.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الحرب على سوريا... (الرياض تدفع .. واشنطن تقرر) !!

محمد الحسن

أخذت الأحداث السورية منحى آخر بعد عمليات الجيش السوري المستمرة منذ معركة "القصير", وقد حققت نجاحات كبيرة في الميدان مما أدى إلى تشتت الجماعات المسلحة سيما أعضاءها من البلدان الأخرى, وأنفراط عقد التحالف الداعم لتلك الجماعات بعد أنتقال عدوى الأزمات لداخل حكومات تلك الدول, أبتداءاً من المظاهرات "العلمانية " في تركيا "العثمانية" ومروراً بسقوط حكم الإخوان في مصر, ثم الحدث الأهم في الدوحة التي تعد أهم ممول وداعم لقوى المعارضة المسلحة, حيث الأنقلاب الناعم على الأمير وتعهد خليفته "تميم" بتبني الأعتدال كمنهج لسياسة قطر الجديدة, وقام بخطوات عديدة أهمها: الصمت وعدم التدخل في أوضاع مصر بعد عزل "مرسي" القريب من توجهات الدوحة, أضافة إلى الأنسحاب من ساحة الأقتتال في دمشق, الأمر الذي فكك تشابك خيوط الأحداث الجارية هناك وخلق تفوّق واضح للجيش السوري على الأرض.

لم تترك الرياض الموقع القطري شاغراً, فترشّحت الأنباء عن تدخل سعودي أو غوص كامل بوحل الأزمة السورية..السعودية بدأت بخطوات نوعية بعد أن أقنعت حلفاؤها في الغرب, فلم تترك قطر تلتزم بتعهداتها الجديدة, كما أستطاعت أعادة الدور التركي بعد أنكفاءه, بيد أنها أخفقت في إقناع "روسيا" بتغيير موقفها الداعم للحكومة السورية. رغم أنحسار مناسيب العلاقة الأمريكية مع القيادة المصرية الجديدة, لكنّ "المملكة" خالفت موقف البيت الأبيض بهذا الصدد, مثلما خالفت موقف حلفاؤها الآخرين "تركيا وقطر", ولعله يبدو تناقضاً في موقف المملكة تجاه القضايا المطروحة في الساحة العربية من جهة وتناقضاً مع إدارة الرئيس "أوباما" من جهة ثانية؟!

التناقض السعودي..(مصر, سوريا)!!

الدور السعودي لم يخرج من النص ولا يمكن أن يناقض السيناريو الأمريكي, بيد أن الخلاف ينحصر بين توابع البيت الأبيض ووكلائه في الشرق الأوسط (قطر, السعودية), سيما أن قطر كانت داعمة لحكم الإخوان مما جعلهم موضع شك من قبل "ال سعود", أضافة إلى الصراع التأريخي بين جماعة "الإخوان" وبين المؤسسة الدينية الوهابية, هذا من جهة, ومن جهة أخرى فأن المملكة السعودية تدرك تماماً تبعات أستقلال القرار المصري, فهو يمثل أنهيار للدور السعودي العائد مجدداً في المنطقة العربية بعد هزيمة اللاعب القطري وأنكفاءه, سيما أن الهوية الدينية والسياسية المصرية بدأت بالظهور مجدداً عبر مواقف الأزهر أضافة للمواقف السياسية التي تعد تبايناً مع سياسة المملكة, لكنها ركّزت أهتماها على قضية محددة لذا فهي تبتعد عن أي خلاف آخر قد يُضر بالرهان على النجاح في أرض "المعركة", فلا يزال الوضع السوري يعد مرتكز الأحداث ومحورها الأبرز المؤمل من خلاله تحقق الهيمنة السعودية عبر النجاح بما فشل به "القطريون والعثمانيون الجدد"..لذا فنجد إن المعركة على الأرض السورية دخلت طوراً جديداً عبر التصعيد الطائفي الذي تجاوز الحدود السورية ليعبرها إلى بيروت وبغداد, بيد إن الإرادة السعودية لازالت تصطدم بالجيش السوري النظامي الذي ألحق هزائم متتالية بالمعارضة المدعومة خارجياً, مما يعد أرباكاً مبكراً لللاعب الجديد"السعودية", المستجد الأبرز في هذا الجزء من الأحداث, هو الموقف الأمريكي الذي بقيَّ طيلة "المرحلة القطرية" على رفضه لدعوات التدخل العسكري..على ما يبدو إن السعودية نجحت بإقناع البيت الأبيض على تبني رؤيتها في التدخل العسكري الأمريكي المباشر, فأختلف الرؤية في أروقة "البنتاغون" وصار الحديث عن سيناريوهات محتملة لتدخل صاروخي بواسطة السفن الحربية الأمريكية المتواجدة في البحرالأبيض, بطبيعة الحال فأن الأدارة الأمريكية تحتاج إلى مبررات لذلك التغيير المفاجئ في موقفها, ولعل الفرصة جاءت مواتية عبر قصة "الضربة الكيماوية المزعومة".

