..... 
.
......
.....
مواضيع تحتاج وقفة
 
 
......
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 
  
............. 
بيت العراقيين في الدنمارك 
   .......
  

   
.............

.................


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


حقوق الإنسان المعاق

د. محمد ثامر

 

وتناولت المادة 15 من الميثاق الاجتماعي الاوربي المعدل لسنة 1996 حق الاشخاص المعاقين في الاستقلال والاندماح الاجتماعي  والمشركة في حياة المجتمع حيث الزمت الدول الاعضاء باتخاذ الاجراءات الضرورية لتوفير التوجيه والتعليم والتدريب المهني للاشخاص المعاقين بصرف النظر عن عمرهم وطبيعة وسبب اعاقتهم في اطار الخطط العامة وتشجيع التحاقهم بالعمل من خلال كافة الاجراءات التي تتجه لتشجيع اصحاب العمل على توضيف الاشخاص المعاقين في بيئة العمل العادية وعلى تنظيم ظروف العمل بما يتلائم مع احتياجات المعاقين وذلك عن طريق ترتيب أو ايجاد وظيفة خاصة تبعا لمستوى الاعاقة والعمل حتى في مثل هذه الحالات على تشجيع اندماجهم الكامل بالمجتمع ومشاركتهم في حياة المجتمع وخاصة من خلال الاجراءات بما في ذلك المساعدة الفنية اللازمة في التنقل والاتصال وتمكينهم من سهولة استخدام وسائل النقل  والاسكان والانشطة الثقافية وانشطة اوقات الفراغ .

 اما المادة الاولى من الاتفاقية الامريكية بشان ازالة كافة إشكال التمييز ضد الاشخاص المعاقين لسنة 1999 فقد عرفت الاعاقة  بانها (( الضعف البدني أو العقلي أو العصبي سواء اكان دائما أو مؤقتا الذي يحد من القدرة على اداء واحد أو اكثر من الانشطة الاساسية للحياة اليومية والذي يمكن إن تسببه أو تزيد من خطورته البيئة الاقتصادية أو الاجتماعية )).

لقد أهتمت المواثيق الدولية برعاية الطفولة بوجه عام والمعاقين على وجه الخصوص حتى سنة 1959 ففي ظل هذه الفترة أي حتى سنة 1959 صدر إعلان حقوق الطفل الصادر في سنة 1924 وكان لهذا الإعلان صفة الإلزام منذ صدوره 1924 ، فقد جاء في تقارير عن نشاط الأمم المتحدة في ميدان حقوق الإنسان تحت عنوان ( حماية الطفل .

إن هذه الرعاية بدأت بواسطة عصبة الأمم التي اعترفت بأن رعاية الطفولة كان موضوعا أساسيا للدراسات الدولية ففي سنة 1924 واستجابة لنداء ( منظمة إنقاذ الطفولة ) اصدرت الجمعية الإعلان المعروف ( إعلان جنيف ) فقد كانت اللجنة الاستشارية لعصبة الأمم بتقسيم مهامها بصدد هذا الإعلان إلى عدة فئات من حيث التوثيق ، البحث والمنافشة ، فنجد أن إعلان حقوق الطفل الصادر في 1924 قد اهتم بالأطفال المعاقين من خلال قيام اللجنة الاستشارية لعصبة الأمم ببحث الموضوعات المختلفة في هذا الإعلان والتي نشرت بصددها تقارير دولية وكان من أوليات بحثها معالجة مسألة رعاية الأطفال المعاقين من خلال ( حماية الأطفال المكفوفين ) في سنة 1928 ، كما أكد هذا الإعلان على ضرورة أن تقدم الإنسانية للطفل عدة واجبات كان من بينها ما نص عليه الإعلان أي إعلان حقوق الطفل الصادر 1924 بقوله ( الطفل الجائع يجب أن يطعم ، والطفل المريض يجب أن يعالج ، الطفل المعوق يجب أن يساعد . . . . ) . 1

أما الميثاق الأوروبي فقد عالج اندماج الأشخاص ذو الاعاقة في المادة 26 منه التي نصت على ( يقر الاتحاد ويحترم حق الأشخاص ذوي الاعاقة في الاستفادة من الإجراءات التي وضعت لضمان استقلالهم وتكاملهم الاجتماعي والمهني والمشاركة في حياة المجتمع ) .

