..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


بناء الأمة

أ د. محمد سعد عبد اللطيف

إن في التاريخ البشري سنناً ربانية تحكم الأحداث الجارية، والذين يفقهون هذه السنن ويحسنون التعامل معها هم الذين يستمرون في الحياة ويتفوقون فيها.

والأمة التي يقودها فقها في السنن الربانية في بناء المجتمعات وخرابها هي الأمم التي تحقق النصر لا محالة.

أما القادة الخطباء الذين يلعبون بالمشاعر والعواطف فهؤلاء يقودون قومهم إلى دار البوار.

أهم قوانين بناء الأمم

أولاً: صحة المجتمعات ومرضها أساسها صحة الفكر ومرضه:

قال الله تعالى: (إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم).

يتكون المجتمع من ثلاثة عناصر رئيسة، هي: الأفكار، الأشخاص، الأشياء.

مجتمع الأفكار: هو أعلى درجات الصحة، وفيه يدور الأشخاص والأشياء في فلك الأفكار، وفي هذا المجتمع يتولى القيادة عادة الأشخاص الذين يحسنون فقه التحديات، ويحسنون اتخاذ القرارات الراسخة والشاملة.

أما مجتمع الأشخاص: ففيه تدور الأفكار والأشياء في فلك الأشخاص، وهنا ينحصر التفكير في أطر العشيرة والحزب والإقليم.

أما مجتمع الأشياء: و الذى نحن فيه الآن ففيه يدور الأشخاص والأفكار حول المال والشهوة، وهنا يتوقف التفكير ويصاب الفهم بالشلل، ويصير تفكير الناس لا يتعدى بطونهم وفروجهم، وهنا يلفظ المجتمع أنفاسه ويموت.

ثانياً: حين تفشل محاولات الإصلاح لا بد من مراجعات تربوية شاملة وجريئة وصريحة:

إنها التوبة النصوح في الفكر والقيم والنفوس...

ثالثاً: الإسلام لا يؤدي دوره الحضاري إلا إذا تولى فقهه أولو الألباب:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا كان أمراؤكم خياركم، وأغنياؤكم سمحاؤكم، أمركم شورى بينكم، فظهر الأرض خير لكم من بطنها، وإذا كان أمراؤكم شراركم، وأغنياؤكم بخلاءكم، وأموركم إلى نسائكم، فبطن الأرض خير لكم من ظهرها" رواه الترمذي في الفتن.

وقال الإمام الشعبي رحمه الله: إنما كان يطلب هذا العلم من اجتمعت فيه خصلتان، العقل والنسك، فإن هذا الأمر لا يناله إلا النساك العقلاء.

وحال عصرنا اليوم يلاحظ فيه ما يلي:

- إقصاء الموهوبين الأذكياء عن طريق إبعادهم عن تحمل المسؤوليات.

- أو تهجيرهم طوعاً أو كرهاً إلى خارج أوطانهم.

- وساعد على ذلك تقسيم العلوم إلى أقسام علمية لها الموهوبون، وأقسام أدبية لها المتخلفون، وهؤلاء المتخلفون في الغالب هم الذين يستلمون قيادة الأمة.

رابعاً: الإسلام وحده الدين الصحيح، وهو منهاج الحياة:

ولكن لا بد من إحكام عرضه وتطبيقه، وذلك من خلال ما يلي:

1- القيم قبل الحدود.

2- تطبيق الدعاة لقيم الإسلام مهم قبل مطالبة الآخرين بذلك، قال ابن مسعود لتلاميذه: أنتم أكثر صياماً وأكثر صلاة وأكثر اجتهاداً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهم كانوا خيراً منكم. قالوا: لم يا أبا عبد الرحمن؟ قال: هم كانوا أزهد في الدنيا وأرغب في الآخرة. رواه أبو نعيم في الحلية ج1 ص136

3- استمرار التربية حتى تصبح نسبة المؤمنين قادرة على تفعيل المجتمع، وذلك 1 إلى 10 في حال العزيمة، و 1 إلى 2 في حال الرخصة.

4- التعرف على المواد الخام من البشر والعناية بهم، قبل أن يستخدمهم أعداء الإسلام سيوفاً لهم ضد المسلمين.

