..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
.
رفيف الفارس
.......

 
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


المدينة النائمة .. اهداء الى أطفال سوريا

سيناء محمود

أمرأة خرساء تجهض أولادها في وضح النهار ، شاحبة مصفرة هكذا أضحت المدينة الصغيرة حين غطت سمائها سحابة بيضاء خانقة ، راحت تحصدالارواح عنوة ,المآذن خرساء، أجراس الكنائس يلفها السكون ، الجميع نائمون ، والريح تحمل كفنا يذرع طوله المدينة، يلف الاجساد الطاهرة لمن لاحول ولاقوة له.  

الطريق طويلة ، تلفها الخطوات ،خطوات غير ثابته وجسد طري منهك ، عينان ذابلتان ،وجه ملائكي يعانق بياضه الوجه المستدير، بدت على جبينها ا بعض الكدمات وكأنها ارتطمت بشيء صلب ، يطل وجهها الشاحب الصغير من أحد الازقة الفقيرة تستمر بالسير الى الشارع الرئيسي، طفلة بعمر الزهور ،

 ثوبها ازرق قصير بدا متسخا نوعا ما ، بين يديها دمية من القماش تكاد أن توازيها في الطول حرصت على التشبث بها .لم تمح الاتربة والكدمات تورد وجنتيها وجمال طلعتها، ،

كانت شديدة التعلق بدميتها، تعاملها برفق وحنان تتحمل عناء حملها في ظرف غير طبيعي لطفلة مثلها ، ،كثيرا من الاحيان ينسجم الاطفال مع الدمى الى حد التعلق بها او حتى بقطعة قماش باليه ربما تمنحهم الشعور بالامان او ماشابه ،تهيم على وجهها دون تحديد وجهة صوت خطواتها يكسر حاجز الصمت، بعد مسافة قصيرة تشعر باالوهن في قدميها وغثيان خفيف دون ان تعرف سببا لذلك، ارتمت على الارض هنيهة ثم عاودت النهوض واول شيءتبادر الى فعله هو نفض الاتربة التي علقت بالدمية .

هنالك ،شيءغريب يشد انتباهها، منظر الاجساد المتناثرة على قارعة الطريق منظر غير مألوف لها ، تطيل النظر وعلى وجهها الف علامة سؤال ؟ مابالهم ينامون على الاسفلت ؟ بعض الاجساد ناعمة صغيرة، ليسوا سوى ملائكة باجنحة بيضاء ترتسم على وجوههم ابتسامة بريئة ،ملائكة السماء تبكيهم تتسائل خجلى بأي ذنب قتلت؟؟؟ ،سارت الى الامام تحاكي دميتها تمنحها بعض السكينة أنما كانت في الحقيقة تهدأ نفسها، شعرت بخوف شديد واحست باوصالها ترتجف ،أحتضنت دميتها بقوة همست لها

 _هم نائمون لاترفعي صوتك

جلست على أحد الارصفة ، تنظر حولها ، أجهشت في البكاء بصوت عال ، صوت صفارة الاسعاف قادم من بعيد، أخرس صراخها ، اعتاد الصغار أصوات الصفارات كما اعتادوا صوت القنابل لاغرابة في بلد اندلعت فيه نيران الحرب ،الصوت يقترب اكثر ، أمسكت دميتها بقوة ، يد احدهم تنتشلها برفق ،تنظر الى وجهه في استغراب ودهشه فيما ترتعد فرائصها ،كان الرجل قادم من احد الاحياء القريبة هب لمساعدة المصابين مع اخوانه من اصحاب النخوة والشهامة ،حملها بين ذراعيه ،همس في اذنها:

- لاتخافي صغيرتي انت بامان

همست لدميتها:

_ لاتخافي

 _مااسمك صغيرتي

 _جنات

 ثم اشارت الى دميتها الجميله

 _ وهذه توتة

 _مااجملكما

 ضم الطفلة الى صدره وقلبه يعتصر لحالها القت نظرة الى المكان أشارت بيدها صوب الزقاق وقالت : _هناك بيتنا ...هناك أمي لكنها نائمة الان مع أخوي الصغيرين

 ....حاولت إيقاظهم ....

قاطعها

 _الا تودين الاغتسال اولا...سأهديك ثوبا واخر لدميتك ثم نعود للبيت ضحكت وتمتمت لدميتها :

ثوب جديد لي ولك

هزت رأسها بالايجاب وأغمضت عينيها،استكانت في احضان الرجل ، راحت تحلم بثوب بالوان قوس قزح واخر بلون السماء لدميتها ، نظر الى وجهها الملائكي ثمة دمعة قابعة اسفل طرفها ، جال ببصره اليهم يغطون في سبات عميق لايوقظهم منه الا الفزع الاكبر ......

 

 

 

سيناء محمود


التعليقات

الاسم: سيناءمحمود
التاريخ: 25/10/2013 18:07:31
ممتنة روحك وذائقتك استاذ جعفر ربي يحفظك ...سلمت ايها الباسل والمبدع ونصرك الله على اعداء الامه وجعلك ذخرا لنا وللوطن

الاسم: جعفر المكصوصي
التاريخ: 24/10/2013 21:41:50
السيدة السيناء. يوما بعد آخر ونصا أجمل من نص. ونصوصك الإنسانية بأسلوبك البسيط الشفاف الراسم للحدث بانسيابية وحبكة وثيمة تدل على سمو الهدف أعجبني نصك. جعفر

الاسم: سيناءمحمود
التاريخ: 14/09/2013 18:28:05
استاذي الكبير الحداد كبير امتناني وعظيم تقديري لمرورك الذي يعني الكثير واشكر تقيمك الذي يدفعني دوما الى الافضل ,,,لك كل التقدير

الاسم: فائز الحداد
التاريخ: 14/09/2013 09:37:58
نص من ميدان الواقعة ويحاكي الواقع بحس إنساني رفيع..
غاية في جمال التصوير لواقع سوريا وطفولة سوريا المذبوحة ..
شكرا لك الزميلة سيناء محمود على ما قرأت .. وتحياتي لقلمك المبدع ..




5000