وكانت المادة 25 قد نصت على ( يقر الاتحاد ويحترم حقوق كبار السن في أن يحيوا حياة كريمة مستقله . والمشاركة في الحياة الاجتماعية والاقتصادية ) .2

أما عن رعاية الطفل المعاق في إعلان حقوق الطفل الصادر سنة 1959 . لقد تضمن هذا الإعلان الخاص بالطفولة على عشرة مبادئ عامة كان من بينها ما يتعلق برعاية الأطفال المعاقين إذ جاء في هذا الإعلان على ضرورة توفير العلاج والرعاية الخاصة للأطفال المعوقين كما أكد هذا الإعلان على حق الطفل المعاق في الأمن الاجتماعي وتوفير الرعاية الطبية له لكي ينشأ بصحة وعافية ، إن الرعاية الخاصة التي أشار إليها هذا الإعلان تكمن بضرورة توفير العلاج والرعاية للأطفال المعوقين إذ نص هذا الإعلان على ذلك بقوله ( يجب توفير العلاج الخاص والتربية والرعاية التي تقتضيها حالة الطفل المصاب بعجز بسبب إحدى العاهات . . ) .

وهذا يعني إن من حق الطفل أن ينشأ بجو من الأمان الاجتماعي سواء أكان سليما أم معاقا وما يقتضيه ذلك من حقه في الغذاء الكافي والمأوى المناسب والرياضة والعناية الطبية له ولأمة قبل ولادته وبعدها ، وهذا يعني إلزام الدولة بضرورة توفير الوسائل الكافية لحماية الطفل حياة آمنة مستقرة ، بيد أن هذا الإعلان لم يكتفي بما قرره للطفل على صعيد الأمن الاجتماعي بل خصص في المبدأ الخامس منه للأطفال المعاقين بسبب إحدى العاهات فألزم الدولة تجاههم بتوفير العلاج الخاص بكل حالة إذ أن لكل عاهة كالعمى أو الصم أو الشلل ما يناسبها من علاج أو تأهيل صحي مناسب لهم .

أما عن رعاية الطفل المعاق في اتفاقية حقوق الطفل الصادرة سنة 1989 . أهتمت اتفاقية حقوق الطفل الصادرة سنة 1989 برعاية الأطفال المعاقين إذ احتوت هذه الاتفاقية على (54) مادة قانونية ، إذ تنص الفقرة الأولى من المادة (23) من اتفاقية حقوق الطفل على ( تعترف الدول الاطراف بوجوب تمتع الطفل المعوق عقليا أو جسديا بحياة كاملة وكريمة ، وفي ظروف تكفل له كرامته وتعزز اعتماده على النفس وتيسر مشاركته الفعلية في المجتمع .

وتشير الفقرات الثانية والثالثة والرابعة من هذه المادة على كيفية حصول الطفل المعوق على الرعاية الخاصة مجانا كلما أمكن ذلك ، سواء فيما يتعلق بالتعليم أو الصحة أو التدريب أو إعادة التأهيل الصحي له يزرع روح التعاون الدولي من حيث تبادل المعلومات في ميادين الرعاية الصحية والوقائية والعلاج الطبي والنفسي والوظيفي ، كما وتشير المادة ( 24 ) في فقرتها الأولى على ضرورة أن تعترف الدول الأطراف بحق الطفل في التمتع بأعلى مستوى صحي وبحقه في العلاج وإعادة التأهيل الصحي .

كما وتشير الفقرة ببنودها الستة الغاية المتوخاه من وراء ذلك منها مثلا مكافحة الأمراض ومعالجة سوء التغذية وكفالة الرعاية الصحية للأمهات قبل وبعد الولادة ، كما وتنص الفقرتان الثالثة والرابعة من المادة ( 24 ) على أن الدول الأطراف يجب أن تتخذ جميع التدابير الفعالة والملائمة لإلغاء جميع الممارسات التقليدية التي تضر بصحة الأطفال المعاقين .

