..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


حوار مع القاصة والروائية فاديا عيسى قراجة

حمودي الكناني

 سوريا الياسمين وشذاه العطر

حوار اجراه  حمودي الكناني  مع القاصة والروائية فاديا عيسى قراجة

رغم كل شيء ستبقى تبتسم  لأن  سوريا  تهمس في أذنيها  صباح مساء  : " إني بخير , لا تحزني  سأنتصر  وسأسمو فوق كل اعتبار لأني أمك  الحنون ....."  هكذا هو الحرز الذي تربطه هذه الكاتبة  على زندها  ليمنحها الانسجام التام مع كل جغرافية هذا البلد الجميل الذي أُريد له القتل .... وأي قتل ..!!؟

قاصة متراصة بامتياز  وروائية رسمت شخوصها بلون الأرض  وصحافية  خاطبت بحرفها المختار بعناية المناطق الفاعلة من عقلية قرائها على مختلف مشاربهم , عشقها للغة تخبر عنه رصانة وسلاسة قصصها  التي نُشرت سواء على الورق أو في المواقع الالكترونية  ولنعرف من تكون هذه الكرمة الشامية المعطاء

                                                   

الاسم :    فاديا عيسى قراجه
  البلد : سوريا-  مدينة حمص
* أصدرت أربع مجموعات قصصية :
مساحة للحياة ,  دار المعارف حمص 1996
رغبات بيضاء  , مطبعة اليمامة 2003
زقورة مريم  ,  دار العوام دمشق
القصة الأخيرة  , دار الشمالي 2010
مجموعة تحت الطبع  , بعنوان أهل المغارة
مخطوط روايتين :
- السيرة الحمودية
- هنا حمص

الجوائز:
جائزة اتحاد الكتاب فرع حمص لعامين متتاليين   2000 - 2003
تنويه مسابقة عبد الباسط الصوفي حمص   2005
جائزة المزرعة سوريا 2006 
جائزة وزارة الداخلية سوريا 2010 

والآن مع  الحمصية المبدعة  فاديا عيسى قراجه ...



س1 : من تكون فاديا عيسى قراجه وماذا ترى حينما تغمض عينيها في ساعة توتر كتابي ؟

. ج1: لا أدري إن كان يحق لي أن أرسم نفسي, أو أضع إطاراً يحددني بنقاط معينة قد يجده القارئ مبهراً وخصوصاً أنني سأعرّف عن نفسي وليس عن أحد آخر من خلال الإجابة على هذا السؤال.. من جهة أخرى فأنا إتكالية, والقصة هي منفذي الوحيد .. تستطيع أن تعرف فاديا من خلال ما تكتبه من قصص .. أما ما أراه في إغماضة عين فهو  ما أهرب منه وأخاف من مواجهته متمثلاً بهذه البشاعة التي تحيط بأرواحنا وأحلامنا وللأسف مهما حاولنا تجميل الواقع يبقى كما هو يرفض أي مستحضر من مستحضرات التجميل اللغوي .


س2 : ذلك المجهول اللامرئي ماذا تتأمل منه القاصة فاديا وهل يشكل هاجسها اليومي ؟


. ج2 يقال أن  الإنسان عدو ما يجهل, لكنني لست مع هذه المقولة, وخصوصاً أنني كاتبة تعشق كل مجهول لأنه بالنسبة لي مشروع أو فترة زمنية أمضيها في فتح أبوابه وكشف أسراره عبر إغراءه مرة وترهيبه أخرى ..

المجهول الذي لا نراه نعشقه ونحلم به ونتمنى كشف حجبه إلى أن يتحقق لنا ذلك لنبحث عن مشروع آخر أو كما ندّعي وجعاً آخر وهمّاً آخر ..

والمجهول بمعناه الحقيقي ننتظره وكأن الريح تحتنا .. لذلك نعمد إلى فلسفة المجاز في المجهول ..

 وفي المحصلة ربما يصدمنا الواقع بأن كل شيء متشابه حين نخرجه من جب المجهول .


س3- الذي يتابع قصص الأديبة فاديا عيسى قراجه يجد فيها جرأة في التناول والطرح ولكنها جرأة تحكمها ثوابت ووقار القص , فمن أين استمدت فاديا هذه الجرأة ؟

ج3 هذا شيء مطمئن بأن قصي تحكمه ثوابت ووقار القص ..

