هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


ظاهرة التسول هل هي مهنة أم حاجة مادية

عدي منير عبد الستار

بالرغم من اعتبار ظاهرة التسول سلبية وغير حضارية، الا ان لها الأثر الأكبر على الشرائح الضعيفة في المجتمع وخصوصاً الأطفال والشباب لممارسة التسول لكنها بالنسبة للفقراء والمحتاجين مصدر الرزق الوحيد لإعانة عوائلهم. وظاهرة التسول في بغداد انتشرت يوماً بعد يوم في التقاطعات وإشارات المرور والسيطرات العسكرية. بسبب الأوضاع الصعبة وغير المستقرة التي يمر بها العراق لكن ظاهرة استغلال الأطفال لغرض التسول هي الأخطر، فكثير من العوائل تدفع بصغارها إلى الشوارع بحثاً عن المال لسداد تكاليف المعيشة ، بينما تستغل مافيات وعصابات شبه منظمة أطفال مشردين في شبكات واسعة للتسول .

حاولت من خلال هذا التحقيق تسليط الضوء على هذه الظاهرة الخطيرة وانعكاساتها وذلك من خلال أراء عدد من الأطفال ومنهم الطفل سليم الذي يبلغ من العمر 13 سنة يعاني من مرض الصرع وجدته أيضا في احد التقاطعات ماسك بيده بخاخ ماء ويقوم بتنظيف السيارت المارة والتوسل لهم بأعطاءه المال مقابل مسحه لنوافذ السيارة سألته عن سبب تواجده هنا قال والدي طلق والدتي وأنا الوحيد اعمل لكسب لقمة العيش .

أزهار في العاشرة من عمرها بثوبها المرقع وبشعرها الذي يطيره الهواء تتنقل ما بين سائقي السيارات تستجدي من هذا وذاك ولعل الأخر يعطيها ما يرضي والدها.وحين سؤالها لماذا تطلبي أجابت ببراءة: والدي معاق فأقوم أنا وأخي ومع أمي التي تكن معنا في نفس الشارع لتطمئن علينا بالطلب من سائقي السيارات.

حميد هو الأخر يقف عند الإشارة ولكنه يبيع عبوات المياه في شكل آخر من التسول والذي يقول البعض لا يشتري مني بينما بعض النساء اللطيفات تشتريها مني وتعطيني مبلغاً يزيد على سعرها.

حمزة والذي ربما حاول تغيير اسمه فحين سؤالنا له عن اسمه نظر يميناً وشمالاً وكأنه يتأكد من عدم رؤيته ثم أجاب «نعم أسمي حمزة» يقول بأنه لا يطلب النقود بل أنا بائع متجول للماء وبينهما فرق كبير.

وعند سؤاله عن السبب في بيعه رغم أنه مازال صغيراً رد بشيء من الحدة: أريد أن أبيع فقط هل ستشتري الماء أم لا، وحينما أعطيته ألف دينار طلبت منه أن يأخذ الباقي له، قال بحدة أكبر أنا لا أطلب أنا أبيع فقط.

يقول الباحث الاجتماعي حسن حمزة رحيم إن عمل هؤلاء الأطفال ممن تجاوزوا سن الخامسة يصبح أمرا أساسيا لتلبية احتياجات الأسر التي لا معيل لها غير أن هناك فئة أخرى من الأطفال ممن لا يستطيعون العمل وهؤلاء عادة ما يبيعون بضائع بسيطة في الشارع وتجدهم عند مفترقات الطرق أو حيث الإشارات الضوئية. وهناك فئة أخرى وتشمل أطفال دون سن الخامسة وهؤلاء يُؤجرون عادة إلى أشخاص آخرين يستخدمونهم في الاستجداء. الرضيع مثلا يعطى مخدرا أو منوما كي لا يبكي وتبقيه مستجدية في حضنها لتستدر به عطف المارة. وبسبب الفقر وبسبب الحاجة إلى تلبية الاحتياجات اليومية الثابتة لأي شخص وهي الطعام بالدرجة الأساس

فهل أصبحت مهنة التسول مهنة من لا مهنة له ؟ وهل يمكن للمتسول ترك التسول أذا تهيأت له الظروف لذلك ؟ فأين دور الحكومة وأين دور مؤسسات المجتمع المدني. فمشكلة التسول بحاجة الى دراسة ووضع حلول مناسبة لها كما ان التكاتف وتظافر الجهود للجهات المعنية يكافح هذه الظاهرة ويمنع تمددها حتى لا تصبح فيما بعد مهنة لها أدارتها.. جدير بالذكر أن معظم دول العالم تعمل على منع التسول ومكافحته والحد منه بشتى السبل باعتباره سببا من أسباب التخلف

وفي السياق نفسه دعتِ الأمانة العامة لمجلس الوزراء، إلى التصدي لظاهرة التسول عن طريق القضاء على أهم المسببات المؤدية لها وتفعيل الحملة الوطنية للتخفيف من الفقر وتحقيق الاندماج وصون كرامة المواطن

عدي منير عبد الستار


التعليقات




5000