..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
د.عبد الجبار العبيدي
.
رفيف الفارس
امجد الدهامات
.......

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قصة قصيرة / ترقية

عدنان عباس سلطان

 مات المدير !. وقد انتظمت مع المصلين . خلف جثمانه المغطى بستارة الشباك الصفراء . لم يظهر من جسده الضخم ، غير وجهه الساكن بلا أدنى تعبير . سوى البلاهة المحايدة . وكأنه قد من خشب !. 

لقد شعرت بغثيان من رائحة البخور ,  المختلطة مع رائحة الموت . وحضوره الرهيب .. وجدت نفسي ميالة إلى مسامحة المدير .. ونسيان الماضي السخيف . 

 ورأيت إن الكشوفات والمهام الحسابية ، التي حرمني منها : لا تستحق أ ن اجعلها مثل نقطة كدرة ، تشوه ثوب ذاتي الأبيض .

       وهبته منذ الآن براءة الذمة . وهو حتما ادرك من عالمه الآخر ، إني سموت في عطائي .  وارتفعت أمام ناظريه  بهالة نورية . لامست فيها السماء الناعمة . وتمليت زجاجها الأزرق النقي . وأنا اصلي بذلك الصدق والإخلاص .

كان صوت مديرة التخمين . أم جنان . يأتينا متهدجا . مبحوحا بالفجيعة . وهي تقرا في ورقة الصلاة . كنت أخشى عليها: ألا تقرأ كتابة  أبي لؤي المحامي . الذي كتب لها الصلاة . وغادر قاعة الإدارة .

       كانت المرأة تحث الملائكة باستعطاف ، أن يتولوا ا لفقيد بحسن المعاملة . وإصلاح أسنانه المتراكبة. والتقليل من سوا د الوجه .

  

حمدت ربي إني صرت واحدا منهم . رغم كوني حديث عهد بالوظيفة. وهذا لعمري لا يناله إلا ذو حظ عظيم .

فجأة  وأنا سادر بحمد وضعي . صرخت دون إرادة مني .. الله اكبر .. وضعت كفي الضارعة صارا على الجرح المؤلم . الذي خلفته الحصاة الساقطة على راسي . وما كاد بعضهم

يلسعني بنظرة الاستهجان . بالشكل الذي يشفي الغليل . حتى عاجلنا السقف المنهار برمته .

   حدث الأمر بسرعة البرق . أخذت الكتل الإسمنتية تتدحرج بنعومة . أشبه ما تكون بقطع

الإسفنج . أحسست بتقصف اظلاعي مرة واحدة . وأحالني الموت إلى ذلك الصمت الرائب .  دون الم أ و إزعاج . وشلت السكينة لساني وأطرافي . وظلت روحي تستشرف المكان . وتنظر في عمق الأشياء .

     ألهمني الفضاء المفتوح . أن ثمة ملائكة مجنحون سيحلون علينا . بهالة تغطي وجه الشمس الغاربة . ويفرشون الدرب بالزهور. عبر الأكوان المترامية . حيث نرحل فرادى كما  خلقنا أول مرة . استرعى انتباهي وأنا أتطلع في ركام دائرتنا الحكومية المخربة, الأكياس الكثيرة . التي تتخلل  فوضى المكان . أكياس تشف  عما بداخلها .

من عنب . ورمان. وتفاح . وموز. وكريب فروت وكمثري . ومشمش . وأشياء يسيل لها لعاب الوقور!!! .

           ..ذلك أول الغيث وتنهمر الرحمة التي بها توعدون .. بل تزخ علينا من الأطايب بما  لا نحتسب وبما لا يخطر على بال . أي مرتب وأي إيفاد . وأية ترقية حابيت من اجلها حد البكاء .؟.

           عالم صغير تافه .  مثل جناح بعوضة .  يرف بارتعاش حول نار الحوافز . والترهات . حياة موغلة بالسخف . كنت خلالها أظن ظن المجنون . الذي يتوسد الرصيف : بأنه نزيل الفندق العالي بخمسة نجوم ! . لقد  أضعت عمري بلا جدوى . وانا سائر على المستقيمات . من صراط إلى صراط .