أما من أين جاءت هذه الجرأة ربما الظروف التي تحيط بي, والمجتمع المنفتح الذي أعيش فيه وتشجيع الأهل في بدايتي الأدبية التي بدأت منذ سن الخامسة, وربما إصراري على رفضي لمقولة ثلاثية الخطوط الحمراء الجنس والدين والسياسة كل هذه العوامل أعطت لقلمي هذه الفتوحات التي دكت حصون (الكتابة الذكورية)  التي  لا زالت ترفض  كل شكل من أشكال اقتحام أنثى بكل هذا الإصرار إلى عالمها المتحصن بشريعة المجتمع والدين .


س4 : هل الكتابة فنٌ يمارسه أولئك الذين يحسون بالخذلان أم أولئك الذين يحسون بالوجع ولم يعرفوا الدواء أم هم مبشرون يريدون الخلاص للجميع فاتخذوا الحرف أفراساً لهم ؟


ج4 أرجو أن تعتبر الكتابة هي كل ما ذكرت .. وأكثر فالكتابة هي الداء والدواء في آن معاً .. لكن ما أعرفه حقيقة أن الكتابة ليست رفاهية وليست بكاء على الأطلال ..الكتابة تشبه عمل الجرّاح وأي خطأ طبي سوف يؤدي بالفكرة إلى الموت أو التشويه على أقل تقدير ..
س5 : كم هو مؤلم تدحرج الدمع على الوجنات فهل استساغت الكاتبة فاديا عيسى قراجه ملوحة الدمع يوماً أم أن دموعها عصية ؟

ج5 لم أستسغه فقط فالدمع رفيقي, ربما هذا ما جعل لكتاباتي طعم الملح ...

س6    : لماذا نغضب , لماذا نثور , لماذا نحب , لماذا نكره ... لماذا هذا المجهول المرعب يخيم علينا ويجبرنا على اللهاث وراءه متوسلين ؟ هل كل هذا يؤشر ضعفنا ونحن لا ندري ؟

ج6 نغضب .. نثور .. نحب .. نكره لأننا في النهاية نحن بشر ونملك قدر كبير من التفاعلات التي تتحكم وتسيطر في أغلب الأحيان على ردود أفعالنا .. أما هذا المجهول الذي يبدو أنه هاجسك هو من يطعّم حياتنا بطعم الحلم الذي نظنه جائزة للهاثنا وراء ما يشبه السراب ..

بطبيعة الأمر  في النهاية نحن ضعفاء حتى لو حصلنا على كل ما نريد ..


س7 : كلنا يعلم أن السرد يختلف عن الشعر لأسباب منها أننا لا نستطيع أن نقتطع مقطعا متكاملا مثلما هو الحال مع القصيدة....لكن من خلال قراءاتي لقصصك وجدتُ من السهل اقتطاع أكثر من مقطع متكامل من القصة الواحدة بالإضافة إلى الشاعرية في تصوير المشهد , السؤال هو هل في داخل الكاتبة فاديا عيسى شاعرة مؤجلة ؟

ج7 قد أخالفك الرأي لو انسحب كلامك على كامل جغرافيتي القصصية .. أما إذا كنت تقصد القصص التي اعتمدت فيها التقطيع و العنونة فربما تكون مصيباً في ذلك ..

تغريني اللغة وأشعر بمفاتنها, فأحاول أن أراودها عن نفسها كي تتعرى أمامي لأبدأ بالنحت حقيقة و مجازاً .. لكن للأمانة التاريخية لم يسبق لي أن كتبت بيتاً شعرياً واحداً .. وكيلا أقطع الأمل أقول : ربما هناك شاعرة مؤجلة تسكن روحي أو تنتظر الإفراج عن فيوضاتها ..


س 8 : كثيرا ما نسمع من يتحدث عن الأدب النسائي والأدب الرجالي, هل أنت مع هذا التصنيف أم أن الأدب جسمٌ واحد غير قابل القسمة على اثنين ؟


ج8 طبعا لست مع هذا التصنيف ولا أي تصنيف يهدف إلى فرز الأدب وإدخاله غرف المخاض بانتظار المولود الموعود الذي سيرث عرش الذكورة أو الأنوثة على حد سواء لنبدأ بالحكم عليه من خلال جنس كاتبه متجاهلين الحالة الإبداعية.

 رغم أن بعض الكاتبات كرسن هذه النظرية دون تخطيط مسبق من حيث طريقة الإبداع الخجولة ومسايرة الرقيب الثقافي والاجتماعي والسياسي .. ورغم التقاط هذه الناحية من قبل المبدع الذكر وجلوسه على عرش الممنوعات الأدبية والفنية  فهذا لا يقنعني بالمقولة..

