.
......
 
.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


مؤتمر اتحاد المبلغين

عزيز عبدالواحد

مركز التبليغ الإسلامي - مالمو/ السويد

مؤسسة الإمام المنتظر- عج-

15سبتمبر 2013م ( *)

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:

يمكن اختصار القول , بأنّ مقتضى عمل المبلغ هو الاستعداد لمواجهة الحالة العامة في الأمة لما تتطلبه حاجاتها وفق المرحلة التي تمر بها , ومقابل هذا المقتضي هناك مانع يحول دون تحقق وجود تلك الحالة الاصلاحيّة . فما هو ذلك المانع؟

انه الغفلة عن القابليات:

يقول الإمام علي عليه السلام:

وَكَفى بِالمَرءِ جَهْلاً أَلاّ يَعرِفَ قَدرَهُ) اتقان المقال« ص‏192.)

فالموضع الذي يركز عليه القرآن هو الغفلة عن ملكات الإنسان , هذا الإنسان الموجود العجيب.

فهو يستطيع التصرف بقابلياته حتى يصل المقام الراقي، لكنه مع الأسف لا يستفيد من هذه القابليات.

فكيف السبيل الى رفع هذا المانع؟

وما هو الداعي لذكر هذا المانع فيما نحن فيه بما يقتضيه عمل المبلّغ ؟

والجواب:

إننا من الممكن انْ نستعين بتعاليم الشريعة , لدفع الموانع, ولكن مما ينبغي التنبيه اليه انّ أمام المبلغين موانع من نوع آخر قد لا تتوفر الوسائل المتاحة عندهم حالياً , لتحقق السيطرة عليها وإدخالها في سبات يمنع تأثيرها على دور المبلغ الرسالي.

المبلغ اليوم امام منافسة مع مبلغين جدد. انهم الصوت المسموع والكلام المقروء والصورة المرئية , المتجسّد ة بالقنوات الفضائية, وشبكات الانترنيت , ووسائل الهواتف النقالة المتطورة بسرعة مذهلة.

قد يقال انّ المبلغ الرسالي هو أحد المستعينين بهذه التقنية المُتاحة على الساحة العملية, ولا إنكار لذلك, ولكن الكلام انّ المبلغ الرسالي اذا اقتصر عمله على التعامل بالأدوات الاعتيادية, والمأنوسة في نطاق المناهج الاعتقادية الدرسيّة , والدينية المذهبية , الغالب فيها انها تخاطب جمهورا معيّنا من الناس , في الوقت الذي تتسع دائرة المقابل ليشمل السواد الأعظم من المخاطبين داخل الإطار المذكور وخارجه.

وعليه يمكن المقارنة بين سلطة المبلغ المتسلح بالنوع التقليدي , وسلطة التبليغ الأخرى التي تتعامل بوسائل لغة العصر , المتقدم ذكرها , في اداء كل منهما لدوره المطلوب.

يقول الباحثون :

لقد بات واضحاً للجميع أن الإعلام صار مشاركاً للأهل والمدرسة والمؤسسات الدينية التبليغية في تشكيل وعي وأخلاق مجتمعنا، هذا إذا لم يصبح المصنّف رقم واحد ضمن هذه اللائحة. والخطورة تبلغ مداها إذا عرفنا أن هذا الإعلام - الذي يملأ الأثير التلفزيوني والسينمائي إضافة إلى مواقع الانترنت وخدمات الهواتف الذكية - ليس إعلاماً ساذجاً وبسيطاً، بل هو إعلام يدار من مراكز القرار العالمية ومراكز الدراسات المرتبطة بها .

والسؤال:

هل يستطيع المبلغون أصحاب التوجه الأول منافسة أرباب المنهج الآخر , دون العمل على مواجهتهم بنفس الوسائل؟

ام انهم يعترفون بعدم القدرة على اللحاق بركبهم , فينتظرون سبات او خمول سلطتهم , ليخلو لهم الجو؟

وهل يتوقع ذلك؟ بل هل يمكن تحقق مثل هذا الانتظار مع كونهما معا في نفس المضمار؟

وتزداد أهمية هذا التنافس بشكل خاص عند التحولات السياسية ونفوذ الحكومات الطاغوتية .

وحين تطرح صنوف الباطل , يتلبسون بلباس الحق, ويرتدون هيئة الحقيقة.