الحبيبة التي وعدتها بسلوك اقرب مستقيم إلى أهلها . اختارت لنفسها مستقيما آخر . ولم تعد إلى حدائق المواعيد .

كان مستقيمها بلا زاوية . اخترقت به الزمن . وذابت بين النجوم . قد تكون الآن في المجرة الرابعة . أو ربما الخامسة .

كانت الأفكار. والذكريات تترى بانسجام . لكن هذا الانسجام قد تداعى فجأة . وانا أرى موتانا ينهضون من موتهم . يضرب الواحد منهم على ملابسه .

   ويلتقط كيسا من أكياس ا لجنة، ويغادر المكان .

 كان أولهم مسؤول الكشوفات . الذي كان يبكي بصوت جائر على الفقيد . لقد اختطف ستارته الصفراء . واحزمها على أكياس عدة . وفتل جسده بحركة رياضية . ثم أركز الحمل على كتفيه . وسار في الطريق الذي يسلكه كل يوم .

أنا الوحيد من بينهم لم انهض من رقدتي . كان من الممكن أن أظل إلى اليوم التالي . لولا السيد الفقيد . الذي أنساني حضوره الهائل . مثل طنطل . مسالة الترقية . لقد اخذ بيدي . وهو يقول :

استبشر خيرا أيها الفتى . فالموت سنة عندنا . لا ينالها إلا المخلصون! . قم ولا تتردد . وخذ لعيالك من اللذات . حلالا طيبا!. . وامض بسلام . لقد أشعرني عطفه النبيل بالخجل . ورغبت بالبكاء . من فرط الأيمان والفرح . ورغم هذا قلت محتجا :

ــــــ   لكنني لم اترق بعد ؟ .

قال معاتبا . وهو يوازن الكيس على ظهري :

ـــــ    كيف تقول ذلك أيها الولد النبيه . وقد شربت ماءنا . وشاهدت مصائبنا . وصليت على إمامتنا ..فأنت منا لو فكرت؟

كنت أ سير في طريق عودتي . وأنا أرى الناس يركزون أبصارهم على الكيس . وهم يطقطقون بأصابعهم غيظا وحسدا .  لأنني صرت من أهل الدار ....

 

عدنان عباس سلطان


التعليقات

الاسم: ماجد موجد
التاريخ: 30/07/2008 11:03:08
ايهاالرائع قرات مجموعتك التي اهديتنياها انه حقا بارعة ولاسيما هذه القصة المنشورة هنا
انني احييك لقد غمرتني البهجة من هذه السخرية المرة

الاسم: أبو القاسم علوي
التاريخ: 27/03/2008 19:16:00
تحية طيبة للكاتب المبدع .. راقتني قصتك في أسلوبهاالعذب وتوظيفك للألفاظ بشكل يدل على مدى تمكنك من هذا الفن . أحييك وسأترقب كل جديدك ..دمت بكل ود .

الاسم: بلقيس الملحم / السعودية
التاريخ: 26/03/2008 23:35:27
يالدهشة نصك
زواياعقلي صارت واسعه
إلا أن قلبي ضاق بالكلمات فمرت من على لساني بلا ماء!
دمت بحب..

الاسم: عالية طالب
التاريخ: 26/03/2008 19:17:39
المبدع عدنان عباس
لازلت تكتب بطريقتك الابداعية الخاصة التي تحزبت لها من اول ما قرات لك نصا ذات يوم في الجمهورية التي تلاشت كما الضباب
اهنئك
كلنا اموات ياعدنان في رحاب فكرة الخلق من جديد والعودة الى رف البدء اللانهائي - ترى هل سنصل يوما الى ذل العلو ام سنسانا الرف بكل غباره المتراكم على مر الحروب
تبقى مبدعا متمزا وتمنياتي لك بمزيد من الألق




5000