لذلك قولاً واحداً الأدب هو ذاته بكل عيوبه وجمالياته وبغض النظر من يحمل القلم.. هو مسؤولية من يكتبه بعيدا عن أي تصنيف .


س9 : الكاتب هو المرآة العاكسة لما يحدث من حوله وأصبح كل ما يحيط يضرب بمطرقته بشدة على المخيلة فكيف ترسم الكاتبة فاديا عيسى ما يدور حولها ؟


ج9 كنت فيما قبل أقرأ عن أدباء عاشوا زمن الحرب وظننت نفسي خارج هذا القوس وكنت أفكر كيف يمكن للكتابة أن تدخل هذه الحروب المجنونة, كيف لها أن تستقيم, وكيف لها أن تخط حرفاً واحداً في ظل أصوات الرصاص والمدافع ؟؟ .. لكن بعد أن دخل وطني هذه الحرب الطويلة تأكدت بأن الكاتب هو فعلاً كما ذكرت أستاذ حمودي مرآة ليس لواقعه فقط وإنما لقناعاته ورؤيته التي يكوّنها من خلال البيئة التي يخضع لمزاجها .. فكما هي الحرب طاحنة وقاسية ولا ترحم فبالتالي ستكون الرؤى مشابهة لها .. ليس سراَ  بأن الحرب في وطني كانت السبب في ولادة روايتي الثانية ((هنا حمص)) ..وليس سراً بأن إنتاجي الأدبي في ظل الحرب قد انخفض مقارنة مع إنتاجي ما قبل الحرب .. وهنا أخالف من يقول أن الإبداع يولد فقط من المعاناة

س 10 : من أين وكيف تختار فاديا عيسى شخوصها ؟


ج10 الجواب بكل بساطة من عالمي الواسع الذي يتجلى بتجاربي, وتجارب وهموم وأفراح وأحزان وهواجس الآخر .. لكن حينما تدخل هذه الشخوص مختبر الإبداع لا بد من تزيينها بالتشويق ورش بهارات الإثارة مهما كانت الشخصية هامشية وصراحة أنا لا أرى أي شخصية هامشية في السرد .. لذلك قلت بأن الإبداع هو عمل جراحي تجميلي بتعبير أدق هو إعادة إنتاج الواقع بطرق تشبهه لكنها أكثر جاذبية منه ..


س11: أي أنواع الكتابات تثير اهتمامك وأنت القاصة المتراصة بامتياز ؟


.. ج11 أكثر الكتابات التي تشغلني وتثير اهتمامي مسألة الذكورة والأنوثة التي تنفض الغبار عن هذه المعادلة التي شوهها الموروث الشعبي والذاكرة الجمعية, وكرّستها مقولات ونظريات هي بعيدة عنها كل البعد .. يظلمني كثير من النقاد حينما يصنف أدبي بالإيروسي البحت متناسياً أن كل مشاكل العالم تكمن بين مفهومي الذكورة والأنوثة وطريقة تناغمهما بين مجتمع شرقي وآخر غربي .. بل أكثر من ذلك تشغلني مسألة البكارة ومفهومها في مجتمعنا العربي وقد تناولت في أغلب قصصي موضوع البكارة كفكرة مجردة ووجدت أن البكارة تخص الرجل أكثر من المرأة, من مبدأ أن للرجل بكارة هي بكارة الروح لو فضها الجسد لن يتبقى للرجل ما يعتز به, ومن هنا عليه أن يحافظ عليها ضمن شبكة من القناعات لديّ أحاول تبسيطها عبر قص يخترق المفاهيم السائدة ويعطيها بعداً أكثر إشراقاً ويحاول أن يلوي عنق الخوف من الخوض في هذه المسألة وتحويلها إلى جمالية قد لا توجد سوى في القصّ ..

