.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


فلسفة شريعة الغاب

أ د. وليد سعيد البياتي

من طروحاتي في فلسفة الوجود

توطئة:

هذه الطروحات جاءت بالاصل لتشكل جملة من طروحاتي في دراسة أسباب نشوء الصراع السلبي في الوجود، وهي دراسات تشكلت بمجملها خلال الاربعين سنة الماضية وقد أعدت ترتيبها، وقد أظهر بعض جوانبها للنشر وفقاً لما إعتمدته من منهجي العلمي في نشر المعرفة. ولكن كموقف علمي لايجوز لاي كان نقل أو إستعمال نصوص موادي العلمية إلا من خلال موافقتي وإلا فانه سيعتبر سرقة لمادة علمية ولذا وجب التنويه.

حين يتم الحديث عن شريعة الغاب أول ما يتبادر للذهن هو ذلك الصراع الحيواني من أجل البقاء حيث تكون طائفة من الحيوان في قائمة غذاء طائفة أخرى، حتى صار هذا المفهوم مصطلحاً فكرياً وأدبياً يعبر عن الصراع الحيواني في الحياة، ولو القينا نظرة متجردة على هذا النوع من الصراع لوجدناه صراعاً طبيعيا خالياً من النفاق الاجتماعي، والانحياز الطبقي، أو المحسوبيات وغيرها، لانه صراع طبيعي وفق معايير التفوق الطبيعي التي تعتمد على القوة المجردة.

فالصراع داخل قيم الغابة يبقى صراعاً حقيقياً يؤدي لغايات منطقية، وهو قد يقع في حدود سلسلة الغذاء والحفاظ على الرقعة الجغرافية أو الاوكار. فالجانب المنطقي هنا تعبر عنه الغريزة الحيوانية من أجل البقاء.

الكائن والصراع:

من أهم الملاحظات العقلية في شريعة الغاب أن الحيوانات من نفس النوع أو من ذات الفصيلة لا يأكل بعضها بعضاً، فقد يتقاتل ذكرين من نفس النوع على نيل أنثى في موسم التزواج ولكنه لا يقتل احدهما الاخر في ذلك الصراع ولكنه صراع من أجل إظهار القوة الذكورية لا غير، ويحدث ذات الشيء من أجل الحفاظ على الرقعة الجغرافية الخاصة بكل ذكر، وهذا من مميزات شريعة الغاب، ولكن لا يمكن أن يقتل أسدٌ أسداً آخر لأجل الغذاء فالحيوانات من نفس الجنس والفصيلة لا تقتات على بعضها البعض. وقد تحدث حالات من قتل بعضها لصغار البعض الاخر كأحد أشكال عملية ضمان قوة النوع وهذا الاخر لا يعتبر شذوذاً في شريعة الغاب. فالحياة هناك تتطلب نوعاً من القوة والقدرة على البقاء في ظروف قاسية تتبع معاييراً لا يمكن أن تتحقق إلا في هذا الجانب من الحياة.

إن ما يحدث من صراع ضمن قوانين شريعة الغاب هو خاص بهذا الجانب من الحياة ولايمكن تطبيقة على على جميع جوانب الحياة، فحتى القوانين الاجتماعية والعلاقات العاطفية في عالم الحيوان تختلف عنها في عالم الانسان مع وجود اوجه من التشابه والتناظر هنا وهناك.

الإنسان ونزعة القتل:

من الملاحظ هنا ان الجنس البشري ومنذ فجر التاريخ يلجأ لحل إشكالاته مع الوجود من خلال تنامي عملية الصراع المؤدي للقتل، وهذا بحد ذاته شكل موقفاً نفسياً ووجودياً أكثر مما هو تشريعياً في فهم عملية الصراع، وقد يبدو تاريخياً أن بني آدم ومنذ التاريخ الاول تعودوا قتل بعضهم البعض لأغراض 99% منها تافهة ولا قيمة عقلية لها، فمنذ أن قتل قابيل أخاه هابيلاً والجنس البشري مهووس بالقتل.

فالحروب والصراعات حملت الكثير من القتل وقد تطول بعض الحروب عقوداً وتقضي على أجيال كاملة، فلم يذكر لنا التاريخ أن قبائل من الذئاب أو الضباع أو غيرها شنت هجوما على قبائل من بني جنسها والتهمتها ودمرت مساكنها وهتكت أعراضها وقتلت أطفالها، ولكننا نرى هذه الحروب بين القبائل البشرية على مسار حركة التاريخ.

فثمة قتل من أجل السلطة والمناصب، قتل من أجل الغنائم والنساء، قتل، من أجل الاسترقاق والحصول على العبيد، قتل من أجل الشهوات بكل أنواعها، وقتل من أجل إرضاء النزعة للقتل لا غير.

