..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
د.عبد الجبار العبيدي
.
رفيف الفارس
امجد الدهامات
.......

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الزومبي والعراق

زوزان صالح اليوسفي

كانت وما زالت، الأمراض المتعددة سياسياً وأجتماعياً وأقتصادياً وأخلاقياً متفشية بيننا، يبدو أن ما نمر به أما وباءاً خطيراً متفشي بيننا، أو كارثة حلت بنا، أو نكبة خطيرة أصابتنا.

لقد تناولنا في مناسبات عديدة أسباب تفشي هذا الوباء المحمول بفايروس جديد من أعراضه الحقد والكراهية وحب الإنتقام...، والتي أنتشرت بسرعة هائلة بين أبناء الشعب العراقي الواحد، وأخذ ينتشر بسرعة هائلة إلى أبعد حتى من حدودنا، وإن كل التريقات وكل أنواع العلاجات لم تنفع للأسف، حيث يبدو أن هذا الوباء المتفشي يملك قوة خارقة في الإنتشار، وله أيضاً قوة خارقة على التكييف والنمو بصورة رهيبة!، وإن الأجواء أصبحت ملائمة جداً لتكاثره ونموه، وإن المسؤولين والمعالجين عن هذا الوباء، يبدو أنهم لا يهمهم هذا الوباء المنتشر طالما لديهم الحصانات اللازمة على طول خطوط تواجدهم.

ومن أعراض هذا الوباء إنه يقضي على كل المشاعر والأحاسيس البشرية، وغالباً ما يذكرني هذا الوباء بأفلام الزومبي ( الأحياء الأموات )، فهل ما أنتشر بيننا هو أحد أنواع هذا الوباء الذي يدعى الزومبي؟!، لا شك في ذلك.

لنظن أننا لدينا آلة الزمن، ولنرجع عبرها إلى الوراء قليلاً، سنرى عبر تاريخنا الحاضر القريب، بأننا لم ننتصر ولم نحقق شيئاً، سنرى على طول الخط أن المنتصرين هم العملاء دوماً، هم الرابحين دوماً.

أنتصر العملاء في المعركة وبمساعدتنا نحن!، ربحوها بفرقتنا على الصعيدين الوطني والقومي ولسنين طويلة، ورغم مرور كل هذه السنين على خسارتنا المتلاحقة واحدة تلو الأخرى وكأننا كنا ولا زلنا في سبات كسبات أهل الكهف!، ونحن على يقين بأن كل ذلك حصل بعدم مراعتنا بمبادئ السلام والأخوة والمحبة.

وأسفاه لقد سودنا تأريخنا وجرحنا شرفنا، وأنهدرت كرامتنا وأنحسرت سمعتنا، كانت وستبقى أيامنا مجللة بالسواد مقرونة بالآلام والأحزان والأسقام والأشجان.

لكي نضمن النصر يجب أن نواجه الحقائق بشجاعة وندرس الأخطاء دراسة عميقة بعيداً عن الأنانية، ونحلل العوامل المؤثرة في تحقيق الغاية تحليلاً علمياً دقيقاً وأن نعيد النظر في بعض سياستنا، لنستعيد كتلة واحدة حاملين راية السلام والمحبة والأخوة، لنقضي على هذا الفيروس البغيض الراقد في أذهاننا وفي قلوبنا، ونعالج نفسنا بنفسنا من هذا الوباء المتفشي بيننا، لنتكاتف ونتآزر متخذين من أخطاء الماضي البعيد والقريب دروساً وعبر وبصائر وفكر، إن الفواجع التي ألمت بنا يجب أن لا تكون سبباً ليأسنا وقنوطاً - ولا ييأسس من روح إلا القوم الكافرون - إنما يجب أن تكون دافعاً وحافزاً بحزم وعزم وإصرار، فلا وسيلة غير السلام ولا سبيل غير الأخوة.

هذه الحكاية سمعتها من أبي وأنا طفلة صغيرة، بالطبع لم أفهمها جيداً وأنا في ذلك العمر الصغير ولكن لكونها قصة فيها حكمة فهي جديرة بأن يسمعها الكبار قبل الصغار وبإعتقادي هناك تشابه بين مقالتي وحكاية أبي ( الشجرة الحكيمة )

كان يامكان في إحدى المدن القريبة من الغابات ذات الأشجار الكثيفة، أخذ الناس في تلك المدينة يقطعون الأشجار بصورة مكثفة يومياً، حتى كادت أن تنقرض تلك الأشجار النادرة المشهورة بجودة أصناف أخشابها.

لذا لفت نظر الأشجار المتبقية بأن الدور سيلحقهم في قطعهم أيضاً لا محالة، وإن الموت المحقق قريب منهم جداً، فأجتمعت تلك الأشجار المتبقية، وتتداولت فيما بينها في هذا الأمر الخطير الذي يهدد بقطعهم، مما سوف يؤدي إلى إنقراضهم عاجلاً أم آجلا، لذا تناقشوا ليضعوا خطة تقيهم شر الفأس التي تقطع المئات منهم كل يوم، وبعد التداول أقر رأي جميع الأشجار على توجيه الشكوى إلى ذلك الفأس الظالم، وأعتبروه العدو الألد لهم، ورفعوا شكوى إلى أكبر الأشجار عمراً في الغابة، حيث كانوا يعتبرونها شجرة ذات حكمة في غابتهم.

وبعد عرض الشكوى على الشجرة الحكيمة، نظرت في الموضوع بحكمة ثم أصدرت حكمها. تفاجؤا جميع الأشجار بحكمها!، فقد أصدرت حكماً ببراءة الفأس من التهمة الموجهة إليه!؟، فأثار الحكم مقدمي الشكوى من الأشجار وتسألوا عن سبب إتخاذ مثل هذا الحكم والقرار ضدهم من الشجرة الحكيمة، وهم أصحاب حق في إتهام الفأس بتلك الجريمة الشنيعة بحقهم وقطعهم هكذا دون رحمة، فسألوا الشجرة الحكيمة قائلين: لماذا هذا الحكم الجائر أيتها الشجرة الحكيمة، بقرارك ببراءة الفأس الظالم؟! وقد أستنجدنا برأيك الحكيم لإنقاذنا.

فأجابتهم الشجرة الحكيمة قائلة: أنظروا إلى الفأس جيداً، أوليست قطعة الخشب هي التي تسند قطعة الفأس الحديدية، التي تشتكون من أعمالها؟!

فرد الجميع قائلين: أجل أيتها الشجرة الحكيمة.

فأجابت الشجرة الحكيمة قائلة: إذن فهناك واحد منا مشترك وتساند الفأس بصورة فعلية في ظلمكم، وعليكم أن تصفوا حسابكم معه، وحينذاك سنصدر قراراً آخر.

زوزان صالح اليوسفي


التعليقات

الاسم: زوزان صالح اليوسفي
التاريخ: 08/03/2014 21:47:14
أستاذ الفاضل شكراً لمرورك وأهتمامك بمقالتي وتعليقاتك المشجعة ، ولك مني جزيل الشكر والتقدير

الاسم: حسين احمد حبيب
التاريخ: 07/03/2014 11:51:10
فأجابت الشجرة الحكيمة قائلة: إذن فهناك واحد منا مشترك وتساند الفأس بصورة فعلية في ظلمكم، وعليكم أن تصفوا حسابكم معه، وحينذاك سنصدر قراراً آخر.
====================================
تسلمين..ياست (زوزان)كلامكم صحيح..لقد وضعتم النقاط على الحروف..




5000