س:12 : المساواة , الحرية . التكافؤ , ..... ما الذي تريده المرأة العربية من الرجل , وهل كل ما تتمتع به المرأة الأوربية يجب أن يكون الأنموذج المحتذى أم أن لكل مجتمع خصوصيته وثوابته التي لا يمكن أن نتجاوزها ؟


ج12 قبل أن نتحدث عن المرأة وماذا تريد من الرجل علينا أن نتفق بأن المرأة لا تحصل على المساواة ولا الحرية ولا التكافؤ من الرجل .. علينا أن نتفق أن المرأة هي من تهب هذه المفاهيم للرجل وهي من تكرّس فكرة الألوهية الذكورية وهي من تؤجل الحصول على حقوقها إلى أجل غير مسمى من خلال تربيتها لهذا الرجل الذي تتلقفه من رحمها وتكتب على صفحات روحه ونفسه قناعات لتعود بعد سنوات لمحاولة انتزاعها والسيطرة عليها .. ولو بسّطت ذلك سأقول كما قلت مراراً : أن أول إمرأة في حياة الرجل هي أمه التي تكتب ما تريد على بياض روحه وهي التي تكرّس فيه مسألة التفوق الذكوري وهي التي تقمع ابنتها الأنثى مفهمة إياها بأنها درجة ثانية .. ورغم كل التفسيرات والتبريرات التاريخية لتصرف المرأة الأم لا يمكن أن أجد لها أي عذر سوى أنها تتصرف بمنطق الثأر من امرأة أصغر منها سوف تحل محلها وتأخذ مكانتها وسوف تسرق الذكور الذين كانوا ضمن سيطرتها ..

إذاً المسألة ببساطة هي حرب بين أنثى كبيرة مسيطرة وأنثى شابة تعد العدة لحصد مكاسب أنثوية تراكمت عبر تاريخ من الصراع  لن يحسمه شيء..

 بينما الرجل/ الذكر ضائع بين أنثى وأنثى ..

أما لو سألتني عن المرأة الأوربية أو الغربية بشكل عام ورغم إعجابي بحياتها ولكن الاعتراف واجب بأن لكل مجتمع خصوصيته  وهذا لا يعني أن هذه الخصوصية التي يسكنها الشيطان هي كتاب مقدس لا يمكن اختراقه فأنا أحاول إعادة تكرير هذه الخصوصية التي يتشدق بها مجتمعنا رغم الثغرات التي يراها حتى الأعمى هنا وهناك بل وأحاول  تسديد سهام قصّي على خصوصية يتمتع بها الذكر في مجتمعنا وتدفع ثمنها الأنثى برضوخها لكل القوانين الوضعية المجتمعية .. 

س 13 : هل تمر الثقافة في عالمنا العربي بأزمة حقيقية ؟

13 إذا كان الإنسان العربي يمر بأزمة ثقافية وأخلاقية وإنسانية فالثقافة التي  هي بالمحصلة نتاجه  فحيث يكون ستكون, وحيث يرقى سترقى إذاُ ثقافتنا مضمحلة إذا لم نقل غير أخلاقية  ..

س14 : من هو الكاتب الذي يستحوذ على اهتمامك ؟


ج14 الحقيقة هناك أكثر من اسم لكن المفضل لدي والذي يغريني بالكتابة هو أنطون تشيخوف .

س15 : كيف ترين المستقبل من وجهة نظر كاتبة تعيش في صميم الأحداث المرعبة ؟


ج15 سأقول كما قال أستاذنا الكبير سعد الله ونّوس: نحن محكومون بالأمل وما يجري اليوم ليس نهاية التاريخ .

س16 : ماذا يقول لك البحر عندما تجلسين على صخرة يضرب عليها الموج بشدة ؟


ح16 لو فرضنا أن البحر سيهبني بعض أسراره أظنه سيقول لي : أتمنى أن تكوني تلك الصخرة التي تتحدى موجي العاتي .

س 17: لقد مارست العمل الصحافي من خلال اشتغالك كمحررة  لربما في الكثير من الصحف فما هو الربط الجدلي بين الأدب والصحافة وهل من الضروري أن يكون الصحافي ذا بعدين , البعد الأدبي والبعد الصحافي ؟


ج17 للتصويب لم أعمل سوى في جريدة الثورة وفي فترات متفرقة , وأزعم أن تجربتي متواضعة مقارنة مع عمالقة العمل الصحفي وربما لا أكون بموقع يخولني للإجابة وبدقة في هذا المجال..
لكن من المسلم به أن الرابط الجدلي بين الصحافة والأدب هي اللغة بكل تجلياتها بتقعرها وتحدبها ويحبذ ألا يقطع الصحفي هذا الحبل السري بين الصحافة والأدب .. لكن هيهات فقد دخل هذا المجال كل من هب ودب وفقدت الصحافة تاج الجلالة , وتقلدت تاج الدولارات , لأن بريق التنافس الشريف اضمحل أمام التزوير الصحفي واللهاث وراء بريق المال ..


