..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


سلوكيات منتخبنا الوطني بين عنق الزجاجة ومطارق الإسفنج

علي الحسناوي

إن التطور العلمي المذهل الذي أصاب الكثير من المفاصل الأساسية في لعبة , أو لنقل رياضة, كرة القدم قد أحدث نقلة نوعية في العديد من المفاهيم التي أضحت تسيطر على متطلبات تنفيذ مفردات هذه اللعبة سواءا على صعيد التدريب أو التنافس.
وسادت خلال الفترة القريبة الماضية العديد من العناصر التي صارت مرافقة لهذه اللعبة في حلها وترحالها بغية الوصول الى أفضل النتائج على الصعيدين الفردي والجماعي. إن النتائج الموثقة باحصائيات رقمية أثبتت مدى أهمية تواجد فرق العمل المتعددة المهمات من أجل الوصول الى الهدف الآني أو المرحلي وكذلك التطلع نحو الأهداف المستقبلية وفقا لخطط طموحة وطويلة الأمد.
وابتداءأ من المشرف الغذائي مرورا بالمشرف النفسي وحتى الإدارة الفنية الجيدة نجد إن هذه اللعبة تعتمد وفقا لمفهومها الحديث على العديد من النظريات الفلسفية ذات الأبعاد البشرية والانسانية ذات الصلة بالمتطلبات العضلية والذهنية.
ومن خلال رؤية بسيطة وموحدة وعقلانية للإخفاقات والتداعيات التي اصابت العديد من مفاصل الكرة العراقية بعد مرحلة مثلث (العراق ـ فيرا ـ المنتخب) والتي أمطرت علينا كأس آسيا فإنه لابد لنا من الإعتراف ضمناً بأن هذه التداعيات قد ألحقت بمؤسستنا الكروية ضرراً كبيرا وحيفاً أكبر من خلال التقاطعات التي أضحت سمة الواقع العراقي على كافة الاصعدة والمحافل.
فمن منتخب الناشئين مرورا بمنتخب الاشبال ووصولا إلى المنتخب الأولمبي وحتى المنتخب الوطني نجد أن هنالك العديد من العوامل التي تآلفت من أجل حصول هذا الأخفاق الغير مستحب والغير مبرر بالنسبة لجمهورنا الرياضي وشارعنا الكروي على وجه الخصوص وهو الأحق بالمطالبة بتفسيراتٍ واقعية لكل ما يحدث من حوله كونه غير قادر على التاثير في صياغة أو صناعة القرار.
ولا يُعقل من وجهة نظر فنية أن تكون المستويات المهارية أو الخططية التي عليها لاعبينا هي التي تقف حائل أمام تطلعاتنا الكروية. كما لا يُعقل أن تكون مستويات التوازن الذهني وعدم توافر عوامل الأمان سبباً أيضا في تفسير معادلة التداعيات على مستوى النتائج كون إن جلية إن لم يكن جميع لاعبينا هم من مستويات الدوريات العربية والخليجية.
إن مجموعة التفسيرات والتبريرات التي يُراد لها أن تروّج هنا وهناك هي في حقيقة الأمر بعيدة كل البعد عن قبول صياغتها وفق قوالب علمية وعملية كونها لا تستند الى أسس واقعية قد تنفرد بها منتخباتنا دوناً عن منتخبات الأرض. إن العشوائية التي تخضع لها عملية التسارع في قبول أو إستبعاد اللاعبين أو المدربين لايمكن لها هي الأخرى ان تقف طرفا في معادلة الاخفاق الذي أخذ يستفحل بل يستشري في جسد الكرة العراقية. ويعمد البعض احياناً الى تفسير الاخفاق وفقاً لصيغ فردية تخص هذا اللاعب أو ذاك وأيضا وفقا للخلفية التي عليها اللاعب وموقع طبيعة المباراة بالنسبة له. إن المهاجم لايمكن له أن يصنع هدفاً إن لم تصل الكرة الى ثلث الهجوم كما إن لاعب الوسط لايتمكن من نقل الكرة الى ثلث الهجوم إن لم تدخل الكرة الى ثلث الوسط. نعم هنالك بعض الإستثناءات الفردية ولكنها ترتبط بطبيعة خطة واسلوب اللعب. كما إن الحارس لا يتحمل وزر الأهداف إن لم تتحصن شباكه بدفاعات متوازنة ومحكمة. من كل ذلك نعي إنه لايوجد في الوقت الحاضر خطط لعب تقوم على اساس التشكيلات الكلاسيكية من حيث تقسيم الواجبات طبقا لموقع اللاعب أو مميزاته الفردية وذلك كون مفهوم الكرة الشاملة لم يعُد يتحمل مثل هذه المفاهيم. فالمهاجم أول من يدافع والمدافع أول من يهاجم والحارس هو نقطة إنطلاق الهجمة وآخر من يتصدى لها عند الهجوم المضاد.
