..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
د.عبد الجبار العبيدي
......
عبدالغني علي يحيى
…..
 Ø­Ø³ÙŠÙ† الفنهراوي
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


عيادة ذبابة

وليم عبد الله

  طارت الذبابة في الصباح الباكر حاملة بأحد أرجلها حقيبتها الطبيّة متجهة نحو عيادتها... وصلت إلى العيادة فتفاجئت بأعداد الذباب المرضى الذين يقفون ويطيرون بغير انتظام.

بعد جهد كبير تمكنت الذبابة من دخول عيادتها لاستقبال المراجعين وبدأت الذبابات المرضى بالدخول الواحدة تلو الأخرى، وقد أثار اهتمام الذبابة أن جميع الذباب الذي دخل إلى عيادتها يعانون من مرضين مختلفين ولكن اثنيهما مميتان!

المرض الأول كان في دماغ الذباب والثاني كان في دمائها، وكانت جميع الأدوية التي وصفتها الذبابة لأبناء جنسها لا تنفع في هذه الأمراض فقررت أن تستشير صديقتها وقد كانت ذبابة طبيبة في الأمراض النفسية والعصبية.

أرسلت دعوة إلى صديقتها لتناول وجبة غداء سريعة في إحدى الإسطبلات المجاورة لمكان عملها ولبّت صديقتها الدعوة واجتمعتا على ذيل إحدى البقرات أثناء نومها، وشرحت لصديقتها المشكلة التي تواجهها مع مرضاها فقررت صديقتها أن تذهب معها إلى عيادتها لترى ما الذي يحدث.

وصلت الذبابتان إلى العيادة، وضعتا حقيبتيهما على الطاولة وبدأتا باستقبال المرضى، ففوجئت الذبابة المختصة بالأمراض النفسية والعصبية أنّ جميع الذباب المريض يعاني من حالة اكتئاب كبيرة وعندما رأت نتائج التحليل أخذت الذبابة الصديقة تسأل المرضى من أين يحصلون على قوت يومهم، وكم كانت دهشتها كبيرة عندما عرفت أن جميع الذباب يحصل على قوت يومه من الجثث المنتشرة بكثرة في البلاد.

قررت الذبابة الأخصائية في الأمراض النفسية والعصبية أن تطير مع الذباب لتعرف طبيعة الجثث المنتشرة في البلاد كي تعاينها... وصلت إلى مكان تنتشر فيه جثث لمقاتلين لا يُعرف منهم أحد وكان الذباب يأكل بنهم من أجسادهم... اقتربت الذبابة من إحدى الجثث وكانت على وشك أن تموت عندما علقت بلحيته الطويلة... تخلصت بذكاء من هذه المصيدة الطبيعية وابتعدت بسرعة ومن شدة سرعة طيرانها ارتطمت بضبعٍ شارد وكأنه سيلفظ أنفاسه الأخيرة فسألته عن حاله فأجاب بأنه ينتظر الموت كما حصل لكافة الضباع... حطت الذبابة أمام الضبع مستفسرة عن سبب هذا المرض الذي حلّ بقطيع الضباع علّها تجد العلاج للذباب فقال الضبع بعد أن تنهد بعمق: كنا نأكل الجثث لمقاتلين وكنا نتلذذ بلحاهم الطويلة وكانت صحتنا جيدة دائماً، ولكن في إحدى المرات اقترح أحد الضباع أن نأكل أدمغتهم مشيراً إلى أنّ دماغ الإنسان لذيذ ومنذ أن أكلنا أدمغتهم توّعكت صحتنا ومات أغلبنا والباقي ينتظر موته.

طارت الذبابة والابتسامة لا تفارقها إلى أن وصلت إلى عيادة صديقتها وأخبرتها بأنها عرفت سبب مرض الذباب، وعندما سألتها صديقتها عن العلاج أجابت بأنه يتوجب على الذباب أن يهاجر من المنطقة قبل أن يفنى عن بكرة أبيه، لأن أدمغة المقاتلين ذوو اللحى تسبب للذباب الهستريا وأمراض جسدية مميتة.     

ومنذ ذلك اليوم افتتحت الذبابتان غرفة إضافية في العيادة وهي كانت خاصة بتسهيل أمور الهجرة للذباب وتعاقدت الذبابتان مع قطعان الجواميس التي كانت تهاجر من المنطقة، حيث حمل كل جاموس ما يقدر على حمله تحت ذيله وفوقه من الذباب إلى مكان أكثر أمان وراحة للذباب حرصاً على عدم انقراضها.

وليم عبد الله


التعليقات




5000