..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قراءة مغايرة في القاص فرج ياسين

رشا فاضل

احترت وانا احضر لتقديم القاص د. فرج ياسين !!

وهو الكائن المتملص من كل انواع الالقاب الفضفاضة حتى انه لايحب ان ينادى بالدكتور !

اضا فة الى اننا في الامسية كلنا نعرفه وربما نحفظ اغلب قصصه نظرا لتجربته العميقة الطويلة في كتابة القصة القصيرة !

بعد حيرة لم تطول وجدتني اكتب هذه الاسطر في محاولة مني لرسم صورة مغايرة له  بعيدا عن الاستعراض الكلاسيكي لمسيرته الابداعية ولم اجد اجمل من نقل صورته في عيون الاخرين  مستذكرة انطباعاتي الاولى عنه حين لم اكن قد كونت عنه تصورا كاملا رغم انه ابن مدينتي والتدريسي في جامعة تكريت حيث تخرجت منها .. ومع ذلك لم اكن اعرفه كما يجب ...

حتى قرأته في عيون الاخرين خارج اسوار المدينة والوطن .. ورحت اعيد تأملي في هذا الكائن المكلل بالصمت والهدوء .. فقرأته قراءة اخرى في عيون الاخرين ..ووجدتني ابتديء تقديمي له وانا اتسائل : 

من منا لايعرف فرج ياسين؟

من منا لم يحمل له نصه وخوفه وخرج  منه امنا مطمئنا مكللا بحكمة هذا الكائن المنسوج بالوداعة .. والتأمل والخلق الجميل ...

انه فرج ياسين حتما .. الذي عرفناه كجزء لايتجزأ من اسم المدينة وذاكرتها البيضاء وزمنها الغائر في الحكمة .. والنقاء ..

لن اقرأ فرج ياسين كما هو معتاد ومألوف وليس ذلك  رغبة  شخصية مني في المشاكسة التي احبها حين اكون مع الورق وفي حضرته .. بل اجدني ملزمة بقراءته في عيون الاخرين  خارج هذه المدينة لكي  تكتمل صورته امامنا جميعا ..

هذا الكائن الجميل الذي عرفته في سنوات الجامعة .. ولم اعرفه!

رايته مرة في مناقشة الماجستير وبعد انتهاء المناقشة اذكر ماقاله استاذي الدكتور محمد صابر عبيد : فرج ياسين مستوعب لرسالته اكثر من مناقشيه !

لكنه كان هادئا ... يمر كالنسيم ولانشعر به .. لم يكن ينتمي لطقوس الاحتفائات وبهرجة الاماكن والاضواء ..

لكنه كان يحفر بصمته في صخور الحكمة ليثبّت في وجه التاريخ مزاميره ..

وكنت اندهش  حين اقرأ رسائل الكاتبة الاردنية رفقة دودين وهي تصفه في كل رسالة : بالعلاّمه فرج ياسين .. رغم اني اعرف سلفا انه يتملص ويختنق من هذه الالقاب .. فقد اهديته يوما نسخة من كتابي وكان منزعجا لكتابتي الاهداء ووصفه بالعلاّمه ايضا ..

هكذا هي صورته خارج الوطن وخارج اسوار المدينة الاهلة بالخضرة ورائحة العشب .. وقد اتضحت هذه الصورة اكثر ..حتى ذهبت الى  مؤتمر دمشق ، ففاجأني الدكتور مالك المطلبي حين عرفني اني من تكريت فجاء وقال لي: هنالك كائن مقدس يدعى فرج ياسين .. هذا الانسان فيه من الابداع والخلق مايعجز اللسان عن وصفه ..

 

كنت امتليء زهوا وانا استمع له ..

فقد كان فرج ياسين في احلك الظروف يرسم وجه المدينة الجميل ...

 

وهاهو الشاعر فاروق سلوم ..

يكتب لي من منفاه  حين عرف ان ضيف الامسية صديقه الحميم في الشعر والحياة ...

فيقول :

 

طائر الحصى .. فرج ياسين

-----------------

الذي ينتظر الجعل كي ينهي ذهابه الى المنزل .. مايزال بذات الروح الدؤوبة

مثل مغزل عتيق .. يبني لنا ملاذا  على رمل شاطيء تكريت كي يؤوينا .. وقد شتتتنا الموجه

فرج ياسين الذي يتقن قزح الأمطار ..  اهدى ابن جبير في وصف تكريت فطرة ابتكار المعنى

وحين  كتب  الرحالة  سيرة المدينة .. ابصرها  بعيون فرج مثل اسطورة الطير.. والحكايا السحرية لنساء يلبسن عصائب الحكمة

هذا الرجل هو عاشق المدينة  القديمة  بكل ظلالها .. وشمس ظهيرتها الصافنه ..من القايم الى السحل ...ومن شيشين الى فضاء الرحمن  

منشبك  ووحيد   عند الكب  مع  وشوشة الماء على نبرة الحصى من دهور

منغرز في طينة  الفيض  مثل كلاّك  اخطأ المرسى وهو يجترح خطواته كمعجزة للبقاء ويمضي  نحو الشاطيء

يتقن رفة فجر  المدينة العتيقة على افق المدينة وهو يترك غليونه يحكي هم صدره العميق

