..... 
....
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
.
رفيف الفارس
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


شهيد الإسلام الخالد الصحابي الجليل ميثمّ بن يحيى ألتمّار( رضي الله عنه)

محمد الكوفي

صُلِب ميثمّ التمّار رضوان الله عليه يوم الأحد في العشرين من ذي الحجّة سنة ستّين من الهجرة، وقُتل يوم الثلاثاء في الثاني والعشرين من ذي الحجّ.

************

ِبسم الله الرحمن الرحيم

" إن الله مع الذين اتّقوا * والذين هم محسنون " صدق الله العلي العظيم / النحل -128 سئل الإمام علي (ع) يوما عن ميثمّ التمّار فقال : " أين يوجد مثل ميثمّ لو كان في الناس أمثال ميثمّ لكانت السعادة قد غمرت الدنيا جميعا "

مقامه(رضي الله عنه) كان من أصحاب الإمام علي والإمام الحسن والإمام الحسين(عليهم السلام)، وكان من شرطة الخميس في حكومة الإمام علي(عليه السلام)،

ميثمّ بن يحيى التمّار (رضوان الله عليه) كان خطيب الشيعة بالكوفة ومتكلّمها. قال لابن عبّاس: سلني ما شئت من تفسير القرآن، فإنّي قرأت تنزيله على أميرا لمؤمنين {عليه السلام}، وعلّمني تأويله.

************

لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم و صلى الله على سيدنا محمد وآله بيته وصحابته الغر الميامين.

نعزي علمائنا العظام والعالم الإسلامي جمعاء بمناسبة ذكرى شهادة الصحابي الجليل (رض)

"أن الشهداء من حقهم علينا أن تحفر أسماءهم في ذاكرة التاريخ لأنهم قدموا أغلى ما لديهم إلى الإسلام ". نعرج بأرواحنا إلى مدينة الكوفة لنرى ما جرى على ميثمّ بن يحيى ألتمّار {ع.{ في مثل هذه الأيام من سنة (60هـ) ، ولنتتبع آثاره الخالدة و سيرته وجهاد وولاء هذا الصحابي الجليل ليتضح لنا عمق الفاجعة الإجرامية التي ارتكبها الأمويون الأوغاد ضد كل من ناصر التشيع العلوي و الإمام الحسين {ع.{ سواء في الكوفة أو في كربلاء المقدستين ولنكشف مدى الوحشية التي يتعاملون بها حكام بني أمية مع عترة المصطفى محمد {ص.{ ومن له علقة بهم من قريب أو بعيد,

************

أقدم شكري وتقديري لكل من الأخوة والأخوات القراء الأعزاء والأخوة الطيبين العاملين في موقع مركز النور الموقرة والمحترمة ،»،

بالخصوص المسؤول والمشرف والكادر العام المحترمــين جميعاً، وأصحاب المواقع الإسلامية والعلمانية المحترمة، وذلك بمناسبة استشهاد الصحابي الجليل ميثمّ بن يحيى ألتمّار{ رضوان الله تعالى عليه.{

************

مقال خاص: إلى الإخوة في موقع مركز النور الموقرة والمحترمة.

بحث وتحقيق : محمد الكوفي الحداد / أبو جاسم .

************

مَن هو ميثمّ؟ ميثمّ التمّار: شهيد المبدأ والعقيدة يكنا أبو سالم ولد في النهروان بالقرب من الكوفة . والنهروان تقع بين بغداد واسط . { وكان رضي الله عنه.{ في بداية هجرة الرسول (ص) في هذه المنطقة. ينتسب إلى قبيلة كوردية إيرانية من نهروان من أب إيراني أسمه يحيى، مولى أمير المؤمنين علي {عليه السّلام{. وخاصّته وحواريّه، ومستودع أسراره ومَغرس علومه،

