.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


من قلب التجربة

كميل شحادة

قد ابدو في معظم ما اقوله غامضا .. مخالفا  ومختلفا .. قد ابدو بعيدا عن الواقع .. مثاليا ، مجردا ومجرد فلسفيا .. فاطرح ما ليس له علاقة حقيقية وموضوعية لا بنفسي ولا بالواقع ..

واقول : رغم اختلاف اللحظة التي اكتب فيها - احيانا كثيرة - عن اللحظة التي حصلت فيها  الرؤية وتحقق الشعور وتمكن الاحساس - شفيفا خفيفا ، او قويا عميقا - فان الذي اطرحه ينزل على الورق او على اللوح الالكتروني ، صادقا بريئا .. ولذلك اعتبرني - بالمفهوم العلمي - جدلي ديالكتيكي - اي لا اتجاهل اشكاليات الواقع المرتبطة بوجودي ، ولا افشِّق عن الطبيعي والقسري منها بصورة نعائمية اعتباطية ، فأنا لا اسير وراء مثال تاريخي ولا اقلد اي نموذج ، وسابقى مخلصا لاوجاعي الخاصة المختلفة ، حتى لو لم تعجب احد .. وعلى قدر الاستجلاب من الغوص في الاعماق التي لا يصلها الفكر ولا الحواس ،احاول ان لا اترك تعبيرا مجردا تماما عن تلك الاعماق، التي عمليا لا تُقرأ بكلام .. فاقرنها واشفعها  بِمَثلٍ وقياسٍ فكري وحسي وعاطفي من عالمنا المفتكر والمحسوس ، في محاولة لنقل وتوضيح مضمون التجربة ..

ومن مبدأ الصدق مع الذات اولا اقول : ولا بد من القول اننا عموما وجميعا في عالمنا هذا ، تسيطر علينا نزعات حسية عاطفية وغريزية ،مهما حاولنا الافلات والانفصال والتحليق عاليا . نحن نجري بسيلان طبيعي للاغراض الحسية ، كالماء في منحدر ،وعندما نريد الامتناع عن الاغراض ، نقلب جرياننا عكس المنحدر ، فيكون  سعيًا بالقوة  .. ولأن الامر كذلك فقد ابتكر بعض العارفين والحكماء عبر تاريخ تلك التجربة الوجودية الجدلية - فهي ليست فلسفة كميل فياض، اذ ان مبدأ التجربة العرفانية التجاوزية جدليا هو مبدأ الوجود نفسه وليس مبدأ فكري شخصي .. اقول في سبيل مواجهة اننا ننزع بالطبيعة شعوريا عاطفيا وغرائزيا الى اغراض الطبيعة من اكل وشرب وتزاوج ، مما يتعارض (كما يظهر) مع التجربة الروحية السليمة والعارفة . اضافة الى الرؤية الاستنارية التي تجعل صاحبها يميّز تمييزا صادقا بين ذاته الجوهرية التي لا تمت الى العالم المادي بصلة ، وحيث لا سُلطة عليه من هذا العالم ، مهما بدى في الظاهر عكس ذلك ..اضافة الى ذلك ، ابتكر بعض المجتهدين المستنيرين الشرقيين القدامى، طرقا وتقنيات تساعد في الانسجام مع الذات ، دون معاناة الشعور بالتناقض والتصادم مع الجسد ومع الحياة الواقعية الملموسة " كالتنترا " وهي طريقة للتواصل الجنسي الطبيعي بصورة منسجمة مع التجربة الروحية الاعمق ، وبهذا يتم تلافي الشعور بالغربة عن الروح وعن الجسد في آن ، ولا اقول تلافي الشعور بالذنب والخطيئة ، اذ لا خطيئة اشد من الغربة عن الذات والجهل بالذات وبالواقع الجنسي الخال طبيعيا من الانا .. والفعل الطبيعي هو فعل طبيعي ، ولا يصيّره امرا آخرا ، اي امر آخر .. حين ننظر بتجرد وعمق من الداخل الى علاقة الروح بالجسد ، نرى توافقا وانسجاما (رهيبا) وفقط عند الخروج من ذاتنا وعند التقائنا بالناس وبقوانينهم السماوية والارضية ،تطلع الهواجس والافكار والمشاعر، وهي حاملة اوجه واحتمالات شتى ، معظمها ينطوي على التصادم مع الواقع .. وانا هنا لا اريد معالجة نشوء المفاهيم الدينية التغريبية الترهيبية التي تعود الى مصادر محض اجتماعية بشرية ولا علاقة لها بالسماء .. كي لا اخلط بين موضوعين الواحد منهما يحتاج الى اكثر من مقال ..  اريد الحديث هنا حصريا عن ضرورة الانسجام مع الحياة الجسدية الطبيعية ، ومن منطلق روحي تجاوزي بالذات ،اذ ان هذا المنطلق يضمن لنا ضياعًا اكثر إخلاصًا معه لأنفسنا  وللواقع في صلب تيار الحياة ، الذي لا يترك شيء لا يأخذه معه ، سواء كان صلبا او رخوا ، ثقيلا  او خفيفا ، دينيا  او فلسفيا .. نعم الانسجام مع الجسد ومع مطالبه الطبيعية - في حدود المعقول والصحي طبعا - يخدم العيش في الله كمصدر للحياة ، بصورة سليمة اكثر بكثير من التمترس عبثا ضد اجسادنا وضد طبيعتنا .. مع العلم ان التمترس الديني الاعتقادي ضد الجسد يُتنج العكس من تفكير وسلوك .. وهاك قصة  تفسر الامر : كان طالبا روحيا مبتدئا يلح على معلمه دائما ان يعطيه تقنية للسيطرة على فكره وعلى حواسه ، ولأن المعلم يعرف مدى عبثية هذا الطلب ، فقد اعطاه تقنية يجربها وهو عارف مسبقا فشلها .. قال المعلم للطالب حسن : لا تفكر بالقرود .. مسموح لك التفكير بكل شيء عدا القرود .. ترك الطالب معلمه وهو مسرور بهذه الطريقة .. لكنه انتبه الى انه اخذ يفكر بالذات بالقرود في نفس اللحظة التي طلب اليه المعلم عدم ذلك .. في طريقه الى البيت وفي طريقه الى السوق والى المعبد وفي المعبد وفي الحمام وفي غرفة النوم وفي كل مكان ، اصبح لا يرى سوى قرود .. ثم فهم وحده انه اذا كان تحدي امر كهذا غير قسري طبيعيا يأتي بنتيجة عكسية ، فكيف تجاه ما هو طبيعي ومغروز فينا بالطبيعة ؟!

كميل شحادة


التعليقات




5000