 يعرف لمسة الشمس الكسلى على  شفق المدينة وهي  تتكرر منذ الوف السنين لحظة الغروب

مأخوذ بصمته مثل حكيم .. ملتبس باساطير قصصه مثل رائي كتوم ..ومنخطف مثل درويش يمضي و لايؤوب

في رماد أقاويله ( رماد الأقاويل 2006 ) ..منحنا بصيرة لأعماق الأسطورة وهي تنبت وسط الفراغ والسكون والتأمل.. وهو منذ حوار آخر 1981

احترف القص  كي يوثق نزواتنا وجنوننا وحلمنا المستحيل ..يوم لم يعد الشعر يتسع لكلمة

فكيف اذ  وجد لنا  وهو يمشي  رفقة صفير الظهيرة .. واكتشف  بئر الأساطير ومرموزاتها وبناها .. ويمشي .. يمشي ممسكا كسرة الخبز القديمة وسط  دفتر الحروف

انا لااعرف فرج ياسين دون تكريت .. ولااعرف مدينتي هذه .. دون فرج الذي درج على تأويل غيابنا كي تظل عشرتنا والمدينة .. حميمة وشفوقة

لقد اختصر فرج ياسين لجيلنا عاطفة الغياب التي اخذها رجال المدينة وقد غابوا الى فسحة الرب

لقد كانوا رجالا طيبين يتقنون البكاء لفرط الحنو .. وفرط الرجولة

وحين لم يعد اباؤنا في ذلك الحضور الواعي ..  وهم في راحة الملكوت

راح فرج ياسين يتماهى في تلك الأرواح المرفرفة حنانا .. وشفاقة ووعيا

 ويعطينا .. ويعطينا .. يالطف الرب

وحين اريد ان اروي عن فرج ياسين الشاعر الحداثي

وحين  اريد ان اكتب عن فرج ياسين القاص في سحرية السرد

وحين اريد ان اكتب عن فرج ياسين في ثياب الباحث المخلص

فأنني لااستطيع الاّ ان اراه مبتكرا  لاسطورة البقاء .. اسطورة التشبث بكل خفايانا وحقائق جيلنا .. ورموز محبتنا

انه بطبيعته الشخصية يخفي كل ذلك العمق .. والثراء .. والذكريات

انا حين انظر الى عيني صديقي فرج ياسين .. ارى عيون المدينة وهي تروي تاريخا ..يجهله الكثيرون .. انه تاريخ التأمل والحكمة والصبر.. والخلق و

 والأنتظار

***

هذا ماقاله الشاعر فاروق سلوم من قلب منفاه الذي لم يغسل ذاكرته بالنسيان ..وهاهو يكتب ماكتبه ليكون حاضرا بيننا بقوة .. لاتحول بينها المسافات والحواجز ..

وهاهو الشاعر منذ عبد الحر يرسل كلماته من دمشق ليشاركنا احتفائنا فيقول :

فرج ياسين .. طائر من كلمات .. توسد غيوم الحكاية ..وخرج من سرب المصابين بشهوة الشهرة ليصل قبلهم دون ان يعرف ذلك ... حصانه الصدق .... وميدانه المحبة ...وعيناه اللتان تختفيان مبكرا خلف زجاج البوح تنبئان عن رؤية صافية للعالم ...

لذلك دخل سر الابداع واكتشفه من اوسع الابواب وظل عصيا على احاطته باقفاص النقد الجاهزة وواصل تحليقه ليكون القاص البهي الجميل في كل شيء .. حتى في صمته .

اما الشاعر الحميم جواد الحطاب فيقول :

فرج ياسين   احد اهم رموز القصة العراقية كان يعمل بصمت وجد  وله بصمته في عالم القصة القصيرة  اتمنى له دوام الصحة والابداع .

 * * *

بعد قراءتي للنصوص .. شعرت برائحة مطر نبيل تغسل روحي ... فقد نجحت في ايصال احتفائي الذاتي وزهوي بهذا الانسان الذي تلمست محبته وابداعه في عيون الاخرين الذين يؤكدون بهذه المحبه على ان البقاء دوما للابداع والخلق الجميل الذي تجسد في شخص الحكيم فرج ياسين ... وللمحبة بقية ..  .

 

رشا فاضل


التعليقات

الاسم: بديع الألوسي
التاريخ: 18/11/2008 17:36:29
تحيتي لك يا رشا الحقل،،فاجأني وأسعدني تعليقك على قصتي ( ربما ،،من يدري )وعادت بي اشراقتك الى ايام تكريت وذكرياتها،،وكل ذلك شجعني ان اعيد قراءة مقالتك على ألأستاذ فرج ياسين ،،شيء جميل ان نبقى في تواصل،،،متمنيا لك كل الخير والأبداع

الاسم: رشا فاضل
التاريخ: 09/04/2008 08:39:57
حبيبتي سموره مشتاقة جدا لحكاياتك ورائحة بغداد التي تفوح من كلماتك .. سلاما ومحبة بحجم الافق .

الاسم: سمرقند
التاريخ: 08/04/2008 09:11:31
سلام لوردتي الغائبة كانك تلبسين طاقة الغياب وتذهبين الى اقصى اركان الذاكرة اين انت بحق صداقتنا؟




5000