..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
إحسان جواد كاظم
.
.
د.عبد الجبار العبيدي
.
.
رفيف الفارس
.......

 
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


حاكم الفايز فارس ترجل بصمت

سالم الفلاحات

الموت ليس عقوبـــــــــــة
الموت ليس  النهاية وحاشا لله أن تكون الحياة عبثا
الموت بعد البذل والجهاد والتضحية  والنضال  الدائم حياة دائمة
 كثيرون هم الذين يغادرون الدنيا  ولم يموتوا  ولم يغب ذكرهم  في الارض  ولا في  السماء ,بل وتتشكك انهم ماتــــوا  أم لا.
وأكثر منهم من يلبسون ثياب الأحياء  ويستهلكون ما يكفي لمئات الشرفاء  وهم أموات , لا تدري بهم سوى أزواجهم وبعض ذراريهم , وضحاياهم  من المظلومين أحيانا , وليتهم  ماتوا بأجسادهم  فأراحوا واستراحوا ,
إنما الميت ميّت  الأحيـــــــــــــــــــــــــــــــــاء.
يغيب بجسده  ابو الفهد  اليوم متزامنا مع رحيل بطل تحرير شعبه نيلسون مانديلا  في جنوب أفريقيا  يجمع بينهما كأشخاص  تخصيص الحياة من اجل كرامة الإنسان وحريته. والسجن والقهر والظلم وهذا فقيدنا يسجن ما يقرب من ربع قرن  أيضا
 لكن الفارق  هائل بين شعب جنوب افريقيا  شعب  مانديلا وشعوبنا  وبين حكامه  وحكامنا .
سجن مانديلا  مايزيد عن ربع قرن  مناضلا من اجل تحرير  السود في جنوب أفريقيا من استعمار الأوروبيين البيض , فلما كتب لثورته النجاح بعد الصبر  والمصابرة / وهكذا تنتصر الشعوب في النهاية/,حكم اربع سنوات اربع  فقط  ,
 لكنه عاش زعيما  بلا تسلط على الرقاب وبقي  حاكما للقلوب مودة ووفاء , وان العناية به من شعبه  التي نراها بعد وفاته اليوم  خير مثال , واعظم التكريم وأصدقه  ما كان بعد مغادرة التأثير  وترك الدنيا فعندها يكون بلا مراءاة ومراعاة للجاه والسلطان  أو انتظار المنفعة ,
وقد فرض احترام شعب مانديلا له  احترامه على العالم كله فهل نحن كذلك؟
بينما حكم سجّانوا  حاكم الفايز ورفقاؤه وأبرزهم المناضل  ضافي الجمعاني , حكموا  شعوبهم  بالقهر والحديد والنار حتى غادروا بجثثهم الى المقابر , وورثوا ابناءهم الحكم ليكملوا  التجربة الأبدية االمتخلفة في شعبهم حتى الممات , علما انه ليس  لهم في التحرير نصيب ولو بخطوة واحدة , بل ضاعت الأوطان والحريات والكرامات ولحمة المجتمع  وأشياء أخرى كثيرة  في  عهدهم  والصورة ماثلة للعيان .
وشعوبنا  كم قدرت وتقدر هؤلاء الذين يفنون أعمارهم من أجلها ؟
والأصل انها شعوب الوفاء لأنها امة الحضارة , ام أنها  تخشى حتى الاقتراب منهم  وان شكرتهم  فعلى استحياء  الا ما رحم  ربك  وقليل ما هم .
من الناس من لايعيش لنفسه ولا  لبيته ولا لمصالحه  ولا لصحته  فكأنما خلق  جبلّة (بكسر الجيم  وتشديد اللام ) من اجل غيره  واحسب  ان  ابا الفهد  رحمه الله كان منهم
اذكر قبل سنتين  وكنت مع المعتصمين أمام  (مجلس الأمة  ) عسى أن يكون لها مجلسا  عما قريب !!!، فجاءني نجله  الشاب  زيد  وقال  ان  شخصا يريدك ومشى بي  مسافة وإذا بنا بجانب سيارة تقل  الشيخ حاكم الفايز يجلس بجوار السائق  فسلمت عليه وجلست بجانبه  وقال :ـ
إن حالتي الصحية لا تسمح لي بان أقف معكم  ولكنني  لم استطع الغياب  عن مثل هذا العمل , وفقكم الله  ثم نادى ابنه الصديق زيدا وأوصاه وصية على مسمعي وصية وطنية جامعة تستشعر المسؤولية  إن نسيها أخي  زيد فسأذكره بها  إن شاء , ولن أذكرها هنا احتراما له .
غادرتنا  ونحن أحوج أليك كما غادرنا الكثيرون في هذه السنوات التي بدأت فيها الامة تفكر بالتحرر الجاد  غادرنا  حمد الفرحان  وبهجت ابو غربية   ونجيب الرشدان   وعبد الرحيم ملحس   وعمر الاشقر 
 وسعود ذياب الفايز   والشيخ ابراهيم زيد الكيلاني  ونور الدين ابو رمان
رحمهم الله جميعا وعذرا لعشرات الوطنين  الأحرار إن لم يتسع المقام لذكرهم فعند الله ثم عند  الناس ذكرهم .
نحن في الحركة الاسلامية وفي الحركة الوطنية  الاصلاحية الأوسع  نعتبر أبا الفهد فقيدنا وفقيد امة , تفتقد بدورها في دياجير الظلام , ولكن عزاءنا أن( ابا الفهد)  ترك من بعده  من  أبنائه وبناته وأصدقائه من يحمل الراية  ويبقي الرّحم  متصلا مع الحركة الوطنية العامة , رضعوا من فكره وتشربوا منهجه .
 تقبلك الله في الصالحين , وجمعنا وإياك  في علّيين , واقر عينك بنصر الامة وتحررها , انه مولانا على كل  شيء قدير.
8/12/2013       

سالم الفلاحات


التعليقات




5000