..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


فشل بناء الأمم الديمقراطية

أ د. محمد سعد عبد اللطيف

المقال هو نقد لسياسة بناء الأمم الديمقراطية التي تتبعها أمريكا في مصر و العراق وأفغانستان وتصويرها على أن سياسة غير منطقية لأسباب فكرية وعملية مختلفة


الداروينية الجديدة

ان الطبيعة البشرية ومسار تطور التاريخ

تثبت أن الإنسان كأرقى الحيوانات الثدية مازال يمتلك بعض الخصائص الحيوانية، وهي خصائص تحكمها بيولوجية الإنسان بشكل يستحيل التخلص منه، وعلى رأس تلك الخصائص ميل الإنسان للعيش في مجتمعات هيراركية بحكم ندرة الموارد مقارنة بعدد البشر مما يجعل الصراع على السيطرة على الموارد أمر طبيعي خاصة وأن هذا الصراع يؤدي لفرز المجتمعات، إذ ينتصر القوي ليبقى وينهزم الضعيف لينقرض، مما يضمن بقاء سلالة بشرية أقوي وأصلح للبقاء

ويرتبط بالهيراركية خاصية أخرى رئيسية وهي ميل البشر لطاعة أصحاب السلطة، فالصراع على الموارد داخل المجتمعات يحدث في أغلب الأحيان دون اللجوء للعنف، إذ يكفي التهديد باستخدام القوة لإقناع البشر بطاعة أصحاب السلطة، وبذلك يضمن القوي والضعيف عدم تبديد طاقتيهما في صراعات عنيفة

ومن هذا المنطلق فأن الطبيعة البشرية ذاتها أميل للعيش في مجتمعات سلطوية، أما المجتمعات الديمقراطية فهي الإستثناء وليست الأصل، وهي تحدث في لحظات نادرة عبر التاريخ تنتصر فيها معتقدات الأفراد (الأفكار) على غرائزهم (البيولوجية)، لذا تعد النظم الديمقراطية أقلية نادرة عبر التاريخ البشري، وسوف تبقى كذالك



و منطقيا فأن سياسة بناء الأمم الديمقراطية التي تتبعها الإدارة الأمريكية غير منطقية فلسفيا وعمليا


متطلبات بناء الأمم الديمقراطية

يمكن تقسيمها إلى فئتين أساسيتين، أولهما فئة الشروط الإجرائية الواجب توافرها في الدولة المستقبلة للديمقراطية والدولة المصدرة لها، أما الفئة الثانية فهي فئة الظروف العامة المؤهلة لدولة ما للتحول إلى الديمقراطية والتي يساعد وجودها في الدولة الهدف على إنجاح مهمة تحويلها إلى الديمقراطية

وهناك فرق بين عملية بناء الدولة من ناحية وعملية بناء الأمم الديمقراطية من ناحية أخرى، فعملية بناء الدولة يجب أن تسبق عمليه بناء الديمقراطية بأي دولة، وذلك لأن بناء الدولة يركز على بناء مؤسسات الدولة الضرورية كالجيش والشرطة والمحاكم والبنوك المركزية ووكالات جمع الضرائب والصحة والتعليم وغير ذلك من المؤسسات الضرورية بأي دولة لكي تنعم بقدر مناسب من الأمن والاستقرار حتى ولو كانت تحت حكم ديكتاتوري

أما عملية بناء الأمم الديمقراطية فهي تهدف إلى توحيد أبناء الدولة الهدف حول روابط ثقافية واجتماعية وتاريخية تربطهم كأمة، وذلك كمقدمة لنشر الديمقراطية بتلك الدولة عن طريق استبدال النظام الديكاتوري الحاكم بها بنظام ديمقراطي يتمتع بمقومات الديمقراطية - حكم الأغلبية وحكم القانون

وفي حالة تعطل مؤسسات الدولة بسبب الحروب والصراعات كما هو الحال في مصر و العراق حاليا، تمثل عملية بناء الأمم الديمقراطية تحديا بالغ الصعوبة

وفيما يتعلق بالشروط الإجرائية الواجب توافرها في الدولة المستقبلة للديمقراطية فنلخصها في سبعة شروط أساسية، من بينها سرعة عودة النظام والأمن للدولة الهدف بعد إسقاط النظام الديكتاتوري بها، وحياد الدولة المصدرة للديمقراطية وتعاملها بتواضع مع جميع أطراف الصراع الدائر بالدولة الهدف، وإبعاد جميع العناصر المساندة للنظام القديم عن السلطة، ودعم مشاريع البنية التحتية بالدولة الهدف، ووبناء قواعد عمل واضحة لدور الجيش في الحياة المدنية، وتشكيل لجان إستشارية من أبناء الدولة المستقبلة للديمقراطية كنواة للحكومة الجديدة الديمقراطية

أما الدولة المصدرة للديمقراطية - مثل أمريكا - فيجب أن يتوفر فيها تسعة شروط إجرائية رئيسية، من بينها الرغبة في استثمار موارد بشرية وإقتصادية كافية لبناء الديمقراطية في البلد المستهدف، والرغبة في الحفاظ على تواجد عسكري ومدني كافي بالدولة الهدف لفترة كافية للحفاظ على النظام ولضمان التحول السلمي للسلطة، والإلتزام بخفض الضحايا البشرية لصراعات ما بعد تغير النظام المستبد، واحترام ثقافة البلد المستهدف، والعمل على بناء البنية التحتية بذلك البلد، والفهم العميق لأسباب الصراعات التاريخية الإثنية والعرقية والدينية و السياسيه التي قد يعاني منها البلد المستهدف، وفهم ومراعاة مصالح الدول الخارجية والجماعات الداخلية بذلك البلد


الشروط المؤهلة لبناء الأمم الديمقراطية

أن توافر الشروط الإجرائية السابقة في الدولة المستقبلة للديمقراطية والدولة المصدرة لها ليس كافيا لنجاح عملية تحويل الدولة المستهدفة للديمقراطية، إذ يجب أن يتوافر في تلك الدولة عدد من الظروف "المؤهلة" للتحول الديمقراطي

أول هذه الظروف هو وجود نظام حكم قادر على القيام بوظائف الدولة الأساسية بالدولة الهدف، وذلك مثل الحفاظ على الأمن والنظام وحماية البنية التحتية وتقديم الخدمات الرئيسية كالسكن و الغذاء و والصحة والتعليم

الشرط الثاني هو تمتع الدولة المستقبلة للديمقراطية بمستوى مناسب من الرخاء الاقتصادي، لأن الشعوب الفقيرة تفضل لقمة العيش على الديمقراطية، كما أن الفقر يفقد الشعوب الأمل في المستقبل والرغبة في التضحية من أجل الديمقراطية

لذا فأن الدول الديمقراطية هي أقلية بين دول العالم، فنسبتها لا تتعدى - وفقا لدراسات مختلفة- ثلث دول العالم، وهي حجة إضافية من شئنها إثناء أمريكا عن رغبتها في نشر الديمقراطية بالعالم

أ د. محمد سعد عبد اللطيف


التعليقات




5000