..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


بين تـكـريـت وسـديـره وحسـن مطـلـك !

رشا فاضل

من المحاسن الجديرة بالذكر للبيوت الثقافية هي اعادة التواصل الثقافي فيما بيننا تواصلا ابداعيا وانسانيا لم يكن ليصبح بهذا الشكل المنظم لولا وجود هذه المؤسسة الثقافية التي فتحت يدها لاحتواء المثقفين وتقديم الدعم المعنوي لهم ، ولعلي اسجل امتناني لهذه المؤسسة التي لولاها لما كنت تعرفت بالكثير من الشخصيات المعرفية الثرة بثقافتها وعطائها الفكري والانساني ومن هذه الشخصيات اذكر الدكتور الاستاذ نوري الجميلي حيث اني لم التق به مسبقا ولم اعرفه الا في لقاءاتنا الثقافية في البيت الثقافي وجلساتنا الاسبوعية فيه حيث كان يشارك بلغته الباهرة الموضوعية التي تدخل في صميم الحدث الثقافي او الموضوع المطروح للمناقشة وهذه اللغة لم تكن نسيجا خاويا منزويا على بهرجة المفردة على حساب المعنى الذي غالبا ما يترهل وتضيع الفكرة بسبب المبالغة في الاحتفاء بزينتها الخارجية .

حين عرفت ان د. نوري من سكنة قضاء الشرقاط بادرته بالسؤال بعد انتهاء جلستنا الثقافية وكان سؤالي عابرا، على الاقل هذا ما حاولت ان ابينه له لكي لا اقع في دوامة الاسئلة والاجوبة التي غالبا ما انفر منها،  فسالته :كيف هي الشرقاط الان ؟

فاجابني بسرعة وفصاحة اربكتني : تريدين الذهاب الى بيت حسن مطلك اليس كذلك؟

ضحكت واندهشت وانعقد لساني لبراعته بقراءة افكاري التي ظننت لزمن انها عصية على الامساك والقراءة والفهم ايضا !

فقلت له فورا:  هذا هو مبتغاي .. وسالته بلهفة الاكتشاف : هل تعرفه؟

واخذ يقص علي حكايا الزمن الاخر .. زمن لم اكن فيه سوى رقما تائها بين الارقام لا اعي فيه تحول العالم من حولي وخروجه من مساره الكوني المعتاد ..

كنت اسجل كلامه فوق اوراق ذاكرتي فقد كان شخصية حكائية تنبعث من دفتي كتاب عريق خرج اخيرا ليقص لي الحكاية .. واية حكاية !!

لا اختلف عن المشاهد الذي تستهويه حياة الممثل على دوره في الفلم ..ووجه المغني على صوته الذي تشدو به الاغنية واكتشفت هذه الصفة التي كنت اجهلها في نفسي حين وجدتني اسأله عن كل ما يخص الروائي الشهيد حسن مطلك حتى وجدتني بعد انتهاء الحوار اشبه جارتي التي تدس رأسها في قدر منزلي لتعرف عدد ملاعق الزيت التي اضعها في الغداء كل يوم !

الاجمل من هذا ان دكتور نوري  في حديثه الممتع عن مطلك تطرق الى محمود جنداري وبلهفة اكبر سالته : هل تعرفه ؟

فاجابني بابتسامة : انه قريبي وصديقي !

كان اذان المغرب يعلو من المنارات على اجنحة الحمائم .. والسيارة تنتظرني بمزمارها الغاضب ... وانصاتي معلق على دكتور نوري وهو يسرد لي الحكايا ..

واتفقنا ان تكون لنا رحلة الى بيت حسن مطلك وفي ذهني وجدتني اكتب عنوانا لهذا الرحلة :( في ضيافة حسن مطلك) .

وبقيت طوال الاسبوع ارسم شكل هذه الزيارة بعد ان اتفقنا على تفاصيلها ولم يعبر الاسبوع الا بعد تضرع طويل لألتقي بالدكتور نوري بأمل الاتفاق على الوقت الذي سنذهب به لزيارة قرية (سديره).. وحال رؤيتي له سألته بلهفة وبلا مقدمات : متى نذهب ؟

فاجابني بابتسامته الحكيمة وقال - اصبري قليلا .. قرية سديرة تشهد اضطرابا امنيا هذه الايام .

