..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
.
رفيف الفارس
.......

 
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الامام محمد الجواد علية السلام

داود الماجدي

الإمام محمّد الجواد عليه‌السلام في تلك الفترة القصيرة من حياته متّجهاً صوب العلم فرفع مناره ، وأرسى اُصوله وقواعده ، فاستغل مدّة بقائه في بغداد بالتدريس وإشاعة العلم ، وبلورة الفكر بالمعارف والآداب الإسلامية ، وقد احتف به جمهور كبير من العلماء والرواة وهم يأخذون منه العلوم الإسلامية من علم الكلام والفلسفة ، وعلم الفقه ، والتفسير ، ويعرض هذا الكتاب إلى تراجمهم وإعطاء صورة مفصّلة عن حياتهم حسبما تنصّ عليه مصادر التراجم ، فإنّ الحديث عنهم من مكمّلات البحث عن شخصيّة الإمام عليه‌السلام.

أمّا عصر الإمام الجواد عليه‌السلام فهو من أروع العصور الإسلامية على امتداد التاريخ وذلك لانتشار الحضارة فيه على نطاق واسع ، وكان من أروع صور تلك الحضارة تطوّر العلوم ، وانتشار المعاهد ، وإنشار المعاهد ، وإنشاء المكتبات وترجمة الكتب الطبيّة ، والفلسفية من اللغة اليونانية وغيرها إلى اللغة العربية ، وقد صارت بغداد حاضرة من أعظم حواضر العلم والفكر في الإسلام فقد ازدهرت بكبار العلماء والمتخصّصين في علوم الطبّ واللغة والفقه وغيرها إلى اللغة وغيرها كما تطوّرت الحياة الاقتصادية في بغداد إلى حدّ غريب إلاّ أنّه من المؤسف أنّه قد تكدّست الملايين من الأموال عند بعض الطبقات ، وهي التي كانت تخدم السلطة العبّاسية ، وتعمل لصالحها ، فقد أثرت هذه الطبقة ثراءً فاحشاً حتى حارت في صرف ما عندها من الأموال ، حتى صنعت أبواب بيوتها من الذهب ،

ونحن مدعوّون إلى دراسة عصر الإمام محمّد الجواد عليه‌السلام والوقوف على جميع معالمه الحضارية والاقتصادية والسياسية والاجتماعية ، فقد أصبحت دراسة العصر بهذا اللون من البحوث المنهجية التي لاغنى للباحث عنها ، ولم يعهد هذا الكتاب دراسة خاصّة عن حياة الإمام الجواد عليه‌السلام فقط وإنّما هو دراسة شاملة ومستوعبة للعصر الإسلامي الذي نشأ فيه.

وقد قضى الإمام أبو جعفر عليه‌السلام أكثر أيام حياته في عهد المأمون الذي هو من أبرز ملوك العبّاسيّين فكراً وسياسة ، ومقدرته للتغلب على الأحداث ، وقد عرضنا بصورة موضوعيّة إلى دراسة ، ودراسة الأحداث السياسية التي وقعت في عهده ، والتي كان من أبرزها :

عقده لولاية العهد للإمام الرضا عليه‌السلام والحروب الطاحنة التي وقعت بينه وبين أخيه الأمين ، وواقعة أبي السرايا ، وغير ذلك من الأحداث ، وقد ذكرنا الأسباب التي أدّت إلى أن يزوّج المأمون ابنته اُمّ الفضل من الإمام الجواد عليه‌السلام كما ذكرنا دراسة عن حياة المعتصم العبّاسي الذي قاسى الإمام في عهده أشد ألوان الاضطهارد فأرغمه على مغادرة يثرب والإقامة الجرية في بغداد ، وأقام عليه المباحث تحصي عليه جميع

تصرّفاته ، وتراقب جميع من يتّصل به ، ولمّا استبان له سموّ شخصية الإمام وأنّه لا يجاريه ولا يسايره ولا يقرّ سياسته الهادفة إلى نشر الظلم والفساد في الأرض فحينئذٍ دسّ له السمّ على يد زوجته اُمّ الفضل فاغتاله ، وكان الإمام في غضارة العمر وريعان الشباب ، ويعرض هذا الكتاب إلى تفصيل ذلك كله

