامِيَةً أمْ قَدْرُهُ وَهْوَ بالفِلْسَينِ مَرْدودُ
أوْلى اللّئَامِ كُوَيْفِيرٌ بمَعْذِرَةٍ في كلّ لُؤمٍ، وَبَعضُ العُذرِ تَفنيدُ
وَذاكَ أنّ الفُحُولَ البِيضَ عاجِزَةٌ عنِ الجَميلِ فكَيفَ الخِصْيةُ السّودُ؟

الاسم: مصطفى حسين السنجاري
التاريخ: 2013-12-26 07:02:44
الصديق حسين حمزة البهادلي
كم علي أن اشكرك يا رائع
على حضورك الجميل
وذائقتك الباذخة
سأورد لك هنا بعض القصائد
التي نزلت قافيتها على هذا المنوال
أدعوك لقراءتها للتأكد من أنني لم
أدخل في جوازات بها أو مجازات
ولكن القافية تحسب من آخر حرف ساكن في الضرب
وليس في أول ساكن فيه
دمت بمحبة ورقي أيها العزيز

الاسم: مصطفى حسين السنجاري
التاريخ: 2013-12-26 06:59:04
البهي رياض حلايقة
ايها الرائع الجميل
كل الشكر والروعة لانثيالك العذب
دمت بروعتك وشموخ حرفك

الاسم: مصطفى حسين السنجاري
التاريخ: 2013-12-26 06:58:10
الحبيب محمد ذيب سيد الشموخ
والشعر الرصين والأدب العريق
شكرا لك على وارف حضورك
وتقبل من اجل التقدير والاحترام

الاسم: مصطفى حسين السنجاري
التاريخ: 2013-12-26 06:56:22
الزعيم الخالد عبد الكريم قاسم
كم من الروعة تلزمني كي اكون بمستوى ذائقتك السامقة
وبمستوى شاعريتك كا الحب لك والامتنان لثنائك
نعم القصيدة بترت بسبب النقل
تحياتي واكثر

الاسم: حسين حمزة البهادلي
التاريخ: 2013-12-25 12:46:20
الشاعر المبدع مصطفى السنجاري
تحية أخوية

قصيدتك جميلة فعلا وكان يمكن ان تكون أجمل لو انك التزمت بشكل واحد من القافية . فإما تكون كل القوافي
على وزن قراطيسه , فراديسه , جواسيسه أو تكون كل القوافي على شكل منحوسه , تدنيسه , تقديسة .
شكرا ايها الشاعر

الاسم: مصطفى حسين السنجاري
التاريخ: 2013-12-23 07:31:13
جميل حسين الساعدي
أيها الشاعر البهي قلما وقلبا وحرفا وحضورا
صدقت أيها العزيز فالأحزاب هي التي تتحمل وزر ما يحدث في البلاد والعباد من اعلاء البعض وتهميش الآخر ..وما دام هذه التركيبة هي التي تقود الوطن فلن يكون بخير لأن الأحزاب حين تتحقق مطاليبها ومن تنوب عنها لا يهما ما دون ذلك ..هذا الحديث ذو شجون ..دمت أيها الكرم ..تحياتي تقبل حضورك وامتناني سيدي الكريم