كما ونصت المادة ( 26 ) في فقرتها الأولى من هذه الاتفاقية على أن ( تعترف الدول الأطراف لكل طفل بالحق في الضمان والتأمينات الاجتماعية . . . ) وتقرر الفقرة الثانية من المادة نفسها في حق الطفل المعاق بالحصول على الإعلانات مع مراعاة موارد وظروف الطفل . . . كما أكدت الاتفاقية في المادة ( 27 ) في فقرتها الأولى على ( تعترف الدول الأطراف بحق كل طفل في مستوى معيشي ملائم لنموه البدني والعقلي والروحي والمعنوي والاجتماعي ) ، كما ألزمت الاتفاقية في الفقرة الثانية من المادة نفسها ( 27 ) الأشخاص المسؤولين عن الطفل بمساعدة الطفل بتأمين ظروف المعيشة اللازمة  لنموه وتجاوزه لمرحلة الإعاقة .

أما عن رعاية الطفل المعاق في الميثاق العربي لحقوق الطفل العربي الصادر سنة 1984 .

 فقد أهتمت جامعة الدول العربية بحقوق الطفل العربي من خلال إصدارها لميثاق حقوق الطفل العربي والذي يعبر عن واقع الوطن العربي وطموحاته في رعاية الطفولة بوجه عام والمعاقين بوجه الخصوص فلقد تضمن هذا الميثاق على ( 51 ) مادة وزعت على ( 5 ) أجراء وجاءت المنطلقات الأساسية للطفل في المواد من ( 1 ـ 7 ) ، وتناولت الحقوق الأساسية للطفل من المواد ( 8 ـ 14 ) فلقد جاء في المنطلقات الأساسية لهذا الميثاق على دور الأسرة في رعاية الطفل المعاق من خلال قيامها بتوفير الحنان والرعاية والاطمئنان لطفلها .

كما أكد الميثاق على ضرورة دعم الدولة للأسرة لتحقيق هدفها في تنمية الطفولة ورعايتها وإن عليها أي الدولة أن توفر لها الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي . . كما جاء في الحقوق الأساسية للطفل على حق الطفل المعاق في الرعاية الأسرية له من حيث الرعاية والمشاعر التي يجب أن يحاط بها الطفل ، كما أكد الميثاق أيضا على حق الطفل رأسه في الضمان الاجتماعي وهذا ما نصت عليه المادة ( 9 ) من الميثاق بقولها ( تأكيد وكفالة حق الطفل في الأمن الاجتماعي ونشأة الطفل في صحة وعافية قائمة على أساس الرعاية الصحية . . . ) ولم يقصر هذا الميثاق الرعاية الصحيحة للطفل فقط بل شمل بذلك الأم من يوم حملها به إلى يوم وضعها لأنه الاهتمام بالأم الحامل يؤدي إلى الوقاية من العوق بالنسبة للمولود ( الطفل ) .

كما يمكن أن تلمس مدى اهتمام الميثاق العربي بضرورة رعاية الطفل المعاق من خلال تاكيده على ضرورة رعاية الدولة له وحمايته من إذ نصت المادة ( 13 ) من الميثاق ( تأكيد وكفالة حق الطفل في رعاية الدولة له وحمايته من الاستغلال وم الإهتمام الجسماني والروحي ، حتى إذا كان ذلك من جانب أسرته وتنظيم عمالته بحيث لا تبدأ إلا في سن مناسبة وحيث لا يتولى عملا أو حرفة نضر بصحته ) ، كما وتشير المادة نفسها من الميثاق على ( حماية الطفل من المخاطر أو من الأمور التي تعرقل تعليمه أو تحجب فرص نموه من الناحية البدنية أو الفصلية أو النفسية أو الخلفية أو الاجتماعية وأن يكون مقدما في الحصول على الوقاية والإغاثة عند الكوارث وخاصة الأطفال المعوقين ) .