قال ابن حجر في الإصابة: (ميثمّ التمّار ألأسدي.. نزل الكوفة، وله بها ذرية ذكره المؤيد بن النعمان الرافضي في مناقب علي {رضي الله عنه}، وقد أطْلَعَه {عليه السّلام{. على علمٍ كثيرٍ وأسرارٍ خفيّة مِن أسرار الوصيّة كان ميثمّ التمّار يعيش حياة بسيطة وكانت حياته وروحه وقلبه مفعمة بالإيمان و بحب الله سبحانه وتعالى و النبي محمد (ص) و أهل البيت (ع). وكان من خلص أتباع الإمام علي (ع) وعشاقه. سمي التمّار لأنه بعد أن أعتقه الإمام علي (ع) صار بائعاً للتمر في الكوفة فلُقّب بـ « التمّار ».. وكان الإمام علي (ع) يحب ميثمّ وكثيراً ما يقصده في دكانه في الكوفة فيزوره فيها و يعلمه من علمه الإلهي. وكان يصحب الإمام علي (ع) عندما يتشوق للعبادة في الصحراء فيتعبد معه ويحدثه الإمام علي (ع) بعلم ما كان وما سيكون مما علمه الله سبحانه وتعالى ورسوله (ص).

************

لقد كان التاريخ الإسلامي مليء بالحوادث والأخبار المؤسفة والأليمة عبر العصور منذ صدر الإسلام إلى يومنا هذا في محاربة الإسلام الحقيقي المتمثل في التشيع العلوي الخالد الذي أسسه أمير المؤمنين عليٌّ بن أبي طالب ورهطه الكرام والذي منهم ميثمّ التمّار ، والذي هو كان أحد طلاب مدرسة الإمام (ع) وكنز أسراره ومن خيرة أصفيائه , بل هو من حواري الإمام علي (ع) لأنه كان حاملا علم وحكمة أمير المؤمنين . جاء في التأريخ بعد أن اتخذ علي من الكوفة عاصمة الخلافة الإسلامية ظهر ميثمّ (رض) مع الإمام علي (ع) ولم يعرف أين قضى هذه المدة التي استغرقت عشرين عاماً من الفتح الإسلامي للعراق سنة 16 هجري إلى عام 37 هجري ، ألا انه بعد انتهاء معركة الجمل دخل الإمام عليٌّ (ع) مع أصحابه وأفراد عائلته والتحق به ميثمّ (رض) بعد تحريره من العبودية ، بعد أن سقطت النهروان في أيدي المسلمين في عام 16 هجرية من شهر صفر في حرب القادسية وكان من ضمن الأسرى ميثمّ التمّار (رض)

