.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
.
....
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
رفيف الفارس
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


البيئة والحب

د. آمال كاشف الغطاء

شاهدت فلم يتحدث عن أم الأمريكية جاءت إلى افريقيا مع ابنها الذي كان مقبولا في جامعة الأمريكية ولوجود الأفاعي السامة مات ابنها بلدغة أفعى سامة. على الرغم من شعوري بالشتائم أصررت أن أرى الفلم لأرى كيف ستتعامل الأم مع هذا الموقف. قلت ربما ستغادر افريقيا او ستقتل كل افعى تراها ولكن كان تصرفها مختلفا تماما. تصرفت بكبرياء وقوة دون صراخ وعويل وكلمات توحي باليأس وإنما جسدت صلابة الإنسان وأعجبت برثائها لأبنها المتسمم بالأيمان وقوة العقل. (القصة حقيقية) واستمرت بالعيش في كينيا وأسست جمعية التعاون بين الإنسان والطبيعة ويجب أن اذكر شعوري الباطني الخفي جدا وهو تصوري بانها ستقتل كل أفعى ولكن على العكس جسدت الإنسان بأبهى صورة له هذا الفلم دفعني للكتابة عن البيئة والحب ربما يجب العودة إلى الطبيعة وهي ان النباتات التي تنمو في الصحاري دون رعاية وماء لها خاصية الأشواك بنفس الوقت الحيوانات هي الأفاعي السامة والعقارب وهذه الحيوانات لديها آليات قاسية وحادة وقاتلة للدفاع عن نفسها وفي الغابة تنمو أشجار باسقة متشابكة يحمي بعضها البعض وحيوانات خطرة متوحشة تمتلك أنياب حادة ويد قوية للامساك بالفريسة.

لو نرجع إلى الإنسان في تاريخه عندما كان يعيش في الكهوف والمغارات كانت آليات الدفاع والسلوك تتسم بالعنف والقسوة والوحشية والهمجية  لم يكن يعرف سوى الهراوة وقبضة اليد القوية وكانت القوة الجسدية تلعب دورا هاما وبقيت هكذا نراها في رواية البؤساء لفكتور هيجو لشخصية جان فالجان وسابقا هرقل وعنترة بن شداد.

البيئة خلقت قوة جان فالجان ودفعت عنترة بن شداد البيئة القاسية التي لا تحمي أصحابها ولا تقدم الحب لأفرادها من الصعب أن تخلق الحب في بيئة يعيش فيها الظلم والقسوة وانتهاك الحرمات ربما هذا يفسر السبب لسلوك الأفراد بعد انحسار الديكتاتورية أنهم لا يعرفون الحب ويعتقدون ان  القوة هي الوجه الأمثل للتعامل وان سرقة المال العام حق مباح لقد تصرفت هذه المرأة في الفلم بتفاعل مع الحياة مرها وحلوها ربما لأنها قادمة من بلد يوفر الحماية الكاملة لأبنائه يوفر الكرامة القيمة الذاتية للفرد فيستطيع الفرد ان يحب وان يتفاعل بنجاح ما يمر به من نكبات كيف يحب الإنسان وليس له من الحياة سوى أنفاس تتصاعد وهو يسعى للبحث عن مأوى ولقمة العيش ؟ كيف يحب وهو يبحث عن الأمان بين الأنقاض؟ وعندما ينتهي هذا كله ليس هنالك من سبيل لمسحة من الذاكرة كيف عانى سنوات الظلم والقهر أنه لا يعرف كيف يتعامل بسلام مع ما يحيطه به نحتاج إلى أجيال تعيش بسلام ومحبة لتزرع الحب

أن الحب هو أرقى المشاعر التي يمتلكها الإنسان حيث يتطلب التضحية والسمو ونكران الذات عندما تحب لا تسرق ولا تكذب ولا تقتل ولا تزني لأنك تحب فالحب يصون الإنسان من ارتكاب كل الأعمال القذرة. الأنبياء المرسلين زرعوا الحب ودعوا إلى الألفة والتعاون والسؤال يبقى كيف نتوصل إلى زرع الحب في أوطاننا في وسط الانفجارات والتشوهات وانهيار المباني التاريخية؟ ماذا تبقى لأجيالنا القادمة؟

في رواية الحب في زمن الكوليرا فلورنتينا اريزا لم يقدم الحب وإنما قدم لها العبودية لأنه قادم في أعماق الجوع والفقر باسم الحب عاشت فيرمينا دازا تحت راية الكوليرا

د. آمال كاشف الغطاء


التعليقات

الاسم: مريم محمد
التاريخ: 27/02/2015 21:56:09
كلام رائع وفي غاية الروعه انه جميل




5000