فنجد أهتمام الميثاق برعاية الطفل المعاق واضحا بتأكيده على ضرورة رعاية الأطفال المعاقين من خلال توفير الوقاية لهم والإغاثة وأن يكون مقدما على غيره ، كما جاء اهتمام الميثاق بالطفل المعاق أخيرا في الأهداف العامة لهذا الميثاق حيث أكد على ضرورة توفير الرعاية الصحية للطفل المعاق كما وأكد الميثاق في المادة ( 23 ) منه على ( تأسيس نظام للرعاية والتربية الخاصة للأطفال المعوقين ، بحث تضمنت لهم الاندماج في الحياة الطبيعية والمنتجه لمجتمعهم ، وتنتج للموهوبين الفرص لازدهار مواهبهم وإبرزها نفعا لأمتهم ) .

وهذه هي من أبرز المزايا لهذا الميثاق ( ميثاق حقوق الطفل العربي ) الذي فسح المجال أمام الأطفال المعاقين في ثنايا نصوصه ، ولا يفوتنا أن نذكر ما قرره الميثاق من حقوق الطفل في توفير الخدمات الاجتماعية إذ نص الميثاق في المادة ( 12 ) منه على ( تأكيد وكفالة حق الطفل في الخدمة الاجتماعية المجتمعية والمؤسسية المتكاملة والمتوازنة الموجهة لكل قطاعات الطفولة في البادية والريف والحضر وبالخصوص لأبناء الفقراء والمعوقين ) .

فالخدمات الاجتماعية المجتمعية هي الخدمات التي يقدمها المجتمع للأطفال المعاقين بصفه عامة أما الخدمات الاجتماعية المؤسسية فهي الخدمات التي تقدم بها المؤسسات الخاصة برعاية وتأهيل الأطفال المعاقين من ملاجئ ومعاهد للصم والبكم والعمى . . . الخ .

وأخيرا نجد أن هذا الميثاق يشير فيما يتعلق بالمناهج التنموية والوقائية في المادة ( 16 ) منه على ( الأخذ بالمنافع التنموية والوقائية . . . وإن رعاية الطفولة من الإعاقة أفضل من علاجه منها بعد حدوثها . وهذا يعني أن ما قرره الميثاق من مناهج تنموية ووقائية ليست حلا جذريا وشاملا لرعاية الطفل بل نجده يؤكد على ضرورة الوقاية خير من العلاج بوصفها قاعدة عامة شاملة تنطبق على العوق وعلى كل أمر مماثل .3

لقد تدرجت الإعلانات الخاصة بالمعاقين في إقرار الحقوق للمعاقين تدرجا من حيث الزمان وكذلك من حيث فئات المعاقين : فبدأت في الإعلان العالمي الخاص بحقوق الطفل الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة في سنة 1959 ، ثم تطورت شيئا فشيئا ، وكأنها تواكب تطور الإنسان الذي تحميه ، من إعلان حقوق للطفل المعاق إلى إعلان حقوق للإنسان المعاق ثم بعد ذلك تخصيص فئات معينة من المعاقين بإعلانات وحقوق خاصة ، كالإعلان العالمي الخاص بحقوق الإنسان المعاق عقليا الذي أصدرته الجمعية العامة للأمم المتحدة في 20 ديسمبر 1971 والإعلان العالمي الخاص بالمعاقين عموما الذي أصدرته الجمعية العامة للأمم المتحدة في 9 ديسمبر 1975 وقد تضمنت هذه الإعلانات مبادئ معينة تهدف إلى إضفاء الحماية القانونية على المعاقين على اختلاف فئاتهم .

 لقد أظهر التطبيق العملي لإعلان حقوق الإنسان لعام 1948 قصورا من حيث حماية الطفل المعاق ، الأمر الذي أدى إلى إصدار الجمعية العامة للأمم المتحدة الإعلان العالمي الخاص بحقوق الطفل لعام 1959 .                             

