هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


مستقبلنا بين الإسلام السياسي والعزوف عن الدين

محمد الحمّار

 

صحيح أنّ أسلمة المجتمع المسلم منذ 14 قرنا من طرف الإسلام السياسي، بكل أطيافه، المدني والجهادي والعلمي وغيرها، محاولة غير علمية لتوظيف الدين الحنيف في المجتمع، بل أنها صنيع يؤدي إلى نتيجة معاكسة لما ينشده الإسلاميون ألا وهو عزوف الناس عن الحديث حول الدين وعن الخوض فيه وحتى عن العمل به. وقد شهد مجتمعنا (والمجتمع المصري) للأسف مثل هذه النتائج، في تقاطع غريب ورهيب مع بعضها بعضا، وذلك منذ أن افتتح حقبة "الربيع العربي" ولكنه إلى الآن يعاني الويلات من كل أنواع التناقضات.

فبعد شيوع جهاد النكاح وأكل المسلم للحم المسلم و تزكية تحالف المتأسلمين مع عَبدة الامبريالية لضرب سوريا، لم يعد المسلم قادرا على الحديث عمّا هو إيجابي في الإسلام، ناهيك أن يقاوم مثل هذه الظواهر المشينة والمهينة الناجمة عن التديّن، لا بالإسلام وإنما بالسياسة المتأسلمة.

لكن في المقابل إنّ الأكثر صحة من السبب المؤدي إلى العزوف عن الدين، بما في ذلك الانصياع إلى مثل تلك الممارسات اللادينية،  هو أنّ العزوف بحد ذاته ظاهرة خطيرة لا ينبغي المرور بجانبها أو غض البصر عنها أو الترحاب بها نكالة في من تسببوا فيها.

وهذا مما يعني أنه يتوجب على المجتمع أن يعدّل موقفه وسلوكه تجاه الدين. لكن هذا غير ممكن من غير تحرير الدين وذلك بافتكاكه من أيدي الإسلام السياسي. وهنا تدخل مسؤولية النخب المثقفة وكذلك الطبقة السياسية بما فيها قيادي الحركات الإسلامية السياسية.

 فإن تم الازدراء بهذه المسألة بأي عنوان كان (التدين بالعلمانية على الأخص) فالمآل هو المزيد من الضبابية في التصورات والرؤى التي من شأنها أن تعبّد طريق الخلاص وربما المزيد من الفوضى ومن العنف بمختلف أنواعه واستمرار الرداءة السياسية واطراد التدهور الاجتماعي والاقتصادي.

وإن تم إدراك الأمر على حقيقته فنخشى أن يخلط المجتمع بين ما هو مطلوب، ألا وهو تعديل الموقف من الدين، وما هو منبوذ، ألا وهو تسييس الدين أو بالأحرى مواصلة تسييسه. ونخشى أن ينتج عن الخلط احتقانٌ قد يؤثر هو بدورة سلبا على الحياة العامة.

بل فلنذهب إلى القول إنّ الاحتقان قد حصل. وما البطء والمماطلة والتلكؤ الذي يسمُ المفاوضات والمداولات بخصوص حل الأزمة السياسية الخانقة في البلاد إلا دليل على حالة الجمود الفكري بشأن إعادة تحديد دور الدين في المجتمع، و بالتالي دليل أيضا على أن لهذا الجمود تداعيات خطيرة على العمل السياسي وعلى النتائج السياسية.

إنّ المجتمع السياسي، حبَّ أم كرهَ، ملزمٌ بالتديّن إن جاز التعبير، وذلك من أجل المجتمع ككل ومن أجل الشعب المسلم. ويتمثل التديّن المطلوب في أن تتولى الطبقة السياسية، بالاستعانة بأهل الفكر، إعادة توزيع الأوراق والألوان والأطياف السياسية حسبما تمليه الحاجة لتعديل دور الدين في المجتمع. من هذا المنظور، من غير المعقول أن يتواصل تحديدا الحكم على كل توظيفٍ للدين (اعتباريا، بشكل مخالف للشكل الذي دأب عليه الإسلام السياسي) إما بأنه غير متسق مع روح العصر وإما بأنه جديرٌ بموقع على يمين الخارطة السياسية، سواءً تعلق الأمر بالأطياف المنظمة في أحزابٍ أو بالأطياف غير المنظمة والتي تشعر بالحاجة لضخّ الفكر الديني في السياسة بصفة مشروعة، أي بصفة غير مباشرة وخارجة عن بوتقة الأحزاب.

بالنهاية ما من شك في أنّ الخط الفاصل بين الأسلمة على الطريقة الأصولية الإخوانية والتوظيف الإيجابي للدين الحنيف خطٌّ رفيعٌ. وهو رفيعٌ بشكل يهدد بالانزلاق نحو الإسلاموية وإعادة إنتاجها، و يثير الشبهات بين قيادي مختلف المكونات الحزبية، وقد يوحي بالتملق والتزلف لسلطة الإسلام السياسي القائمة. لكن كل هذا آيل للسقوط سرعان ما يدرك الفرد والمجتمع أنّ التدين المجتمعي هو الخيار الأوحد لمن يرغب في توحيد الطبقة السياسية ومن ثمة المجتمع بتمامه وكماله.

محمد الحمّار


التعليقات




5000