..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


من حدد لنا هذه المعايير .... ؟

ذياب آل غلآم

 

استهلال :
رسالة الدين هي الإنسان وليس الله .. كما إن توحيد الله ليس هو إلا توحيد الانسان وتعظيمه .
فالثائر أهم في منطق الله من العابد .. والرافع عثرة من الطريق دون صلاة خير من واضعها بعد خروجه من المسجد ... الموضوع قبل ان يكون معروف ومنكر او حلال وحرام صالح وطالح والحسن والقبيح ، فهو في الاساس مجموعة معايير اخلاقية( قولية كانت ام فعلية) . فاذا رجعنا الى الجذور الاساسية والتي بنيت عليها جميع النظريات الانسانية والفلسفية والدينيه والسياسيه والخ . نجدها بانها معايير اخلاقية . وهذه المعايير الاخلاقية هي نتاج الحالة الاجتماعية التي يعيشها الافراد كجماعة وبما انها نتاج انساني فهي ليست ثابته كما نتصور فهي متغيرة بتغير الزمان والمكان والضروف المحيطة بتلك الجماعة . يستثنى عن ذلك النظريات الدينيه باعتبار ان هذه المعايير هي من صنع الخالق وليس للمخلوق غير العمل بها . وهنا ياتي دور من ينصب دوره كوصي ووارث لهذه القيم والمعايير وحدد لنا ماهو ثابت منها حقا وماهو متغير والباقي معروف لكم ..... السوؤال هو هل ياترى ان الخالق الذي حدد لنا هذه المعايير قد نسي ان يحدد لنا المعايير التي بها نختار من هو كفء للوصاية عليها ؟ ام نحن الجاهلون بماهيتها ؟ ام ان العملية ابسط من ذلك وغير محتاجة للوصاية فالاخلاق هي الاخلاق كالمباديء لاتتجزء ؟؟؟ .

المداخلة :

الأخلاق أم الدين ... السؤال الجدلي الذي لطالما كان سؤالا محوريا في العديد من المناقشات بين اللادينيين والمتدينيين ، فالمتدين يحاول وأد الثقافة اللا دينية إعتمادا على مبدأ ان الدين أساس الأخلاق ، ويدافع اللاديني إعتمادا على ان الإنسان أقدم من الأديان ، ولكن هل هذا صحيح ؟ هل فعلا الدين هو منبع المنظومة الأخلاقية للفرد والمجتمع ؟ و اذا كان ذلك صحيحا فكيف يكون اللاديني أخلاقيا ، وكيف يستطيع اللاديني استنباط ثقافة أخلاقية تجعل من هذا خطأ وهذا صوابا ؟ وكان هذا السؤال هو الذي جعلني أفكر في مثل هذه المسألة ، و لأني لست فيلسوفا ولا عالما من علماء علم الإجتماع والمنطق فلم أعرف كيفية الرد بل جاهدت في محاولة لإثبات وجهه نظري القائلة بان الأديان تتغير فيها المنظومات الأخلاقية تبعا لاهواء الآلهة ولكن هذا ليس بجواب يكفي لإقناع الشخص البسيط بأن اللاديني قد يمتلك الثقافة الأخلاقية ، ولهذا قمت بهذه المداخلة التي  قد تساعد البعض منا في محاولة لفهم ماهية المنظومات الأخلاقية و علاقتها بالأديان ومن كان أولا ، الأخلاق أم الدين ؟؟ .

بالإستماع الى رجال الدين المختلفين ستجد أن كل ما يقال يدور حول أن الإنسان يحتاج الى التعاليم الدينية التي تنظم أخلاقياته و إلا سيكون بدون أخلاق ، وهذا بالطبع معتمد على ان الإله أتى اولا ثم أتت تشريعاته للبشرية و عن طريق هذه التشريعات إستطاعت البشرية الإرتقاء والتقدم ! ولكن لا يوجد أي دليل صريح و واضح يؤكد هذه الخرافات ، فالخرافة الدينية المتعلقة بالإله نفسها تم إيجادها واستنساخها مرارا و تكرارا من قبل البشر ، فمختلف الديانات تتحدث عن سلوكيات معينة و مختلفة يتسم بها الأشخاص الذين وضعوا أسس هذه الديانات وتم إختيارهم للتواصل مع قوى الغير طبيعية كمثال للإحتذاء به ، وبالرجوع لمعنى المنظومات الأخلاقية التي تتبناها الأديان نجد أنها مجموعة من القيم والمبادئ تحرك الأشخاص والشعوب كمبادئ العدل و الحرية و المساواة و الحق في الحياة الكريمة ، بحيث تجتمع تلك المبادئ وتكون الطريق الأساسي للمجتمعات ، أي أن الأخلاق في حد ذاتها تعتبر هدفا وليس وسيلة تسعى إليها المجتمعات لتحقيق المبادئ الدينية ، و هذا يمكن شرحه من خلال قواعد المنظومات الأخلاقية ، فعن طريقها يتم وضع معايير معينة للسلوك الإنساني يضعها الانسان لنفسه او يعتبرها إلتزامات و واجبات مفروضة عليه من قبل الإله يجب ان تتم بداخلها جميع أعماله للوصول للهدف العام للمجتمع و هو تحقيق كل مبادئ المنظومة الأخلاقية .  