وقد يتناسى البعض إن كرة القدم ومن خلال طبيعتها التضامنية في الأداء أصبحت تخضع للعديد من المقاييس الإجتماعية ذات التأثيرات السايكولوجية على طبيعة الأداء. هذه المقاييس هي بمثابة مؤشرات للتعامل الإنساني الإجتماعي بين اللاعبين داخل وخارج الميدان. ولابد لنا من الإعتراف هنا, حتى وإن كنا بعيدين عن معايشة اللاعبين, من أن لاعبينا يعانون من أزمة حادة في سلوكياتهم اليومية مع بعضهم البعض من جهة وبينهم وبين علاقاتهم الخارجية من جهة أخرى. إن هذا الأمر بالذات تم استقراءه من خلال محصلة العديد من المشاكل الإجتماعية التي عصفت بمنتخباتنا الوطنية خلال الفترة الماضية والتي اشار لها الإعلام الرياضي من قريب أو من بعيد وبصورة مباشرة أو غير مباشرة وذلك طبقا لمدى تقبّل مؤسساتنا الرياضية الكروية لمبدأ النقد والنقد الذاتي وفق صيغٍ من الاحترام المتبادل.
ولابد من الإعتراف أيضا بطبيعة العلاقات الإنسانية بين لاعبينا والتي تحكمها العديد من النوازع والخلفيات التي تأتي إنعكاساً لطبيعة العلاقات والصراعات بين أهل البلد الواحد وبذلك يتحولون الى عناصر بشرية متأثرة وليست مؤثرة بهذا الواقع وهو ما يمكن أن يلعب دوراً متميزاً في حسم العديد من ناتائج الصراعات على ميدان المنافسة. ومن القضايا الأخرى التي تبدو للبعض غير ذات أهمية, في حين أنها ذات أهمية عظمى, هو ما يطلق عليه إصطلاحاً بالإنتماء المهني. هذا الإنتماء المهني لدى البعض من اللاعبين يدفعهم إلى الخضوع لمدربٍ ما ورفع راية العصيان بوجه مدربٍ آخر. كما تلعب المستويات الإقتصادية للاعبين ومواقعهم الإحترافية على الخارطة الكروية دوراً مهماً في تمايزهم وترفعهم عن بقية اللاعبين الذين لم تسنح لهم فرص إحترافية بالمعنى المقبول.
إن فوران الشارع الرياضي العراقي الكروي على نار الإخفاقات المستمرة لايُمكن أن يُعزى إلى تقاعس هذا اللاعب أو ذاك عن أداء مهماته الوطنية حتى وإن كان لهذا الأمر بعض التأثيرات الغير مرئية. كما لايمكن إعتبار الوقوف الخاطيء للحارس وفقا لزوايا التسديد سببا في الخسارة أيضاً. كما إن المدرب وخصوصاً مدرب الطواريء لايُمكن له أن يصنع المعجزات بين ليلةٍ وضحاها كون إن هذا الأمر يخضع للغيبيات البعيدة كل البعد عن الواقع العلمي لكرة القدم حيث لابد من توافر عوامل علمية لتحقيق الفوز حتى وإن جاء على أيدي مدرب الطواريء.