كان ميثمّ التمّار عبدا لامرأة من بني أسد فاشتراه علي منها وأعتقه وقال له: ما اسمك ؟ قال: سالم، قال: اخبرني رسول الله صلى الله عليه وآله إن اسمك الذي سماك به أبواك في العجم ميثمّ قال: صدق الله ورسوله وأمير المؤمنين والله انه لاسمي قال: فارجع إلى اسمك الذي سماك به رسول الله صلى الله عليه وآله ودع سالما فرجع ميثم واكتنى بأبي سالم فقال له علي ذات يوم: إنك تؤخذ بعدي فتصلب وتطعن بحربة فإذا جاء اليوم الثالث ابتدر منخراك وفوك دما فتخضب لحيتك وتصلب على باب عمرو بن حريث عاشر عشرة، وأنت أقصرهم خشبة، وأقربهم من المطهرة، وامض حتى أريك النخلة التي تصلب على جذعها، فأراه إياها، وكان ميثم يأتيها فيصلي عندها ويقول: بوركت من نخلة لك خلقت، ولي غذيت، فلم يزل يتعاهدها حتى قطعت، ثم كان يلقى عمرو بن حريث فيقول له: إني مجاورك فأحسن جواري فيقول له عمرو: أتريد أن تشتري دار ابن مسعود أو دار ابن حكيم ؟ وهو لا يعلم ما يريد، ثم حج في السنة التي قتل فيها فدخل على أم سلمه أم المؤمنين فقالت له: من أنت ؟ قال: أنا ميثمّ فقالت: والله لربما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يذكرك ويوصي بك عليا، فسألها عن الحسين فقالت: هو في حائط له فقال: أخبريه أني قد أحببت السلام عليه فلم أجده، ونحن ملتقون عند رب العرش إن شاء الله تعالى، فدعت أم سلمة بطيب فطيبت لحيته فقالت له: أما أنها ستخضب بدم، فقدم الكوفة فأخذه عبيد الله بن زياد، فأدخل عليه فقيل له: هذا كان آثر الناس عند علي قال: ويحكم هذا الأعجمي ؟ ! فقيل له: نعم، فقال له: أين ربك ؟ قال: بالمرصاد للظلمة وأنت منهم، قال: إنك على أعجميتك لتبلغ الذي تريد ؟ أخبرني ما الذي أخبرك صاحبك أني فاعل بك ؟ قال: أخبرني أنك تصلبني عاشر عشرة، وأنا أقصرهم خشبة، وأقربهم من المطهرة، قال: لنخالفنه قال: كيف تخالفه ؟ والله ما أخبرني إلا عن النبي صلى الله عليه وآله عن جبرئيل عن الله، ولقد عرفت الموضع الذي أصلب فيه، وأنى أول خلق الله ألجم في الإسلام، فحبسه وحبس معه المختار بن أبي عبيد، فقال ميثم للمختار: إنك ستفلت وتخرج ثائرا بدم الحسين فتقتل هذا الذي يريد أن يقتلك، فلما أراد عبيد الله أن يقتل المختار وصل بريد من يزيد يأمره بتخلية سبيله فخلاه، وأمر بميثمّ أن يصلب فلما رفع على الخشبة عند باب عمرو بن حريث قال عمرو: قد كان والله يقول لي: إني مجاورك، فجعل ميثمّ يحدث بفضائل بني هاشم، فقيل لابن زياد: قد فضحكم هذا العبد، قال: ألجموه فكان أول من ألجم في الإسلام، فلما كان اليوم الثالث من صلبه طعن بالحربة فكبر، ثم انبعث في آخر النهار فمه وأنفه دما، وكان ذلك قبل مقدم الحسين العراق بعشرة أيام). وقال ابن أبى الحديد في شرح النهج (ج 1، ص 210) وروى إبراهيم في كتاب الغارات عن أحمد بن الحسن الميثمي قال: كان ميثمّ التمّار مولى علي بن أبي طالب عليه السلام عبدا لامرأة من بني أسد فاشتراه علي عليه السلام منها وأعتقه وقال له: ما اسمك ؟ فقال: سالم. فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله أخبرني أن اسمك الذي سماك به أبوك في العجم ميثم، فقال: صدق الله ورسوله وصدقت يا أمير المؤمنين فهو والله اسمي. قال: فارجع إلى اسمك ودع سالما فنحن نكنيك به فكناه أبا سالم. قال: وقد كان أطلعه علي عليه السلام على علم كثير وأسرار خفية من أسرار الوصية فكان ميثمّ يحدث ببعض ذلك فيشك فيه قوم من أهل الكوفة وينسبون عليا عليه السلام في ذلك إلى المخرفة والإيهام والتدليس حتى قال له يوما بمحضر من خلق كثير من أصحابه وفيهم الشاك والمخلص: يا ميثمّ انك تؤخذ بعدي وتصلب فإذا كان اليوم الثاني ابتدر منخراك وفمك دما حتى يخضب لحيتك فإذا كان اليوم الثالث طعنت بحربة يقضى عليك فانتظر ذلك، والموضع الذي تصلب فيه على باب دار عمرو بن حريث انك لعاشر عشرة أنت أقصرهم خشبة وأقربهم من المطهرة يعنى الأرض ولأرينك النخلة التي تصلب على جذعها. ثم أراه إياها بعد ذلك بيومين. وكان ميثم يأتيها فيصلي عندها ويقول: بوركت من نخلة لك خلقت ولي نبت، فلم يزل يتعاهدها بعد قتل علي عليه السلام حتى قطعت فكان يرصد جذعها ويتعاهده ويتردد إليه ويبصره، وكان يلقى عمرو بن حريث فيقول له: إني مجاورك فأحسن جواري فلا يعلم عمرو ما يريد فيقول له: أتريد أن تشتري دار ابن مسعود أم دار ابن حكيم ؟ قال: وحج في السنة التي قتل فيها فدخل على أم سلمة - رضي الله عنها - فقالت له: من أنت ؟ قال: عراقي. فاستنسبته فذكر لها أنه مولى علي بن أبي طالب. فقالت: أنت هيثم ؟ قال: بل أنا ميثم. فقالت: سبحان الله، والله لربما سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يوصي بك عليا في جوف الليل. فسألها عن الحسين بن علي، فقالت: هو في حائط له. قال: أخبريه أني قد أحببت السلام عليه، ونحن ملتقون عند رب العالمين إن شاء الله ولا أقدر اليوم على لقائه وأريد الرجوع. فدعت فطيبت لحيته، فقال لها: أما أنها ستخضب بدم. فقالت: من أنبأك هذا ؟ -قال: أنبأني سيدي. فبكت أم سلمة وقالت له: انه ليس بسيدك وحدك، وهو سيدي وسيد المسلمين. ثم ودعته فقدم الكوفة فأخذ وأدخل على عبيد الله بن زياد وقيل له: هذا كان من آثر الناس عند أبي تراب. قال: ويحكم هذا الأعجمي ؟ قالو: نعم. فقال له عبيد الله: أين ربك ؟ قال: بالمرصاد. قال:قد بلغني اختصاص أبي تراب لك ؟ - قال: قد كان بعض ذلك، فما تريد ؟ - قال: وانه ليقال: انه قد أخبرك بما سيلقاك ؟ قال: نعم انه أخبرني.قال: ما الذي أخبرك أني صانع بك ؟ - قال: أخبرني أنك تصلبني عاشر عشرة وأنا أقصرهم خشبة وأقربهم من المطهرة. قال: لاخالفنه. قال:ويحك كيف تخالفه إنما أخبر عن رسول الله صلى الله عليه وآله وأخبر رسول الله عن جبرائيل وأخبر جبرائيل عن الله، فكيف تخالف هؤلاء ؟ أما والله لقد عرفت الموضع الذي أصلب فيه أين هو من الكوفة، واني لأول خلق الله ألجم في الإسلام بلجام كما يلجم الخيل. فحبسه وحبس معه المختار بن أبي عبيد الثقفي فقال ميثم للمختار وهما في حبس ابن زياد: انك تفلت وتخرج ثائرا بدم الحسين عليه السلام فتقتل هذا الجبار الذي نحن في حبسه وتطأ بقدمك هذا على جبهته وخديه. فلما دعا عبيد الله بن زياد بالمختار ليقتله طلع البريد بكتاب يزيد بن معاوية إلى عبيد الله بن زياد يأمره بتخلية سبيله، وذاك إن أخته كانت تحت عبد الله بن عمر بن الخطاب فسألت بعلها أن يشفع فيه إلى يزيد فشفع فأمضى شفاعته وكتب بتخلية سبيل المختار على البريد فوافي البريد وقد أخرج ليضرب عنقه فأطلق. وأما ميثمّ فأخرج بعده ليصلب وقال عبيد الله: لأمضين حكم أبي تراب فيه. فلقيه رجل فقال له: ما كان أغناك عن هذا يا ميثمّ. فتبسم وقال: لها خلقت ولى غذيت. فلما رفع على الخشبة اجتمع الناس حوله على باب عمرو بن حريث فقال عمرو: لقد كان يقول لي: إني مجاورك. فكان يأمر جاريته كل عشية أن تكنس تحت خشبته وترشه وتجمر بالمجمر تحته، فجعل ميثمّ يحدث بفضائل بني هاشم ومخازي بني أمية وهو مصلوب على الخشبة. فقيل لابن زياد: قد فضحكم هذا العبد. فقال: ألجموه. فألجم فكان أول خلق الله ألجم في الإسلام. فلما كان في اليوم الثاني فاضت منخراه وفمه دما فلما كان في اليوم الثالث طعن بحربة فمات وكان قتل ميثم قبل قدوم الحسين عليه السلام العراق بعشرة أيام. قال إبراهيم: وحدثني إبراهيم بن العباس ألنهدي قال: حدثني [ ابن ] مبارك البجلي عن أبي بكر بن عياش قال: حدثني المجالد عن الشعبي عن زياد بن النضر ألحارثي قال: كنت عند زياد وقد أتي برشيد الهجري وكان من خواص أصحاب علي عليه السلام فقال له زياد: ما قال خليلك لك أنا فاعلون بك ؟ - قال: تقطعون يدي ورجلي وتصلبونني. فقال زياد: أم والله لاكذبن حديثه خلوا سبيله فلما أراد أن يخرج قال: ردوه لا نجد شيئا أصلح مما قال لك صاحبك. انك لا تزال تبغي لنا سوءا إن بقيت.اقطعوا يديه ورجليه فقطعوا يديه ورجليه وهو يتكلم، فقال: اصلبوه خنقا في عنقه. فقال رشيد: قد بقي لي عندكم شأ ما أراكم فعلتموه. فقال زياد: اقطعوا لسانه. فلما أخرجوا لسانه ليقطع قال: نفسوا عني أتكلم كلمة واحدة. فنفسوا عنه فقال: هذا والله تصديق خبر أمير المؤمنين، أخبرني بقطع لساني. فقطعوا لسانه وصلبوه. التعليقة 49 (ص 414) كتاب الإرشاد للسيخ المفيد.

