.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قصة لها دلالات!! رواية الاديب فائز العراقي / علاء الجوادي في عيون النخبة العراقية المثقفة في حلب

د. محمد عدنان الخفاجي

صة لها دلالات!!

رواية الاديب فائز العراقي

أو علاء الجوادي في عيون النخبة العراقية المثقفة في حلب

اعداد د. محمد عدنان الخفاجي

تصوير عليم كرومي

 ننعى رحيل الشاعر

كتب الدكتور محمد عدنان الخفاجي عن الاديب الشاعر فائز العراقي معزيا: نستعرض محطات من حياة الراحل كاتب القصة فهو المرحوم ناهض حسن جواد أو فايز العراقي. ولد في بغداد "الكاظمية" عام 1952. درس في بغداد وتابع تحصيله الدراسي العالي في جامعة بغداد - كلية الآداب قسم اللغة العربية، وتخرج فيها إجازة في الأدب العربي. وهو عضو جمعية الشعر واحد أعضاء اتحاد الكتاب العرب في سورية و الوطن العربي. له من الكتابات المنشورة:

1-الينابيع، شعر، دمشق 1984

2- أناشيد الأبدية، شعر، دمشق 1986.

3- كريفونة الغياب، شعر - دمشق 1989.

4- كتب دراسات عن قصائده في الصحافة العربية

ولقد رحل الشاعر فايز العراقي الى ذمة الله ونحن في السفارة العراقية في دمشق والقنصلية العامة في حلب ننعاه لقرائنا الكرام بمزيد من الحزن والأسى ننعى رحيل الشاعر العراقي ناهض حسن جواد والمعروف باسم فايز العراقي والذي وافته المنية الأربعاء 31/ 10/ 2013 في مدينة حلب أدخله الله فسيح جنانه وإنا لله وإنا إليه راجعون. لقد تألم سعادة السفير كثيرا على فقد هذا الاديب العراقي المظلوم وبكاه كما يبكي اعز الناس اليه متذكرا الاوقات الجميلة التي عاشها معه بكامل المحبة والاخوة والصراحة والشفافية.

وكتبت صحيفة الصباح الجديد في 2/ 11/ 2013، فائز العراقيّ يتوقف عن الانشاد للأبدية عن عمر يناهز 61 عاماً، رحل في مدينة حلب السوريّة الشاعر العراقيّ ناهض حسن الذي عرف أدبياً باسمه المستعار فائز العراقي ... وبدأ الراحل حياته الأدبيّة مبكراً في العراق، لكنّه اضطر، حاله حال مئات المثقفين العراقيّين، إلى مغادرة العراق العام 1979، بعد اشتداد حملة النظام البعثي آنذاك ضدّ معارضيه. وبعد فترة قصيرة في المنفى، التحق بفصائل الأنصار، التي كانت تقاتل قوات النظام انطلاقا من كردستان العراق، ثمّ استقر في مدينة حلب منذ بداية الثمانينيات، التي أحبّها ولم يغادرها على الرغم من الفرص التي أتيحت له للجوء في أوروبا إلى لحظة رحيله نتيجة ضعف القلب. وأثناء وجوده الطويل في سوريا، كتب العراقي لعدد من الصحف العراقية والعربية واستطاع أن يثبت وجوده في المشهد الثقافيّ السوري، ونشر أيضاً مختارات شعريّة ضمّت قصائده على مدى عشرين سنة، وهي مكرّسة في معظمها للعراق وتجربة المنفى المريرة، التي عاناها جيلان كاملان من العراقيين، وقد كتب في مقدمتها: "يوماً ما سأهبط الجراح عند أنين الموج الدافق كطير يجرّ جناحيه صوب مدارج الغسق البعيد.. ليست هذه هي روحي إنّما بقايا أشلاء من جسد الرعد.. ليست هذه روحي".

  

مقدمة تعريفية

عندما زار السفير الدكتور علاء الجوادي محافظة حلب في آذار عام 2011 قام بمجموعة من النشاطات الرسمية والاجتماعية ومن تلك النشاطات لقاؤه مع عدد من المواطنين العراقيين المقيمين في حلب كجزء من مهامه الاساسية في متباعة شؤون المواطن العراقي ومتطلباته في عموم الدولة المضيفة.

وقد قام الاديب العراقي ناهض حسن المقيم في سوريا منذ ثمانينيات القرن الماضي، وهو روائي وصحفي معرف وعضو سابق في اتحاد الكتاب العرب حيث كان مسجلا فيه تحت اسم مستعار هو فائز العراقي واسباب تغيير الاسم معروفة من اجل التخلص من ملاحقة الجهات التابعة للنظام البائد في العراق والتي دفعت العديد من المواطنين العراقيين المغتربين تغيير اسمائهم للحفاظ على ارواحهم وارواح عوائلهم.

الاديب ناهض حسن له مجموعة من النشاطات والاسهامات الاديبة والفكرية والصحفية فضلا عن ديوان شعر يحكي فيه قصة حياته واسمه وهو شخصية اديبة متميزة ومعروفة في سورية وفي حلب على وجه الخصوص، وتعد الرواية التي اوشك على نهايتها والتي تجسد سيرة حياته هي العمل الكبير الذي يسعى الى انجازه، حيث جسد في تلك الرواية محطات مهمة من حياته، ومن اهم تلك المحطات الموضوع الذي نحن بصدده وهو رؤيته كمثقف عراقي للسفير العراقي في دمشق الدكتور علاء الجوادي وما تركه السيد السفير من انطباعات ايجابية لدى المواطنين العراقيين المقيمين في سورية حيث يصفه الاديب هنا انه السياسي والشاعر والشخصية ذات الحضور الكبير المتميز بتواضعه وطيبة اخلاقه.