ففي نهج البلاغة قال عليه السلام :

وَلَيسَتْ عَلَى الحَقّ‏ِ سِماتٌ تُعرَفُ بِها ضُرُوبُ الصِّدقِ مِنَ الكذِبِ) الخطبة 125. )

القنوات الفضائية : ( منقول)

تحول الإعلام اليوم من مجرد نقل المعلومات والأفكار إلى الإسهام الفعلي في تكوين الحياة في أبعادها السياسية والثقافية، والاجتماعية والاقتصادية لما له من قدرة على دعم الاتجاهات لدى الأفراد والجماعات أو تعديلها أو تغييرها.

 

وفي ظل هذا التحول يمكن تقرير حقيقة غاية في الأهمية هي أن التلفاز- والقنوات الفضائية أحد أشكاله- قد أثار من المناقشات والجدل العلمي أضعاف ما أثارته وسائل الإعلام الأخرى، ومن خلال تلك المناقشات يتحدد موقعه في عملية التأثير وتبادل المعاني في المجتمع.

 

وقد برز في الآونة الأخيرة اهتمام كبير بالتواصل الفضائي في مجالات عديدة، خاصة من الدول الصناعية التي سخرت الفضاء لخدمة أغراضها وفي مقدمتها الأغراض الإعلامية بحكم أن الإعلام هو الأقدر على الكشف عن طموحات المستقبل في ظل تطور الاتصالات الفضائية، وانتشار القنوات الفضائية تبعا لذلك رغبة في توسيع نطاق التعامل بين المرسل والمتلقي أينما كان.

 

ومن ثم كان استخدام الأقمار الصناعية في الاتصال والإعلام استجابة لضرورة عصرية ملحة نابعة من أهمية الإعلام والاتصال في عالم اليوم.

 

كما أدى إلى تجدد الدعوات لإقامة نظام إعلامي جديد على المستويين الوطني والدولي بعد أن أصبح تحت تصرف الإنسان أنماط جديدة وقوية للاتصال ينبغي أن تكرس لإثراء حياة الإنسان لا السيطرة عليه .

 

فعن طريق استخدام الأقمار الصناعية ذات القوة العالية أمكن إرسال كم هائل من المعلومات، مما يؤثر على فهم الإنسان وقناعته تجاه المواقف المختلفة إبلاغا، وإقناعا، وتوجيها، وحوارا ، وبأشكالها المختلفة، صوتا، وصورة، ونصا من مصدرها على الأرض إلى جهاز المستقبل مباشرة من غير اعتبار للزمان والمكان .

 

ذلك أن النتائج الأولية لثورة الاتصالات ممثلة في الأقمار الصناعية وشبكات المعلومات، والنظام الإعلامي الشامل من شأنها إحداث تأثيرات بعيدة في جوانب عديدة من حياة الإنسان الذي يتعرض لكم هائل من المعلومات هو نتاج هذه الظاهرة الإعلامية الكونية التي ليس بالإمكان قياس نتائجها المتوقعة بأدوات سابقة ليست ملائمة لها، ولا متفقة مع حقيقتها على المستويات التقنية والمعرفية والأبنية الاجتماعية والثقافية .

 

 

ولا نبالغ إذا قلنا إن المجتمع الإنساني بالهيمنة الاتصالية الحديثة، والتكنولوجية المتطورة قد يتعرض للإرباك والفوضى، حيث أدت تلك التطورات في أجهزة الحاسوب ووسائل الاتصال إلى تدعيم دور الاتصال وتأثيره .

 

في الأول من شهر جمادى الأخرة ـ 1433 هـ نشر موقع حوزة نيوز التابع للحوزة العلمية في قم المقدسة، لقاءً مع مدير مركز الأبحاث العقائدية سماحة الشيخ محمد الحسون، تحدّث فيه عن التبليغ في الخارج، وقامت مجلة (أفق حوزه) التابعة للحوزة العلمية في قم، بنشر هذه المقابلة في عددها 337 الصادر العاشر من جمادى الأخرة 1433 هـ، وجاء في هذه المقابلة :

 

إن تسألوا المستبصرين عن سبب استبصارهم حاليا يرجع غالبهم ذلك الى القنوات الفضائية، هذا مع أن عدد القنوات الشيعية قليل جدا. ومن هنا ينبغي على الحوزة العلمية أن تسعى جاهدة في مجال إنشاء ودعم القنوات الفضائية الشيعية.

 

شبكات الانترنيت: ( منقول)

 

الانترنت هو شبكة الاتصالات الأم التى تربط جميع الاجهزة لشبكات الكمبيوتر فى العالم كله بعضها مع البعض الاخر.

