هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


هل تمسح تونس شاربها من شحمة أبو زيد الهلالي؟

محمد الحمّار

لم تعد لحزب النهضة أية موارد للفوز بأغلبية مُريحة في أية انتخابات قادمة وذلك لأسباب عدة في ما يلي أهمها:

 لقد قبلت النهضة مبادرة الرباعي الراعي للحوار تحت ضغط رهيب سُلط عليها من طرف الأحزاب السياسية والمنظمات الممثلة للشعب والمواقع الاجتماعية. كما أنّ ذلك الضغط تحوّل إلى ورقة رابحة استغلتها الولايات المتحدة لترسل، عبر سفيرها بتونس، رسالة لوم وتحذير إلى حزب النهضة لكي يمتثل لشروط المبادرة الوطنية. وهذا مما سيزيد في تعميق الفجوة بين هذا الحزب والجماهير العريضة عدا نفرٍ من الأتباع الذين سيعانون من صعوبة التأقلم مع واقع تعددي جديد لم يألفوه من قبل.

 

 ثم هنالك عامل يُعدّ ربما الأهم ألا وهو عدم جاهزية النهضة لأي حوار. وهذا ليس وضعا عرضيا أو إجرائيا أو ظرفيا وإنما هو وضع ناجم عن طبيعة الحزب الديني الذي تأتمر قواعده بأوامر قيادييه ويأتمر قياديوه بأوامر ونواهي زعيمه الأوحد وكأنّ طائر الديمقراطية التشاركية حلق في سماء هذا الحزب دون رغبة في الهبوط السليم على أرضه.

 

وهذا العامل الأخير إما أنه سيصعّب عملية الحوار وإما أنه سيجعل الحوار مسألة شكلية لمجرد حفظ ماء الوجه. وتكون النهضة في صورة تحقق السيناريو الثاني مثل أبو زيد الهلالي لمّا عرف بنو هلال عامَ عُسرٍ ولم يتوانَ هو عن التستر بشحمةٍ يمسح بها شاربه حتى يعتقد رؤساء القبائل الذين يؤدون له الزيارة أنه كان يأكل لحما ولا يظنون أنّ الفاقة والمجاعة قد أخذتا منه مأخذهما.

 

على أية حال نرحب ككل التونسيين بما آلت هي الأمور إلى حدّ الآن ولن نرضى بمسح الشارب بشحمة بقدر ما نرضى بأن نمسح شاربنا منها. لذا نلحّ على ضرورة تبدّل العقيدة السياسية لحزب النهضة، من تنظيم إخواني إلى حزب مدني، لو أراد قياديوه وأتباعه أن يبقى ضمن الصفوة الحزبية وأدركوا أنّ الإبقاء على الصفة الإخوانية لا يؤول إلا إلى صدامٍ على الطريقة المصرية، وهو سيناريو لو حصل لا قدر الله لن يرضى به أيّ طرف إلا قسرا.

 

لم تعد لحزب النهضة أية موارد للفوز بأغلبية مُريحة في أية انتخابات قادمة وذلك لأسباب عدة في ما يلي أهمها:

 

 لقد قبلت النهضة مبادرة الرباعي الراعي للحوار تحت ضغط رهيب سُلط عليها من طرف الأحزاب السياسية والمنظمات الممثلة للشعب والمواقع الاجتماعية. كما أنّ ذلك الضغط تحوّل إلى ورقة رابحة استغلتها الولايات المتحدة لترسل، عبر سفيرها بتونس، رسالة لوم وتحذير إلى حزب النهضة لكي يمتثل لشروط المبادرة الوطنية. وهذا مما سيزيد في تعميق الفجوة بين هذا الحزب والجماهير العريضة عدا نفرٍ من الأتباع الذين سيعانون من صعوبة التأقلم مع واقع تعددي جديد لم يألفوه من قبل.

 

 ثم هنالك عامل يُعدّ ربما الأهم ألا وهو عدم جاهزية النهضة لأي حوار. وهذا ليس وضعا عرضيا أو إجرائيا أو ظرفيا وإنما هو وضع ناجم عن طبيعة الحزب الديني الذي تأتمر قواعده بأوامر قيادييه ويأتمر قياديوه بأوامر ونواهي زعيمه الأوحد وكأنّ طائر الديمقراطية التشاركية حلق في سماء هذا الحزب دون رغبة في الهبوط السليم على أرضه.

 

وهذا العامل الأخير إما أنه سيصعّب عملية الحوار وإما أنه سيجعل الحوار مسألة شكلية لمجرد حفظ ماء الوجه. وتكون النهضة في صورة تحقق السيناريو الثاني مثل أبو زيد الهلالي لمّا عرف بنو هلال عامَ عُسرٍ ولم يتوانَ هو عن التستر بشحمةٍ يمسح بها شاربه حتى يعتقد رؤساء القبائل الذين يؤدون له الزيارة أنه كان يأكل لحما ولا يظنون أنّ الفاقة والمجاعة قد أخذتا منه مأخذهما.

 

على أية حال نرحب ككل التونسيين بما آلت هي الأمور إلى حدّ الآن ولن نرضى بمسح الشارب بشحمة بقدر ما نرضى بأن نمسح شاربنا منها. لذا نلحّ على ضرورة تبدّل العقيدة السياسية لحزب النهضة، من تنظيم إخواني إلى حزب مدني، لو أراد قياديوه وأتباعه أن يبقى ضمن الصفوة الحزبية وأدركوا أنّ الإبقاء على الصفة الإخوانية لا يؤول إلا إلى صدامٍ على الطريقة المصرية، وهو سيناريو لو حصل لا قدر الله لن يرضى به أيّ طرف إلا قسرا.

محمد الحمّار


التعليقات




5000