..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
.
رفيف الفارس
.......

 
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


ديمقراطيتهم وديمقراطيتنا .. مفارقة بلا يأس

سعد الراوي

هنا أود أن اعرج على موضوع هام لمفارقة بسيطة بين ديمقراطية الغرب المترسخة منذ عقود من السنين وقد تتجاوز المائة عام وبين ديمقراطية وليدة حديثا في بلادنا العربية . فقبل ايام جرت انتخابات في المانيا وفازت ميركل وهذا ليس الفوز الاول لها ولحزبها ففي الانتخابات السابقة كان لي حظور كمراقب دولي ظمن وفد رفيع من المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق وقد راقبنا الانتخابات قبل حدوثها واثناءها وبعد الاقتراع فقد كان التنافس شديد بين الاحزاب السياسية وهذا أمر طبيعي ولكن بعد الاقتراع وبداية ظهور النتائج اعلن الحزب المنافس اعترافه بالهزيمة وتهنأته لحزب ميركل امام وسائل الاعلام وذهب في اليوم التالي وقدم باقة ورد لحزبها كونه الفائز !!! , وكم تمنينا أن تكون هذه الوقائع تحصل في بلادنا . وبعد ايام تسلمت المنصب وبدأت الحكومة بالعمل وخدمة المواطن من جديد .. وها هي اليوم يتكرر الفوز للسيدة ميركل وحزبها ولكن يبدوا أن الفوز كان للجميع اقصد لأنصار الحزب ومعارضوه لان الكل احتفل وفرحوا جميعا وهتفوا ورقصوا وقالت السيدة ميركل للجميع غدا نحتفل جميعا ولكن بعد غد نذهب للعمل كي نبني الوطن أكثر وأكثر فألتف حولها المؤيدين والمعارضين والكل احترم نصرها وفوزها علما بأن في ألمانيا احزاب عدة وقوميات واديان وطوائف مختلفة ففيها الابيض والاسمر والمواطن الاصلي وغيره من اكتسب الجنسية حديثا وغيرهم كثير ... أنهم شعوب تحترم القانون وتعتز بالديمقراطية ... وحكومات تقدر وتخدم شعبها لآخر رمق !!! هذا غيض من فيض الديمقراطية في البلاد الغربية ولنعرج ألآن قليلا على بلادنا التي بدأت تحبوا على طريق الديمقراطية وتتعثر أحياننا او تتراجع في بعض ألمواقف فلا أريد أن اشخص المواقف أو أذكر بلد بعينه لاننا لا زلنا لا نقبل حتى ألنقد البناء لتصحيح مسار الديمقراطية ففي بلادنا ألاحزاب كلها تعترض على نتائج ألأنتخابات سواء الفائز أو الخاسر وقد تصل الطعون الانتخابية الى ألآلاف بينما في الهند التي يتجاوز فيها عدد الناخبين اكثر من ضعف عدد الشعوب العربية مجتمعة وعندما سألت رئيس مفوضية الانتخابات في دلهي كم عدد الشكاوى أستغرب للسؤال وقال لا أحد يشتكي أو يطعن في الانتخابات !!!! وبعد أن انتهت الطعون واعلنت النتائج في هذا البلد العربي أستمر الخلاف وألنقاشات لتشكيل الحكومة عدة شهور وأستمر الخلاف حتى بعد ألتشكيل ألمتعثر للحكومة هذا في بلد عربي وبلد آخر حصلت فيه انتخابات والغي المجلس وأنتخابات رئاسية وألغيت وسجن الرئيس ألمنتخب وفي بلد اخر أنتخابات لم ترضي الكثيرين فترى القلق والتشائم يعلوا في الاعلام والمؤسسات والتظاهرات ولم تهدأ ألاحزاب الخاسرة ... وبلد أخر لحد الان لم تستقر اموره وقد تكون مرحلته الانتقالية تختلف عن غيره كثير حتى عن البلدان العربية الاخرى لوجود احتراب داخلي ولا تعرف متى ينتهي !! ... ألخ فبصراحة أوجه المقارنة بعيدة جداً .

لكن اود أن أقول أن كل ذلك أمر طبيعي ولا بد أن نمر بمرحلة أنتقالية عصيبة كما مرت بها البلدان الغربية وقد تكون اشد لوجود عوامل ومؤثرات لم يكن لها دور عند التحولات الديمقراطية في تلك البلاد ولا بدَ أن نعرف بأن ألديمقراطية لا تصل بيوم وليلة أو بهروب رئيس دوله أو سجنه أو تحتل دول عظمى بلد وتؤسس فيه ديمقراطية فورا ... لا أريد الاسهاب في ذلك ولكن لا بد أن يعي ألجميع بأن بلادنا تمر بمرحلة انتقالية وهذه المرحلة أصعب المراحل التي تمر بها البلدان المتحولة حديثا الى الديمقراطية وقد تطول وتقصر وهذا له عوامل أهمها :-

وعي الشعوب وتفهمها لهذه المرحلة وحساسيتها

وجود احزاب متفاعلة مع الواقع وتتقبل التحول التدريجي للديمقراطية وتتقبل الحوار والرأي الاخر

سرعة أنجاز حزمة القوانين التي تحتاجها ألدول في هذه المرحلة وأهمها (قانون الانتخابات مكتمل ومفصل - قانون الاحزاب - قانون الاعلام - قانون لهيئة أو مفوضية متخصصة في الانتخابات والاستفتاءات .... الخ )

تحجيم التدخلات الخارجية أو أنهائها وعدم قبولها

أن تأخذ النخب ألمثقفة وألقوات ألامنية بكل أشكالها دورها في الحيادية وتبني ألتفاهم والحوار بين ألمتنافسين ألسياسيين

يجب على الجميع أن يعرف بأن ألساحه ليست لوحده أي ليست لتوجه معين أو طرف معين فلابد من قبول ألآخرين والحوار والجلوس معهم لرسم خارطة التحول وألمشاركة الفاعلة لجميع الاطراف لحين ترسيخ القوانين وفكرة التداول السلمي للسلطة وتتبلور الثقافة الديمقرطية عند الجميع ... الخ ) .

أخيراً فلكل شئ ثمن وثمن الحريه غالٍ وطريقها فيه كثير من ألمطبات وألعقبات فمن لم يتهيب صعود الجبال يعش أبد ألدهر بين الحفر .. فكل ألجراح تدمل الا جرح الحرية والكرامة فهو يعادل الحياة كلها .. وهذا الطريق يطول ويقصر في بلادنا . فقد تطول المرحلة الانتقالية لعدة دورات انتخابية ولكن قد تصل لعدة عقود من السنين كي تترسخ جذور الديمقراطية في اوطاننا العربية وتثمر اشجارها ويستضل بضلها الوارف الجميع وتسعد بالامن والاستقرار والازدهار .

نائب رئيس مجلس مفوضية الانتخابات العراقية /سابقا

رئيس لجنة الانتخابات في المركز العربي الاوربي لحقوق الانسان والقانون الدولي

خبير في الشبكة الدبلوماسية الدولية للقانون الدولي وحقوق الانسان

سعد الراوي


التعليقات




5000