إذن الأخلاق ماهي إلا مجموعة معينة من المعتقدات و المثاليات الموجهة و التي تتخلل الفرد او مجموعة من الناس في مجتمع معين ، وعند إلقاء نظرة سريعة على الدين نجد ان الدين لا يوجد له تعريف ثابت ، فهناك العديد من التعاريف المختلفة الناتجة من محاولة تفسير معتنقي الديانات المختلفة لكلمة الدين ، وكل هذه التعاريف تتصارع في محاولة للوصول الى تعريف أدق و في ذات الوقت يضم أكثر قدر من المعايير الأخلاقية الفاضلة ، ولكن بدمج جميع هذه التعريفات المختلفة و محاولة إستخلاص تعريف شامل لها نجد ان الدين في الأساس يكون مجموعة من الأفكار والمعتقدات المستندة الى قواعد أخلاقية متغيرة بتغير الأديان والتي توضح بحسب من يعتنقونها أرتباط الوعي والإدراك بالإله المقدس ، وهو إحساس داخلي يصل الى المتدين يجعله يعتقد ان العالم بل و الوجود بأسره تم إيجاده بشكل غير طبيعي عن طريق ذات غير بشرية بل تتمتع بقوى و إمكانيات تتعدى إمكانيات البشر بمراحل وتريد هذه القوى الغير بشرية تحقيق السمو الأخلاقي عن طريق وضع العديد من المقومات الخلقية التي يجب على أتباع هذه الديانات تنفيذها ، وهنا نجد ان المنظومات الأخلاقية يستند إليها الدين بل و يحاول تقويم البعض من السلوكيات الفاعلة في هذه المنظومات نتيجة إختلاف الثقافات والحضارات البشرية .

واذا ما إعتبرنا بشكل ما ان الأديان صحيحة فيكون عمر أقدم الأديان لا يتعدى 15000 عام ، وبنظرة عامة على ما تم إكتشافه من أحافير ومستحاثات تم عن طريقها إثبات وجود الإنسان قبل هذا بكثير ( منذ ما يقرب من 500 الف عام على الأقل ) نجد ان الانسان بطبعه كائن إجتماعي ، يستخدم الهياكل الاجتماعية و يعتمد عليها كليا و الدليل على هذا تكوينه للأسر و العشائر والمجتمعات مما يتيح الإندماج في هذه الهياكل الإجتماعية والتأثر بمنظومتها الأخلاقية و التأثير فيها ، وبالرجوع لأصل الانسان نجد أن اجدادنا إستخدموا مثل هذه الوسائل قديما ، وهناك بعض الموروثات من هذه المنظومات القديمة يتم تداولها حاليا كنوع من النشاط الاجتماعي للأفراد بداخل أي نوع من أنواع الهياكل الاجتماعية او كما تعرف بالعادات و التقاليد ، فمثل هذه العادات والتقاليد لم تظهر بين يوم وليلة ، بل أخذت العديد من السنوات لكي تثبت و تستقر .

