..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
جمعة عبدالله
.
رفيف الفارس
.......

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


استشهاد الشيخ طالب السهيل في الذاكرة

زهير كاظم عبود

استشهاد الشيخ طالب السهيل في الذاكرة 
12نيسان 1994

المنهج الذي اعتمدته سلطة البكر - صدام في تصفية المعارضين ، لم يكن منهجا متبعا أو مقبولا في أوساط التعارض ، ذلك أن الخسة وأتباع طرق لاتليق بالعمل السياسي ، وتوظيف كل الفرص الغادرة لتصفية الخصوم وتلويث سمعتهم ، وبالتالي التخلص من أصواتهم المعارضة من ابرز سمات ذلك المنهج الإجرامي .
ولذلك فأن السمات الكبيرة التي اشتهرت بها تلك السلطة ، منذ باكورة استيلائها على سدة الحكم ، كان في التخطيط المستمر لتصفية المعارضين بأي شكل من الأشكال ، وأتباعـها أساليب لاتصل لمستوى أدنى درجات المسؤولية و التعامل الإنساني والسياسي ، إضافة الى استبدادها وعنجهيتها ، فتلجأ في جميع الأحيان إلى أساليــب القتل و تصفية الخصوم غدرا" بالاغتيال بالرصاص الكاتم تارة وبالتغييب والإعدام أخرى وبالثاليوم والمواد الجرثومية والكيمياوية أحيانا" وتقوم بتوظيف كل قدراتها وطاقاتها وإمكانياتها المادية الكبيرة في سبيل تحقيق ذلك.
لجأت سلطة صدام الى أساليب تخلو من الرجولة في الاختلاف السياسي وبعيدة عن الصدق والحقيقة في التعاطي والعمل السياسي , فأقدمت على تلويث سمعة المعارضين ، وعملت على خلق قصص وسيناريوهات فاشلة وتمثيليات بائسة وهابطة معدة لهذا الغرض ، والأمثلة العراقية الحية زاخرة بمثل تلك القصص التي لم تستطع السلطة تمريرها على الحصيف المتابع .
ومسلسل الاغتيالات الذي بدأ ولم ينته إلا بنهاية السلطة ، لأنه نهج وطريق اختارته ، وبدأ به صدام حسين منذ خطواته الأولى في الحياة والعمل السياسي ، وأشتهر به وأصبح لونه المميز عراقيا وعربيا ودوليا" ، حتى صار سمة بارزة من سمات سلطة صدام حسين .
الذي يستعرض تأريخ العراق السياسي منذ استيلاء البكر - صدام على السلطة في تموز 1968والطريقة التي تم الاستيلاء على السلطة بموجبها ، ويستذكر قوافل أسماء خيرة رجالات العراق وحرائره من كافة فصائل الحركة السياسية والدينية الوطنية في العراق الذين ذهبوا شهداء يشكون الى ربهم ما لحقهم من جور وظلم الحاكم الذي سرق السلطة في غفلة من الزمن العراقي ، ويطلبون الرحمة لمن سيلحق بهم من الرجال الشرفاء ، حتى يغدو الاستشهاد ضمن التعارض مع السلطة المسيرة الطبيعية المتلازمة مع فترة بقاء تلك السلطة في الحكم ، من يستذكر تلك الأسماء الناصعة من كل أطياف الحركة الوطنية في العراق ، طيلة الحقبة الزمنية السوداء التي سادت ، ستتضح له مساحة الفجيعة التي حلت بالعراق ، وسيدرك مقدار الدماء التي سالت عنوانا" للشهادة وقربانا" لخلاص العراق من سيطرة الطاغية وجبروت عائلته وبشاعة مخالبه التي غرزها في أعناق العراقيين ، وبعد أن غدت حتى أحلام العراقيين محرمة وتستوجب العقوبة من الحاكم إذا عرف بها .