فقد يولد الطفل خاليا من أية إعاقة جسدية أو عقلية ، إلا أن الأوضاع الاجتماعية المحيطة بهذا الطفل تسبب له إعاقة أقسى من الإعاقة الجسدية أو العقلية ، كعدم ثبوت نسب الطفل أو جنسيته ، لذلك تضمن هذا الإعلان عشرة مبادئ تتضمن عددا من الحقوق ، التي لم ترد في الإعلانات السابقة ، تهدف إلى حماية الطفل ، كحق المساواة بين الأطفال ، وحق توفير الحماية القانونية ، وحق الطفل بأن يكون له اسم وجنسية ، وحق الطفل بأن ينشأ وينمو في صحة وعافية ، والحق في التربية والعلاج ، والحق في الرعاية الاجتماعية ، والحق في التعليم ، والحق في الوقاية والإغاثة من الكوارث ، وحق الطفل بالوقاية من الإهمال والقسوة والاستغلال ، وحق الطفل بأن تتسم نشأته بالتسامح وعدم التمييز .

كما جاء الإعلان العالمي لحقوق المعاقين عقليا بحقوق وضمانات لممارسة هذه الحقوق لم ترد في الإعلانات الأخرى .

فمن هذه الحقوق ، ما تضمنته المادة (2) التي تفرض على الأسرة أن تؤدي دورها تجاه هذا الطفل في الرعاية المطلوبة والتي تفرض أيضا على المجتمع واجب توفير أسباب الحياة الكريمة لهذا الطفل ، كالخدمات الطبية ، والتأهيل والتوجيه الذي يمكن هذا المعاق من تنمية قدراته إلى أقصى حد ممكن ، وتسهيل ممارسته لحقوقه ، وإتاحة الفرصة له من أجل اختيار نوع التدريب والتأهيل والمهنة التي تناسب ميوله بقدر الإمكان . ويمكن الوصول إلى ذلك عن طريق مشاركة الشخص المعاق ، بقدر الإمكان ، في وضع خطط التدريب وتحديد شروطه وفي تحديد مجالات العمل التي تتفق وهذه الخطط .

يضاف إلى ذلك ما تضمنته المادة (3) من حقوق ، كالحق في الأمن الاقتصادي ومستوى معيشي لائق ، والحق في مزاولة أية مفيدة ، وهي حقوق ، كما تقول المادة (4) مرتبطة بعضها ببعض ارتباطا لا يقبل الفصل ، حيث إن ممارسة أحدها يسهل ممارسة الآخر . فمثلا تمكين الشخص المعاق عقليا م نممارسة حقه في الأمن الاقتصادي وحق العمل المنتج يسهل ممارسة هذا الإنسان لحقة في العيش في أسرة ، وفي تكوين أسرة أو على الأقل العيش في مؤسسات تشبه ظروفها إلى حد كبير ظروف الحياة العادية .

أما ما تضمنه الإعلان العالمي لحقوق المعاقين عقليا من ضمانات ، فقد استهلتها المادة (5) التي تقضي بأنه إذا كان المعاق عقليا غير قادر على ممارسة حقوقه ممارسة فعالة ، فإنه ينبغي أن يكون لهذا المعاق وصي مؤهل من أجل حماية شخص الإنسان المعاق ومصالحه ، كما إن المادة (6) من الإعلان نفسه تمنحه في هذه الحالة الحق بالحماية من الاستغلال والتجاوز والمعاملة الحاطة للكرامة الإنسانية ، وإذا لوحق قضائيا كمدعي عليه فإن المادة نفسها تقضي باتباع الأصول القانونية اللازمة التي تأخذ بعين الاعتبار درجة مسؤولية .