الجنس البشري جنس قاتل بطبيعته، وإلا كيف يمكن تفسير قتل قابيل لاخيه هابيل؟ ففي ذلك العصر لم يكن في الحياة إلا آدم وزوجته وولدين وبنتين، أي ان كل البشرية كانت تتمثل في ستة أشخاص فقط، ثلاث ذكور وثلاث إناث، ومع هذا يقوم احد الولدين بقتل أخيه!!

قد يلجأ مفسري الشريعة والقوانين إلى طروحات يدخل فيها مفاهيم الارادة الالهية وعلم النفس والترتيب الطبيعي للحياة، ولكننا لو نظرنا من موقف عقلي نجد ان الصراع في ذلك الوقت كان محدودا،ً فوفق الرويات التاريخية والقرآنية كانت الحياة بسيطة وشريعة آدم بسيطة، تلبي احتياجات بسيطة جداً لمجموعة محدودة من البشر، لانه لم يكن عليه أن يعمل لكسب القوت، والارض كانت تنتج كل شيء، والعدد قليل فلم يكن هناك صراع طبقي ولا إجتماعي ولا صراع سياسي أو إقتصادي. فالقتل جاء لتحقيق رغبة آنية لا غير. سواء كان من أجل أنثى كما تذكر بعض الروايات أو من أجل موقف آخر.

إن الظهور المبكر لهذه النزعة في القتل يؤشر على تأصيل في نفس الجنس البشري يدعو للقتل، قد يأتي بمفهوم (النفس الامارة بالسوء)، أو بمفاهيم تعكس التنامي المتسارع للاتجاهات السلبية في الانسان على الاتجاهات الايجابية.

لكنه بالتأكيد موجود وبقوة تفوق العديد من الاشياء ما لم يتم التحكم بها، ولم يتبقى في مواجهة هذه النزعة إلا العقل، وحين يتخلى الانسان عن العقل يفسح مجالاً رحبا للنزعات السلبية في الوجود لتظهر وتتحكم في مسارات الحياة.

المملكة المتحدة - لندن

13 تشرين الاول 2013م

أ د. وليد سعيد البياتي


التعليقات

الاسم: الاستاذ الدكتور وليد سعيد البياتي
التاريخ: 2013-10-15 20:00:45
أخي الاستاذ الجليل رياض الشمري المحترم
في البدء عيدكم مبارك وتقبلوا تحياتي ودعواتي لكم ولكل الاحبه واسمح لك ان اشكركم لملاحظاتكم القيمة والمهمة بالنسبة لي كباحث علمي.
في الفكر الديني لايوجد شيء مطلق إلا الخالق تعالى شأنه، وهذا مبدأ من مبادي الفلسفة الالهية، واما طغيان هذه النزعات ومنها نزعة القتل، وعندما قلت ان الجنس البشري جنس قاتل بطبيعته فذلك لان هذه النزعة شكلت جانبا كبيرا من الوعي السلبي عند الانسان ولو تكرمتم باطلاع على دراساتي السابقة لوجدتم اني افرق كثيرا بين مستويات الوعي وقمت بتفسير معاني ومفاهيم الوعي السلبي من الوعي الايجابي.
تمكنت أوربا من التخلص من هذه النزعة او توجيهها بعد الحرب العالمية الثانية حيث تم توجيهها للخارج بدلا من الداخل فهم يمارسون القتل لكن في شعوب أخرى ودول اخرى غير دولهم ليحافظوا على الداخل كما يدعون.
نحن نحتاج الى بناء حضاري جديد يضع انسانية الانسان فوق كل شيء لان حرمة الانسان اعظمن من حرمة البيت الحرام كما يقول الرسول الخاتم صلوات الله عليه وآله.
كل هذه الدراسات التي انشرها هي جزء من حلقة طويلة امتدت اربعين عاما وتشكل الان موسوعة فلسفية ضخمة لم تجد الفرصة كي تنشر ككل بسبب الظرف المادي الذي لايمكن تحقيقه، وأيضا بسبب سياسات الحكام وهجراتي خلال عقود طويلة.
محبتي لكم وعيدكم مبارك
أ.د. وليد سعيد البياتي