وللامانة وبعد ان قام السيد ناهض حسن بأيصال بعض من رؤيته حول السيد السفير الينا وقال لنا لك حرية الاختيار في التعامل مع ما تم تناوله وجدت لزاما علي ان انشر هذا الموضوع من اجل ان يطلع المثقف والمتابع الاعلامي والاهم المواطن العراقي المقيم في سورية وحلب على جانب آخر من حياة السيد السفير وعلاقته مع ابناء الجالية وما يقدمه من جهد في سبيل تحقيق المتطلبات الخاصة بهم .

الجدير بالذكر ان الاسماء التي استخدمها الاديب في روايته هي اسماء مستعارة وفقا لطبيعة الروايات والتي تتناول الشخوص بأسماء مختلفة، لذا نوضح الاسماء لسهولة تعريف القارئ بها...

* السفير جلال بدر الدين: هو السفير الدكتور علاء الجوادي.

* القنصل جمال شريف: هو القائم باعمال القنصلية انذاك د. محمد عدنان محمود.

* "وَجْد": هو الاديب ناهض حسن.

وهنا سنعرض لجانب مما قاله الاديب ناهض حسن في روايته التي هي تحت الطبع الان، حول السفير العراقي في سوريا الدكتور علاء الجوادي، وننقلها للقارئ الكريم كما هي دون اي تعديل او اضافات. وهي مناسبة لتكريم الكاتب المثقف الاستاذ ناهض حسن وقد غادر هذه الحياة وهو ما يزال في أوج عطائه الادبي فان اكبر تكريم للمبدعين هو استمرار ذكرهم. رحم الله الاخ الفقيد ناهض حسن...

الكاتب حسن ناهض السفير علاء الجوادي القنصل محمد عدنان

القصة بقلم ناهض حسن

بعد فترة قصيرة جاءت دعوة العشرات من أبناء الجالية العراقية في حلب من القنصلية العراقية وذلك من أجل لقاء يجمعهم بسعادة السفير العراقي في سورية الدكتور جلال بدر الدين الذي سيزور حلب قريباً كما جاء في بطاقة الدعوة التي حددت موعد ومكان اللقاء.

وبالفعل تم اللقاء في أحد فنادق حلب.

حضرنا أكثر من مائة شخصية عراقية إلى هذا اللقاء- الندوة- وكانت السمة الأهم في هذا الحضور هو التنوع: أطباء، وأساتذة جامعيون، وصحفيون، ومهندسون، وتجار، وأصحاب مهن حرة، وطلاب، وشخصيات سياسية وطنية معروفة، وكان من الواضح أن أغلبية الحضور كانوا ينتمون إلى فئة أو شريحة المثقفين.

آثر "وجد" أن يجلس في الصفوف الخلفية لكي يراقب بدقة مجريات الندوة والحوارات والمداخلات التي سيقدمها الحضور.

حضر في البدء غالبية المسؤولين في القنصلية يتقدمهم سعادة القائم بأعمال القنصلية الدكتور شريف الذي أخذ مكانه أمام المايكريفون وسط القاعة وهذا يعني أنه هو الذي سيدير الندوة، بعد فترة قصيرة حضر الدكتور جلال القاعدة وسط ترحيب الحاضرين.

وبعد لحظات قصيرة بدأ سعادة السفير العراقي الدكتور جلال بدر الدين محاضرته بالترحيب أولاً في أخوانه أبناء الجالية العراقية في حلب مؤكداً أن متابعة هذا العدد الكبير من المواطنين العراقيين يحتاج إلى جهود وعمل مضنٍ حقاً، لأن الجالية العراقية في سورية هي الأكبر في العالم كله..

ثم أضاف: أن هذه الجالية الضخمة تُضاهي بعدد نفوسها نفوس بعض الدول والإمارات العربية الشقيقة حيث تجاوز عددها في سورية المليون نسمة في بعض الأحيان!!، وهذا هو رقم هائل، لذا فإن الاستجابة لمطالب وحاجات هؤلاء هو أعظم من إمكانياتنا المتاحة كسفارة!!.

بعد هذه المقدمة المختصرة دعا إلى حوار مفتوح بين السفارة وأبناء الجالية معرباً عن استعداده لسماع آراء ومقترحات وشكاوى الحضور والإجابة عن تساؤلاتهم كافة.

تحدث أكثر من عشرة مواطنين وقد ركزوا في طلباتهم على همومهم واحتياجاتهم في المهجر.

أحد المواطنين تحدث بشكلٍ قاسٍ وصريح وهو يعرض مشكلته الشخصية على سعادة السفير، ومما جاء في كلامه:

- أنه فقد الأمل في إمكانية حل مشكلته، وهو بالرغم من قناعته المسبقة في ذلك فإنه سيعرض مشكلته لسعادة السفير وذلك لمجرد التنفيس عن آلامه، لأنه يعتبر الجهد الذي سيبذله الآن هو جزء من الجهود السابقة التي ضاعت وذهب أدراج الرياح، ولكن مع ذلك فإنه سيحاول مرة أخرى، ثم أجمل كلامه لسعادة السفير قائلاً:

- لقد قدمت عشرات الطلبات والشكاوى، ولم يقم أحد من مسؤولي الحكومة العراقية بحل مشكلتي، حتى أنني قابلت السيد الوزير شخصياً، ووعدني خيراً، ولكنني لم ألمس أي شيء فعلي، علماً أن اختصاصي هو « فيزياء نووية » وهو اختصاص نادر في العراق، وأنا أحمل شهادة ماجستير في هذا العلم، وبصراحة فإنني حينما أقدم طلبي لكم يا سعادة السفير فإنني أيضاً لا آمل بأي حل!!، لقد قلت في نفسي: ما الذي يضيرني إذا قدمت طلباً جديداً لكم الآن؟ فلعل النتيجة تكون أفضل هذه المرة، وإذا لم أحصل على شيء وأمول، سأعتبر ذلك جزءاً من الجهود التي خسرتها سابقاً!!، فأرجو منك يا سعادة السفير أن تبذل جهودك في حل مشكلتي.

