..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


نور صبري ..حلاوة الوطن أغلى من عسل الإحتراف

علي الحسناوي

تعمد الدول الأوربية قاطبة ووفقاً لبرنامجٍ علمي وطموح على إدخال مواطني الدول الأخرى, القادمين إليها بغية الإقامة والإستقرار الفردي أو الأُسّري,إدخالهم في برنامج إندماج إجتماعي قادر على المرور بهم من خلال مرحلة التأقلم التي يحتاجونها لغرض الحصول على فرص أفضل في كيفية العمل والتعامل مع مجتمعاتهم الجديدة. وهي بالتالي مرحلة عبور أثبتت فعاليتها في تلافي الكثير من المشاكل والصعوبات التي لم يكن بإمكان الفرد المهاجر تخطيها بدون تلك المساعدة المجانية التي تأخذ بيده لتضعه في الطرق القويمة.
إن إحتراف اللاعب العربي في الدوريات الأوربية يتطلب هو الآخر تطبيق نفس المعادلة وإستخدام نفس الرموز والإشارات التي تتطلب مرور اللاعب بهذه الفترة الإنتقالية بغية إمتصاص عوامل الخوف والتردد أولا. وهي حالة تعتبر من أولويات عمل التدريب الذهني الرياضي وأيضاً لمساعدة اللاعب على الإندماج الخططي في تشكيلة أو توليفة فريقه الجديد بعيداً عن مستوياته المهارية التي تخصه وحده.
وتصرف المؤسسات القائدة للنوادي الأوربية مبالغاً طائلة في سبيل تحقيق هذه الأهداف سواء عن طريق توفير برامج لغوية أو تحقيق العوامل الأسرية ولكنها جميعا تصب في خانة تطوير العوائد الإقتصادية لهذه المؤسسة أو تلك وهنا لابد من التأكيد على أهمية اللعب بورقة الجمهور بالنسبة لبنود التفاوض وبالتالي مدى قدرة اللاعب المحترف القادم على التأثير في رفع مؤشراتها.
وإنطلاقا من حيثيات التجربة الإحترافية للاعبنا الدولي نشأت أكرم وما رافقها من أحاديث وتفسيرات ألقت باللائمة فيما بعد على العديد من العناصر البشرية التي رافقت أحداث الصفقة ومنها المد والصدى الإعلامي الذي لعب دورا سلبياً في التعجيل من إحتراق نجومية وخصوصية اللاعب ذاته وأيضاً ومروراً بتداعيات التجربة الإحترافية التي كان بطلها الحارس المصري عصام الحضري وحتى العديد من التجارب والخبرات الأخرى التي أنارت أو أطفات بريق العديد من اللاعبين فإنني أجد أن الكينونة التي عليها الحارس والبطل القومي العراقي نور صبري لجديرة بالدراسة والبحث بغية إستخلاص العِبر والنصائح التي يمكن أن تكون فيما بعد درساً مجانيا للعديد من اللاعبين الذين ينوون السير في طريق الإحتراف الشائك.
ولابد من الإعتراف أولاً من أن سوق الإحتراف الخاص بحراس المرمى يخضع إلى مقاييس ومواصفات خاصة كونهم عملة نادرة في سوق الإنتقالات والإحتراف بشكلٍ عام وأيضاً لإن إختيارهم لا يخضع إلى المدير الفني للمؤسة وحدها وإنما لابد أن تتوفر هناك العديد من العوامل والمقومات التي تستدعي فيما بعد تواجد حارس جديد يفي بمتطلبات الضغوطات الفنية والنتائجية التي عليها هذا النادي أو ذاك.