س18 : ما هي برأيك أدوات الصحافي ( الإعلامي ) الناجح ؟ وإذا كانت اللغة هي إحدى هذه الأدوات فما سبب شيوع الأخطاء اللغوية التي نسمعها أو نشاهدها في الإعلام المرئي والمقروء ؟


ج18 للصحافي أدوات لا تعد ولا تحصى كي يكون ناجحاً( الجرأة .. المصداقية .. نقل الحقيقة .. التغريد خارج السرب بطريقة أو بأخرى) وأهمها كما أسلفت امتلاكه ناصية اللغة السليمة كي تصل مادته سليمة بهية ..لكن كما قلت لك في جوابي السابق أن كثير من الشوائب دخلت الصحافة والإعلام من خارج الاختصاص وذلك بدعم ومحسوبيات من هنا وهناك كان آخر همها مراعاة اللغة وعقل المتلقي ..فأصبحت الصحافة مشوهة كما الحقيقة واللغة ..حتى اندثر زمن عمالقة الصحافة والنزاهة والمنافسات الصحفية,أما شرف المهنة وخصوصيتها لم يعد من أولويات العمل الصحفي .. إذا استثنينا بعض الظواهر هنا وهناك ..


س 19 : هل سبق وعرض عليك العمل التلفزيوني كمذيعة او مقدمة برامج لما تمتازين به من لباقة و سيطرة على اللغة ؟


ج19 الحقيقة عُرض عليّ العمل المسرحي من قبل صديق مخرج لا أدري سبب اختياره ربما لأنني كاتبة وعلاقتي باللغة علاقة عشق لكن حينما فكرت كيف سأقف على الخشبة أمام الجمهور أصابني رعب حقيقي فأنا و إلى هذه اللحظة أرتبك حينما أقف على المنبر كي أقرأ قصة في أمسية قد ُيعد الحضور فيها على أصابع اليد الواحدة وجميع أصدقائي يعرفون عني هذه المشكلة .. لذلك سارعت إلى الرفض وبشدة ..


س20 : من خلال متابعة الفضائيات العربية المختلفة وجدت اغلب المشتغلات كمذيعات ومقدمات برامج ومترجمات ومحررات أخبار هن  من ( لبنان , سوريا , فلسطين ) ويتميزن بالدقة والحرفية فما هو السبب تميزهن عن قريناتهن من غير بلاد الشام؟

ج20 رغم أنني معجبة بمذيعات من المغرب العربي أثبتن حضوراً لافتاً, لكن ما أعرفه أن على الإعلامي بشكل عام أن يتحلى بالكثير من المواصفات كي يكون ناجحاً وأهمها إتقان اللغة بما فيها مخارج الحروف واللباقة وسرعة البديهة وحسن إدارة الحوار والصوت المميز والطلة المميزة التي تحبب المتلقي أو المشاهد على ما يبدو اجتمعت هذه المواصفات لمذيعات شاميات ..

س21 : هل فعلا هناك سلطة رابعة في بلداننا العربية أم أن وجودها مجرد إسقاط فرض وما هو المطلوب للارتقاء بها لتكون فعلا سلطة رابعة ؟


ج21 لا يوجد سلطة رابعة في أي مكان من هذا العالم ,  حتى الغرب الذي يتشدق بالحرية نجد أن هناك خطوطاً حمراء يجب ألا يتجاوزها الصحفي أو الإعلامي وأهمهما ما يتعلق بالسياسات الخارجية وما له صلة بأمن بعض الدول , وكلنا يقرأ بين الفترة والأخرى عن فضائح تمس بعض الصحفيين الغربيين بسبب تجاوزهم تلك الخطوط .. لن أدخل بالسياسة كثيراً ..
مشكلة الصحافة مشكلة عالمية في ظل ما نشهده من دمار فكري ومصادرة الرأي الآخر لدرجة أنه يتم تهميش دول وكيانات بأكملها بسبب الصراع المتوحش الذي يمتد على مساحات العالم .


س22 : سوريا بلد حباه الله بأسباب الجمال أرضاً وسماء وبحراً وإنساناً فهل خارطة سوريا الخضراء رسمتِها تحت جفنيك ؟


ج22 سؤال عذب من صديق يعشق العذوبة ..
خارطة سوريا هي خارطة الياسمين منها تعلم الكون كيف يزرعون البياض على مساحات الروح والجغرافيا .فلو تكلمت عن هذه الأبجدية لن تكفيني الأوراق ..
لذلك سأكتفي بكلمة واحدة بأن سوريا ورغم كل ما يحصل لها وبها ستبقى جنة الله على الأرض بتنوعها وتعدد أطيافها ألوانها ومساحاتها .. وسوف تثبت هذه السورية بأنها أول أبجدية وأول موسيقى وأول معول وأول حب ..

