..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
.
رفيف الفارس
.......

 
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


هكذا تسمى الأشياء بغير أسمائها

طلال الغوّار

 حين نعود بالزمن إلى الوراء, مسافة خمس سنوات ,نجد إن ما عشناه طيلة هذه الفترة وما واجهنا من كوارث وأحداث وما ترتب عنها من ماسي , لا يمكن لها أن تندرج ضمن حالة (الذكرى) , فما زالت الأحداث تكرر نفسها والأوضاع الإنسانية القاسية ما زالت قائمة , فكل يوم قادم هو نسخة ثانية عن اليوم السابق  ,فليس هناك حالة افتراقية بين ما يحدث اليوم وما حدث بالأمس ,لكي تتم المقارنة من خلال التذكر ,وكأننا نعيش حاضرا متواصلا,فحياتنا معطلة يسيجها الموت بأشكاله المختلفة,والموت وحده هو الذي يحيى بيننا ويفرض قانونه .

       فالاحتلال هو الاحتلال, مازال ينشب مخالبه في جسد العراق, والواهمون الذين قذفت بهم أمواجه على ارض الرافدين ,.ليضعهم في الواجهة ,في ( سدة الحكم ) ,مازالوا يتبادلون الأدوار,ليعمقوا جرح,وأحداث الفجوات والشروحات العمودية في الكيان الوطني العراقي , ويطمس كل ما هو ثقافي بجوانبه الحيوية المتمثلة في التفاعل والحوار,أو على الأقل جعله في حالة التبعية والانقياد للمتن السياسي المهيمن, ونسف الأطر الجامعة للعراقيين , وكل ما هو موحد لهم ويشكل هويتهم ,من خلال خض  العراق الدامي ويزيدوا من نزيفه ,فتراهم  يلهثون وراء مطامعهم وأهوائهم وكل منهم يحاول إن يحوز النار لرغيفه الطائفي والمذهبي والفئوي ,يتسابقون ويختلفون ويتخاصمون ,لكن هناك شيئا واحدا يضعهم في خانة واحدة,هو أنهم مشدودون بحبل الاحتلال وتحت مضلته توزع الحصص عليهم .

         هكذا افرز الاحتلال واقعا شاذا وغريبا ,ليظهر على السطح قوى تسعى لتسييس الأشياء ,وتوظفها سياسيا بما يخدم أهدافها  وغاياتها ,سيسو الماضي بكل أحداثه ,والحاضر بكل تفاصيله,حتى (القبور) لم تسلم من التسييس ,وتحاول إن تجعل من قانونها الخاص , قانونا عاما ,ليهيمن على الأخر, ويجعل منه حالة هامشية وطرفية ,مهشما بذلك الإطار الوطني الذي يجمع كل العراقيين ويؤكد هوية العراق وعروبته ,لينبري في الجهة الأخرى قوى تنطق باللهجة نفسها , وترفع الشعارات المشابه,التي تحمل نبرة الإلغاء والإقصاء للأخر, ولكنها بوجه أخر ,باتجاه معاكس, ليبدأ العنف والاقتتال والتهجير والخطف والقتل على الهوية ,ويصبح أكثرية الشعب العراقي هو الضحية , وهو الذي يدفع الثمن من دم أبناءه  , وما يتعرض له من اعتقالات عشوائية في سجون الاحتلال وسجون حكومة المنطقة الخضراء ,وكأن العراقي  ومن منظور هذه القوى المتصارعة لم يعد موجود إلا من حيث ارتباطه الطائفي والمذهبي والعرقي .

      هكذا يتغلب الرابط الطائفي والمذهبي والفئوي على الرابط الوطني وع هذا الثقافي وتبعيته لما هو سياسي بخلفيته المضمرة (الطائفية),أنهم يحاولون وبكل ما أوتوا من قوة وخداع وكذب وتضليل إن يغيبوا  الحقيقة ,ويشوهوا موقف العراقيين في رفضه ومقاومته للاحتلال, وتخلط المعايير بشكل مقصود ومتعمد , فيسمي الأشياء بغير أسمائها , ويقلب الحقائق , فتعزل المدن العراقية ويدمّر بعضها على يد قوات الاحتلال , وتقطع أوصال عاصمة التاريخ العربي الإسلامي (بغداد) ,وتسّيج أحيائها بالجدران الكونكريتية,وها هي اليوم بغداد تفقد الكثير من ملامحها , وما زال ليل الاحتلال يلفها بظلامه الدامس, وهي تسأل عن أسماء شوارعها وأسماء محلاتها ,بعد إن تحولت متنزهاتها وحدائقها إلى محطات استراحة لجنود الاحتلال, وأشجارها مظلات لهم

       إن ما حدث خلال هذه السنوات الخمس من تدمير وقتل ونهب وتهجير,ومهما تكن اليد الفاعلة التي اقترفت كل هذه الجرائم , هو من صنع الاحتلال وأجندته,وغياب الأمن مرتهن بوجوده ,وما الدعوة لتحقيق الأمن والأمان للعراقيين ليس إلا نوعا من التضليل والمخادعة,فهو ينشد الأمن لفواته وحلفائه القابعين في (المنطقة الخضراء) على حساب امن واستقرار حياة العراقيين,فالخوف والفشل هو الذي يدفع به الى إشاعة الفتن والاقتتال والفوضى وهي  احد الأساليب التي تؤمن حالة الأمن لجنوده ومرتزقته .

         وبعد كل ما فعله طيلة هذه السنوات الخمس,وما جرى على يديه ,فهو اليوم في حيرة من أمره حين  يرى أن المسافة التي تفصله عن أهداف مشروعه ,مازالت طويلة , لينتقل من أسلوب الاصفافات الطائفية إلى استقطاب جديد يتمخض عنه اصفافات  مناطقية وعشائرية وتجمعات مرتبطة بأجندته ,وما يسمى (بمجالس الإنقاذ والصحوة )إلا إحدى هذه التجليات , وصولا إلى خلق صرا عات وتجاذبات بينية , ويبقى السؤال ,هل سيقطف  (السيد الأمريكي  ) ثمار هذه الصراعات ألمنتظره ويقصر المسافة الى مبتغاه,وهو مازال يرى في كل شجرة عراقية عدوا ,ووراء كل حجر أو جدار ما يفزعه ويرعبه, وفي سبابة كل طفل عراقي اشراقة عناد وصيحة رفض واستنكار.

 

طلال الغوّار


التعليقات




5000