فبعد أن وافق الكابتن نور على التواجد في السويد بغية إجراء بعض المحادثات التي تتعلق بإنتقاله للعب في مملكة السويد (أكرر كلمة تواجد) لم يضع في إعتباراته من أن هذا الأمر هو نهاية المطاف بالنسبة له وهو بالتالي لم يقع في خطأ الإحتراق الإعلامي والتقليل من شأنه الإعتباري كونه أفضل حارس في آسيا في حالة عدم توصل إلى إتفاق (لايجوز هنا إستخدام مصطلح صفقة) مع الطرف الآخر. إن عدم مشاركة نور في الوحدات التدريبية التي دُعي لها مع ناديه الجديد تستدعي من الباحثين والمهتمين بهذا المجال إلى الوقوف طويلاً أمام حِنكة وحسن تصرف هذا الرجل الصغير عمراً والكبير تصرفاً وهو هنا يكتب بحروفٍ من (نور) بنداً جديداً في لائحة كيفية التعامل تتطلب من العديد من اللاعبين المقبلين على هذه التجربة دراستها والتمسك بها بل والعمل بموجبها.
إن الإطلاع على بعض فقرات العقد التي أرادها نور أن تكون من أول أولوياته وهي المتعلقة بمبدأ المنتخب الوطني أولاً وقبل أي إعتبار لتدل دلالة واضحة على عمق الحِس الوطني والوعي الأنساني للكابتن نور. كما إن عدم تواجد نور في المناطق القريبة من أماكن تواجد هذا النادي وإبتعاده الكامل عن الإهتمام بكل ما يتعلق بحيثياته الكروية قد أضاف لنور بعداً إعتباريا أكبر وجعله في دائرة الأوفر حظاً في تغليب كفة شروط تعاقده هذا من جهة أما من جهةٍ أخرى فإن إبتعاد نور عن الخوض في أي تفصيلات إعلامية مع المؤسسات الإعلامية السويدية أو العربية كانت قد منحته ثقلاً إعلاميا قد ينفجر في أية لحظة ساعة الوصول إلى إتفاق مبدأي أو نهائي حول شروط التعاقد.
إن تجربتي الشخصية على الصعيد الإنساني مع الكابتن نور سواء من خلال تواجدنا معاً في سوريا أو السويد أعطتني العديد من المؤشرات التي دفعتني للخوض في بحر نور الذي يحتضن العديد من الموجات الإعلامية والكروية والإنسانية المحددة بشواطيء من الوعي المعرفي والتطور المذهل الذي عليه هذا الأنسان وهو يحاول أن يسبق زمنه وعمره بسنواتٍ طوال.
إن التفسير الحقيقي والعلمي لتواجد نور على أرض مملكة السويد هو ليس في حقيقة الأمر من أجل سواد عيون الدوري السويدي وورقة الإحتراف, حتى وإن كان ذلك هو الهدف المعلن, وإنما هنالك العديد من الضرورات الخفية التي إستدعت قيام نور بتلبية الدعوة السويدية والتي يقف في مقدمتها محاولة نور إستخدام فترة المحادثات وبشكل ذكي بغية دراسة واقع التاقلم مع المجتمع السويدي من النواحي الفنية والإجتماعية وهو ما دفعه اصلاً إلى التواجد الحقيقي والفعلي بين أهله وناسه وعشاقه في مملكة السويد وللوقوف بالتالي على المستوى الفني والخططي للكرة السويدية وخصوصا تلك المميزات الإدارية التي تقف وراء تنظيم فعالياتها.
إننا وإن كان يحدونا طموح واحد في أن يوافق نور على البقاء في مملكة السويد وبالتالي إمتاع الجمهور العراقي بفنه النبيل إلا أننا نجد أن نور وفي هذه المرحلة بالذات يقف على أعتاب خطوة واحدة من دخوله لبوابة التأريخ الكروي العراقي السويدي وهو بذلك ينوء بالتأكيد تحت ثقل المهمة الوطنية الكبرى التي تقع على عاتقه خلال هذه الايام التي لا يستهويه له فيها حديث واحد سوى أن يدعو في كل صلاة له لمنتخبنا بالتوفيق والنجاح في بقية مشواره القادم ونحن بالطبع نشاركه الدعاء.

 

علي الحسناوي


التعليقات




5000