 

: مجالات الاستفادة من الإنترنت في التبليغ

 

مجالات الاستفادة من الانترنت عديدة ، ولكن الاستفادة الحقيقة تتم بعد توفر المحتوى التعليمي الملائم على الشبكة ، ويصاحب ذلك تطوير أساليب التعليم والتعلم لتحقيق التوظيف الأمثل للانترنت في العملية التبليغية . .

 

ففي جانب المبلّغ يمكن أن يكون الانترنت مصدراً إثرائياً له في مادته ، كما يمكن أن يوفر بيئة للتواصل متعددة الطبقات ( مع المخاطبين) ، وكذلك الاستفادة من بعض الأفلام الوثائقية التي لها علاقة بالمنهاج والاطلاع على آخر الأبحاث العلمية والتربوية وعلى آخر الإصدارات من المجلات والنشرات التربوية .

 

 

في التبليغ : استخدامات البريد الإلكتروني

 

البريد الإلكتروني هو تبادل الرسائل والوثائق باستخدام الحاسوب ويعتقد كثير من الباحثين أن البريد الإلكتروني من أكثر خدمات الإنترنت استخداماً وذلك راجع إلى سهولة استخدامه . ويعزى نمو الإنترنت بهذه السرعة إلى البريد الإلكتروني حيث يقال لو لم يوجد البريد الإلكتروني لما وجدت الإنترنت.

 

بل ويذهب البعض أبعد من ذلك ويقول أن البريد الإلكتروني ، يعد السبب الأول لاشتراك كثير من الناس في الإنترنت . ويعد البريد الإلكتروني أفضل بديل عصري للرسائل البريدية الورقية ولأجهزة الفاكس.

 

 

الهاتف المحمول: ( منقول)

 

أو النقال أو الخلوي أو الخليوي أو الجوال أو المتحرك, هو أحد أشكال أدوات الاتصال والذي يعتمد على الاتصال اللاسلكي عن طريق شبكة من أبراج البث الموزعة ضمن مساحة معينة. مع تطور أجهزة الهاتف النقال أصبحت الأجهزة أكثر من مجرد وسيلة اتصال صوتي بحيث أصبحت تستخدم كأجهزة الحاسوب الكفيّ للمواعيد واستقبال البريد الصوتي والتصفح . والأجهزة الجديدة يمكنها التصوير بنفس نقاء ووضوح الكاميرات الرقمية.كما قد أصبحت الهواتف النقالة أحد وسائل الإعلان كذلك وبسبب التنافس الشديد بين مشغلي أجهزة الهاتف النقال أصبحت تكلفة المكالمات وتبادل المعطيات في متناول جميع فئات المجتمع. لذا فإن عدد مستخدمي هذه الأجهزة في العالم يتزايد بشكل يومي ليحل محل أجهزة الاتصال الثابتة.

 

 

دور الهواتف النقالة في تعزيز العملية التبليغية :

 

والأهم من ذلك ، هو أن هناك جيلاً جديداً من الهواتف الذكية ذات شاشات عرض وذاكرة كبيرة يمكن أن تحتوي على كتب

 

لقد حان الوقت كي تدخل مهنة التبليغ هذا الامتياز في عملها, وتحتضن الهواتف النقالة كأداة من أدواتها في القرن الحادي والعشرين .

 

دور المبلغين:

 

 

إنطلاقاً مما تقدم تقف كل المؤسسات التربوية والتثقيفية أمام مسؤولية خطيرة.. فعلاج هذا المد الثقافي الغازي وتنقيته يجب أن يبدأ من البيت مرورا بالمدرسة والجامعة وإنتهاء بأبسط ميدان تثقيفي يمكن أن يكون داعماً لتشكيل وعي مجتمعنا وأبنائنا.

 

 

وللمبلغ ضمن هذا الإطار دور خطير وحساس أيضاً.. فهو بداية ً ينبغي أن يكون ملتفتاً إلى كل هذه التطورات.

 

بل على المبلغ أن يكون مستعداً دائماً لهكذا تحديات.. لأن الاطراف المقابلة لن يتوقفوا عن محاولة اختراقنا بمختلف السبل كما لم يتورعوا عن ذلك في الحقب الزمانية الماضية..

 

 

على المبلغ أن يسخّر كل الميادين التي يتواجد فيها ليبث الوعي بين الناس بخصوص ذلك..

 

فينبغي أن يسخر التلفاز والراديو والكتاب والمجلة والانترنت ومواقع التواصل الاجتماعي والمسجد والحسينية للتنبيه على هذا الأمر.