حمودي الكناني


التعليقات

الاسم: حرير و ذهب (إنعام)
التاريخ: 30/08/2013 10:51:01
صديقي الأقدم حمودي الكناني
بعد ان ثبت هلال بزوغك كشيخ القصة القصيرة وانتقالتك الرشيقة الى قصيدة النثر اجدك تقفز للحوار وتثبت جدارتك فيه...
ليس غريباً علي ان أجدك في هذا الحقل فقد كنت مشاركاً نشيطاً في الحوار المفتوح معي والحوارات الأخرى التي اقامتها صحيفة المثقف وكذلك في حوار فيسبوك النور الذي قمتُ انا بإدارته وتحريره سائلاً وضيفاً وكذلك في الحوارات الأخرى مشاركاً ضمن النخبة... وفي كل هذه المشاركات كنت نجماً متألقاً بأسئلتك التي تختارها بمهارة نابعة من اطلاعك على منتج الطرف الآخر محور الحوار وشخصه.. فهل يسعني ان أتوقع إلا النجاح لك في هذا الحوار؟

تحياتي لك وللأديبة فاديا عيسى قراجة التي ساعدنا حوارك هذا في الاطلاع على منتجها وشخصهابحوار يتسم بكل مقومات النجاح فشكراً لكما...
..........
حرير و ذهب (إنعام)
الولايات المتحدة

الاسم: فاديا عيسى قراجه
التاريخ: 29/08/2013 10:12:22
بداية شكرا للصديق الأستاذ حمودي على ما بذله من جهد كي ينجح هذا الحوار .. كما وأتمنى أن تكون الأجوبة تناسب بهاء الأسئلة .. وشكرا للمبدعين الرائعين الأساتذة سردار وجميل ..
والله يا صديقي سردار لقد أرسلت عدة رسائل جوابية لموقع المثقف وعدة مواقع وقلت بأنه لا يوجد لدي حالياً أي نص جديد وحين توفره لن أبخل على قرائي وأصدقائي به ..
شكرا لكم على السؤال ..

الاسم: حمودي الكناني
التاريخ: 29/08/2013 08:44:15
استاذي وصاحبي العزيز سردار محمد سعيد شكرا لحضورك ولنعذر الكاتبة فاديا لانها فجعت باحبائها الذين راحوا ضحية الارهاب الذي يضرب بلادها الجميلة ..شكرا لك ايها الرائع ولقد اوصلت لها مطلبك وسؤالك عنها

الاسم: حمودي الكناني
التاريخ: 29/08/2013 08:36:26
الاخ الشاعر العذب اولا شكرا لحضورك الكريم وثانيا الكاتبة فاديا ابتعدت عن النشر بسبب الظروف اولا وبسبب عدم نشر كتاباتها كما نوهت لي في المثقف لكون كتاباتها جريئة ولم اتحر عن الموضوع .. المهم هي بخير وحالها حال الشعب السوري المنكوب شكرا لك ايها الرائع

الاسم: سردار محمد سعيد
التاريخ: 29/08/2013 06:40:11
تحياتي الصديق الشاعر حمودي الكناني
وشكرا ً لهذه الأضاءة حول كاتبة مرموقة انقطع تواصلها فكأنها تبخل علينا أو تريد تأكيد المقولة ( إزدد غبا ً تزدد حبا ً )
الرجاء نقل تحياتي الحماسية لها، وإخبارها أننا في شغف لقراءة ما تكتب من نصوص ساحرة ..عامرة بالجمال فالسمين يغني عن الغث الذي يتطاول على الأدب ببلاهة
تحياتي لها مرة أخرى وتحياتي لك وتقديري

الاسم: جميل حسين الساعدي
التاريخ: 29/08/2013 01:01:00
الصديق الأديب المبدع حمودي الكناني
التفاتة في مكانها... فعلت خيرا
ففاديا عيسى قراجة أديبة غير عادية, بل ونادرة في زمننا هذا, الذي كثر فيه أدعياء الأدب.
أعتذر لها جدا بسبب ظروفي الخاصة لم أتابع كتاباتها ولم أتواصل معها.. أرجو أن لا تحمل هذا الإنقطاع محمل سوء, فأنا أحترمها.
أجمل التحايا لك ولها




5000