إذن من هذا نستنتج ان الأخلاق لا ترتبط بالمقدس بل يأتي المقدس لتصحيح مسار الأخلاق و لذلك يمكن مناقشتها وتغييرها بحكم الخبرة في الحياة ، فتكون المعايير الأخلاقية نتيجة العقل والتجربة ويحسب حساب العاقبة المباشرة للفعل او الحافز المؤدي لذلك الفعل من الضمير او المجتمع ، فالمنظومات الأخلاقية خاضعة لقانون التغير بحكم الزمان والمكان ، وهنا نجد ان كل ما هو أخلاقي يرتبط إرتباطا وثيقا بالثقافات المتعددة للمجتمعات ويحسب حسابها فيُكون منظومة من القيم داخل تلك الثقافات ويعيد أنتاجها بعد تعديل مع كل جيل جديد ، فقد كانت اخلاق اليونان مرتبطة بأساطيرهم وحكايات هوميروس ، لكن هذا لم يمنع فلاسفتهم من انتاج قيم أخلاقية قائمة على أساس عقلي بحت ، فبينما عبر افلاطون في فلسفته المثالية عن الفضيلة والكمال ، عبر عنها آرسطو بفعل الخير والبحث عن السعادة من خلال الطريق الوسطي ، فالشجاعة هي طريق وسط بين الجبن والتهور ، إذن فموضوع الأخلاق عند فلاسفة اليونان يدور حول حب الخير والعدل و الجمال ، أما اليهودية والمسيحية كديانات توحيدية ترتبط بالوحي فقد عبرت عن الأخلاق من خلال وصايا الإله في تنفيذ ما جاء في تشريعات العهدين الجديد والقديم ، اما الاسلام فقد قال : محمد بن عبد الله " إنما بعثت إلا لأتمم مكارم الأخلاق " . ما اريد ان اصل أليه هو ان التصور الأخلاقي أشمل و اوسع من التصور الديني بل يمكننا القول ان التصور الأخلاقي يمكن إعتباره قاعدة اساسية يرتكز عليها الدين ، أي قاعدة للتشريعات العملية لسلوك الانسان وانتاج حلال وحرام معاصر تستند اليه القيم الأساسية لهذا الدين ، ليس فقط هذا بل انتاج الكثير من القيم التي يرجع الإنسان بعقله وتجربته في تحديد صحتها من بطلانها لا ان تملى عليه من المؤسسة الدينية مثل الحرية و حقوق الانسان و الحفاظ على البيئة وغيرها الكثير  .... 

قد تتبدل الاعراف والتقاليد و الاحكام من مجتمع لمجتمع ومن زمن لآخر ، ولكن تظل الحرية والفعل الإرادي الحر الطوعي غاية يصبو اليها الانسان ، وهي تتناقض بلا شك مع الاعتداء او القهر او الاستعباد . وأعتقد ان هذه المفاهيم العامة قادرة جدا على تبيان الصواب من الخطأ بلا لبس ، لأني لا ارى تفاوتا فلسفيا بين ان يكون الانسان حرا وبين ان يعتدي على ممتلك شخص او فرد آخر . في النهاية من أن الاخلاق بالتأكيد موجودة في الإنسان قبل نشأة الأديان . فإن كون الأديان تملك الحقيقة المطلقة ، وأن الاخلاق تقتصر فقط على الأديان هي خرافات عفى عليها الزمن وشرب ... 

مسك الخاتمة :

ينبغي عدم الخلط بين الاعتقاد في الله والإيمان به . الاعتقاد في الله يقوم على اعتبار أي رأي حقيقة ، حتى من دون تأكيد التجربة أو البرهان العقلاني . فالاعتقاد هو إذن الدرجة الدنيا من اليقين .الإيمان بالله يُعرّف بالتجربة ، التي تؤكد نفسها في لقائها بمخاطب غير قابل للفهم ...علم البيولوجيا حل محل الفيزياء الفلكية في القرنين الماضيين ، كنموذج تحتذي به جميع العلوم . وهي من ألفها إلى يائها تنفي وجود الآلهة . وهذه شهادة أحد علمائها : " ج . د . فانسان : بفضل البيولوجيا أصبحت ملحداً " : " بإمكان فيزيائي فلكي ، أن يسمح لنفسه بإنفجارات صوفية . أما بالنسبة للبيولوجيست ، فإن وجود كائن لا مادي لا أساس له من الصحة . في شبابي انتقلت من الكاثوليكية إلى البروتستانتية ، التي هي أكثر منطقية ، التعالى فيها فكري أكثر مما هو ديني . كنت سأصبح قساً . البيولوجيا أعادتني من السماء إلى الأرض ، إلى المادة ، إلى الجسد واللحم عدت مجدداً إلى التعالي الفكري . أصلي ولكن كملحد " . ما قاله هذا البيولوجيست الملحد ليس جديدا ً. استشهدت به بما هو: " يصلي ولكن كملحد " ، لإعلام القارئ أن الآراء والمعتقدات الدينية والإلحادية ، لم تعد كما في الماضي باقة ورد ، تُأخذ كلها أو تترك كلها ؛ بل أصبحت كقائمة الطعام في مطعم ، بإمكانك أن تختار ما تشاء وتدع ما تشاء ، بلا أدنى حرج . وهذا ما لم يستوعبه التدين القديم ، المرصوص كعلبة السردين !.

