.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


لن أنزل مع حضارتي في قبرها

د.حازم خيري

حضارتي تحتضر، وحين تموت لن أنزل معها في قبرها! سأحيا بعدها أنسنيا، ولن أكرر أخطائها. حضارتي كرهت الحقيقة والأنسني يحبها. حضارتي خافت الحرية والأنسني يعيشها. حضارتي جعلت من المحظورات فيلا ورديا(*) يُربك بإلحاحه البشر والأنسني يفضح الخيبة.

حضارتي أفرطت في توقير السلطة والأنسني يتحسس حريته أمامها. حضارتي أسلمت قيادها لصُناع الأساطير الرديئة - أفكار كبيرة محشوة بالرداءة - والأنسني يناصبهم العداء.

لم تُؤت حضارتي إلا مما اعتبرته موطن قوة وهو خصائصها والأنسني يتعهد خصائص حضارته بالتخريب الخلاق ولا يتهيب تقويض المشئوم منها. حضارتي أفرطت في تدليل الوسطية وأغرتها بالاستبداد والأنسني مولع بالتمرد الخلاق، رافض - بشدة - تجفيف منابعه.

حضارتي خافت الفشل واعتبرت النجاح عبئا ثقيلا والأنسني لا يفعل. حضارتي ظنت الله جلادا قاسيا والأنسني يحبه. حضارتي هزمت نفسها والأنسني ليس مهزوما مادام يقاوم.

حضارتي غالية، لكن الحياة واجب ومسئولية..

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(*) تشبه قضية الجنس في الحضارة الاسلامية قصة قديمة حول تلميذ الساحر والفيل الوردي. إذ يُقال بأن أحد أساتذة الخيمياء(تحويل المواد إلى ذهب). وبعد أن شرح لتلميذه الخطوات المعقدة لصناعة الذهب. قال له: "وأهم أمر في العملية كلها أنه يتوجب عليك أن لا تفكر بالفيل الوردي". انذهل التلميذ لوقع هذا التحذير. وحاول دون جدوى أن يتقيد به. ولكنه كان - بالطبع - عاجزا عن أن يطرد الفيل الوردي من ذهنه. أخيرا استسلم التلميذ في محاولاته لصنع الذهب واقترب من أستاذه بحزن قائلا له: "لماذا يا سيدي؟ ما الذى دفعك إلى إخباري بأن لا أفكر بالفيل الوردي؟ فلو لم تفعل، لم أكن لأفكر فيه على الإطلاق". مصدر القصة: رافائيل باتاي، ترجمة على الحارس، العقل العربي، موقع شبكة عراق المستقبل www.iraqfuture.net

د.حازم خيري


التعليقات




5000