..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
.
رفيف الفارس
.......

 
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


طعم اخر للمطر

عدنان يعقوب القره غولي

 اثنان التقيا تحت المطر .. التقيا وهو ينهمر ..بعد غياب سنين ، بعد العشرات من زخاته ، قال لها :

•-         هل تذكرين آخر لقاء لنا ، تخاصمنا تحت المطر .

•-         كنت تصرخ بوجهي ،اختلطت دموعي يومها بالمطر .

•-         لم اراهما حينها.. كان قد نال مني الغضب .

•-         دائماً كنت غاضباً .

•-         واليوم ؟ .

•-          اراك سعيداً تبتسم .

•-         كلما سرت تحت المطر اتذكر ذلك اليوم، كنا قد سئمنا بعضنا .. ما اكاد ابتل حتى تشمأز نفسي .. منذ ذلك اليوم اصبح المطر عذابي .

•-         وكان بالنسبة لي كذلك .. في كل تلك السنوات التي مرت كان يغيضني .

•-         هل تعرفين ؟ كان يوم زواجي ممطراً !! احسست حينها اني عوضت بشيء ما بدلاً عن ذلك اليوم، يوم فراقنا ..لكن احساسي بالضجر من المطر ما لبث ان عاد بعد فترة .

  استمعت اليه وابتسامة رضا ترسم ملامحها :

•-         اظن ان لقائنا هذا سيجعل للمطر طعماً اخر ، قال هذا وكان العمر قد عاد به عشر سنوات . احس بالحياة التي يحياها الشباب .

•-         اظن ذلك.. انظر!! لقد ابتللنا كثيراً، الناس يرموننا بنظراتهم ويحسبونا مجانين .

  عندها انتبه الى طفله الذي  يصحبه وقد تمسك بساقه منذ وقوفهم محتمياً به، يشد بنطاله ليسارعوا بالرحيل لاتقاء المطر  وهو غير عابيء ، شارد في نشوة اللقاء .

•-         اظننا مجانين حقاً. فالطفل قد ابتل .

    انزاحا الى زاوية عند الرصيف واستظلا بها. راحت تبحث  في حقيبتها فاخرجت قطعة حلوى وقدمتها لابنه:

•-         تفضل يا عزيزي .. انها لك . كنت قد اخذت بعض قطع الحلوى للاطفال .

سألها بابتسامة بلهاء :

•-         هل يشبههك اطفالك ؟

•-         اظنهم يشبهوني .

تخاطبت العيون بالرضا .

•-         هل لازلت تبغضيني ؟ .

•-         كلا . وماذا عنك ؟.

•-         لا ابغضك . حقا ً لا ابغضك .

•-         ..............

•-         ................

•-         ارجو ان تهتم باطفالك .

•-         سأهتم .. اني اهتم بهم .( اجابها وقد زاغت عيناه بنظرة جانبية سريعة الى طفله المببل والمستلذ بالحلوى ) .

•-         ...............

•-         ... وانت كيف حالك مع اسرتك ؟.

•-         جيدة .. جيدة .. لدي ثلاثة اطفال .

•-         اني اشكرك اذ توقفتي دون ان تتركيني وتمضي .

•-         وانا اشكرك .. احسست ان هناك شيئاً يجب ان نتناساه قبل ان نمضي في طريقنا ..والان انا سعيدة بما جرى .. هل تعرف كنت اخشى ان تمضي وتتركني حين كلمتك .

ضحك طويلاً ثم قال :

•-         ساتذكرك بكل خير ..

•-         وانا ساتذكرك بكل خير ..والآن ، هل نقول وداعاً ؟.

•-          نعم .. وداعاً .

•-         وداعاً.

علت الابتسامة وجهيهما ، مد لها يده مصافحاً فاعطته يدها وظلت العيون مشدودة الى بعضها رغم افتراق الكفين . ثم مضى كل في طريقه ، هو حمل طفله الصغير الى كتفه  وقبًلهُ وهي علقلت حقيبتها الى كتفها  .اختطف كل منهما بعض الالتفاتات الى الخلف ليلقيا نظرات اخيرة على الاخر وهما يغادران ..مضى .. ومضت .. وبقي المطر ولكن .. بطعم جديد .

عدنان يعقوب القره غولي


التعليقات

الاسم: omar alqaragulliy
التاريخ: 14/12/2013 17:08:01
مبدع يادكتور عدنان
أتمنى تنشر الضفاف السعيدة
.
.
.
عمر القرةغولي




5000