.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قضية للمناقشة : بماذا يشعر المميزون ونظرائهم وكيف ينظرون إلى بعضهم البعض؟

غازي الجبوري

خلق الله تعالى الناس مختلفين في جميع المؤهلات والمواهب والمواصفات كالجمال والعلم والثراء والذكاء والموقع الاجتماعي والرسمي والصحة العضوية والنفسية .

ولذلك نجد بينهم المتميزين بهذه الصفة أو الموهبة أو المؤهل مثلما نجد بالمقابل نظرائهم الذين يفتقدون إليها . وهذا التميز أو النقص نجده أيضا على درجات وبمستويات متباينة بحيث نجد على سبيل المثال الإنسان الجميل والجميل جدا والأجمل وفي المقابل نجد الذين يفتقدون بدرجة أو بأخرى إلى أية مسحة من مسحات الجمال . وينسحب ذلك على ذوي العلم والثراء والمواقع الرسمية والاجتماعية والشهرة والمواهب العلمية والشعرية والفنية. 

وقد نتجت عن هذه المواصفات مشاعر مختلفة لدى من يمتلكها ولدى من يفتقدها أفرزت آثارا ً نفسية ضارة ونظرات سلبية تجاه النظير ، لذا وجب علينا أن نبحث عن وسائل ممكنة للتخفيف من وطأة هذه الآثار النفسية والنظرات بشكلها السلبي ومفعولها الضار.

إذ لايخفى على احد منا كيف يشعر الجميلون والجميلات مثلا ... فإعجاب واهتمام الناس بهم وملاحقتهم لهم للتمتع بجمالهم بأي طريقة ممكنة يولد عندهم شعور بالعظمة والأهمية والغرور الذي يجعلهم ينظرون إلى الآخرين نظرة فوقية متعالية وبالمقابل فان رد الفعل لدى من يفتقدون إلى تلك المميزات سيكون شعور بالنقص والإحباط واليأس مع نظرة مزيجه من الحسد والبغض والكراهية للمتميزين بالجمال بسبب المكاسب التي تدر عليهم من جراء تميزهم . إن هذه المشاعر والنظرات تكاد تكون متشابهة عند جميع من يتميزون بالميزات المفضلة الأخرى و نظرائهم وتدل على خلل نفسي لدى الطرفين دون أن يعلم المميزون إن تميزهم لم يتضح ويبرز لو لم يكن هناك من هم اقل منهم تميزا ً ... هذا من ناحية ، ومن الناحية الأخرى فان الشعور بالغرور والنظرة الفوقية المتعالية تجاه من هم اقل منهم يضعهم في صف ناكري الجميل إزاء هؤلاء وإزاء الخالق الذي وهبهم المواصفات المميزة ضاربين عرض الحائط بمشاعر الناس الذين لم يحظوا بشيء من هذه المواهب والآثار النفسية الناشئة من جراء شعورهم بهذا النقص .

إن من جملة الأفكار التي يمكن أن تحد من غلواء هذه الإشكالية النفسية المدمرة هناك فكرة يمكن أن نعول عليها خيرا وتتمثل بتوعية الجميع بخطورة هذه الإشكالية وأضرارها التي تشمل الجميع عن طريق نشر ثقافة ضرورة ووجوب الاهتمام بالجميع على قدم المساواة باعتبار أن الجميع بشرٌ و لا فرق بين إنسان وآخر إلا بمقدار مايقدمه من خدمة للمجتمع ولا ضير من وضع معايير لتقييم الناس ليس على أساس امتلاكهم ميزة أو أكثر من الميزات مارة الذكر بل على أساس مقدار المنفعة التي يقدمها الإنسان للناس أو الضرر الذي يصدر عنه لان قيمة الإنسان الحقيقية تكمن في ذلك وليس في جماله وأمواله وعلمه وموقعه في المجتمع أو الدولة .

ويجب أن نذكر الإنسان دائما من أين أتى والى أين هو راحل فكل زهرة مصيرها الذبول كما يقال ويجب أن يضع ذلك نصب عينيه كلما حدثته أو دعته نفسه الأمارة بالسوء إلى الشعور بالعظمة والنظر بنظرة دونية إلى الآخرين فالجمال والأموال والمواهب والعلم والموقع لم تدم لأحد وكلها سيتركها يوما من الأيام ويغادر الدنيا ويتحول ذلك الجسم الذي شغل الناس سنوات عدة بمميزاته ومواهبه خلال فترة حياة صاحبه إلى جثة نتنة يسارع اقرب وأحب واخلص الناس له للتخلص منها ومن رائحتها وشكلها بدفنها في اقرب مقبرة ولا يبقى خلفه سوى الذكرى فان كان إنسانا ً فاضلا ستكون ذكراه طيبة في نفوس أقربائه وأصدقائه ومعارفه وسيفخر هؤلاء بصلتهم به كلما ورد ذكره وان كان على عكس ذلك فان ذكراه ستجلب الخجل لأقربائه وأصدقائه ومعارفه أينما ومتى ما ورد ذكره بل سيتنصلون حتى من صلتهم به ومعرفتهم له .

