..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
د.عبد الجبار العبيدي
......
عبدالغني علي يحيى
…..
 Ø­Ø³ÙŠÙ† الفنهراوي
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


بمناسبة اليوم العالمي للغة العربية .. (داء اللحن في الكلام بين الأمس واليوم)

حظيت اللغة العربية بالرفعة والتكريم، فهي لغة الرسول محمد (ص)، ولغة القران الكريم إضافة إلى ما تضمنته كتب الحديث والسنة وكتب التاريخ والأدب من روايات وأحاديث في تمجيدها والكشف عن ذخائرها البيانية والبديعية وقدراتها على المعاصرة وما حققته في ذلك رغم كل الحملات التي اتهمتها بالعجز عن مسايرة التطور الحضاري والتكنولوجي ..
فكيف دخل داء اللحن الى ربوعها ومتى ..؟ ثم ما الذي فعله المسؤولون من السلف تجاه ذلك الحدث الطارئ ..؟
لاشك في أن وراء كل ظاهرة عوامل مختلفة، ولكي لا نطيل الوقوف نخلص بإيجاز الى بعضها متمثلة بما يأتي:
1 - لما جاء الإسلام ونزل القران الكريم عربيا، هيمنت هذه اللغة الشريفة على السنة المسلمين من غير العرب، فتعلموها رغبة في العلم، وتبركا في تلاوة كتاب الله العزيز، حتى أصبحت الحال أن ليس في مقدور هؤلاء بطبيعة الخلق أن ينطقوا بها كأهلها، فارتضخوا أنواعا من اللكنة أحدثوا بها أوضاعا من الخطأ علقت بالسنة المحيطين بهم.
2 - إن حياة المدنية وما فيها من المظاهر الاجتماعية والاقتصادية في الأسواق والمكاسب وخروج القبائل من منازلها الى أجواء المدن التي كانت تحفل بالأجناس الأجنبية المختلفة، من أبرز المساهمات المتواصلة في تفشي داء اللحن ..
3 - إن مخالطة كثير من الأسر العربية لكثير من العبيد الخدم والجواري الإماء وغيرهم من الأجناس الأجنبية كان عاملا فاعلا في تفشي اللحن، ولا يخفى اثر هذه المخالطة في الحياة الداخلية لهذه الأسرة العربية ..
وعلى الرغم من توسع مصادر اللحن، فإن هناك عوامل مضادة ساهمت في صد ذلك الطغيان أو التقليل من شأنه، كهجرة القبائل العربية وتنقلاتها المتواصلة من الجزيرة، الحصن اللغوي المكين، الى الأمصار والمدن المفتوحة، ونخص المدن المفتوحة، لأن الفتوح قادت الى اختلاط الأجناس وقاد الاختلاط الى اللحن، ولايخفى ما لتلك الهجرة من اثر لغوي، لأنها كانت تمد العربية دائما بدفقات من دمها الأصيل وتغذيها مع كل هجرة بما فقدته بسبب الاختلاطات المضادة..
هذآ بالاظافة ألي الجهود الفردية التي كان يقوم بها بعض الآباء بعد ميسور أحسوا بخطر وباء اللحن، فبادروا الى إخراج أبنائهم من نطاق القصور والبيوت، وإلحاقهم بالبوادي او القبائل حينا من الزمن، ولولا تلك المحاولات ومآ شابهها لكان الفساد آلذي لحق العربية أشد وأدهى فى الأوقات المبكرة الأولى.
ولاشك في ان هذه الدوافع الفردية لايقوم بها الا من تعلق بالفصاحة تعلق الروح بالجسد، لأنها في مفهومهم جزء من الإيمان والعقيدة .. حتى أنهم كانوا يعتقدون ان اللحن يقطع الرزق، ويستعجبون ان يلحن التاجر ويربح، فمما يروى ان أعرابيا دخل السوق فوجد الباعة يلحنون، فضرب كفا بكف وصاح: سبحان الله يلحنون ويربحون، ونحن لانلحن ولانربح ..
ولاشك في ان أول من غزتهم المتاعب هم أهل اللغة والفقه والنحو من العلماء والأدباء.
واللحن كما قال الفراهيدي (ترك الصواب في القراءة ..) وقال أبو علي القالي في كتابه الامالي (لحن الرجل يلحن لحنا فهو لاحن اذا اخطأ ..)
ولما كان عرب البادية يتكلمون بسلامة تامة، وبطلاقة لسان عربي مبين، يمثل الانتماء الصريح الى الأصالة والنقاء، أصبح اللحن عارا لايمحى على من يقع فيه من أشراف العرب ن لذلك لم يغفل القوم متابعة سلامة النطق ومحاسبة من يتهاون، وتحذير من يتعثر ..
وكان من شعاراتهم المتداوله (اللحن في الكلام أقبح من التفتيق في الثوب) و (اللحن هجنة على الشريف) و (تعلموا النحو كما تتعلمون السنن والفرائض) و (اللحن في الكلام أقبح من آثار الجدري في الوجه).