وانسجاما مع تلك الأساليب ، ومن خلال تأثير وحركة المعارض ، لجأت سلطة صدام الى توظيف كواتم الصوت الملقمة فـوق فوهـات الأسلـحة النارية القاتلة أو استغلال الحقائب الدبلوماسية الناسفة والمفخخة ، أو تأجير القتلة وسقط الناس لتنفيذ عمليات الاغتيال والتصفية الجسدية للأسماء الواعية والمقتدرة والمثقفة والطاقات والكفاءات والكوادر الوطنية من أبناء شعبنا العراقي ، وكل هذه الأفعال شكلت المستوى المتردي الذي وصلته السلــطة ، وإيذانا بحدوث شرارة خطيرة تنذر بالحريق المدمر ، لذا فأن اللجوء الى هذا النهج يعتبر امتدادا لنهج السلطة في العمل غير المباشر لتصفية الخصوم في مغترباتهم ومنافيهم ، وتقوم بأتباع الأسلوب الذي لم تجنح الى أتباعه أكثر البلدان وحشية ورجعية وتخلفا" ، فيعمد النظام الى استـغلال العلاقـات الدوليـة والوظيفـة الدبـلوماسيـة لصـالح العمل المخابراتي الأمني .
وكما هو معروف في التعامل الدولي فأن المبعوث الدبلوماسي يحاط بمجموعة من الحصانات والامتيازات تمكينا" له للقيام بمهامه على أحسن وجه لتمثيل بلاده ، إلا أن سلطة صدام لاتضع معيار في الالتزام مادامت تحقق هدف القضاء على الخصم ، لأنها لاتفهم معنى الأختلاف السياسي الا من خلال موت الخصم ، وعلى هذا الأساس فأن السلطة وظفت كل هذه الطرق لمحاربة خصومها حتى و لو كانت محظورة شرعا" وقانونا ، "بالنظر لانسلاخها عن شرعية وقانونية المجتمع الدولي وأتباعها أساليب متخلفة وبالية وظلامية هدفها الأساس إسكات الصوت المعارض والمختلف معهـا ، واستخفافها المستمر بحياة ألأنسان و بالقيم والتقاليد التي نشأ عليها المجتمع الدولي وحرص على رعايتها والعمل بموجبها . وأذ تحولت السفارات الصدامية الى أوكار للمخابرات تتكدس الأسلحة في بناياتها ، بشكل يجعل من هذه التجمعات محطات للعصابات وأوكار للشقاة ومحترفي جرائم القتل والاغتيالات ، ويتم تحويل المركز الدبلوماسي الى مركز للمخابرات متخصص في ملاحقة أبناء العراق وإحصاء أنفاسهم ومتابعة تحركاتهم وجمع المعلومات عنهم رغم غربتهم ، وأوكار تعمل في الظلام لملاحقة الخيرين من أبناء العراق الذين رفضوا بشرف سلوك السلطة ونهجها الدموي ورفعوا أصواتهم بالإدانة والاستنكار ، وتصير السفارة والمركز الدبلوماسي مركزا تابعا للمخابرات العراقية ، ويغدو السفير العراقي الذي يفترض أن يمثل العراق دوليا" وسياسيا"وحضاريا" ، تابعا" ذليلا" الى أحد العناصر الجاهلة من الأميين والطائشين والشقاة من عناصر المخابرات العراقية المنسبين للعمل في مقر سفارته ، فيغدو العنصر المخابراتي هو السفير الحقيقي ، بالوقت الذي لايفهم سوى لغة القتـل والاغتيال وكاتم الصوت والرصاص ولغة التقارير ، وهذه الطرق المخجلة لسمعة العراق والتي لاتهـم السلطة ولا تخدش حيائها ، لأنها لاتضع بعين الاعتبار سمعة الوطن والقيم التي حفظتها الناس وتمسكت بها ووضعتها ، بعد أن فرطت بسيادة الوطن أصـلا وداست كرامته و سحقت كل القيم الجميلة بأقدامها ، أن هذه الأمور تدلل يقينا" على مدى القصور وعدم الاستيعاب الذي يحكمها ومنهجـها في التعامـل مع المعارضـين لـها ، وأسلوب التخفي وراء ما قررته الدول في تعاملها الإنساني الطبيعي ، حينما وفرت