.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الحقيقة

كميل شحادة

سؤلت .. ماهي الحقيقة التي اكثر الحديث عنها ..؟

واقول لن اقل شيء .. لا ضنا بها مني ولكن ضنا منها بي بائحا ناطقا مفصحا ، لا لبخلٍ واستعلاء منها بالارادة والقرار ، بل لأنها غير قابلة بطبيعتها للانحشار في عبارة منطقية كلامية .. ولذا قال النفري - وهو احد العارفين ابن للبيئة العربية الاسلامية - كلما اتسعت الرؤيا ضاقت العبارة .. وفي شيء منها جاء على لسان احدهم في عصر سالف ايضا ..

اني لاكتم من علمي جواهره كي لا يرى الحق ذو جهلٍ فيفتننا

وقد تقدم في هذا ابو حسنٍ الى الحسين ووصى قبله الحسنا

يا رُبَ جوهر علمٍ لو ابوح به لقيل لي انت ممن يعبد الوثنا

ولاستحل رجالٌ مسلمون دمي يرون اقبح ما يأتونه حسنا

مع ذلك لا يوجد كلام اعظم واهم من الكلام عن الحقيقة ،لا يوجد تفكير وتهجس اعظم واشرف .. لا يوجد علم اعظم من علم الحقيقة ، لا توجد فلسفة اعظم من فلسفة الحقيقة ، لا يوجد دين اعظم من دين الحقيقة ، لا يوجد فن اروع من فن الدوران في فلك الحقيقة .. ذلك ان الحقيقة هي الله والله هو الحقيقة .. وما الحقيقة سوى حقيقة الوجود ، التي تتضمن وتشمل وتتخطى كل ذرة وكل كون وكل شعور وكل كشف واختراع وكل فكرة ..

المكاشفة للحقيقة هي المكاشفة للجمال وللحق وللنعمة والقداسة ،وللغنى بالذات .. المكاشفة للحقيقة هو استشراف لمنبع منابع الحياة والخلاص والانعتاق ،من كل عبودية .. الاتصال بالحقيقة هو الاتصال بالوعي قبل ان تتشكل فيه وتشكله اية فكرة واي مفهوم .. الاتصال بالحقيقة هي مشاهدة الجمال في عريه التام ، قبل ان يلبس اي صفة من الانسان .. الاتصال بالحقيقة هو الاتصال بالطبيعة وبكل شيء دون وسيط ، فتدرك وحدتك مع الكون بأسره دون فاصل ، مثل اعشابه واشجاره وصخوره وهوائه وانهاره الخ .. الاتصال بالحقيقة هو خروجك من فكرك ، ومن نماذج قوالبك الحسية لتتصل بواحديتك وماهيتك المطلقة ، التي هي ماهية كل شيء ..

الاتصال بالحقيقة ، هو التمتع بفاكهة الحياة بجميع اصناف اختلافاتها وانواعها ، قبل ان تمسها يد الانسان ، قبل ان يمسها اي تغيير وتشويه وتصنيع، وهي في خالص حلاوتها ونكهتها .. الاتصال بالحقيقة يعني نهاية كل هم ، ونهاية البحث عن شيء ، وبداية العيش بصدق وبحق .. والكلام في غير الحقيقة ، هو الكذب ولو صدقت النوايا ، والبحث عن غير الحقيقة هو الضلال والعدم ،وان قصد الهدى والوجود .

وكثيرا ما تكون " الطريق الى الجحيم معبدة بالنوايا الحسنة " فلا يكفي الايمان الصادق وحده ، ولا النية الطيبة وحدها في سبيل الاتصال بمصدر الطمأنينة .. لكنك الى ذلك تحتاج الى الشجاعة ، قبل ان تعرف وتقدر النتائج .. فانت مخاطر بنفسك هنا لا محالة ، مخاطر بأمنك الشخصي وبسمعتك ومكانك بين اهل الدين والدنيا .. لكن قل لي بالله عليك اي امان تبغي في هذا العالم ، واي ملجأ تقصد ، ان لم تلق بنفسك وبقفزة واحدة في لجة بحر الحقيقة ، حتى تغيب عن نفسك وعن كل شيء .. نعم هو اجر وحيد وثمن وحيد لا بد منه للكشف عن الحقيقة ، حيث تحيلك الى جزء لا يتجزأ منها .. والا انت واقف ببابها الموصد دونك بايمانك وعلمك وفكرك ومعتقدك وعملك الخ .. كجائع كسيح مقعد بأوزاره خارج مطعم ، يشم الروائح الشهية ولا يذق شرابا ولا طعاما ..

لقد اصاب ابن الفارض بوصفه رهبان الدير ، يعتقدون - ربما - انهم اتصلوا بنبع الثمالة الالهية ، وقد شبعوا من وهم الاتصال دون حقيقته ..

وكم سكر اهل الدير منها ولم يشربوا منها ولكنهم همّوا

هكذا هي الغالبية الساحقة من اتباع العقائد والاديان المختلفة ازاء الحقيقة .. فلا جنة ولا ملكوت ولا خلاص ولا انعتاق ، حتى يتخلصوا وينعتقوا من احمالهم الدنيوية والاخروية كلها (بخيرها وشرها) .

كميل شحادة


التعليقات




5000