لا أرى هناك عائدة على الاُمّة ، أو خدمة تؤدّي إليها أفضل من نشر حياة أئمّة أهل البيت عليهم‌السلاموإذاعة مآثرهم ، ونشر فضائلهم بين الناس فإنّهم سلام الله عليهم المصدر الأصيل لكرامة الإنسان ، وشرفه ، والينابيع الفيّاضة للفكر والوعي ، لالهذه الاُمّة فحسب ، وإنّما للناس جميعاً على اختلاف قوميّاتهم ، وأديانهم ، وميولهم .. وقد رفعوا راية الحق عالية خفّاقة ، وهي ترشد الضالّ ، وتهدي الحائر ، وتوضّح القصد ، وتدللّ على الإيمان بالله الذي تبتني عليه قوى الخير والسلام في الأرض. إنّ البحث عن سير أئمّة أهل البيت عليهم‌السلام يكشف عن كنوز مشرقة من العلم والحكمة ويكشف عن ذوات أخلصوا للحقّ ، وخلقوا للإيمان واتّجهوا صوب الله تعالى ، وتبنّوا الدعوة إليه ، وعانوا في سبيل ذلك من فراعنة عصورهم مالم يعانه أي مصلح اجتماعي في الأرض ، إنّ الإمام الجواد عليه‌السلامأحد كواكب تلك العترة الطاهرة ، وهو ممّن رفع كلمة الله ، فامتحن كأشدّ ما يكون الامتحان من أجل ذلك قابله فراعنة عصره وطواغبت زمانه ، بألوان قاسية من الاضطهاد والجور

وليس في دنيا الأنساب نسب أسمى ، ولا أرفع من نسب الإمام أبي جعفر عليه‌السلام فهو من صميم الأسرة النبوية التي هي من أجلّ الأسر التي عرفتها الإنسانية في جميع أدوارها ، تلك الأسرة التي أمدّت العالم بعناصر الفضيلة والكمال ، وأضاءت جوانب الحياة بالعلم والإيمان .. أما الأصول الكريمة ، والأرحام المطهرة التي تفرع منها فهي :

الأب :

أما أبوه فهو الإمام علي الرضا ابن الإمام موسى بن جعفر ابن الإمام محمد الباقر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم‌السلام وهذه هي السلسلة الذهبية التي لو قرأت على الصمّ البكم لبرئوا بإذن الله عزوجل ـ كما يقول المأمون العباسي ـ ويقول الإمام أحمد بن حنبل : ( لو قرأت هذا الإسناد على مجنون لبرئ من جُنّته

الأمّ :

أما السيدة الفاضلة الكريمة أم الإمام محمد الجواد عليه‌السلام فقد كانت من سيدات نساء المسلمين عفّة وطهارة ، وفضلاً ويكفيها فخراً وشرفاً أنها ولدت علماً من أعلام العقيدة الإسلامية ، وإماماً من أئمة المسلمين ، ولا يحطّ من شأنها أو يُوهن كرامتها أنها أمة ، فقد حارب الإسلام هذه الظاهرة واعتبرها من عناصر الحياة الجاهلية التي دمرها ، وقضى على معالمها فقد اعتبر الفضل والتفوّق إنّما هو بالتقوى ، وطاعة الله ولا اعتبار بغير ذلك من الأمور التي تؤوّل إلى التراب.

إن الإسلام ـ بكلّ اعتزاز وفخر ـ ألغى جميع ألوان التمايز العنصري واعتبره من أهمّ عوامل التأخّر والانحطاط في المجتمع لأنّه يفرّق ، ولا يوحد ويشتّت ولا يجمع ، ولذلك فقد سارع أئمة أهل البيت إلى الزواج بالإماء للقضاء على هذه النعرات الخبيثة وإزالة أسباب التفرقة بين المسلمين فقد تزوج الإمام زين العابدين ، وسيد الساجدين ، بأمة أولدت له الشهيد الخالد ، والثائر العظيم زيداً. وتزوّج الإمام الرضا عليه‌السلام أمة فأولدت له إماماً من أئمة المسلمين وهو الإمام الجواد عليه‌السلام.. لقد كان موقف الأئمة عليهم‌السلام من زواجهم بالإماء هو الردّ الحاسم على أعداء الإسلام الذين جهدوا على التفرقة بين المسلمين.

داود الماجدي


التعليقات




5000