كذلك فالماة (7) من الإعلان الخاص بحقوق الإنسان المعاق عقليا تقضي بأنه إذا كان المعاق عقليا لا يستطيع ممارسة حقوقه المذكورة آنفا بفاعلية ، أو إذا اقتضت الضرورة الحجر عليه في ممارسة كل هذه الحقوق أو بعضها ، وجب أن يشتمل الحجر على الضمانات القانونية اللازمة لحماية المعاق مما قد يحدث من تجاوزات ، وأن يكون ذلك الحجر طبقا لتقييم قدرات المعاق عقليا بوساطة خبراء متخصصين . وفي جميع الأحوال يجب إعادة النظر من فترة إلى أخرى وبصورة دورية بهذا الحجر وإيجاد طرق لاستئنافه لدى السلطات العليا .

يضاف إلى هذه الحقوق والضمانات المنصوص عليها في الإعلان العالمي لحقوق الطفل والإعلان العالمي لحقوق المعاقين عقليا ، تلك الحقوق والضمانات المنصوص عليها في الإعلان العالمي لحقوق المعاقين لعام 1975 .

ومن أهم هذه الحقوق ، ما نصت عليه المادة الثانية من حق الإنسان المعاق في المساواة وعدم التمييز ، وما قضت به المادة (3) من حق المعاق بالتمتع بحياة لائقه ، وحقه في ممارسة حقوقه المدنية والسياسية التي تضمنها المادة (4) وحقه في العلاج الطبي والنفسي والوظيفي المنصوص عليه في المادة (6) وحقه في الأمن الاقتصادي والاجتماعي الذي تضمنته المادة (7) وحقه في أن تؤخذ حاجاته الخاصة بعين الاعتبار في جميع مراحل التخطيط الاقتصادي والاجتماعي الذي قضت به المادة (8) وحقه في الإقامة مع أسرته أو مع أسرة بديلة وفي المشاركة في جميع الأنشطة الاجتماعية التي قضت به المادة (9) .

أما الضمانات التي يوفرها الإعلان العالمي لحقوق المعاقين للإنسان المعاق من أجل ممارسة هذه الحقوق فهي : وجوب أن تتخذ الدولة جميع التدابير اللازمة من أجل تمكين الإنسان المعاق من بلوغ أكبر قدر ممكن من الاستقلال الذاتي المنصوص عليه في المادة (5) من هذا الإعلان ، ويجب حماية الإنسان المعاق من أي استغلال أو أية أنظمة أو معاملة تمييزية أو تعسفية أو حاطة للكرامة الإنسانية ، وفقا لما تقضي به المادة (10) .

ومن الضمانات التي يوفرها الإعلان العالمي لحقوق المعاقين للإنسان المعاق في مجال ممارسة حقوقه ، ما تقضي به المادة (11) من وجوب توفير المساعدة القانونية للإنسان المعاق إذا تبين أنه في حاجة إلى مثل هذه المساعدة لحماية شخصه أو ماله ، واستشارة منظمات المعاقين في كل الأمور المتعلقة بحقوق هذا المعاق وفقا لنص المادة (12) وإعلام المعاق وأسرته ومجتمعه ، في شتى الوسائل المتاحة ، إعلاما تاما عن جميع حقوقه التي يوفرها له القانون الدولي وضمانات ممارستها ، وفقا لنص المادة (13) من هذا الإعلان .4

  

 

 1ـ اثير سعد حامد ، الرعاية الشرعية والقانونية للطفل المعاق ، مجلة القانون المقارن ، جمعية القانون المقارن العراقية ، ع 56 ، بغداد ، 2008 ، ص85 وما بعدها .

 2ـ أنظر الميثاق الأساسي للاتحاد الأوربي لسنة 2004 .

3 ـ اثير سعد حامد ، الرعاية الشرعية والقانونية للطفل المعاق ، مجلة القانون المقارن ، جمعية القانون المقارن العراقية ، ع 56 ، بغداد ، 2008 ، ص85 وما بعدها .

  4-  37  ـ د . مدبوس فلاح الرشيدي ، دور القانون الدولي في موضوع الاعتراف بحقوق الإنسان المعاق وإقرارها وموقف التشريع الكويتي من ذلك ، مجلة الحقوق ، الكويت ، ع 4 ، 1993 ، ص233 .

د. محمد ثامر


التعليقات




5000