كان عدد من الحاضرين يشعرون بقساوة اللهجة والأسلوب الذي تحدث فيه المواطن وهو يدل على قلة اللباقة في مخاطبة الآخر، إلا أن بعض الحضور اعتبروا هذه القساوة تعبيراً عن المعاناة التي عاناها المواطن في مراجعته للدوائر الحكومية التي لم تنصفه!!.

وبالرغم من كل ذلك فإن الدكتور السفير جلال بدر الدين بحكمته وخبرته استوعب الأمر ولم يبدِ أي انفعال في ردّه على المواطن معتبراً أن معاناته هي التي دفعته لمثل هذه القساوة في الحديث، وأجابه:

- يا أخي، أنا أعدك بأنني سوف أساعدك حسب طاقتي، أنت تقول أنك قابلت السيد الوزير المختص ولم يحل لك مشكلتك!!، فكيف إذن سأحل مشكلتك أنا؟!!.

- ومع ذلك أعدك بأنني سأتصل بالوزير المختص شخصياً لمساعدتك وحل مشكلتك، بإمكانك أن تضع "ملفك" عند الأخ القنصل في حلب، سأقوم بدراسته، وربما أستدعيك للشام لبحث الأمر.

أظهر السفير في حواره أنه يتمتع بصبر جميل فهو يجيد فن الإصغاء إلى الآخر، ويحاول أن يتفهم مطالبه بأناةٍ وحرصٍ، حتى أن المواطن المحاور قد داخله شيءٌ من الارتياح وهو يستمع إلى الأسلوب المتميز الذي استخدمه سعادة السفير من أجل إقناعه فأثنى عليه أمام ثلة من أصدقائه ومعارفه الذين تحلقوا حوله بعد نهاية الندوة!!.

كان "وجد" قد قرر أنه سيكون آخر المتحدثين، وبعد حوالي ساعة من الحوار بين سعادة السفير والمواطنين الحضور قدم "وجد" نفسه بأنه أديب وصحفي وليس له أي طلب شخصي!!، بل لديه مجموعة من المقترحات والمطالب العامة يعتقد أن الاستجابة لها من قبل الحكومة العراقية سيؤدي إلى تحسّن أوضاع الجالية العراقية في حلب وفي عموم سورية، وأهمها:

-تقديم منحة للطلبة العراقيين الذين يدرسون في الجامعات السورية، ثم تقديم إعانات صحية للمرضى المصابين بأمراض مزمنة، وتقديم إعانات اجتماعية لمن يستحقها وخاصةً من كبار السن.

يعرض قضايا الجالية والمثقفين امام السيد السفير

استمع سعادة السفير لمقترحات "وجد" وحديثه بانتباه شديد واحترام واضح، وكان السيد القنصل الذي يدير الندوة قد كتب بعض الملاحظات عن المواطن المحاور على ورقة صغيرة وقدمها للسفير لكي يأخذ صورة عن محدثه الذي ما انتهى من حديثه حتى رحب به الدكتور جلال ترحيباً حاراً ثم أجابه بمودة واضح قائلاً:

- أرجو منك يا أستاذ "وجد" أن تكتب هذه المقترحات والمطالب في مذكرة، وأعدك أمام الجميع بأنني سوف أقدمها للحكومة العراقية مشفوعةً بمطالعتي ومساندتي أيضاً.

شعر "وجد" أنه أمام مسؤول يريد أن يخدم الوطن والمواطن حقاً.

قبل انتهاء الحوار سأل أحد موظفي القنصلية الحضور:

- هل من مداخلة أخرى؟ هل من سؤال، فلم يجب أحد ... فقال: إذن نغلق باب الحوار، وسيقدم سعادة السفير ملاحظاته الختامية.

- ولكنني أريد الحديث أيضاً، قال أحد المواطنين الجالسين في المؤخرة بصوت عالٍ سمعه جميع من في القاعة!!.

- لقد انتهى الحوار يا أخي، وأنت تأخرت ولم تتحدث حينما سألتُ: من يريد الحديث أيضاً؟ فلم يجبني أحد، قال الموظف المسؤول.

- ولكنني أريد أن أتحدث الآن!.

فجأة علا صوت الدكتور السفير قائلاً للمسؤول:

- دعه يتحدث، فهذا من حقه، ولا أريد أن يقول أي مواطن عراقي بأنني لم أستمع إليه، أو أحاوره!!.

وفعلاً تحدث المواطن عن مشكلته شاكراً سعادة السفير على طول باله وخلقه الكريم.

وفي ختام اللقاء، تحدث السيد السفير عن الأوضاع السياسية العامة التي يمر بها عراقنا الحبيب، وعن أوضاع الجالية العراقية، ومما قاله:

- نحن منفتحون على جميع أبناء وطننا دون أي تمييز، بل أكثر من ذلك: إننا مستعدون للقاء والتحاور مع الأخوة المعارضين أيضاً، فهم في نهاية المطاف من أبناء وطننا وتجمعنا جميعاً رابطة الوطنية المقدسة، نحن نؤمن بمبدأ "المواطنة" لذا نتعامل مع الجميع بانفتاح بغض النظر عن مواقفهم السياسية والأيديولوجية، المهم، نحن أبناء وطن واحد ويهمنا جميعاً خدمة العراق.

لم يستطع "وجد" تمالك نفسه وهو يستمع إلى هذا الخطاب الوطني الموضوعي المنفتح، فتمتم في نفسه ولكن بصوت سمعه بعض القريبين منه:

- رائع، جميل، هذا هو الفهم والوعي الذي نحتاجه في هذه المرحلة المصيرية من تاريخ العراق الحديث ونحن نؤسس لديمقراطيتنا الوليدة والناشئة!!.

في هذه اللحظات تداعت أفكار "وجد" حول موضوعية "الديمقراطية" وما قرأه عنها منذ أيام الجامعة في بغداد: المفهوم، البعد التاريخي، المبادئ الأساسية ... إلخ.