لم يعد منتخبنا الوطني لكرة القدم يلعب بنفس الروحية التضامنية والجمالية الأخاذة التي كان عليها من قبل. ورحيل فيرا لايعني إسدال الستار على سمفونية الكرة العراقية كما إن إبعاد أولسن لا يعني إبعاد عوامل الفوز العراقي التي لم ترتبط به ابداً. فالأزمة ليست أزمة هذا اللاعب أو ذاك كما أنها ليست أزمة هذا المدرب أو ذاك. ولايمكن لتغيير المؤسسة الكروية بالكامل أن يُحدث فوزا رباعيا في مبارياتنا المتبقية كي نضمن التأهل للمرحلة القادمة. إن داء المنتخب الوطني العراقي ليس له إلا دواء واحد يكمن في إستحداث مناخات جديدة وبيئة عمل إيجابية تعتمد أساساً على تثقيف اللاعب وفقاً للمساحة الزمنية المتبقية آخذين بنظر الإعتبار الإنطلاق من مربع مابعد مباراتنا مع قطر وليس قبل ذلك. ولابد لهذا الأمر أن يتحقق من خلال خلق أو إيجاد اللاعب البديل القادر على تهديد موقع اللاعب الاساسي المشبع بجبروته وغطرسته خلال الفترة الماضية.
إن المرحلة المقبلة لتحديات منتخبنا الوطني لا تستدعي فكر تدريبي قادر على الفوز على استراليا إنطلاقا من نسخ فوز آسيوي سابق وبالتالي التعكز على مسببات قصر فترة الإعداد في حالة الخسارة. كما إنها لا تستدعي إنقلابا جذريا في طبيعة العناصر البشرية التي تقف على الوفد الإداري العراقي المغادر الى استراليا حتى وإن كانت بعض هذه العناصر قد أيعنت وحان وقت قطافها من على شجرة المؤسسة الكروية العراقية. إننا اليوم في حاجة واكثر من أي وقت مضى إلى إدخال مباديء الإعداد النفسي والتهيئة الذهنية في عقلية لاعبينا التي تشبعت بالمسببات والأعذار المهارية والخططية. وعلى الرغم من اهمية تواجد السجل الطبي والملف الصحي لكل لاعب من اللاعبين والذي من المفترض أن يشير الى تأريخ جاهزيته البدنية إلا إن هذا الملف, حتى وإن توفر, لم تعُد له قيمة تُذكر من غير بيانات النضوج النفسي والجاهزية الذهنية لدى اللاعبين. هنالك الكثير الكثير من المقومات التي لايراها المدرب في أجساد لاعبيه ولكنه يفترض جدلاً أنها توافرت حتى وإن جاء هذا التقييم وفقاً لإعتبارات غير علمية وغير مسندة بوقائع رقمية. لايمكن لأي لاعب من أن يخضع أويعترف بأهمية تطوير لياقته البدنية وتركيزه الخططي دون أن يكون خاضعا لتوازن ذهني سليم يمكنه بالتالي من إستيعاب أهمية متطلبات العمل ومدى حساسيته وهو ما نصبو إليه خلال المرحلة المقبلة والحاسمة..
إن تناول الحديث عن سلوكية مؤسسةٍ رياضيةٍ معينة لا نعني من ورائها تناول أخلاقيات العناصر البشرية المرتبطة بها بشكل فردي ومرتبط بعلاقاتهم الإجتماعية الخاصة كما قد يفهمها البعض من الذين يحاولون النظر إلى شكل الموضوع دوناً عن مضمونه بغية إيجاد تقاطعات بين الإعلام الرياضي الهادف وبين القائمين على إدارة تلك المؤسسات الرياضية. إن السلوكية هنا تنحصر وتتحدد بالعلاقة بين كيفية الأداء التي تنتهجه المؤسسة الرياضية العراقية الكروية (لاعبين ومدربين وإدارة) من جهة وبين طبيعة الهدف المحكوم برغبة وتطلعات الجماهير والشارع الكروي العراقي من جهةٍ أخرى.