************

في بعض كرامات ميثمّ و أخباره بالمغيبات

قد صار ميثمّ التّمّار ببركة ملاقاته لأمير المؤمنين صاحب الكرامة و عالماً بالحوادث و المغيبات فنذكر هنا بعض ما هو مذكور في التاريخ، و نحيل القرّاء الكرام في تفصيل شرح حاله و علمه بالمغيبات إلى كتاب 'أصحاب الإمام عليّ عليه السلام' احد مؤلفات المؤلف فراجعه.

و في "البحار": عن محمّد بن مسعود، بإسناده عن صالح بن ميثمّ، قال: أخبرني أبو خالد التمّار، قال: كنتُ مع ميثمّ التمّار بالفرات يوم الجمعة، فهبّت ريح وهو في سفينة من سفن الرمّان، قال: فخرج فنظر إلى الريح، فقال: شدّوا برأس سفينتكم إنّ هذا ريح عاصف، مات معاوية الساعة. قال: فلمّا كانت الجمعة المقبلة قدم بريد من الشام فلقيته فاستخبرته، فقلت له: يا عبد اللَّه، ما الخبر؟ قال: النّاس على أحسن حال، توفّي أمير المؤمنين "معاوية"، وبايع النّاس يزيد، قال: قلت: أي يوم توفّي؟ قال: يوم الجمعة. [ بحار الأنوار 127:42].

و في "رجال الكشي": عن فضيل بن الزبير، قال: مرّ ميثم التمّار على فرس له، فاستقبل حبيب بن مظاهر ألأسدي عند مجلس بني أسد، فتحدّثا حتّى اختلفت أعناق فرسيهما، ثمّ قال حبيب: لكأنّي بشيخ أصلع ضخم البطن، يبيع البطيخ عند دار الرزق، قد صلب في حبّ أهل بيت نبيّه عليهم السلام ويبقر بطنه على الخشبة. فقال ميثم: وإنّي لأعرف رجلاً أحمر له ضفيرتان يخرج لينصر ابن بنت نبيّه، فيقتل ويجال برأسه بالكوفة، ثمّ افترقا. فقال أهل المجلس: ما رأينا أحداً أكذب من هذين.

قال فلم يفترق أهل المجلس حتّى أقبل رشيد الهجري فطلبهما، فسأل أهل المجلس عنهما، فقالوا: افترقا وسمعناهما يقولان كذا وكذا، فقال رشيد: رحم اللَّه ميثماً نسي 'ويزاد في عطاء الّذي يجيء بالرأس مائة درهم'، ثمّ أدبر، فقال القوم: هذا واللَّه أكذبهم.

فقال القوم: واللَّه ما ذهبت الأيّام والليالي حتّى رأيناه مصلوباً على باب دار عمرو بن حريث، وجي ء برأس حبيب بن مظاهر وقد قُتل مع الحسين ورأينا كلّ ما قالوا. [ رجال كشى، ص 78، ح 133؛ بحار الأنوار 92:45].