الضمانات والحماية القانونية للموظف الدبلوماسي من خلال الاتفاقيات والعلاقات الدولية ضمانا" لقيمة الإنسان ، سعت السلطة الى خلق حالة من الذعر والخوف والفزع بين صفوف المجتمع الذي لم يعتد مثل هذا العمل الإرهابي المتستر بالغطاء الدبلوماسي ، وساهمت بشكل فاعل في نشر الإرهاب الدولي بشكل واضح وخطير ، ما استدعى الدول التي تحترم الإنسان والقانون وتسعى من أجل استتباب الأمن والسلم الدوليين وتعمل من أجل حماية حقوقه المشروعة ، العمل على كبح جماح السلطة الصدامية في هذا المجال الخطير .
وكانت السلطة الصدامية قد تابعت نشاط الشيخ المعارض الشهيد طالب علي السهيل ، وطالبت العديد من دول الجوار تحجيم فعله وحركته ، من المؤكد أنها شعرت بخطورة الحركة والفعل ، فلاحقته وتابعته من قبل أجهزتها وعناصرها ، ولجأت بعد ذلك الى إصدار قرارها إلى القتلة بتصفية الشهيد في لبنان .
لبنان التي كانت ملاذا جميلا وهانئا لكل العرب ، لبنان التي تغسل الروع والخوف برذاذ البحر وتطهره بثلوج جبل صنين ، لبنان الأمن والطيبة العبق حيث كان الشهيد يتخذها مسكنا ومستقرا ، لكن عقل الحاكم المريض كان يؤرقه تأثير وفعل الشهيد طالب علي السهيل فيأمر بملاحقته وتصفيته ، الشيـخ التميمي الذي تخطى الستين من عمره والذي أختار الغربة والابتعاد عن الأهـل والأحبة والوطن ، يحلم كأي عراقي بوطن تكلله الديمقراطية والآمان ، وتغمره المحبة ويتمتع شعبه بثرواته ، وبسلطة تحترم كل الأطياف السياسية وتحترم القانون والإنسان والطاقات المبدعة الخلاقة من أهل العراق ، طالب السهيل النموذج الحـي لمعاناة العراقي الذي يحكي لعائلته عن النخيـل والشواطئ وخيرات الله من الثروات وأرض الأجداد ، ويحلم معهم بحياة حبلى بالأمان والطمأنينـة والمستقبل المضمون والحياة الحلوة البسيطة لأهل العراق ، كل هذه الأحلام لم يتسن للشهيد أن يراها قد تحققت في وطنه ، وبقيت الغصة في صدور أفراد عائلته من عدم رؤية العـراق ، ومضـارب العشيـرة والأهل وذكريات الطفولة التي طالـــما تغنى بها الشيخ طالب وحلم بها أمامهم ، وكبرت الغصـة في الصدور حينما طـال الاغتراب ونأت المسافات واشتدت ظلمة الليل الذي حل على العراق ، فقـد حرمـت عليـه السلطة حتى الحلـم بوطـن فسيح جمـيل يكون الإنسان فيه قيمـة عليا لاتعادلها قيمة ، أقدمت السلطة على ارتكاب جريمة يندى لها الجبين ، بلغت الخسة فيها أن تلجأ السلطة الى توظيف القتلة المتسترين بأرديـة العمـل الدبـلوماسـي والمتسلحين بالأسلحة الأوتوماتيكية المجهزة بكواتم الصوت ليتم اغتيال الشهيد وسط شقته في بيروت ، الساعة التاسعة والربع من مساء يوم 12 نيسان ( أبريل ) 1994 حيث يسكن فيها طلبا" للأمان والحرية مع عائلته بعد أن فقد ذلك في وطنه .
وأذ يتم القبض على القتلة بعد ساعات من استشهاد الشيخ الجليل ، حيث ساهمت زوجته وشريكة عمره في كشف القتلة والإشارة إليهم في أول ساعات التحقيق ، وتأتي الاعترافات صريحة وواضحة ، ويقر القتلة أنهم من جهاز المخابرات وتم تكليفهم بالاغتيال ، وأنهم جزء مهم من أجزاء السفارة العراقية يتسترون بها ، وهم كل من :