تذكر أن اليونان هو أقدم بلد عرف الديمقراطية وقدم مفهومها مازال فاعلاً ورائجاً حتى الآن: « حكم الشعب نفسه بنفسه »، ثم أن الإسلام الحنيف لم يكن بعيداً عن الموضوع، ففي قرآننا الكريم: « وأمرهم شورى بينهم »، ثم: « وشاورهم في الأمر »... مروراً بالعصر الحديث حيث كان الغرب هو السباق بعد أن أخذ من العرب والإسلام في العصر الوسيطالأفكار النيرة للمفكرين العرب والمسلمين من أمثال: ابن خلدون، وابن رشد، وغيرهما.

تذكر حينما سمع منطق سعادة السفير الذي عاش في الغرب وعرف عن كثب ماذا تعني الديمقراطية، بعد أن حاز على شهادة الدكتوراه هناك، مقولة فولتير العظيمة والتي تربّى عليها الأجيال ومازالوا: قد أخالفك في الرأي ولكنني سأضحي بحياتي في سبيل أن تقول رأيك!!، هذه الأفكار العظيمة التي مهدت للثورة الفرنسية العظيمة في القرن الثامن عشر على المستوى الفكري، فكان شعارها الشهير: الحرية، العدالة، والمساواة!!.

وعودة إلى مقولة فولتير، كان أعظم مبدأ من مبادئ الديمقراطية الحقة بالنسبة ل"وجد" هو "حق الآخر في الاختلاف"!!، وليس فقط مبدأ "الانتخاب وصندوق الاقتراع" على أهميته، بل أنه يفضل الأول على الثاني، فإن حق الاختلاف المقدس هو الباعث لأي تطور وجود فكري وفلسفي.

استفاق "وجد" من خضم أفكاره وهو يستمع إلى مدير الندوة الدكتور شريف وهو يشكر سعادة السفير على ملاحظاته القيمة في هذه الندوة الناجحة.

بعد هذا اللقاء، خرج أبناء الجالية وهم يعبرون عن تأييدهم للأسلوب الديمقراطي الحقيقي والحقوي الذي استخدمه سعاد السفير في الحوار، معتبرين أنهم أمام خطاب سياسي جديد ينسجم مع متطلبات العهد الجديد، خطاب ينبذ كل الحساسيات والعصبيات الضيقة التي تفرق بين العراقيين ويؤكد على مبدأ "المواطن والمواطنة" الذي يفضي بالنهاية إلى تدعيم دولة المؤسسات والقانون بوصفها الشرط الأساسي لأي تطور ديمقراطي حقيقي يمكن أن يحصل في العراق.

كان الدكتور السفير يتوجه بعد نهاية الندوة إلى قاعة أكبر لشرب الشاي والعصير فرأى "وجدا"ً أمامه، مد يده اليسرى دون أي مقدمات ومسك يد "وجد" اليمنى دون أية مقدمات ومضى الإثنان سوية مع مجموعة من وجوه الجالية العراقية صوب القاعة، وكان الاثنان قد تبادلا كلمات الترحاب والاحترام، ثم توجه الجمع الصغير إلى الجلوس على طاولة واحدة بعد أن قال سعادة السفير:

- فليتفضل الأخوة من كبار السن للجلوس على طاولتي، أما العشرات من أبناء الجالية العراقية فقد توزعوا على الطاولات القريبة، جلس سعادة السفير في وسط كل من الدكتور شريف القائم بأعمال القنصلية والأستاذ "وجد" كما جلس على الطاولة بعض الوجوه العراقية الشعبية المعروفة، أبو وئام، وأبو جميل، والمهندس بديع.

دار حديث سياسي بين المجموع عن أوضاع البلد والقضايا التي يعاني منها، والتطورات التي أصابت المجتمع العراقي، وقد اختلط الاجتماعي بالسياسي بالذكريات أثناء الحديث على هذه الطاولة الصغيرة، كان سعادة السفير قد تبادل مع "وجد" لقربه منه بضعة أفكار وآراء خاصة وقد اعتبرها هذا الأخير نوعاً من المساررة الشخصية التي ينبغي الاحتفاظ بها في قعر الذات، إلا أن "وجداً" قد انبهر حقاً ودون أية مجاملة بالروح الوطنية الجيّاشة التي تمتع بها السفير الدكتور جلال بدر الدين الذي قال له بصوت سمعه الجالسون على الطاولة:

- في الحقيقة يا أخي "وجد" إنني فضلت العيش والتردد في منطقة قنبر على الشعبية بعد سقوط النظام في عام 2003 على العيش في مدينة لندن ذات الشوارع الفارهة والجسور الفخمة، نعم خدمة بلدي في منطقة قنبر علي أقرب إلى روحي من التدريس في جامعات لندن، صحيح أن منطقتي الشعبية المعروفة في بغداد مازالت تعاني من بؤس شوارعها، وعدم توفر المجاري الصحية، التي تليق بمدينة بغداد، وهذه من الظواهر السلبية التي ورثناها من الدكتاتورية البائدة، وبالرغم من كل ذلك أعشق شوارع قنبر علي وروائحها وناسها وأصوات الجلبة فيها، أعشق أزقتها الضيقة وأجواء رمضان الساحرة ....إلخ.

- ها، حضرتك من قنبر علي، إذن أنا أعيش في أجواء مماثلة لها، قال "وجد".

- وأين؟ سأل سعادة السفير؟

- في الكاظمية.

- ها، الكاظمية المقدسة، أعرف شوارعها جيداً ومناطقها، أين؟ هل في "أم النومي" أو "السميلات" كما يطلقون عليها أيضاً، فأنا أعرف هذه المناطق جيداً!!.

- لقد كانت دراستي في مدرسة في مدرسة المفيد "بأم نومي" أما ولادتي وطفولتي فقد كانت في محلتي " القطانة والبحية" الملاصقتين لبعضهما وهما قريبتان جداً من مرقد سيدنا الإمام موسى الكاظم والإمام محمد الجواد عليهما السلام.

