..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


سيدة الزمن....!!

عينيها خضراوان يعلوهما حاجبان شعرهما بواسق وقصب ، رموشها رماح من ذهب ، سومري الصياغه ،سبكها اورنمو بحكمته السومرية ولمعهما نبوخذ نصر ببراعة البابلية والبسهما اياها اشور بطلعته الاشورية البهية ، تعلو جبهتها العريضة البيضاء، جوهرة التاريخ وعبق الرسالات ، يتدلى شعرها الاسود بضفيرتين ينبري منهما سلسبيل ناعم ينعكس على عشب رطبته قطرات الندى وحبيبات المن و السلوى حين ترفرف بجناحيها الانيقين ، تتجاسر اربع خصلات ناعمة ، تتحدى الريح وتتراقص في نسائم الصباح كانها خيول برية اجفلها منظر صياد حين تتمايل ضفيرتيها و خصلات الشعر من بعيد وكأنها افاعي هندية قد انتصبت وتمايلت لصوت زمار...!

سكن رحمها انبياء ورسل وغسل شرايينها طوفان نوح فشهدت كل الاسرار، لامست هامتها رياح الزمن وامطاره، لم تبخل بعطاءها حد الارواح فزفت ابناءها الى المنون بهلاهل البواسق ولم يندى فيها جفن او تصدر من صدرها حسرة ، لم تلبس يوما ذلا ولا رثاء ، تمد ذراعيها لتحتضن التاريخ و الهور، ومن تحت قدميها ينزلق القصب والبردي ليتباهى بخضرته العذرية وهو يتمايل مع نسائم الهور ورائحة الشنبلان ، وبين اصابعها الوردية يلمع مرأى السمك المسكوف حين تنداح دوائر الماء التي يحركها الخضيري ،سباح الهور الانيق وهو يتهادى براسه الاخضر فيدخله في الماء مرة ويخرجه مرة اخرى ويجفل بحركة المردي ، من بين اضافرها المطلية بعبق الرطب الخضراوي والشويثي الذي لا تزال حلاوته توقظ في نفسي العشق المعتق وشياطين الشهية لخبز امي وتنورها المشجور دوما في غرة النهار و انحسار الضوء حين تعود اسراب الجاموس و تهب رائحة البردي والخريط والرقي المعد لوجبة العشاء في باحة دار الدنيا بثوب عرسها الابيض حين تزفها زغاريد الاحبة والاقارب والجيران لتدخل مهد التواصل الوردي لتسلم الرايات جيل بعد اخر.....!

وتنحني سيدة النساء والتاريخ بجمالها الاسطوري المهيب على ابهرها الغراف بسلسبيله الالهي وهو ينساب منحدرا نحو العشق العذري ويحي بذراعه الطويل بناتها وابناءها ويتلفت يمينا وشمالا ليطبع قبلة على جبين الحي واخرى على جبين الرفاعي ويقبل عرى الامل وعذرية الكرم والبساطة والدأب المؤجج في الزنود السمر حين تنبعث رائحة العرق من الاجساد النحيلة على شواطئ الخير وهم يجرون شباك الصيد المحملة بطيف السمك تحت ترنيمة سرمدية تعيد الى الذهن ترانيم الالهة السومرية وربما تودعك تحت سحر ترنيمة القرون الوسطى( هيلا هوب ....هيلا....هيلا....هيلا هوب) . ينتظر هناك صبية يلتقطون ما تخلف من سمك صغير في غمار الصيد الوافر ليعودوا به الى سيدات الجنان المنكبة على شواطئ الخير لجمع الغلة الخضراء.....!

انظر اليها وهي تمسح بيدها اليمنى على رأس الدهر المخدر بالنعاس وفوق ركبتيها تمدد الوطن وهي تربت عند راسه بهدوء لينام في كنفها وامواج حنانها الباردة المتلاطمة في احضانها حين يغطيه الدفء من قمة رأسه الى اغمص قدميه ليمتزج البرد بالدفء مع عبق رائحتها الزكية ليحلم بعرسه في شرايينها المستقيمة المزدحمة بالحركة الدائمة لكرياته النشطة والتي تبني وتهدم وتموت وتحيا وتلد من جديد، تلد الحركة لتجعله يبتسم في حضن سيدة النساء الدافئ فيستيقظ مدللها مرعوبا على صوت الشر المدوي وتهتز اعضاء سيدة النساء وترتجف اطرافها وتمتزج حركتها المرعوبة بحركة ابناءها ويسيل الدم من جسدها الجميل حين ينشر الكدر عباءته السوداء ليختفي النور وتنحسر البهجة وتكشر الذئاب عن الانياب وتختفي مظاهر الفرح والسعادة وتحل مظاهر الحزن والالم وينتشر الغضب وتحني سيدة الزمن رأسها وتمسك عن الكلام.......ويغطي الصمت كل شيء......هكذا نحن دائما......!!؟؟

عبد الرزاق عوده الغالبي


التعليقات




5000