واحبطت لهفتي .. لكن ابتسامته طمأنتني ان بامكاننا الذهاب في الاسبوع القادم وان انتظر منه اتصالا لنتفق به وطبعا كان الاسبوع (يتمشى على بيض) حتى وضع خطوته الاخيرة على عتبة الاسبوع الجديد وفي لقاء يوم الاحد الثقافي وجدتني وكالعادة اسأله بالحاح مثير للاعصاب : متى نذهب؟

وكانت ابتسامته تنتظرني ايضا فقال لي بصوته الحكيم : الم تسمعي بالسيارة المفخخة التي انفجرت قبل ايام في سديره؟ مازال الوضع صعبا !

للأسف كنت قد سمعت بانفجار هذه المفخخة التي احتفت بذهابي قبل ان اخطو الخطوة الاولى لكنه لم يدعني ليأسي واحباطي وكعادته كانت ابتسامته الامنه المطمئنة ترسم لي ملامح الرحلة في الاسبوع القادم وطبعا سانتظر اتصالا اخر منه وحين اتى الاسبوع القادم بعد الكثير من الاحلام واللهفة والانتظار وانا اخط  ملامح مقالي القادم بعد ان وضعت له العنوان الافتراضي ، واتى الاسبوع المنتظر ونسيت لفرط لهفتي ان الامسية كانت مخصصة لي وانه لن يكون بامكاني ان اجثم على قلب دكتور نوري ككل مرة واتعلق بالاسئلة والاجوبة التي انتظرها منه باصرار

وكنت ارغب بالانقطاع عن القراءة واقول للحضور - فاصل اعلاني - وبعدها استدير للدكتور نوري واهمس له : متى نذهب؟

ولكني كنت محاصرة بالحضور وكاميرا الفضائية التي اربكتني واحتفظت بسؤالي حتى الاسبوع الماضي  الذي اتى بعد انتظار طويل ووجدتني اعلق سؤالي من جديد على اسوار الانتظار واسأله : متى نذهب؟

والابتسامة ذاتها كانت تنتظرني وهو يقول لي: اصبري فالوضع مايزال مضطربا في قرية سديره وحين اتيت اليوم اغلق الطريق ورائي وهنالك عمليات اعتقال وتفتيش وانا اخاف عليك لا اريد ان يحصل لك شيء فيأكلني الندم ثم لابد من الاستضافة في بيتي مازلنا بدو وهذه العادات لم تفارقنا بعد .

 

وضحكنا على البداوة التي قلت له انها اجمل مافينا ..

وتمن من اقناعي بأسلوبه العجيب في ارباك المقابل واقناعه ،

واتفقت انني ايضا سانتظر اتصالا اخر منه خلال الاسبوع الذي انتهى  صامتا وغدا لي لقاء اخر معه ومع انتظاري الذي لاتهذبه السيارات المفخخة ونقاط الموت الفاصلة بين شارع واخر ..

اذ لابد من اكمال مقالتي التي ستكون في ضيافة (حسن مطلك)  ..مقالتي التي لن تقف بوجهها المفخخات ولاوصايا البابا نوري وهو يرسم لي شوارع محشوة بالديناميت وقرى مفخخة باشباح الموت ..

اذ ليس ثمة اجمل من ان تولد الحروف وهي تراقص ظلال الموت الذي اصبح صديقا يتمشى معنا ويزاحم خطواتنا كل يوم في مسيرنا نحو الحياة .

 

رشا فاضل


التعليقات

الاسم: رشا فاضل
التاريخ: 30/04/2009 16:01:59
الاخ العزيز نوفل
شكرا لأطلالتك العابقة بالجمال على نصي
وها انا اردد معك : كل شيء في بلادي اجمل من سواه
حتى الموت له طعم الاحتفال والعرس
قدرنا ان نحب هذه البلاد كيفما كانت ونبقى مخلصين لذكرياتنا فيها حيثما كنا .