"السارين"...لعبة التوازن!!

إن الرياض أرادت فرصة ممثالة للفرصة الممنوحة للدوحة أثناء تصديها لمشروع تغيير النظام السوري, والتي أنهارت في "معركة القصير", حيث بدأت القوات النظامية فرض سيطرتها على الأرض تدريجياً, ولم يعد هناك قدرة على أنعاش القوى التي تهالكت أمام الجيش السوري, الأمر الذي يعد فشل المشروع "الصهيو- تكفيري" في المنطقة برمتها مما يوّلد حالة جديدة تجعل السعودية ضعيفة لا تمتلك أي تأثير في القرار العربي..يبدو إن المملكة السعودية أستطاعت إقناع البيت الأبيض وفق سيناريو جديد يمكنها من تأجيج ما خبا من "حريق الشام", جديرٌ ذكره, إن السعودية راغبة بأستثمار جميع الشركاء بما فيهم قطر لأنجاح فرصتها, ولعل الجزء الأول من الحكاية هو المحاولة الناجحة بأدخال أكبر عدد ممكن من تنظيمات القاعدة للميدان..الأمر الأبرز والذي يمثل "ثيمة الحدث السعودي" هو خلق مبررات تتيح تدخل القوى الغربية عسكرياً, فجاءت حكاية أستخدام السلاح "الكيمائي" لتوسيع دائرة الشك بالنظام وشرّعنة عملية التدخل العسكري المباشر, بيد إن الواقع يناقض ما يتداول في الأوساط المناوئة للنظام, فمن المعلوم والمعروف لدى الجميع أن دمشق لا يمكن أن تقدم على عمل من هذا النوع في ظل تواجد لجان دولية مختصة, أضافة إلى كون القوات السورية تحقق نجاحات على الأرض وليست بحاجة لتصرف يسيء لها وقد يُذهب بكل ما تحقق, ثم جاء الدليل القاطع والأكيد عبر ما قدمته "موسكو" من صور ووثائق تثبت تورط الجماعات المسلحة بأستخدام "السارين". ولسنا بحاجة لذكر الأثباتات السورية لما حصل. الأمر تجاوز البحث عن هوية الفاعل أو بالأحرى أريد له خلط الأوراق بهذه الطريقة والأنحياز الكامل لطرف واحد مكوّن من عدة دول. "أوباما" صار يملك الحجة والورقة الضاغطة, بيد أنه يُدرك خطورة أي خطوة كبيرة بأتجاه الحسم في دمشق, وبالمقابل فهو مطالب بفعل شيء ما؟!

الحرب قادمة..!!

صار خيار التدخل العسكري الأمريكي هو الأقرب من أي خيار آخر بما في ذلك الحديث عن "جنيف2" التي أيدتها الأدارة الأمريكية بوقتٍ سابق, ولا شك إن الأحداث تتسارع بهذا الأتجاه, سيما بعد الإعلان عن أجتماع عسكري قادم في الأردن ستشارك به كل من(أمريكا, بريطانيا, فرنسا, ألمانيا, تركيا, السعودية, وقطر), أيضاً هناك أشارات صدرت من الخارجية الأمريكية تتضمن أحتمالية "عسكرة الأزمة" مع دمشق, وفي نفس السياق أعلن وزير الدفاع الأمريكي "تشاك هاغل" أن الولايات المتحدة "تضع قواتها البحرية في تشكيلات قتالية تحسباً لأي قرار قد يتخذه الرئيس الأمريكي باراك أوباما للقيام بعمل عسكري في سورية" وأضاف أن "هذا يتطلب وضع قواتنا وإمكاناتنا في تشكيلات قتالية كي تكون قادرة على تنفيذ الخيارات المختلفة مهما كانت الخيارات التي قد يختارها الرئيس".