 

وحتى يكون العمل مثمرا ينبغي إجراء تقييم لكل الجهود المبذولة لاكتشاف الأنجع منها, ليتم التركيز عليه..

 

فالتقييم يفتح المجال لإجراء التعديل على الخطوات المطبقة لضمان تحقق النتائج المتوخاة .

 

فلا مناص للمبلغ الرسالي اليوم مع وجود هذه المنافسات, إلا بتقييم و إدراك مقاييس ضروب الحقيقة بالسبل الصحيحة . فلو انه اجتث من قلبه ونفسه جذور موانع معرفة الحق , والتزم في سلوكه بالصدق , لاستطاع رفع سلبيات هذا الواقع , ولواكب ايجابياته, وتحصن من سلبياته و آفاته , ولم تهجم عليه اللوابس , فنحن في عصر يعرّفه لنا امير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام , بقوله :

 

وَاعلَموا رَحِمَكُمُ اللّهُ أَنَّكُم في زَمانٍ القائِلُ فيه بِالحَقّ‏ِ قَلِيلٌ، وَاللسانُ عَنِ الصِدقِ كَليلٌ، وَاللازِمُ لِلْحَقّ‏ِ ذَلَيلٌ) الخطبة 205. )

 

ودمتم موفقين .

 

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 

عزيز عبدالواحد

 

الحادي عشر من شهر ذي القعدة الحرام ذكرى مولد الإمام علي بن موسى الرضا عليه السلام.

 

مالمو- السويد

 

(*) كانت هذه نقاط لمداخلة كان من المفروض التحدث بمضامينها خلال المؤتمر , لولا عدم ملائمة الحال . واحببتُ نشرها لرغبة بعض الأفاضل في الوقوف عليها.

 

عزيز عبدالواحد


التعليقات

الاسم: عزيز حميس
التاريخ: 05/11/2017 11:58:10
سلام الله عليكم ورحمة الله وبركابه,أنا من المبلغين قي جزيربنا مدغشقر,فنطلب منكم المساعدة قجماعتي من المستضعفين والأيتام.رقم هاتفي +261324012312

الاسم: عزيز عبدالواحد
التاريخ: 18/09/2013 18:04:43
سيدي المكرّم محمد الموسوي دامت افاداته
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اسعد الله ايامكم بذكرى ولادة الامام الرؤوف علي بن موسى الرضا عليهما السلام
لقد زادني علما مروركم العزيز , فليس فيك جهة من الجهل مولاي الكريم , انما تحمل نفسا عرفت ربها بالوقوف على حقيقة ذاتها { انه كان ظلوما جهولا} .
أخي الكريم : ما تفضلتم به هو الوصف الذي تحتاجه الامة لمن يبلغ رسالات ربها. لقد سعينا ان نقول ما نعرفه , ولكن أبت الدنيا الا انْ تاخذ نصيبها من الناس في الوقت الذي يجب علهيم لن ياخذوا نصيبهم منها.
قد نتعب في انشاء مكان يكلف الجهد والمال الكثير الكثير, وغاية ما نوفره هو ان يكون هذا المكان منبرا للمبلغ والخطيب , ولكن هل تعبنا وجهدنا فعلا في بناء هذا المبلغ وهذا الخطيب؟
في فمي ماء وهل ينطق من في فيه ماء!!!
مودتي ومحبتي لشخصكم المبجّل.
ودمتم ماجورين مشكورين مسددين.
المخلص اخوكم الشيخ.
ــــــــــــــــــــ

