..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
د.عبد الجبار العبيدي
......
عبدالغني علي يحيى
…..
 Ø­Ø³ÙŠÙ† الفنهراوي
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


ثقافة الحوار أم لغة السلاح

عزيز الخيكاني

ثقافة الحوار من حيث المبدأ ليست شعارا  يُرفع ليتم التنظير له دون التطبيق العملي للأسس التي تُبنى عليها تلك الثقافة ، فالكثير من المجتمعات في عالمنا مرت بظروف معقدة وقاسية وشهدت حروبا طاحنة افضت عن ضحايا كثيرة وصلت الى مئات الآلاف ، وكان السبب الرئيس لها هو الابتعاد عن لغة التفاهم المفترض ان يتم التعامل فيها مع الحدث ، وكانت لغة السلاح هي التي تعلو على لغة العقل والمنطق ولذلك دخلت تلك الشعوب في متاهات الحروب والعنف .

العراق اليوم يمر بمخاض عسير نتيجة تبعات الماضي التي زرعت في نفوس الكثير من الناس تغليب لغة العنف والقتل على لغة التفاهم والسلام والتعقل ، وهذه العملية برمتها لم تكن وليدة صدفة ، بل كانت عملية مدروسة ومحبوكة بعناية كبيرة دخلت فيها اجندات سياسية،  وثقافة حزب جثم على الصدور عقودا من الزمن اراد من خلالها ترسيخ هذه الثقافة وتثبيت موطيء قدم لها في المجتمع ، وسعى من خلال ذلك ايجاد ثقافة محددة لتغيير البنية الاجتماعية للفرد العراقي وعسكرة الفكر الذي اُريد له ان يسود ليكون بديلا عن الفكر المتفتح والعقلاني الذي يتميز بإفق واسع ونبذ كل المفاهيم الدخيلة التي تغلغلت في اوساط المجتمع وعقول شبابه ، وكانت افرازات الحروب والتعبئة العسكرية واستخدام عمليات غسيل الدماغ وجعله ينظر باتجاه واحد دون التفكير الهاديء في بواطن الامور ودراسة حقيقية لواقع مجتمع متمدن حضاري احدى اهم الروافد التي رسخت ثقافة العنف واعمت الكثير من حملة الفكر السطحي وغير الواعي للآثار الجسيمة لترسيخ تلك الثقافة .

لقد كان للجيوش العديدة التي أسسها النظام المباد تحت مسميات عديدة والتي رفعت الشعارات القومية والوطنية والتحررية ووضعت الغشاوة السوداء على عيون الكثير من الشباب المندفع ماساهم في ادلجتهم ووضعهم في خانة ليس من السهولة اخراجهم منها بين ليلة وضحاها وهذا واضح من خلال غرس مفهوم رفع السلاح واستخدامه بطريقة فجة وغير حكيمة لأدنى حالة تحصل في المجتمع ، فضلا عن الطريقة العسكرية التي استخدمها حيث قام بتوزيع السلاح على البيوت وتطويع الشباب في جيوش تحت مسميات متعددة ،  فبدلا من ان يزرع العراقي الزهور في حديقة داره  فقد مُلئت بالاسلحة والاعتدة ، وبدلا من ان يهدي للشباب كتابا ثقافيا او توجيهيا نافعا عمل على غرس عقولهم بثقافة القتال والعنف ونزع منهم ومن ادراكهم ثقافة التسامح والحوار .

الآن جاء الدور الحقيقي لأوساط المجتمع كافة بدءاً من السياسيين ومرورا بالمنظمات غير الحكومية وامتدادا لوسائل الاعلام وصولا الى الشباب الجامعي والبسيط  وطالب المدرسة ، فما هو الحل في ذلك ؟

ربما لن يكون هناك ترسيخ لثقافة الحوار كبديل لثقافة العنف عملية بسيطة وتقرأ قراءة سطحية ، فهي بحاجة الى مجتمع يمتلك مقومات هذا الفهم العالي لمعنى وقيمة شعار السلام كبديل لرفع السلاح ونشر ثقافة الحوار ، وهنا نحتاج الى آلية لبث روح هذه النزعة الحوارية من داخل الانسان مع التثقيف لمساويء استخدام لغة السلاح ، هذه المسؤولية تتحملها المؤسسات الدينية التي عليها واجبا شرعيا في الجانب التثقيفي كون الديانات جميعها بُنيت على أساس السلام ونبذ سياسة الانتقام والعنف والايحاء للجميع من خلال المناظرات والمحاضرات في ان العنف لايوًلد الا العنف وان ثقافة الحوار هي التي يجب ان تسود ، وان الحقوق تؤخذ بالعقل والمنطق البعيد عن كل اشكال العنجهية والعصبية ، ولايمكن نسيان الدور الريادي للمدارس والجامعات وجميع المؤسسات التربوية في نشر هذا المفهوم وترسيخة في وسط الشباب ، ويبقى الدور الرئيس لمؤسسات الدولة المختلفة واحزابها وشخصياتها من خلال دعم الحوارات المستمرة في الاعلام وترسيخ مباديء الحوار الهاديء المتمدن ، وليس كما يحصل عند البعض من السياسيين وظهورهم المستمر في القنوات الفضائية التي اصبحت مرتعا للكثير منهم والذين يسعون وراء تأجيج الفتن والاحقاد دون النظر لعواقبها متناسين ان هذا العمل سيكون مردوده سلبيا عليهم قبل غيرهم كون المجتمع أخذ يعي في ان مبدأ الحوار الفكري المتأني والمفتوح هو السبيل الوحيد للوصول الى بر الامان وان لغة السلاح هي لغة الجهلاء وان ثقافة الحوار هي التي يجب ان تسود لانها لغة العقل والمنطق وهذا مايحتاجه مجتمعنا الجديد .

 

عزيز الخيكاني


التعليقات

الاسم: زميلة
التاريخ: 26/04/2008 08:10:04
حقاًياسيدي الفاضل ( ان مبدأ الحوار الفكري المتأني والمفتوح هو السبيل الوحيد للوصول الى بر الامان وان لغة السلاح هي لغة الجهلاء )تلك الحقيقة يعرفها الجميع ويسعى اليها اصحاب العقول النيرة لكن ..هناك من يسعى لاخفاءها وطمرها والغرض من ذلك معروف وهو دفع البلد الى الهاوية والانتقال به من سيء الى اسوأ لان هناك من هو المستفيد من ذلك الشيء..
لكن يا سيدي انا وانت والقلم والضمير الحي نسعى من اجل ان ترسو سفينة الحياة وينجو من فيها بعد ان شارفت على الغرق .




5000