الاسم: رياض الشمري
التاريخ: 2013-10-15 01:12:17
الأستاذ الفاضل الدكتور وليد سعيد البياتي مع التحية . كل الشكر والتقدير لك على مقالتك هذه العلمية الراقية وانا هنا اتسائل لكي أستنير من فكرك النير فهل يوجد بدائل لمنع او للحد من سلوكية النزعة البشرية للقتل والسيطرة والأستحواذ على كل شيء ؟ واذا كانت هذه النزعة هي حالة مطلقة فكيف استطاعت الكثير من دول العالم اليوم ان تعيش حالة الأستقرار والأزدهار والتطور ؟ يحدثنا التاريخ بأن اندنوسيا اعتنقت الأسلام وصارت اليوم اكبر دولة اسلامية من حيث عدد المسلمين من دون غزوها من قبل جيش اسلامي حينذاك بل بفضل اخلاق المسلمين العالية انذاك وخاصة حفظهم للأمانة وهذا يعني ان الأخلاق حققت هدفا بديل عن الغزو والقتل . اما اليوم فلو تم معالجة قضايا الشباب بالشكل العلمي الصحيح ومساعدتهم على الخروج من حالة الأحباط التي يعيشونها لما استطاع تنظيم القاعدة والتنظيمات السلفية المتشددة ان تستغل هذه الحالة المأساوية للشباب وتحويلهم الى مشاريع جاهزة لقتل الأبرياء وايضا بغياب الوعي الجماهيري استطاع تنظيم الأخوان المسلمين في مصر ان يخدع الشعب المصري ويسرق ثورته ثم يستولي على السلطة فصار المسؤول الأساسي عن حالات القتل والعنف الجارية اليوم في مصر . وبسبب غياب الوعي الجماهيري ايضا لما تمادى اليوم الوزراء والنواب العراقيون في تقصيرهم لوقف القتل اليومي لشعبنا العراقي . مع كل احترامي وعيد سعيد لك

الاسم: الاستاذ الدكتور وليد سعيد البياتي
التاريخ: 2013-10-14 22:04:47
اخي وعزيزي الدكتور عصام حسون الموقر
الف شكر لكم لتفضلكم بالتعليق المهم والذي هو من خلاصة هذا الفكر المستنير
في البدء اقول عيدكم مبارك سائلا المولى لكم ان يرعاكم بعينه التي لا تنام وان يسبغ عليكم وافر النعم لما انتم اهله من خير وبركه انه مجيب الدعوات
بالنسبة لتساؤلكم، فالانسان يملك الكثير من الخصائص التي يتفق بعضها مع الخصائص الحيوانية لان النفس لدى الامام علي هي اربعة انفس منها النفس الحيوانية، وانا عندما قلت ان الانسان يملك نزعة القتل، لظهور هذه النزعة بشكل مبكر في تاريخ الانسان، وإلا فلماذا يقتل قابيل اخاه هابيل والخلق ما زال في بداية تكوينة لولا وجود هذه النزعة التي سماها الله النفس الامارة بالسوء.
وأما التفسير المادي القديم: المادة لا تخلق من العدم ولا تفنى ولا تستحدث كما درسنا في الفيزياء. فالدين لاينفي وجود المادة فالانسان خلق من المادة بالاصل، إذ آدم من طين وهو مادة، والمادة في الفكر الديني اصل من اصول الخلق والتكوين ولهذا لا فصل بين المادة والروح والنفس الا بخصائص كل منها في عوالم الوجود والتكوين وقد كتبت العديد من الدراسات في هذا الموضوع بعضها منشور لاني اختلف عن باقي الاكاديميين حيث اضحي بمعرفتي من اجل ان يتعلم الاخرون وانشرها لهذا الغرض، صحيح احتفظ بآلاف المعلومات الخاصة لبحوثي والتي لم تنشر ولكن انشر اغلبها. وان كان لديكم اي راي او موقف فاني مستعد للحوار العلمي والمناقشة، من جانبي احب ان انتمي لمركز النور وان اكون في طاقمه العلمي فاذا امكن لكم ذلك ساكون بالخدمة حيث ساتفرغ للعمل معكم وارجو نقل هذه المعلومة لاخي احمد الصائغ وانا بالخدمة من اجل المعرفة.
البياتي

الاسم: د.عصام حسون
التاريخ: 2013-10-14 18:53:27
الاستاذ الفاضل الدكتور وليد سعيد البياتي !
أجمل التحايا لكم.......
مباركه جهودكم القيمه في طروحاتكم الفلسفيه , وهنا لدي أشكاليه أرغب من حضرتكم بتفسيرها,فاذا كانت المادة لا تخلق من العدم ولا تفنى بل تتحول من شكل إلى آخر وهو القانون الذي درسناه حتى وقتنا الحاضر, فكيف لنا ان نزاوج بين هذا المنظور المادي العلمي الفيزياوي والمنظور المثالي للاديان السماويه ومنها ديننا الاسلامي الحنيف, الذي يتعارض مع الفلسفات الماديه؟؟ اعتقد ان الحوار والتفاهم والحب هي العناوين الاكثر مقبولية في النظره الى العلاقه مابين الخالق والمخلوق بدلا من التفسيرات التي تعتمد الصراعات الدمويه والحقد والكراهيه......مع أحترامي وتقديري لفلسفتكم للوجود المطروحه في هذا المقال الهام والمثيرللجدل...تحياتي وتمنياتي لكم بالابداع والتالق!




5000