الاسم: محمد جعفر الكيشوان الموسوي
التاريخ: 18/09/2013 04:09:40
سماحة الشيخ الورع والباحث المتألق الشيخ عزيز عبد الواحد دامت توفيقاته.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
مقالة أدبية رفيعة.
نورتم عقولنا وقلوبنا بهذا البحث العلمي الرصين الذي يعالج أمرا في غاية الأهمية.سألني بعض الأصدقاء عن أنجع الطرق وأفضل الأساليب التي أنصحه بها ليكون فيما بعد مبلغا ناجحافقلتُ له: أنت لاتصلح للتبليغ بل ربما ستكون خطيبا ناجحا يوما ما. ذلك أن المبلغ الرسالي الحقيقي عليه أن أن يبلغ نفسه ويعتني بها ويتفحص عيوبه ويشتغل لأصلاحهالا أن يقضي وقته في البحث عن كيفية النجاح والشهرة. فالتبليغ ليس مهنة الغرض منها التألق والنجاح بل هو واجب أخلاقي وعمل إنساني القصد منه خدمة الأنسانية والمساهمة في بناء مجتمع أو بيئة يسودها العدل والمساواة والتراحم والتسامح وتظلها مكارم الأخلاق والصدق والوفاء والنصيحة.على المبلغ الحقيقي أن يكون ـ كما تفضل جنابكم ـ صادقا أمينا وفيا نذر نفسه في إصلاح ذات البين. مناصرا للحق محاربا للباطل يفعل مايقول ويطبق ما يدعو إليه عمليا لا منبريا فقط؟ كم مبلغ رأيته يغتاظ كثير إن تعرض للنقد وكأنه ليس من سائر الخطائين، وقد كان قبل قليل ينقل لنا عن صادق العترة الطاهرة عليه السلام قوله:" رحم الله من أهدى إلي عيوبي".نتطلع إلى مبلغ رسالي صادق يأمر بالمعروف ويعمل به وينهى عن المنكر ويتجنبه، يقول صدقا ويحكم عدلا ولاتأخذه العزة بالخطأ والسهو. إن المبلغ الحقيقي لايحتاج إلى كرسي ليجلس عليه ولاجمهور يصغي إليه ولا مكبرات صوت تورث الصداع وبالتالي نراه حفظه الله ينقل إلينا فضلات الأنترنت وترهات غرف الدردشة ومشاجرات البرلمان وإختلافات أصدقاءه معه، وبعد أن ينتهي من هذا وذاك ـ وكأنه كان يقص على صبية إجتمعوا حوله مايساعدهم على النوم المبكر كي يحلموا أحلاما سعيدة ـ يخرج مسرعا قائلا لنا أن أهلي عند أهلها وعليّ أخذها إلى بيتها.. وأبوك الله يرحمه. المبلغ الحقيقي متنقل في تبليغة أنّى ذهب، متواضع لعياله رحيم بهم مشفق عليهم يأنس بخدمتهم، مستمع للأولاد معلم لهم ومرشد، كذلك هو في الأسواق والمساجد. إنه مثال صادق لما يقول ولعمري مارأيته قال يوما حرفا ولكنه عمل كثيرا ولم ينبس ببنت شفة.
شيخنا الجليل ومولانا الأجل..
نعوّل كثيرا على أمثالكم نحن الذين نتشرف بخدمتكم ولم نؤت من العلم والأدب شيئا"ولايكلف الله نفسا إلاّ ماآتاها". نحن الذين غرتنا الدنيا بغرورها فباعدتنا عن دار الوصال. نلتمسكم أن تجودوا علينا بالنصح والإرشاد وأن تحملونا على محامل لطفكم وعفوكم إن لم نحسن الأستماع والإصغاء لأمثالكم الصادقين المتقين، فقد ضيعنا الكثير من الوقت بالغيبة والنميمة والجدال العقيم عند حضورنا مجالس الوعظ والدعاء وإتخذنا من مواطن العبادة والخشوع مكانا لتسلية النفس والهرب من ضجيج العيال والأمل في الحصول على كرسي إسمه إدارة وإن كان الجلوس على هذا الكرسي لايغني ولايسمن. سامحونا جناب الشيخ عند حضورنا مجلسكم الموقر ونحن نتزاحم على مكان الصدارة ونسحق مشاعر صغار السن حينما نمسكهم من تلابيبهم قائلين لهم:" ليس مكانكم هنا. إجلسوا بعيدا عنا"حيث يكون الذباب والبعوض وبقية الحشرات، لنسهم في خلق جيل فاشل معقد محبط مهان.
جناب الشيخ الرؤف..
أستميحكم العذر على الإطالة وأعلم أن جنابكم يحب الإيجاز والإشارة، لكن جهلي أنساني مع من أنا أتكلم فوقعت في الزلل كما هو معهود مني ولا أقول ذلك مجاملة وإنما كثير الكلام كثير الخطأ،وأمثالكم أيها العزيز فينا مسامح كريم.
دمتم شيخنا الكريم في نصرة الحق وأهله"وأن الله هو الحق المبين".

تحيات خادمكم الأقل ودعواته


محمد جعفر

نشكر السيدة المبارك الكريمالأديب أحمد الصائغ وسيدتي وأستاذتي القديرة المباركة المشرقة رفيف الفارس وجميع السادة الأفاضل في مركز النور على تحملهم لمزاحماتنا الدائمة له سائلين المولي الكبير المتعال أن يوفقهم لما فيه رضاه والجنة وأن يصلح بالهم.




5000