- ها، أعرفهما جيداً يا أخي، فمن هذه المناطق كانت تنطلق مواكب عاشوراء مخلدة ذكرى سيد الشهداء، الإمام الحسين "ع".

- هذا صحيح بالضبط.

بعد أكثر من ساعة انقضى هذا اللقاء الودي الذي جمع بين أفراد الجالية العراقية في جو من الوئام والمحبة والألفة العراقية النادرة.

في اليوم التالي دعا سعادة القنصل الدكتور شريف جمال نخبةً من أبناء الجالية العراقية إلى سهرة عشاء في بيته تضمهم وسعادة السفير، وكانت سهرة رائعة اكتشف الحضور فيها عنصر العفوية الصادقة في شخصية الدكتور السفير، وكان الاكتشاف الأهم بالنسبة لهم هو أنه يمارس كتابة الشعر منذ فترة طويلة بالرغم من اختصاصه العلمي، وكان من الواضح أن السفير فرح ومسرور بهذا اللقاء الحميم لذا خاطبهم قائلاً:

- والله أيها الأخوة الأعزاء أنا لا أقرأ عادة الشعر في المجالات التي تضمني مع الناس والأصدقاء، ولكنني أرغب الليلة حقاً في قراءة بعض قصائدي، علماً أنني كنت سابقاً أكتفي بنشرها ببعض الصحف على الأنترنت.

- هيا إذن لنستمع إذن إلى بعض قصائدك، فلعلها ستنقلنا مثلاً إلى أجواء قنبر علي التي نشتاق إليها جميعاً، قال "وجد" ممازحاً.

- فرد سعادة السفر الذي كان يجلس أمامه مباشرةً:

- وهل ستقرأ لنا عن ذكرياتك في أم النومي أو البحية مثلاً؟

- هيا، إذن فلتبدأ أيها الأخ العزيز أولاً.

قرأ الدكتور بعض قصائده الوجدانية والوطنية، فسر الحاضرون بها، ولكنه حينما بدأ بقراءة قصيدته الأخيرة وهي قصيدة رثائية لابنته الصغيرة الراحلة التي توفاها الله بعد حصولها على شهادتها العليا!!. ساد جو من الحزن والتعاطف الصادق مع الدكتور السفير الذي شعر أنه بين أخوته حقاً لذلك كاشفهم وشاركهم لوعته ومصيبته الشخصية.. كانت قصيدة وجدانية تقطر صدقاً وحزناً وشفافية، واثارت اللوعة والأسى لدى كل الحضور، أما "وجد" فقد كان يحدق بوجه الدكتور السفير وهو يقرأ قصيدته الرثائية فتبين له عمق المعاناة التي كان يعانيها هو الإنسان الأليف الودود، إلا أن كل ذلك كان مرتبطاً بالصبر الجميل ويكشف عن روح يقظة ومتمرسة على تحمل المحن والشدائد.

انتهى الدكتور جلال بدر الدين من قراءة قصيدته وساد جو من الصمت استمر لبضع دقائق، إلا أن المدهش هو أن سعادة السفير قام بتبديد أجواء الحزن مبادلاً إلى تغيير دفة الحديث صوب المواضيع الاجتماعية وخاصةً الألفة التي سادت بين العراقيين في كل المراحل التاريخية التي عرفها المجتمع العراقي.

وهنا تحدث غالبية الحضور وأكدوا أن هذا المجتمع الجميل لم يعرف الأمراض والفتن المذهبية في تاريخه القديم والحديث، فما كان من السفير إلا أن أكد والفرح يتوامض في عينيه:

- أما أنا فقد مارست حبي وانفتاحي على كل أبناء بلدي على صعيد الواقع العملي، انظروا إلى هؤلاء الثلاثة الأحباء على قلبي، مدير مكتبي، وسكرتيري، والموظف الفلاني، اثنان منهم من المذهبين الإسلاميين الشريفين والثالث ينتمي للطائفة المسيحية الكريمة.

- أنت حقاً نموذج للمثقف العراقي العابر للطوائف يا سعادة السفير، إنه نموذج عملي حي يكشف عن العراق الحقيقي، وعن الروح العراقية الأصيلة التي تؤكد متانة النسيج المجتمعي العراقي بكل تنوعاته وتجلياته ولا أقول "مكوناته"!!. نحن مكون واحد بإشراقات متعددة حديقة واحدة هي العراق تضم مختلف الأوراد والزهور والعطور والرياحين. قال "وجد" وهو يعبر عن أقصى درجات سعادته وهو ينظر إلى المشرق والباقي في حياة الشعب العراقي العظيم.

بعد لحظات عدة قال "وجد" لصديقه أبي وئام الذي كان جالساً على يمينه بينما كانت السهرة توشك على نهايتها:

-  إذن إن سر هذه الشفافية التي يتمتع بها الأخ السفير تكمن في كونه شاعراً، وكذلك عمق ثقافته العامة، إضافةً إلى تحصيله العالي "شهادة دكتوراه في الهندسة المعمارية" وهو أحد النابهين في مجال هذا الاختصاص العلمي.

- أتفق معك تماماً يا أب حنين فيما قلته أجاب أبو وئام وهو يعبر عن سروره وفرحه بهذا اللقاء.

كان "وجد" لا يملك سيارة شخصية لذا بادر جاره المهندس بديع قائلاً:

- أنا أتشرف بإيصالك أي أخي "أبو حنين".

- لا، شكراً، لا أريد إتعابك، سيقوم بإيصالي "أبو وئام".

- ما هذا يا رجل أنت أخٌ للجميع وأنا جارك والواجب يحتم عليَّ ذلك.

- إذن هيا على بركة الله.

- أدار المهندس بديع محرك السيارة، انعطف قليلاً ثم قال لـ "وجد":

- انظر إلى سعادة السفير لقد خرج لتوديعنا بنفسه، انظر إليه وهو يلقي علينا تحية الوداع، كم هو متواضع ونبيل هذا الرجل!!.