وفي "البحار": عن يوسف بن عمران الميثمي، قال: سمعت ميثماً النهرواني يقول: دعاني أمير المؤمنين عليه السلام وقال: 'كيف أنت - يا ميثم - إذا دعاك دعيّ بني اُميّة عبيد الله بن زياد إلى البراءة منّي؟' فقلت: يا أمير المؤمنين، أنا واللَّه لا أبرأ منك، قال: 'إذن واللَّه يقتلك ويصلبك'، قلت: أصبر، فذاك في اللَّه قليل، فقال: 'يا ميثم، إذن تكون معي في درجتي'. قال: وكان ميثم يمرّ بعريف قومه [ العريف: من يعرف أصحابه، القيّم بأمر القوم والنقيب].

ويقول: يا فلان، كأنّي بك وقد دعاك دعيّ بني اُميّة ابن دعيّها فيطلب لي منك أيّاماً، فإذا قدمت عليك ذهبت بي إليه حتّى يقتلني على باب دار عمرو بن حريث، فإذا كان يوم الرابع ابتدر منخراي دماً عبيطاً.

وكان ميثم يمرّ بنخلة في سبخة فيضرب بيده عليها، ويقول: يا نخلة، ما غُذِّيتِ إلا لي، وما غُذّيتُ إلا لك، وكان يمرّ بعمرو بن حريث، ويقول: يا عمرو، إذا جاورتك فأحسن جواري، فكان عمرو يرى أنّه يشتري داراً أو ضيعة لزيق ضيعته، فكان يقول له عمرو: ليتك قد فعلت. ثمّ خرج ميثم النهرواني إلى مكّة، فأرسل الطاغية عدوّ اللَّه ابن زياد إلى عريف ميثم فطلبه منه، فأخبره أنّه بمكّة، فقال له: لئن لم تأتني به لأقتلنّك، فأجّله أجلاً، وخرج العريف إلى القادسيّة ينتظر ميثماً، فلمّا قدم ميثم، قال: أنت ميثم؟ قال: نعم أنا ميثم. قال: تبرأ من أبي تراب [ كأنّ في العبارة سقطاً، والظاهر أنّها هكذا: 'فجاء به العريف إلى ابن زياد، فقال له ابن زياد: تبرأ من أبي تراب...'].

قال: لا أعرف أبا تراب، قال: تبرأ من عليّ بن أبي طالب، فقال له: فإن أنا لم أفعل؟ قال: إذن - واللَّه - لأقتلك. قال: أما لقد كان يقول لي: إنّك ستقتلني وتصلبني على باب عمرو بن حريث، فإذا كان يوم الرابع ابتدر منخراي دماً عبيطاً، فأمر به فصلب على باب عمرو بن حريث، فقال للنّاس: سلوني - وهو مصلوب - قبل أن اُقتل، فواللَّه لأخبرتكم بعلم ما يكون إلى أن تقوم الساعة، وما يكون من الفتن، فلمّا سأله النّاس حدّثهم حديثاً واحداً إذ أتاه رسول من قبل ابن زياد، فألجمه بلجام من شريط، وهو أوّل مَن اُلجم بلجامٍ وهو مصلوب. [ بحار الأنوار 130:42].

ـــــــــــــــــــــــــــ

{{ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فأنها مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ}}

وَربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا،

محمد الكوفي


التعليقات

الاسم: محمد الكوفي/ أبو جاسم.
التاريخ: 07/12/2013 20:08:46
الأخ الأستاذ الحج عطا الحاج يوسف نصور المحترم جزأك الله خيرا أشكرك أخي العزيز على مرورك الكريم رفقك الله لكل خير والسلام.

الاسم: الحاج عطا الحاج يوسف منصور
التاريخ: 30/10/2013 20:59:51
ألاخ الفاضل محمد الكوفي

سلامٌ عليكَ ورحمة
جعل الله ماكتبتَ في ميزان أعمالكَ وأثابكَ أجزل الثواب .

الحاج عطا




5000