الاسم: نوفل الفضل
التاريخ: 30/04/2009 07:43:42
مرحبا ياعزيزتي: عرفتك منذ ان رقصت فوق تراب الوطن لحقاانه احساس رائع نابع من تراكمات احاسيس انسانية لايخالطها شك او رياء....
واخيرا الانسان ابن بيئته....لذلك اقول لك
الشمس اجمل في بلادي من سواها والعجاج***
حتى العجاج هنا اجمل فهو يحتضن تكريت***
لك دعواتي
نوفل الفضل /جامعة تكريت

الاسم: ضياء حجاب ياسين الشرقاطي
التاريخ: 01/03/2009 08:32:40
السيدة رشا فاضل...
تعرفت عليك قبل ايام من خلال ندوة لاتحاد ادباء صلاح الدين على قناة صلاح الدين الفضائية وحقا لقد فوجئت بوجود مثل هذا الاتحاد ...
قد ارسل لك رسالة للاستفهام حول هذا الموضوع ...
تحياتي...

ضياء حجاب ياسين الشرقاطي
http://www.alnoor.se/author.asp?id=523

الاسم: حميد صالح علاوي
التاريخ: 09/10/2008 08:34:55
وأنا أقرأ تلك السطور وأتذكر رحيل العزيز نوري الضاهر رحمه الله .وأعودبالذكرى الى سنوات خلت وأتقلب بين دابادا وعرانيس الراحل حسن مطلق وبين حافات وحصار الراحل محمود جنداري وتملكني نفس الهوس في ملاحقتهم حيث ذهبت الى بيت المرحوم محمود جنداري بعد خروجه من السجن ولم أجده وكان يسكن في كركوك حي الواسطي عام 94 وفي العام 95 في 14 تموز سكتت واى الابد أنامل المبدع محمود جنداري.وعيوننااليوم تصبو الى المبدع فرج وغادتنا الجريئه رشا فاضل التي تلاعبت بالكلمات وابدعت لنا قصصالتحاكي ماضينا القريب بكل عذوبته وهمومه.ولاننسى لمياء الالوسي وجمال نوري وكلشان البياتي واخرون.أكملو مسيرة حمد صالح وحسن مطلق ومحمود جنداري ونوري الضاهر.والسلام...

الاسم: غازي الجبوري
التاريخ: 22/04/2008 13:22:34
ابو محمد كما اعرفه لايقبل ان يصل احد اصدقائه او زملائه الشرقاط ويقوم غيره بواجبات الضيافة اللائقة الضيف والمعزب ولانه حرم من وظيفته بالخطا وبانتظار اعادته اليها فانه سيبقى يخيفهم بالمفخخات .تحياتي للكاتبة والقاصة المتالقة رشا فاضل وبانتظار المزيد من العطاء الثقافي

الاسم: رشــا فاضــل
التاريخ: 21/04/2008 08:43:37
شكرا لاستاذي فرج ياسين الذي يحثنا دوما للابتكار والكتابة والجمال ..

واقول للأخ عاتي البركات اني ايضا انتظره وان شاء الله لن يطول هذا الانتظار .

الاسم: عاتي البركات
التاريخ: 21/04/2008 08:25:39
الشاعرة رشا فاضل

سأنتظر ذلك المقال

الاسم: فرج ياسين
التاريخ: 20/04/2008 19:10:16
انني متأكد من ان هذا الحماس يليق بالرائعة رشا فاضل
وبالدكتور نوري الظاهر الذي لايدخر جهدا من اجل اصدء الخدمة لاصدقائنا المبدعين الراحلين

الاسم: فرج ياسين
التاريخ: 20/04/2008 19:05:48
أنا متأكد جدا من انها سوف تكون رحلة مثمرة
تليق بحماس الرائعة رشا وباخلاص الصديق المبدع د.نوري الظاهر. الذي لا يدخر اي جهد من اجل اصدقائه الراحلين




5000