.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


ماذا يُصلح الطعام إذا فسد الملح؟

د.حازم خيري

من ميراث حكم العسكر - والملكيات المستبدة - فساد الملح أو إفساده. الأجهزة الرقابية في عالمنا العربي يتقدم المظلوم إليها بشكواه، فلا تلبث الشكوى أن تتدحرج لتستقر في يدي الظالم! يقف المظلوم حائرا، فإذ بأولاد "الحلال" يهمسون في أذنه بأن يكفى خيره شره، ويحمد الله أن المسألة وقفت عند هذا الحد..

ماذا يُصلح الطعام إذا فسد الملح؟ لاشيء، وحده الربيع العربي - بمعناه الرحب والخصب - هو القادرة على استبدال ملح صالح بملح قد فسد. الطعام الفاسد ثمة إمكانية لاصلاحه، أما الملح فلا سبيل - البتة - لاصلاح فساده. والسؤال: هل يعي الإسلاميون مثل هذا الأمر؟

تجربة الإسلاميين في مصر والتى انقلبت عليها دولة العسكر في 30 يونيو لا تُبشر بخير، فملح دولتهم - كما بدا - وإن لم يكن بنفس درجة فساد ملح دولة العسكر إلا أنه قابل للعطب الشديد، ليس لطبيعة الإسلاميين الشخصية وإنما لطبيعة بنيتهم التنظيمية والتى تتداخل فيها القرابة والمصلحة والمشترك الأيديولوجي على نحو يصعب معه حفاظ دولة الاسلام السياسي الوليدة على استدامة صلاحية الملح، ولنا في تاريخ حضارتنا الاسلامية المرير - في معظم أوقاته - خير شاهد.

لا أقصد بقولي هذا أني يائس من دولة الإسلام السياسي، رافض لقيامها. على العكس، وجود الاسلاميين في رأيي شديد الأهمية، لأسباب عديدة منها على سبيل المثال لا الحصر:

أولا، تأكد فساد ملح دولة العسكر - والملكيات المستبدة -، وهو ما يعني عجزه المستدام عن إصلاح الطعام.

ثانيا، أهمية خوض مجتمعاتنا للتجربة الإسلامية، فمن شأن أمر كهذا وضع أبناء مجتمعاتنا أمام مشاكلهم الحضارية المراوغة، فإما أن يتغلبوا عليها وإما أن تُعجزهم على نحو واضح وصريح.

ثالثا، التجربة الإسلامية بذخمها الأيديولوجي - مهما تواضع - تفضل ميوعة دولة العسكر - والملكيات المستبدة -، حيث لا لون ولا طعم ولا رائحة.

رابعا، الأممية الاسلامية أقرب إلى المزاج الكوني الراهن، ولمجتمعاتنا أن تستفيد منها على نحو خلاق، على خلاف الحال تحت حكم دولة العسكر - والملكيات المستبدة - التى تتسم بالتقوقع وتجفيف منابع الحرية، وهو ما أفضى بمواطنيها ومؤسساتها إلى الترهل والفساد، على نحو ما نرى اليوم...

معنى هذا أن دولة العسكر - والملكيات المستبدة - لم يعد لها مكان في اللعبة الداخلية وعليها أن تتوارى وأن تخضع نواتها الصلبة - وهي الجيش - للحكومات المنتخبة، كما في بقية المجتمعات التى سبقتنا في مضمار الحرية. وليس لدولة العسكر الزائلة أن تستمريء اعاقة تطور مجتمعاتنا، عبر اصرارها - الأناني - على البقاء، كون هذا البقاء يعوق بالضرورة إفراز مجتمعاتنا لمعادل غير إسلامي - يبدأ ضعيفا ثم لا يلبث أن يقوى - يمارس اللعبة الداخلية جنبا إلى جنب مع قوى الإسلام السياسي.

د.حازم خيري


التعليقات




5000