خامساً: قوة المجتمعات بتناسق عناصرها الأساسية، وهي:

المعرفة، الثروة، القوة العسكرية القتالية، والانشقاق بين هذه العناصر يدمر الأمة.

يوجد في الولايات المتحدة عشرة آلاف مركز بحوث ودراسات متخصصة، يعمل في كل منها مئات الباحثين المتخصصين المتفوقين، وتسمى عندهم "الدبابات الفكرية".

وفي إسرائيل عشرات المراكز التي يرجع إليها الساسة والجيش قبل تنفيذ أي مشروع.

فكم مركزاً للدراسات في بلادنا العربية والإسلامية؟ وإن وجدت شيئاً منها فما موقف القيادات المختلفة منها؟

سادساً: لا بد من تزاوج الإخلاص مع الاستراتيجية:

أي الفكر والعمل مع التخطيط، وإلا فلا ثمرة من أي جهد بدون ذلك.

سابعاً: الإصلاح يحتاج إلى تدرج وتخصص وتوزيع للأدوار، وإلا فالفشل هو النتيجة.

- فالتدرج يعني:

1- الانتقال من الغياب إلى الحس الاجتماعي، بحيث يراك الناس ويحسون بك.

2- الانتقال من الحس إلى الوعي الاجتماعي.

3- الانتقال من الوعي إلى التطبيق.

- والتخصص يعني:

الجهاد التربوي، الجهاد التنظيمي، الجهاد العسكري.

- وتوزيع الأدوار يعني:

التفريق بين الاستراتيجية الثابتة الطويلة المدى وبين التكتيك المرحلي المتغير.

ثامناً: إذا لم تترجم أفكار الإصلاح إلى أعمال وتطبيقات فسوف تعمل على ضعف المجتمع وبتسارع كبير جداً، فمثلاً:

في ميدان السياسة: شحن الجيل بمعاني الوحدة والحرية المقاومة ... الخ، عندما يصطدم بالواقع الحقيقي فماذا سيكون؟؟

في المجال العقائدي والحزبي: عندما يكون الشعار في واد والعمل في واد آخر ماذا ستكون النتائج؟

تاسعاً: لا تكون أفكار التجديد والإصلاح فاعلة إلا إذا جسدها مؤسسات تربوية خالصة الغايات صائبة الممارسات.

وأهم المؤسسات التربوية الفاعلة الأسرة، والمسجد، والمدرسة، والإعلام، والأمن.

عاشراً: أيام الازدهار أو الانحطاط تتساوى فيها مستويات لأداء والإنجاز.

حادي عشر: في استراتيجيات الإصلاح يتناسب مقدار النجاح مع قوانين الجغرافيا، وذلك يعني في واقع الأمة الإسلامية ما يلي:

مصر والدور الإصلاحي الحضاري

- مصر هي رباط المجاهدين.

- مصر في جهاد دائم إلى قيام الساعة.

- الغرب هو التحدي الأكبر لدار الإسلام.

- مصر هي الحوض الذي تصب فيه روافد العالم الإسلامي حضارياً واجتماعياً.

- جيوش الفتح الإسلامي خرجت من الجزيرة العربية ثم استقرت قيادتها في بلاد الشام.

- حين تفككت بلاد الشام قبيل الهجمات الصليبية كان لذلك آثاره على العالم الإسلامي كله.

- وحين أعاد نور الدين وصلاح الدين توحيد بلاد الشام وتربيتها تم طرد الصليبيين.

- وحين أريد غرس الكيان الصهيوني في العصر الحديث مزقوا مصر و بلاد الشام أولاً.

- والبشرى النبوية بمقاتلة اليهود في بلاد الشام تحتاج إلى إعداد على غرار الإعداد الذي أخرج نور الدين وصلاح الدين.

- فالشام ومصر هي رباط المجاهدين، والعالم الإسلامي للرفد والإمداد.

وتبقى الحاجة ماسة إلى المئات والألوف من ذوي الألباب المتفوقين يدربون ليكونوا قيادات فكرية وقيادات سياسية للأمة.

وبذلك تتكامل الطاقات والمؤسسات ويظهر جيل صلاح الدين من جديد إن شاء الله.

وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

أ د. محمد سعد عبد اللطيف


التعليقات




5000