..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


كل سنة وانتم في ثورة ... على الشعوب ان تثور على المفاهيم وليست الحكومات

انس محمود الشيخ مظهر

يوما بعد يوم يتوضح نبض الشارع العربي بعد الثورات العربية وتتحدد ملامح الفترة القادمة فيها على الاقل في بلدان افريقيا العربية , فالذي يحدث في مصر هذه الايام وبعيدا عن تقيمه يشير وبدون لبس ان هذه الشعوب لم تعد مثلما كان البعض من المحللين يسميها بأنها قطيع تسوقه الحكومات بل اصبحت رقما صعبا في المعادلة السياسية الداخلية لأي دولة .

لقد قادت هذه الشعوب انظمة عسكرية ومدنية باسم العروبة تحولت كلها وبدون استثناء الى انظمة قمعية تقمع شعوبها باسم القومية والصراع القومي , وعلى اثر ذلك اتجهت الى الجهة الاخرى من المشهد بعد ثوراتها  واختارت الاحزاب الاسلامية التي كانت مقموعة سابقا سواء في مصر او في تونس او في ليبيا , ويبدو من سير الاحداث ان هذه الشعوب في طريقها للثورة على هذه الاحزاب حتى في تونس وليبيا مثلما حصل في مصر , وهذا يشير الى ان المزاج الشعبي الحالي يركز ويهتم بالحالة الاقتصادية له وتقديم الخدمات وليس تقديم افكار وأيدلوجيات لم تثبت صحتها وتحويل هذه الشعوب الى فئران تجارب .

ومن الواضح ان الايدلوجيات العلمانية القومية والليبرالية كانت تعي صغر حجمها امام ارادة هذه الشعوب باعتبارها قد اختبرت ولعقود هذا الشارع وتصادمت معه فكريا باستثناء الافكار الاسلامية التي لا تزال غير متماسة بشكل فعلي مع ردود افعال هذه الشعوب تجاهها وهي في السلطة . وأنها لا تزال تعيش حالة من الخيالية في الطرح على انها تحمل عصا سحرية لحل كل  المشاكل على الرغم من ان التجربة القصيرة للإخوان في السلطة في مصر اثبتت ان ادارة الدولة ليست كإدارة المعارضة وقد اصطدمت بوضع لم تكن مهيأة له . على هذا الاساس ففرض النموذج الاسلامي  في الوقت الحالي وبشكل قسري اتت بالسلبية على هذه الاحزاب وسيكون لها مردودات سلبية على تفهم هذه الشعوب لحقيقة الفكر الاسلامي كأيدلوجيه دينية وليست فقط سياسية .

وبغض النضر عن وجهة نظري الشخصية في تسييس الدين إلا انني ارى بان الاحزاب الدينية الحالية مطالبة الان وأكثر من أي وقت مضى  الى ممارسة فقه الضرورات في تعاملها مع السياسة . فغاية الدين هي استقرار المجتمعات وسلامتها وعندما يتحول فرض الاسلام السياسي عليها من نتائج الاستقرار هذه الى نتائج تنذر بفوضى عارمة في الدول فان الواجب الديني يحتم عليك النضر بموضوعية اكثر لهذه النقطة وتأجيل محاولات فرض الرؤية الاسلامية السياسية عليها اعتمادا على فقه الضرورات هذا ولا اتصور ان الدين الاسلامي (ان صح تسييسه ) هو يتعارض مع هذا التوجه .

فمهما حاولت الاحزاب الاسلامية ومنها الاخوان في مصر التقليل من حجم المعارضة ضدهم فان الواقع يؤكد ان التأثير السياسي للمعارضة هو اكثر فعالية من تأثيرهم وبان الشعوب اصبحت صاحبة المبادرة ولم تعد تصبر طويلا على حكوماتها مثلما كانت تفعل سابقا . وحتى اذا استطاع الاخوان الرجوع بشكل او بآخر للحكم سواء بالمشاركة مع الاحزاب الاخرى او لوحدهم في انتخابات قادمة فعليهم التخفيف من طرحهم الذاتي وفرضه على الشعب كله .

ولا نستطيع انكار ان الطرح السياسي الاسلامي يعاني من اخطاء كثيرة في المفاهيم , فلو سلمنا جدلا ان وجود حكومة اسلامية هو امر الهي (كما تقول هذه الاحزاب) إلا انه لا وجود لشيء اسمه مجتمع اسلامي  . فالإسلام لم يدعو الى فرض الدولة للتعاليم الاسلامية على افرادها بشكل قسري.. فالتعاليم الاسلامية لم تتخذ سلطة الدولة كحلقة وصل بينها وبين الناس في عرض تعاليمها بل انها موجهة للإفراد بشكل مباشر , ولا توجد أي اية قرآنية او حديث نبوي يدعوان  الى تطبيق تعاليم الدين بشكل قسري على الافراد بل العكس تماما فآية (لست عليهم برقيب) او (فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر) توضح ان الله لم يلزم الدولة بتطبيق تعاليم الدين قسرا , وهنا يكمن التخوف الحقيقي من الاحزاب الاسلامية بالنسبة للمعارضين لها . فمسئولية الدولة ( بالمفهوم الاسلامي ) هي اقامة التشريعات الاسلامية فيما يخص بالشكل العام للدولة وليس التدخل في تفاصيل حياة البشر , وما يحدث الان في دول تدعي تطبيق الشريعة الاسلامية وتتدخل في دقائق وتفاصيل حياة الفرد هي انها تعاني من امراض اخلاقية ونفسية  اكثر من الدول التي لا تطبق الشريعة الاسلامية ولا داعي لذكر اسماء هذه الدول فهي معروفة للجميع .

لذلك اقول بان الشعوب شارعا وأحزابا مطالبين بالثورة على بعض المفاهيم السياسة  او الدينية التي تعاني منها اكثر من مطالبتهم بالثورة على حكوماتهم , فلم يعد تغيير الحكومات مسالة صعبة إلا ان بقاء المفاهيم الخاطئة هذه ستؤدي الى استمرار الفوضى في هذه الدولة مهما تغير شكل الدولة .

          

 كردستان العراق - دهوك

 19 - 7 - 2013         

انس محمود الشيخ مظهر


التعليقات




5000