ذياب آل غلآم


التعليقات

الاسم: ذياب آل غلام
التاريخ: 13/08/2013 14:56:08
الاخ رياض الشمري شكرا والف شكر ... من قال ان الدين قبل الاخلاق لطفا؟ان كل الاديان جاءت بعد وجود اخلاقيات خاصة للتطور البشري والى اجيالها المختلفة ومن ثم جاءت الاديان لحاجة الانسان لهكذا بناء تعبوي لغاية في نفوس المتسلطه منهم حول ابعادهم واخلاقهم الى ناحية المجهول ( المسستتر ) وجعلوها اخلاق دينية وهي كذلك وضعية ... حبيبي قبل ان تخلق الاديان كان للانسان اخلاقه الخاصة واما الاديان فهي متممه لهذا الاخلاق حسب من جاء بها نبي او مرسل ونسبها الى وحييه الخاص كذلك ( سميه الله ) وكما جاء في المروري ما بعثت الا لأتمم مكارم الاخلاق ... فالاخلاق قبل الدين هكذا افهم واكتب واعتقد شكرا لكم حبيب رياض

الاسم: د.عصام حسون
التاريخ: 13/08/2013 13:13:26
الاستاذ القدير ذياب أل غلام !
أجمل التحايا اليكم......
بما ان الانسان هو اعلى قيمه في الوجود والحياة, فلابد ان تحكمنا قواعد سلوكيه ترتقي لقيمة الانسان العليا والتي تطورت مع الزمن واصبحت اكثر رقيا بتطور المجتمعات ورقيها, بمعنى ان المنجز المادي أستطاع ان يترك تاثيره البالغ على وعي وثقافة الانسان واخلاقيات التعامل مع الاخر, أما الدين فهو علاقة الانسان بخالقه عبر طقوس العباده, وينبغي ان لايستخدم للمتاجره السياسيه والمنهج التكفيري بل هي قيم وافكار تنويريه ينبغي احترام من يتبناها ويؤمن بها دون محاربتها مهما تكن الاسباب, واعتقد أنه بهذه الجدليه الثلاثيه النورانيه لتنوير القلب والروح والاخلاقيه لتقويم السلوك والثقافيه لتنوير العقل والرؤى نستطيع ان نؤسس لقيم الحب والجمال والتعايش مع الاخر بسلام ووئام بمنطق الحب وليس الاكراه أو الاملاءات القسريه..
تحياتي لكم ودمتم لعزة العراق وخيره !

الاسم: رياض الشمري
التاريخ: 13/08/2013 04:32:12
الأستاذ الفاضل ذياب آل غلآم مع التحية . شكرا جزيلا على مقالتك الجميلة هذه.من وجهة نظري المتواضعة وقد اكون مخطئا فأنا ارى ان الأخلاق تسبق الدين وبدليل ان رسولنا الكريم محمد(ص) قدم الى قريش أخلاقه قبل دينه ففي يوم دعوته العلنية للدين الأسلامي أحرج قريش اذ كيف يكذبوه وهم الذين سموه بالصادق الأمين كما ان اول حديث للرسول الكريم كان (لايؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه) اي ان محبة الناس قبل الأيمان والمحبة هي أخلاق ثم ان اندنوسيا التي هي اليوم اكبر دولة من حيث عدد المسلمين قد اعتنقت الأسلام تأثرا بأخلاق المسلمين في المحافظة وصون الأمانة قبل اطلاعهم على التعاليم الأسلامية. والعراقي تحرك سلوكيته اخلاقه قبل دينه فهو يرفض العمل الطالح بقوله( عيب ان افعل هذا) قبل ان يقول(هذا حرام) وما التفجيرات الأجرامية التي تقتل الأبرياء الا نتيجة فقدان الأخلاق لدى فاعليها وهم من حملة الدين كما يدعون. مع كل احترامي




5000