الاسم: مصطفى حسين السنجاري
التاريخ: 2013-12-23 07:23:55
سعدُ البلادِ

كم أكره الأحزاب في موطني
** وشعبُه يَسعى لتقديسِهِ

قد جعلوا العراقَ مستنقعاً
** وغَيَّروا سيما تضاريسِهِ

تطَفَّلوا على أديم السّنا
** طحالباً تسعى لتدنيسِهِ

كم مكّنوا من أمرنا جاهلاً
** والقفرُ بعضٌ من أحاسيسِهِ

لمْ يَعِ شيئاً من مهاماتِهِ
** غيرَ انهمارِ المالِ في كيسِهِ

لا حزبَ أرضى للعلا منهجاً
** والجهلاءُ من طواويسِهِ

يستبعدُ الملاك من شعبِهِ
** ويستفادُ من أباليسِهِ

مَنْ يستحيلُ في الدجى عقرباً
** والفتك في سمّ دبابيسهِ

يحطّمُ الأقلامَ من شأنها
** تهمي شذىً فوق قراطيسِهِ

ويعلمُ اللهُ ، عياناً طغى ،
** بما يدورُ في كواليسِهِ

وضاقتِ الدنيا على رحبها
** بالناس من حشْدِ جواسيسِهِ

يحدّثُ الناسَ بأحلامهم
** وكلُّهم صرعى كوابيسِهِ

ما أقبحَ التشديقَ من مدّعٍ
** يصُمُّنا قرعُ نواقيسِهِ

دَعْ كلَّ حزبٍ في ضَلالاتِهِ
** وقاوِمِ النحسَ بمنحوسِهِ

إنْ قيلَ حزبُ اللهِ دَعْ شأنهُ
** دعْ كلَّ حادٍ في رحى عيسِهِ

يستوعبُ الإسلامُ أحزابَهم
** وكلُّهم سعيٌ لتمْجيسِهِ

كم سيَّسوا الدّينَ لأغراضِهم
** والعلمُ خابَ دأبُ تسييسِهِ

إنْ رمْتَ تبني وطناً للعلا
** عليكَ بالعلمِ وتدريسِهِ

سعدُ البلادِ وعيُ شُبّانِها
** فأسّسوا الخيرَ بتأسيسِهِ

ليسَ أخا علمِ ولا صاحباً
** مَنْ لم يجُبْ بحرَ قواميسِهِ

مَنْ لم يكنْ في نبضِه هاجِساً
** أو عاشَ نبضاً في هواجيسِهِ

وهلِ يضيءُ الركنَ فانوسُهُ
** مَنْ لم يضَعْ زيتاً بفانوسِهِ


لا أدري لم جاء النص مبتورا بهذا الشكل كم أتمنى أن يعيد أحد المشرفين ما فقد من النص هنا وعذرا لمن قرأها بلا خاتمة تحياتي للجميع

الاسم: رياض حلايقة
التاريخ: 2013-12-23 06:50:52
الماتع السنجاري
تتسيد الكلمة على عرش السطر حين تنفخ فيها من روحك ونبل مشاعرك ..أحييك على قريحتك الثرة دم بألق يا صديقي

الاسم: محمد ذيب
التاريخ: 2013-12-23 06:48:21
الشاعر الشاعر مصطفى السنجاري
يا صديق الحرف والروح
ما أسعدني بك فكرا وقلبا وقلما
يعرف ما يخط وما ينثر من حكم وبيان وغزل
أنت مدرسة في التزامك بالمبادئ الراقية
فما بالك فيما يتعلق بالوطن بالعراق
لله درك

الاسم: عبدالكريم قاسم زبيدي
التاريخ: 2013-12-23 06:12:13
الشاعر مصطفى السنجاري
صديقي صدقت والله وهذا النبل نعرفه فيك
فكل حزب يسحب البساط من تحت غيرة
ويقلب الطاولة متى ما شاء
وتضيع مصلحة الشعب
ظننت أن القصيدة مبتورة أم أنا على خطأ
دمت ودام ابداعك

الاسم: جميل حسين الساعدي
التاريخ: 2013-12-22 14:24:33
الشاعر المبدع الفاضل مصطفى حسين السنجاري
قصيدة محكمة البناء شفافة بلغتها ثرية بصورها.. يبدوأن هوانا واحد.. فأنا ممن يضيق ذرعا بالأحزاب على اختلاف توجهاتها, ليس فقط في بلدي بل في كل بلد في العالم. لا أنكر أن هناك عناصر خيرة في تلك الأحزاب, لكن انطباعاتي العامة عن الأحزاب أينما كانت وفي أي عصر تواجدت, أنها مرتع للمخلوقات الطفيلية الإنتهازية الوصولية.. ومشكلة الأحزاب في كل الأزمنة وفي شتى بقاع العالم, أن كل واحد منها يعتقد أنه الأفضل والأحسن والأكمل. وقد وصف القرآن الكريم هذه الحالة في سورة (المؤمنون) الأية الثالثة والخمسون
( فتقطّعوا أمرهم بينهم زبرا كل حزب بما لديهم فرحون)
أخي العزيز لقد وفقت إلى حد كبير في ترويض بحر السريع
والحد من سرعته من أجل أن تفي القصيدة بغرضها
محبتي واحترامي




5000