لا يُمكن لأي تصريح إستهلاكي من هذا المسؤول أو ذاك أن يرتقي بالقدرات الفنية والذهنية للاعبينا بغية تحقيق الإنجاز بل يمكن لهذا التصريح أن يلعب دورا عكسيا على صعيد تحقيق النتائج المرجوة في حالة عدم ثبوت رؤيتها الواقعية خصوصاً وإننا عهدنا مثل هذه التصريحات التي يراد منها تخدير أو تحذير الوسط الرياضي بعد كل انتكاسة عراقية كروية. إن الإعلام الكروي العراقي مطالب وأكثر من قبل إلى التدخل الفعلي في عملية توظيف طاقاته الخلاقة في سبيل إستيعاب المرحلة الحرجة وأن ينزل من على منصة الجماهير لكي يتفاعل والحدث الأسمى بشكل أكثر فاعلية في الميدان ذاته آخذين بنظر الإعتبار سمعة وتأريخ الوطن متجاوزين في الوقت عينه حالات الشخصنة التي يلجأ اليها البعض بغية إلقاء التبعات والهروب من ميدان المعركة. إن هذا التصرف بحد ذاته هو جزء لا يتجزأ من سلوكيات المؤسسة الكروية التي تحدثنا عنها بل إن الإعلام الكروي الآن مطالب ليس بالإكتفاء بتشخيص الخطأ ونقد الحلول فحسب وإنما فرض حالة من المتابعة والرقابة على سلوكيات البعض من اللاعبين الذين عبروا بإهتماماتهم ونزعاتهم الأقتصادية والإعتبارية الخطوط الحمراء التي يقف عندها المواطن العراقي ليصلوا إلى فرض حالة من الشك والريبة حول مدى ولائهم لراية الإتحاد العراقي المركزي لكرة القدم وهو جزء من المؤسسات العراقية الرسمية ذات الإعتراف الدولي. هذا الأمر ومن وجهة نظر سلوكيات علم النفس الرياضي لا يمكن أن يظهر على شكل تمرد مفضوح أو إضراب مكشوف يمكن أن يضع اللاعب داخل دائرة الشك الشعبي والقانون الرسمي بل يمكن أن يُختزن , حتى بدون دراية ووعي اللاعب, بشكل إرادي داخل النفس البشرية ثم يُكبت لينطلق فيما بعد على شكل تمارض آني أو تقاعس ذهني عن أداء المهمات والواجبات المناطة بهذا اللاعب أو ذاك. إن تذبذب مستويات أداء لاعبينا بين العجز في مباراة ما والقتال في مباراة أخرى يمكن أن يُعزى الى العديد من العوامل الداخلية والخارجية ولكن يقف عامل التقاعس الكيفي (كما في حالات الإستفراغ الغذائي الطوعي) كواحد من أهم هذه العوامل مضافاً إليها بالطبع تنوع طبيعة وبيئة المباريات من بلدٍ إلى آخر وبالتالي نوعية العوامل التي تستجد بشكلٍ ذاتي لتحكم طبيعة الأداء.
ومن الجدير بالذكر هنا هو أهمية وعي اللاعب العراقي خلال هذه المرحلة بتفسيرات القوانين المرافقة التي تحكم هذه اللعبة خصوصا وإن بعض الحكام يعمدون إلى تفسير كلمة القانون دونا عن روحها. والمهم في هذا الأمر هو أهمية معرفة قيادات المنتخب من أن ما يُطلق عليه إصطلاحاً بكابتن الفريق لا يتعدى دوره أكثر من المشاركة في تنفيذ مراسيم إنطلاق المباراة وهو كما نص عليه القانون (لايحمل أية مميزات خاصة يمكن أن تُضفي عليه نوعاً من المحاباة أو الدلال أو الرفعة والسمو من قبل الحكام بل إن كل ما يميزه عن باقي اللاعبين هو تلك الشارة (ذات الواجبات الأدارية) لاغير.