وقد نقلت وكالة "رويترز" عن مسؤول في "البنتاغون" "أن البحرية الأمريكية ستعزز وجودها في البحر الأبيض المتوسط بسفينة حربية رابعة مزودة بصواريخ "كروز" بسبب تصاعد الحرب الأهلية في سورية".

فرضيات محتملة

من هنا نُدرك إن "صوت الرصاص" صار شبه حتمي, بيد إن الإدارة الأمريكية تعي جيداً خطورة هذه الخطوة التصعيدية التي قد تحرف مسار العالم بأسره, فلا يمكنها المجازفة بحرب كونية باتت محاورها معروفة ومهيأة, لذا فما سيحدث وبعد مقاربة المعطيات والأحداث وسرعة سيرها, فهناك فرضيتان للعمل العسكري المرتقب:

الأولى: دخول أمريكا في الواقع السوري وتحملها تبعات إسقاط النظام هناك, وهذا ما سيترتب عليه "الحرب الشاملة", فروسيا وإيران أعلنتا بشكل صريح تدخلهما المباشر في حالة التدخل الغربي.

البيت الأبيض, له محددات تقيّد حريته في المجازفة بهكذا خيار, أبرزها الرأي العام الداخلي الرافض لحرب جديدة تكون مكلفة, وقد أظهرت أستطلاعات للرأي اجرته وكالتا رويترز للانباء وايبسوس للرأي العام "إن 60% يعرضون تدخل أمريكي في سوريا حتى لو ثبت أستخدام الكيميائي" وأن "11% فقط يؤيدون ذلك الخيار". والأهم من هذا هو تهديد المصالح الأمريكية في المنطقة وقدرة المحور الآخر على شلّ حركة الأقتصاد العالمي الأمر الذي سيعرض "الدولار" لأنهيار أكيد وفقدان ثروة كبيرة وهذا تدركه أمريكا ولا يمكن أن تقدم عليه, سيما إن منابع النفط ستكون مسرحاً لحرب محتملة في حال التدخل الأمريكي الشامل. جريدة الفاينانشيال تايم تقول "إن قادة الجيوش في كل من الولايات المتحدة وبريطانيا أعلنوا أنهم لا يريدون توريط جنودهم في معارك برية مع قوات المعارضة السورية لأنهم ببساطة لا يرون في أي منها قوة قادرة على شغل فراغ السلطة المتوقع حدوثة في حال سقوط نظام الأسد". كل المؤشرات تضعف هذه الفرضية.

الثانية: وهي الفرضية الأقرب للواقع ووفق ما ترشح لغاية اللحظة من معلومات, حيث ينحصر التدخل العسكري بتوجيه ضربة موجعة إلى حد ما لنظام الأسد, بيد أنها لا تجهز عليه, وتهدف لخلق توازن ميداني بين النظام والمسلحين الأمر الذي يجعل الأوضاع تغلي هناك لتتحول سوريا محطة أستقطاب لقوى التكفير مما يساهم بحفظ أمن العديد من الدول, ناهيك عن بقاء محور المقاومة منشغلاً ما يحقق فرصة ذهبية للكيان الصهيوني. ولعل هذه الفرضية تتيح لحلفاء النظام السوري أمكانية أمداده بالمساعدات, بيد أنها لن تخوض حرباً محورية فالموضوع مقتصر على توجيه ضربة وقد تكون خاطفة. هذه الفرضية ورغم أحتمالية تحققها, سيما إن الحديث بات يتمحور حول توقيتات محددة, بيد أنها تحتاج لتطمينات يبدو أن الرئيس أوباما يطلبها من الأستخبارات المركزية الأمريكية, ولعل الأجتماع المرتقب بين الرئيس ومسؤولين في الأستخبارات سيكون بمثابة اللمسات الأخيرة الضربة المحتملة..ثمة خيار آخر قد يكون هو المتاح حالياً, وهو تزويد المعارضة السورية بالأسلحة والصورايخ القادرة على فرض توازن القوى دون تبدلها.

محمد الحسن


التعليقات




5000