- يا أخي بديع هناك بشر تحبهم من لقاء واحد، أو لقاءات قليلة يجمعك الزمن بهم، وقد لا تراهم ثانيةً أو تلتقيهم بفترات متباعدة ولكنهم يحفرون في روحك وذاكرتك ذكريات لا تنسى أبداً، وهناك بشر تعايشهم لعشرات السنين ولكنك لا تستطيع أن تهضمهم أو تحبهم! الإنسان لغز محير حقاً.

- نعم يا صديقي، "الأرواح جنود مجندة"، علق المهندس بديع.

- يا أخي بديع ربما هناك "شيفرة سرية" خاصة لهذه الأرواح التي قد تأتلف أو تتنافر منذ اللقاء الأول، وربما يتعلق الأمر بالميتافيزيق والماورائيات! حقاً إن الإنسان قارة مجهولة عصيّة على الكشف: أسرار وخبايا، ومواقف، وعواطف، وأفكار متناقضة، إنه الإنسان العظيم، لغز الألغاز.

- نعم يا أخي "أبو حنين" في القرآن الكريم: « ويسألونك عن الروح، قل: الروح من أمر ربي ».

- عجيب أمر هذا الكائن الجميل يا أخي بديع، عجيب!!..

من ارشيف الصور التي تجمع السيد السفير الجوادي والكاتب الروائي الاديب المرحوم حسن ناهض والقنصل العام في حلب محمد عدنان وشخصيات اخرى

السفير والسيدة زوجته بين حسن ناهض والفنصل في حلب

 



د. محمد عدنان الخفاجي


التعليقات

الاسم: د. محمد الخفاجي
التاريخ: 19/11/2013 21:41:49

سعادة السفير الدكتور علاء الجوادي المحترم
ان تعليقكم ومداخلتكم الكريمة على هذا الجهد موضع فخر لتلميذكم محمد الخفاجي ولطالما اقول انني محظوظ وانا اتعلم على يدي عالم واديب دبلوماسي كبير مثل الدكتور علاء الجوادي واقول سيدي السفير
كان لزاما علي وانا اجد الاديب الراحل يكتب عن سعادة السفير علاء الجوادي ان انقل هذا الموضوع الى القراء مع علمي ان استاذنا الجوادي لا يرغب ان تنشر عنه مقالات وكتابات للمديح والاطراء لانه دائما ما يقول لنا ان ما يمتلكه من علم وادب هو ملك للناس والانسانية ولا يهمه ان ينشر جهده للاعلام المهم لديه كم هي فائدة الناس منه.
ولكن الامانة تقتضي ان انشر هذا الموضوع وهي وصية للراحل حيث دائما ما كان يقول لي اريد ان اكتب شيئا عن سعادة السفير قبل ان انشر الرواية بالكامل وانا قمت ببعض الدور تكريما لروح الراحل العطار وعرفانا بالدور الابوي لسعادة السفير الجوادي الذي يتابع بحرص احوال المواطنين العراقيين في سورية وكانت تهمه الى درجة كبيرة احوال النخبة المثقفة وللامانة اقول بعد رحيل الشاعر ناهض حسن ظل الدكتور الجوادي متواصلا ووجه بان نقدم كل ما بوسعنا لعائلة المرحوم واعتبر هذا الامر حقا لهم وواجبا عليه بما يقتضيه دوره ورعايته لعموم ابناء الجالية.
واود ان اقول ايضا ان الاديب الراحل ناهض حسن لطالما كان يفتخر بالسفير العراقي في دمشق امام المجتمع الذي يتواجد فيه ويتحدث للنخبة المثقفة في حلب عن السفير ودوره الوطني والقومي والاسلامي ويتحدث بصدق وكنت حاضرا لبعض الامسيات والجلسات الفكرية كيف ان الدكتور الجوادي استطاع ان يقدم نموذجا فريدا في علاقة السفارة بالجالية العراقية سيما الجالية المثقفة
اما عن زيارتكم سعادة السفير فالعديد من النخب في محافظة حلب كان يعتبرونها زيارة مهمة وكبيرة لما تضمنته من ايام عمل وندوات ولقاءات متميزة واذكر جيدا كيف ان اساتذة الجامعات واصحاب الاعمال والمثقفين كانو يصرون على ان يمدد السيد السفير بقاءه في حلب لفترة اطول للاستفادة من افكاره وعلمه وللتباحث في تفصيلات ادق عن العلاقات ين الشعبين العراقي والسوري وقد وضعوا جدولا لمحاضرة علمية يلقيها السيد السفير على طلبة هندسة العمارة ضمن اختصاصه العلمي وكانت هناك تحضيرات للموضوع ، ولكن كثر مشاغل السيد واعماله كانت تحول دون ذلك وقد وعدهم السيد السفير بزيارات اخرى ولكن للاسف طبيعة الظروف التي تمر بها حلب منذ اكثر من عام حالت دون ذلك
واخيرا اقول ان السيد السفير الجوادي زرع بذور طيبة في العلاقة مع الجالية العراقية والنخبة المثقفة وهذا ما يجعلهم يعتبرونه مثالا رائعا لعراق البناء والفكر الجديد
وعن نفسي سعادة السفير اجد ان ما كتبته سعادتكم من مداخلة عن الاديب الراحل سأنقلها بامانة في الحفل التأبيني الذي ينوي اتحاد الادباء في حلب اقامته على روح الفقيد في اربعينيته وسوف انقل كيف ان العراق برموزه وسياسييه يهتمون بمثقفيهم وادبائهم سواء داخل العراق او خارجه وهذا ما لمسته منكم سعادة السفير طيلة العمل معكم
وفقكم الله لكل خير وحفظكم
ابنكم محمد الخفاجي