ان اللحن في الكلام الفصيح كان يدب هنا وهناك لأسباب ذكرنا بعضها، ولكن رغم شيوعه كان يجد أمامه مقاومة عنيفة، تهذب وتقطع وتحسم وتستأصل، ولاشك في انها كانت مقاومة ذات وجهتين:
- وجهة نحو القضاء على اللحن كظاهرة تتعلق باللغة وسلامة النطق،
- ووجهة نحو مقاومة أنصار اللحن ومروجيه.
وجاء العصر الحديث فإذا به يواجه أعداء حاقدين مخربين قد بذلوا جهودا كبيرة في محاربة العربية المقدسة، وكانت أول محاولات الأجانب ما دعا اليه المستشرق المسيو ماسينون وهو خبير وزارة المستعمرات الفرنسية وذلك عندما القى جملته المعروفة (ان إهمال الإعراب ييسر تعليم اللغة العربية) في حين ان مدرس الرياضيات الفرنسي تحمر عيناه غضبا اذا اخطأ الطالب في لغة المسألة وليس في حلها، ولايمكن آن ننسى العبارة التي غرستها فرنسا منذ ستين سنه وثمانمائة والف فى بعض النفوس الغافلة الجاهلة ونصها:
(عليكم آن تتركوا اللغة العربية وتحاربوها وتتجنبوها مااستطعتم لأنها لغة المسلمين)
والأنكى من ذلك انك تسمع بجهود مخذولة لبعض الكتاب الذين وجدوا صعوبة في تحاشي ارتكاب عار اللحن فعمدوا الى إشاعة العامية في الكتابة والدعوة الى نبذ التكلم بالفصحى، يدفعهم الى ذلك إيمانهم المتزعزع بالموروث الإسلامي وتلوث دمائهم بوباء الشعوبية.
ان المتتبع لجهود هؤلاء يجدها قد باءت بالفشل منذ ساعاتها الأولى، لأنها محاولات تعارضت وتتعارض مع الحقيقة والمنطق وجذور الموروث، ومع ذلك فقد توهم هؤلاء ومن ناصرهم انهم يستطيعون حجب قرص الشمس بإصبع واحدة، كما تجاهلوا رغم كل الدلائل ايضا، ان الله عزوجل قد تكفل بحفظ كتابه العزيز فقال جل وعلا (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون).
وبلغ التجاهل والحقد على العربية وعلى آدابها عند بعضهم حتى بلغ أحدهم حدا جعله يقول: (وأنا أصارح القراء باني لاأقرأ الأدب العربي إلا لقيمته التاريخية فقط ولاابالي هؤلاء الأصنام الذين يذكرون في كل وقت مثل الجاحظ وابن الرومي ومن إليهما).
ولم يمض هذا التصريح وأمثاله في طريقه سليما معافى، إذ سرعان ما أصابته لطمات تاريخية وجهها إليه كوكبة من حماة لغة القران الكريم، وعلى الرغم من العواصف التي يمر بها كل عمل جاد ومخلص فان جهود النقاد اللغويين أخذت تسير بجد لقطع الطريق أمام من يريد بالعربية شرا ، ولايسعنا عرض هذه الجهود المباركة في مقال.
وفي ضوء هذه السطور الموجزة لابد من الإشارة الى بعض جوانب واقع الحال الذي نحن فيه الآن:
1 - آن مقدم الأخبار والبرامج ، if لم يجد سبيلا لنطق الصواب (في الأقل حسن استخدام علامات الرفع والنصب والجر وهي من أوليات الدراسة المتوسطة) فعليه تسكين أواخر الكلمات أهون من ان يطرق الخطأ سمع من ليس له إلمام بالقواعد فيحسبه صوابا، ومسالة التسكين هذه نوجهها بأسف الى كل قناة فضائية استحال عليها الحصول على مذيع اومقدم برامج يحسن أوليات العربية، ولاشك في أن بقاء المذيع المتعثر في لسانه يعني تجاهل القناة أهمية النطق بالصواب وهذا بدوره يفصح عن الإساءة بقصد الى قدسية لغة القران، والإساءة بقصد يعني ما يعني ..!
2 - لاشك في ان الوقوع في اللحن لايتناسب ولاينسجم ولايتوافق على الإطلاق مع الخطيب ، لأنه في الأقل درس (الأجرومية في النحو أو قطر الندىا وألفية ابن مالك وغيرها كثير من قواعد العربية)، وكثيرا ما يبلغ أشده، if كان الألم لحن الخطيب فى محاضرة او كلام يبث علي الهواء، لأنه يتحول مباشرة الى رسالة شفاء لصدور اعداء العرب والإسلام، والى نكهة تشفي لقلوب دعاة إذلال العربية .
وفي الختام نصلي على نبينا الأكرم محمد (ص) الذي كان أول من بادر الى متابعة سلامة اللغة العربية بطبعه وأصالته، وقد سأله احدهم عن عظيم فصاحته فقال:
(أنا من قريش ونشأت في بني سعد فأنى لي اللحن) وكان من متابعاته صلى الله عليه واله أن لحن رجل أمامه فقال: (ارشدوا أخاكم فقد ضل) ثم تبعه الخلفاء من بعده مابين ساخط على اللحن وبين موجه ومقوم ومعاقب.

عدنان عبد النبي البلداوي


التعليقات




5000