إن طبيعة تكويننا النفسي تملي علينا حب الظهور والشهرة وحب إهتمام الآخرين بنا وإشعارنا من قبلهم بأننا مهمون ونافعون أو ممكن أن نكون كذلك لو أتيحت لنا الفرصة اللازمة ، فما نملك من مواهب ومواقع ليس بفضلنا بل إن الله عز وجل تفضل بها علينا عندما خلقنا ورفع بعضنا فوق بعض درجات وفضل بعضنا على بعض بجميع المواصفات ولم يستثنى من ذلك حتى الأنبياء والرسل عليهم وعلى آلهم الصلاة والسلام في الوقت الذي أمرنا به أن لانتمنى مافضل بعضنا على بعض به وهذا لايعني بطبيعة الحال أن الله تعالى ليس عادلا حاشاه فنحن خلقه وملكه وهو حر في ملكه يرفع ويرزق من يشاء ويؤتي الملك لمن يشاء دون حساب ودون وجود حق لأحد من خلقه أن يعترض أو يستاء لان هذه الحياة هي حياة دنيا للعمل والامتحان وعند الامتحان يكرم المرء أو يهان فلا تستحق أن يهتم بها احد لابها ولا بمميزاتها ولذلك قال الله عز وجل :" إن أكرمكم عند الله اتقاكم" ولم يقل أجملكم أو أشهركم أو أعلمكم أو أكثركم ثراء ً وهنا تتجسد المساواة والعدالة الكاملتان ، أما الحياة الآخرة فإنها حياة خالدة دائمة تستحق أن يعمل الإنسان اليوم من اجلها ويقدم ماينقذه من النار والخلود فيها ويجعله من أهل الجنة والى ذلك فليتسابق المتسابقون .

لذلك فإننا ندعو كل من يشعر بالغرور والفوقية ويوظف مالديه من مميزات لإشباع غرائزه الحيوانية أن يتواضع ويرق للآخرين ليديم الله تعالى عليه النعم برضاهم عنه ودعائهم له ويتذكر دائما أن الأنفس متساوية ومتشابهة كلها تحب الأفضل والأحسن ومثلما يحب اهتمام الناس به وينتشي بهذا الاهتمام فان الآخرين يحبون ذلك بنفس الدرجة.

 

غازي الجبوري


التعليقات

الاسم: mk_nab@hotmail.com
التاريخ: 2010-06-02 21:03:15
بسم الله الرحمن الرحيم
الاخ غازى الجبو رى المحترم

من راءيى انك وفيت للموضوع حقه واوصلت الفكر ه ولكن هناك شاعر يقول
قد اسمعت لو ناديت حيا ولكن لا حياة لمن تنادى
هؤلا ء اخى الذين وصفهم الله بالمتكبرين وانت لا تستطيع ان تلو ى عنان متكبر لانه عاصى اصلا
سلم قلمك وروحك الطيبه 0

اعذرنى اذا قلت لك انت من اهل الكهف 0


تحياتى



محمود فرهان عيسى علي الجبو رى


صلا ح الدين العلم


2 حزيران 2010ح

الاسم: سلوى حسن
التاريخ: 2010-05-28 17:51:26
صديقي
اشكرك لطرح هكذا موضوع ولكن المتفوق علميا وفكريا
من حقي ان يشعر بلرضا ولكن الجمال الحقيقي هو جمال الروح وهو شباب دائم فمن يستطيع ان يقول بان ام كلثوم
كانت غير جميلة او عبد الحليم ولكن المغرور انسان اجوف
لا يملك مبادى او فلسفة وهو يشعر بانقص لذلك يحاول ان يشعر الاخرين بالنقص وامغرور يحاول التفوق في مجال ليعوض نقصه وهنك دور المجتمع ففي المجتمعات المتطورة يعطون الاهمية لعطاء الانسان وليس لشكله او اصله

الاسم: سعاد عبد الرزاقا
التاريخ: 2010-03-07 16:08:17
نعم ياأخ غازي كل ماقلته صحيح لكن كيف الوصول الى الخلاص من هذه المشاعر المؤلمة والاحساس بالرضا لا اقول الكمال لان الكمال للله وحده تعالى . لكن هناك تقدم في العلم وعلاجات متخصصه ودورات وبرامج تأهيلية لتدريب شرائح تعاني منها كثيرا وهي غير سعيدة وعدم الشعور بالرضا يوئدي الى عواقب وخيمة وخسارة وهدر لطاقات والى ضياع الوقت الذي هو أغلى شيء كنت أسمع هناك محاضرات عن تدريب الذات والنمو باالشخصية الايجابيه وتطوير الذات والبحث في خزائنها. ليتعلم كل فرد ان الذي وهبه الله هو امانه كيف يحافظ ويطور ماعنده ليس بالتكبر بل بالتواضع . لكن المشكله أعمق من كل هذا الكلام الذي يطرح . وهو الشعور بالالم والنقص اللوامه .وشكرا لك يا اخي غازي

الاسم: نورس محمد قدور
التاريخ: 2009-04-29 07:36:43
تحية لك أخ غازي
وما ذكرته عن الجمال والغرور صحيح في غالب الاحيان لكن ليس شرطا أن يكون كل جميل مغرور وكل مثقف متعالي أحيانا يكون العكس الجميل يزين جماله بالتواضع والمثقف يكمل علمه بالتواصل والتفاعل مع القارى والنزول الى مستواه حينا والصعود به احيانا اخرى ليرقى بهذا القارى ويجعله في مستواه.

الاسم: علي باقر
التاريخ: 2009-01-25 08:49:03
شكراً يا أخي غازي على مقالتك الرائعة لأنها لفتت نظرنا لهذه الزاوية المهمة من الجمال والقبح




5000