الاسم: د. محمد الخفاجي
التاريخ: 19/11/2013 21:21:06
الاستاذ جلال الجاف المحترم
اشكر مروركم الكريم وكلماتكم الصادقة عن الدكتور علاء الجوادي معلما ومثقفا ومفكرا ودبلوماسيا حريصا على ان يؤدي كل ما بوسعه في سبيل بلده وابناء بلده وهذا ما جعله موضع احترام واهتمام مختلف ابناء الجالية العراقية في سورية فضلا عن احترام وتقدير النخب الفكرية والاجتماعية في دمشق وحلب على وجه التحديد اصدقك التعبير استاذ جلال ان الدكتور علاء الجوادي هو ضميرنا الجمعي بحق فما كنت في مجتمع مثقف او بسيط عراقي او سوري الا ويكن احتراما وتقديرا لساعدة السفير الجوادي وقد حاول الراحل نهض العطار ان يكتب نيابة عن الناس ما وجده في الدكتور علاء الجوادي من فكر وادب وخلق
شكرا على كلامك وتعليقكم الكريم

الاسم: د. محمد الخفاجي
التاريخ: 19/11/2013 21:17:59
الاستاذ سجاد النجفي المحترم
تحية طيبة لكم ولكلماتكم الرائعة والذوق الرفيع في التعامل مع المفردات صدقت استاذ سجاد وانا اضم كلمتي لكلماتك ان استاذنا الدكتور علاء الجوادي عالما واديبا نفتخر يوم نجد الاصداء والمفكرين والادباء يكتبون عنه كلمات حقيقية صادقة مثلما فعلها الاديب الراحل ناهض حسن العطار رحمه الله
تحية لمروركم الكريم

الاسم: سجاد النجفي دمشق
التاريخ: 19/11/2013 17:48:27
شكرًا جزيلا دكتور محمد عدنان على هذه المقالة الرائعة التي قدمت لنا بها احد أدباء العراق المظلومين من مجتمع يتسلق الجهلاء درجاته العليا ولعل مفعول نظرية دارون عكسي في مجتمعنا فبينما الأنواع والمجتمعات في تطور نحو الأفضل فان مجتمعنا في تراجع نحو الأسوء


وشكرا لأنك قدمت لنا مقطوعة قصصية لأديب راحل عن مناضل ما زال يقارب الظلام من اجل العراق ذاك هو

سيدي الجوادي

دكتور محمد كثيرون هم الأدعياء والمتشدقون وقليلون هم العاملين والمناضلين والدكتور الجوادي يقف على راسهم فمتى يتنبه مجتمعنا لقيمة الجوادي فينتفعون به قبل ان يرتحل عنا بصمت الألم
فكرت كثيرا بهذه الشخصية الإنسانية علاء الجوادي فوجدته متميزا بكل صاته وهو ما يستطيع العراق والعراقيين ان يفتخرون به حقاً وكما يروي القصاص الأديب فائز العراقي


الاسم: الأزرق
التاريخ: 19/11/2013 16:12:43
الكاتب القدير الاستاذ العزيز

د. محمد عدنان الخفاجي

جهد ادبي رفيع وابداع ووفاء ومحبة
رحم الله الكاتب فائز العراقي في جنات الخلد انشاء الله
تحياتي الحارة الى ضميرنا الجمعي واستاذنا ومعلمنا الدكتور الجوادي الكبير ابداعا وقلبا الذي له حضور في قلوب الجميع كسبة وعلماء وشعراء وروائيين وكل المخلصين وليس غريبا ان تدخل شخصيته المؤثرة القوية الانسانية في اعمال الادباء ومنجزات المبدعين الادبية والثقافية.. واحيي صموده البطولي من اجل خدمة الناس ومساعدتهم في اقسى واخطر الظروف في سوريا الحبيبة التي نتمنى لها السلام والامان..
رعاكم الله سادتي وحفظكم من كل شر وسوء.
اجترامي محبتي وتقديري العالي

تلميذكم

جلال جاف

الاسم: الدكتور السيد علاء الجوادي
التاريخ: 19/11/2013 15:45:50
مقالة رائعة جمعت النعي والادب والوفاء والرواية ساهم بها اعزاء على القلب واوقدت في ذاكرتي احداث جميلة قبل سنوات...

فرحم الله الشاعر الاديب فائز العراقي واسكنه الله فسيح جنانه وما زلت اتذكر أهدائه لديوانه الشعري لي وكلمات الاهداء العطرة الجميلة...
فعلا كان انسانا رائعا وحساسا وعراقيا اصيلا وقد فاجأني ولدي محمد بان الاخ الراحل قد حول لقاءاتنا في حلب الى جزء من قصته الجميلة وهو دليل على حبه وتقديره لمن يحب ويقدر اهله العراقيين ويبذل ما يستطيع لاجل خدمتهم ولو بكلمة طيبة او دعاء مخلص. وقد سألني محمد كيف اتعامل مع القصة التي كتبها المرحوم فيما يتعلق بك؟؟ قلت له: الامر لك ولكن ان شئت ان تنشرها فارجوك انشرها كما هي لا تضف او تنقص منها حرفا واحدا...

اشكر ولدي محمد عدنان على مقالته الرائعة التي اشار بها الى تأبين شاعرنا واديبنا الفقيد وهو وفاء عرف به ابو غدير فتى خفاجة المهذب لاصدقائه واحبته وهو الذي كان له الفضل في انجاح الزيارة نجاحا باهرا وكان لها اجمل الوقع على العراقيين المقيمين في حلب وعلى الاخوة الاعزاء السوريين وعلى من التقيناهم من فعاليات دبلوماسية او ثقافية او علمية او دينية....

كما اشكر ولدي الفنان المصور عليم كرومي على لقطاته المعبرة التي ضمتني مع المرحوم ناهض حسن او فائز العراقي ومع غيره من اخوتنا الجماهير والمثقفين، وعلومي سيد الكامرة والمتحكم بعينها ليلتقط المبهر من صوره الجميلة. وقد تتحدث الصورة بما لا يستطيع ان يقوله اللسان والصورة تأريخ والمصور مؤرخ وفنان ومبدع...