من هنا نجد إن إستقتال لاعبينا على حمل شارة الكابتن تنم عن حالة اللاوعي التي يعانيها اللاعب العراقي بالدور الذي يعتقد إنه يمكن له أن يلعب في توجيه دفة المباراة من خلال الضغط على الحكم أو إحداث مشادات مفتعلة مع لاعبيه وممارسة بالتالي دور الواعظ والمعتذر للاعب الخصم عن كل إحتكاك يمكن أن يصيبه حتى وإن كان هذا الأحتكاك مبررقانونا. وهي حالة نقص مريب في ثقافة اللاعب الذي أضحى ينتفخ ويتمختر على حساب البقية من زملائه بفعل عوامل الدفع والمحاباة التي يلقاها هنا أو هناك وخصوصا عند وقوع القبول المطلق بينه وبين ناديه حتى بدأنا نرى أن هنالك ظاهرة غريبة بدأت تستشري في جسد المنتخب الوطني العراقي وهي حالة التوبيخ المتبادل بين اللاعبين والتي صاروا يمارسونها بكل حرية على مرأى ومسمع من الجميع دون أن يبدوا أي إحترام للمؤسسة الرياضية التي تقف من ورائهم والجمهور الرياضي الذي يتحرق من أجلهم.
إن وعي اللاعب بأهمية دوره الوطني في مباريات كرة القدم لا تخضع وتحت أي مسمى من المسميات الى زمنية الإعداد سواء طالت تلك الفترة أو قصرت والدليل أن الدنمارك فازت بالمونديال الأوربي عام 1992 بعد أن دخلت وقبل فترة قصيرة نسبيا من البطولة بديلا ليوغسلافيا السابقة التي منعتها الحرب من المشاركة. كما أن الحالة القتالية التي عليها دول افريقيا كالكاميرون والسنغال لا يمكن أن تخضع هي الأخرى إلى تكتيكات المدربين أو مهارية اللاعبين بل هي حالة كامنة من الشعور الوطني تشتعل مع شرارة صافرة الحكم.
إن البديل الأفضل لسحب البساط من تحت أقدام غرور اللاعبين تنبع اساسا من إيجاد البديل المنافس للاعب الاساسي وهي السياسة القديمة الحديثة التي إعتمدها الفكر التدريبي (عمو بابا ـ ماكلنن) خلال فترة الجيل الذهبي للكرة العراقية بعد أن اشتعلت المنافسة بين المنتخب الوطني الأول والثاني بل كان يمكن في حينها من إستحداث منتخب ثالث لو توافرت النيات والتوجهات خلال تلك الفترة الذهبية.
ورب قائلٍ يقول إن كل ذلك كان يتبع تطور الدوري العراقي ومسيرته الحافلة وهذا الكلام يصح تماما حينما كان الإحتراف ضربا من ضروب الخيال بالنسبة للاعب العراقي (مثال أحمد راضي وليث حسين) ولكننا ومن وجهة نظر أخرى نجد أن النسبة الأغلب من لاعبي منتخبنا الوطني خلال المرحلة الحالية هم من المحترفين في دوريات الخير والأمان أو على الأقل من لاعبي المناطق الآمنة والذين ليس على أحدٍ منهم من وصي أو سلطان..
إن عملية بلوغ الهدف المتمثل بالمونديال الأفريقي لا يمكن ان تمر من خلال هذا المدرب أو ذاك أو من خلال إستقدام هذا اللاعب أو إبعاد ذاك وذلك كون المرحلة الزمنية المتبقية لم تعد تستوعب عملية إختبارات جديدة أو إحداث تغييرات شاملة سواء لعبنا في العراق أو في جزر القمر . إن الحل يكمن في تغيير أو تحسين بعض سلوكيات اللاعبين والإداريين المهنية وبالتالي رفع وعيهم وثقافتهم بأهمية دور مامطلوب منهم أن يقدموا عليه خلال المرحلة القادمة والتي تتطلب منهم الكثير من التضحيات الآنية بغية الحصول على منافع وطنية وذاتية أكبر ومكاسب أكثر من خلال وصولهم الى أممية المونديال الأفريقي الذي سيصبح واقعا مفروضا وموحدا لحالة التمزق العراقي العراقي.

 

علي الحسناوي


التعليقات




5000