1- محمد فارس كاظم كامل - ضابط مخابرات مكلف بقيادة العملية والسفارة
2- خالد علوان عودة الجبوري - ضابط مخابرات توفي في التوقيف جراء مرض
3- علي درويش سلطان -عنصر مساهم في العملية
4- هادي حسوني نجم الخفاجي - منفذ عملية القتل بالمسدس الكاتم لم يزل في العراق متستر تحت اسم آخر
5- جورج الأرمني - الدليل اللبناني في عملية الاغتيال
6- القائم بالأعمال عوض فخري - مساهم ومشارك في العملية وحاول تهريب المجرمين .
وقام القضاء اللبناني بواجبه خير قيام بتوقيفهم وضبط إفاداتهم وأجراء الكشف على المكان وأجراء كشف الدلالة ، وبعد كل هذا يستنكر لبنان الفعل الإجرامي ويلجأ الى قطع علاقاته الدبلوماسية مع سلطة صدام .
ويلتحق شيخ بني تميم الشهيد طالب علي السهيل بركب الشهداء ، حيث يمنح روحه للعراق ، يزيد الطريق نحو الحرية والوطن الذي يؤمن الخبز والشبع للجياع والسكن والمأوى للفقراء والثياب للعراة والكرامة للجميع ، يرحل الشهيد ولم يزل حاضرا بشموخ يساهم في توثيق الحقيقة التي أريد لها أن تغيب عن ألأذهان ، وثـيقة أدانة من أجل حق الإنسان في الأختلاف والاعتقاد والرأي الأخر ، ودليل واضح للخروقات الفاضحة التي ارتكبتها السلطة الصدامية في بغداد .
أن القانون العراقي ( قانون العقوبات النافذ المرقم 111 لسنة 1969 المعدل ) قد نص في المادة -10- منه في باب الاختصاص الشخصي :
كل عراقي أرتكب وهو في الخارج فعلا" يجعله فاعلا" أو شريكا" في جريمة تعد جناية او جنحة بمقتضى هذا القانون يعاقب طبقا" لأحكامه أذا وجد في الجمهورية وكان ما أرتكبه معاقبا" عليه بمقتضى قانون البلد الذي وقع فيه .
ويسري هذا الحكم سواء أكتسب الجاني الجنسية العراقية بعد ارتكاب الجريمة أو كان متمتعا" بهذه الجنسية وقت ارتكابها وفقدها بعد ذلك .
أما المادة -12-من نفس القانون فتقول :
1- يسري هذا القانون على كل من أرتكب في الخارج من موظفي الجمهورية أو المكلفين بخدمة عامة لها أثناء تأدية أعمالهم أو بسببها جناية أو جنحة مما نص عليه في هذا القانون.
2- ويسري كذلك على كل من ارتكب في الخارج من موظفي السلك الدبلوماسي العراقي جناية أو جنحه مما نص عليه في هذا القانون ما تمتعوا بالحصانة التي يخولهم إياها القانون الدولي العام .
رحل طالب السهيل شهيدا مغدورا ، لم يتمكنوا منازلته مثل الرجال ،فلجئوا الى الاغتيال غدرا ، وظف ماله ووقته وحياته لخدمة لعراق ، وحل علينا أن نستذكره كجزء من الوفاء الذي يكنه أبناء العراق لهذا الأسم الكبير ، فتحية لذكراه العبقة كل عام .

 

زهير كاظم عبود


التعليقات

الاسم: طارق التميمي
التاريخ: 16/04/2009 21:17:47
انا لله و انا اليه راجعون المجد و الخلود للشهيه الشيخ طالب السهيل هذا الرجل الكبير بكل معاني الشرف و الوطنيه و الرجوله حيث قارع النظام الفاشستي بكل ما اوتيه من قوه نعزي الشعب العراقي و قبيله بني تميم وعائله الشهيد بهذا المصاب الجلل و ندعو القضاء العراقي العادل بانزال اقصى العقوبات بحق المجرمين و باسرع و قت لكي ينام شهيدنا قريرا بجوار رب العالمين و تتحقق العداله باحلى وجه




5000