.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


هل هناك متسع للفرح بذكرى المولد النبوي الشريف في ظل ظروفنا القائمة؟

غازي الجبوري

لقد احدث الله عز وجل على يدي رسوله الكريم محمد - صلى الله تعالى عليه وعلى اله ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين - تغييرا جذريا ليس في حياة العرب الذين ينتمي إليهم الرسول فحسب بل في حياة جميع الناس الذين بلغتهم دعوته في مختلف أرجاء العالم وعلى كل الأصعدة والمستويات. وكان لهذا التغيير الأثر الكبير في نقل العرب من حالة الجهل والتخلف والضعف وممارسة التقاليد والعادات والأعراف المشينة والغرق في بحور من الظلمات إلى حالة جديدة تتسم بالتنور بالعلم والمنطق وتتسم بالقوة الخيرة والتخلق بالأخلاق الحميدة والقيم الفاضلة التي ترقى بالأمم إلى مواقع العز والكرامة .
ولذلك فإننا مدينون له بالمحبة اللامحدودة والإتباع الحسن لنيل رضا الله تعالى عند الفوز بشفاعته - عليه وعلى اله الصلاة والسلام - ويأتي الاحتفاء بذكرى ميلاده الميمون واستذكار أخلاقه العظيمة وصفاته الكريمة واستلهام سمات وعناصر الأسوة الحسنة التي يجسدها لجميع المسلمين والخيرين في العالم محطة متجددة للتوقف عند دلالاتها ومعانيها عسى أن نستعيد شيئا من الوحدة التي تحققت في عهده الميمون على المستويات الوطنية والقومية والإسلامية والتي فقدناها منذ وفاته وأدت إلى عودتنا مرة أخرى إلى عصر الجاهلية وهو ما سهل للأعداء الأجانب الطامعين والحاقدين والحاسدين الاعتداء من جديد على بلادنا واحتلالها والعبث بمقدراتنا والإساءة إلى مقدساتنا ورموزنا ومليء قلوبنا بالألم والحزن والأسى بحيث لم يترك متسعا ولو صغيرا للفرح بذكرى ميلاده . . .

 فحزننا على فراقه يفوق كل الأحزان الأخرى مجتمعة ً ليس لمكانته ومقامه عند الله تعالى وفي نفوسنا وقلوبنا وما نكن له من حب وإجلال وإكبار فحسب ، وإنما بسبب ماحدث لنا بعد غيابه من كوارث نتيجة اختلافنا من بعده . فلو كان بيننا لما حدث لنا ماحدث ولما انشق من انشق وتمرد من تمرد وتجرأ حد الوقاحة من تجرأ على الإسلام والمسلمين ولما انقسم المسلمون أصلا وتمزقت صفوفهم وانحدروا إلى هذا المنحدر السحيق ، ففي وجوده لا يستطيع احدٌ من أتباعه أن يتجرا على مخالفته في أمر من أمور الدين لسبب بسيط وهو انه لاينطق عن الهوى بل يبلغ ماينزل الله تعالى عليه ويوحي إليه من علم وحكمة ومن أوامر ونواهي في جميع شئون الحياة وليس من اجتهاده الشخصي فأصبح بذلك يجسد المرجعية الدينية والسياسية الوحيدة للمسلمين كافة وقد فشل كل من حاول أن يخالفه الرأي أو يشق عصا الطاعة عليه لان مخالفيه لايملكون أي سند من علم أو شرع وهذا هو السبب الحقيقي لانتصار الإسلام وانتشاره لان الوحدة التي تحققت على يديه والإيمان الحقيقي والقوي برسالته الذي ترسخ في عقول وقلوب المسلمين أمدا أتباعه بقوة لامثيل لها فتجد الفئة الصغيرة منهم تنتصر على الفئة الأكبر منها بعشرات المرات عدة وعددا من فئات المشركين .

أما بعد وفاته وانتشار صحابته في أرجاء الرقعة الإسلامية ومن ثم وفاتهم ووفاة تابعيهم فقد اختلفت الروايات التي نقلت أحاديثه الشريفة وكيفية أداء الشعائر الدينية من قبله وفق ما أمره الله عز و جل للأسباب الموضوعية التي ذكرناها ولأسباب أخرى متعمدة دسها أعداء الدين الإسلامي وأعداء العرب الذين اندسوا بيننا واسلموا كذبا ونفاقا لإفساد الدين ولإحداث الانقسامات المطلوبة بين المسلمين والتي مهدت لاحتلال بلادنا من قبلهم بحيث أصبح المسلمون طوائفا ً وأحزابا ً... كل حزب ٍ بما لديهم فرحون وكل منهم يظن انه هو السلفي الوحيد الذي يسير على ماسار عليه سلف الأمة الرسول صلى الله عليه وعلى اله وسلم وهم لايشعرون أنهم بذلك يفسدون ويقدمون خدمات تاريخية على أطباق من ذهب للأعداء والاسوء والأخطر من كل ذلك هو تكفير بعضهم البعض سرا أو علنا وهو مايعمق ويجذر الخلافات والانقسامات التي تبلغ في أحيان كثيرة حد الاقتتال وإباحة ذلك وتحليله وفق تفسيرات لاتمت للشرع الإسلامي بصلة بل بدفع من أعداء الإسلام والمسلمين بحجة إقامة الحد على من يعدونهم مرتدين وهي في الحقيقة تغذية لنار الفتنة والانقسام .
فهل بعد كل ذلك يمكن أن نفرح أو مجرد نفكر بالفرح ونتذوق طعما ً طيبا له حتى ولو كان بأعظم ذكرى واعز مناسبة كالمولد النبوي الشريف برغم مايعنيه ذلك لكل المسلمين الحقيقيين في العالم لان عظم حجم المعاناة والآلام والأضرار التي لحقت بنا نحن العرب والمسلمين لم تترك لنا مساحة للاحتفاء أو الاحتفال لان ذكرى المولد النبوي أصبحت مناسبة رديفة لذكرى وفاته تثير فينا اليوم مزيدا من الأحزان على حالنا وعلى فراقه بدلا من أن تبعث الغبطة والأفراح في النفوس والقلوب قبل الوجوه التي يجب أن تتسم بها مشاعرنا في ذكرى ميلاد سيد الكائنات وحبيب الخيرين والطيبين لأننا ببساطة نعيش أسوء فترات حياتنا منذ وفاته والى يومنا هذا .

 

غازي الجبوري


التعليقات




5000