وشكرا لكل الاخوة العراقيين الذين الذين التقيناهم في قاعة فندق الشيراتون في حلب بتلك الزيارة وكان بهم المثقف والعسكري والكاسب والتاجر وفيهم المسلم والمسيحي والشاب والكبير والرجل والمرأة .. الخ.

وقد استمرت زيارتي لمدينتي الحبيبة حلب الشهباء لعدة ايام فتحيتي الى الحبيبة مدينة حلب وزرت المحافظة والمحافظ المهندس الاستاذ علي منصورة وكان لقاءً ادبيا علميا تاريخيا تناول جوانب من تخطيط مدينة حلب والروابط التاريخية التي تربط حلب بالعراق.

كما التقيت برئيس جامعة حلب وقدم لي درع الجامعة ثم التقيت برئيس واساتذة قسم الهندسة المعمارية في حلب وبينت لهم في محاضرة اكاديمية بحتة وجهة نظري بالبناء والعمارة والتخطيط وتاريخ العمارة واتذكر ان رئيس القسم اهدى لي كتابا ثمينا طبعه القسم المذكور عن العمارة من تاليف المعماري المؤرخ فتروفيوس وقد امتعتني اعادة قرائته باللغة العربية بعدما كنت قد قرأته قبل سنين باللغة الانكليزية... وقد نالت كلمتي اعجاب اساتذة القسم وهم اصحاب الاختصاص بهندسة البناء وتخطيط المدن، والتقيت بعد ذلك بجمع من الطلاب لا سيما العراقيين منهم وطلبوا مني هم واساتذتهم مواصلة المحاضرات ووافق ذلك رغبة مني ولكن لم اتمكن للتطورات الامنية اللاحقة.

وكما التقيت الاخ الشيخ سماحة مفتي البلاد الشيخ احمد بدر الحسون حفظه الله والرحمة على روح ولدة الشهيد الدكتور الشاب. وقد اصر الشيخ الحسون علي ان القي كلمة في مسجد الايمان حسب ما في ذاكرتي عن اسمه. وتحدثنا عن سماحة ديننا الاسلامي وانه دين محبة ووحدة وسلام... ومن ثم لقائي بجمع من رجال الدين الاسلامي.

والتقيت برئيس وعلماء واختصاصي منظمة ايكاردا للزراعة وهان في تلك الايام ثمة وفد عراقي من الموصل جاء في دورة تدريبية في هذه المنظمة فالتقيتهم كذلك.

والتقيت برئيس الكنيسة الارثذوكسية في حلب نيافة الاب ابراهيم حنا ولقائي به في كنيسته مع جملة من الاخوة رجال الدين المسيحي، لقد كان المطران ابراهيم رائعا وعالما موسوعيا بكل ما تحملة الكلمة من معنى والذي اختطفته الجهات الارهابية، فرج الله عن كربته. وقد اهدى لي كتابا موسوعيا عن تاريخ الاراميين باللغة الانكليزية ما ازال اعتز به واحتفظ به في مكتبتي.

واضافة الى لقائي بعض من السفراء مثل السفير السويسري في سورية الزميل مارتن أشباخر، وكان في تلك الايام في حلب لرعاية فعالية تقيمها القنصلية السويسرية في حلب برعاية السفير وقد دعاني الى امسية في احد البيوت الحلبية المحورة الى مطعم على معزوفات فرقة موسيقة وسمعنا سمفونية باسم بغداد او شهرزاد، كما دعا الوفد العراقي الزائر الى مأدبة عشاء وطلب مني فيها ان القي كلمة عراقية للضيوف من عدة دول بصفي ضيف الشرف الاول، ثم اهداني هو وزوجته كتابا عبارة عن قصة كتبتها زوجته اثناء فترة اقامتها في بغداد بعد سنة 2003 ....

وفي مؤتمر اقامته غرفتي التجارة والصناعة التقيت الكثير من تجار وصناعي بحدود مائة شخصية حلبية وحثثتهم على ممارسة دورا تنمويا ايجابيا في العراق. واهدوا لي درعين عن الغرفتين....
واعتقد ان ذاكرة الاخ محمد الخفاجي وارشيفة الغني تحتوي التفاصيل يمتلك من التفاصيل اكثر مما امتلك. واعتذر عن فعاليات لم اعد اتذكرها الان.

وممن زرته في تلك الزيارة بيت عمي عميد الاسرة الكواكبية الموسوي الشريفة القاضي المؤرخ الباحث السيد سعد زغلول الكواكبي حفيد المصلح عبد الرحمن الكواكبي وعميد الاسرة رحمه الله برحمته الواسعة فقد توفي في هذا العام 2013 والتقيت انا وزوجتي بأولاد وبنات عمومتي وكان اللقاء لقاء شوق دفين وعاطفة سامية واذكر ان زوجة عمنا الكبير سعد زغلول الكواكبي قالت لزوجها ممازحة: ان دكتور علاء يشبه جدكم الكواكبي اكثر من شبهكم به فاجابها ملاطفا سيدنا العم: ان الدكتور امهاته عربيات مثل عمه الكبير عبد الرحمن!!!

واشكر ولدنا وموضع اعتزازنا المحامي السيد عبد المجيد الكواكبي الذين رافقني في تنقلي وجاء معي لزيارة مقبرة الجد العارف السيد محمد الكواكبي وابنه السيد يحيى وكذلك قبور الاجداد الشهداء في جلوم الصغرى في حلب القديمة...

هذه ذكريات عن تلك الزيارة اكتبها في الرد وقد ناداني احد مرافقي: عمو لقد نضج الطعام الذي طبخته فهل نسكبه بالصحون قلت: اصبر قليلا لانجز التعليق وانا سأصب لكم الطعام وادعو اخوانك الحرس ليتناولي الطعام معنا.

دمشق الشام مع انغام القذائف والحان القنابل

ابوكم سيد علاء




5000