..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
 جمعية الراسخ التقني العلمية
.
.
.
رفيف الفارس
.......

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


يافشلتنا

بشرى الهلالي

كغيري من الملايين في مصر والبلدان العربية وربما العالم، ترقبت يوم الثلاثين من حزيران، توقعت ان تكون التظاهرات حاشدة وأن تستمر لفترة  طويلة.. لكني أبدا لم أتوقع ان تضع نهاية لحكم الرئيس محمد مرسي في أقل من اسبوع. كنت أقضي كل ليلة مسمرة أمام شاشة التلفاز أتابع هذا السيل الجارف من الجماهير التي تتزايد أعدادها يوما بعد يوم وأتساءل عما يدفعهم.. هل هي شحة رغيف الخبز وأزمة الوقود اللتان حشد الاعلام كل جهوده بأقلامه وشاشاته لهما؟

ماذا لو كان لديهم مالدينا من أزمات نتعايش معها منذ عشر سنوات ومازالت تتفاقم؟ وأية أزمة أكبر من الموت المجاني؟ مالذي كان سيفعله المصريون لو تبعثرت اشلاء ابناءهم كل يوم بالمئات؟ ربما كانوا سيأكلون مرسي واخوانه أحياءا...

لكن الحقيقة هي ان الازمات ليست وحدها من أخرج المصريون الى الشوارع، بل هي حبهم لبلدهم الذي أنساهم الفرقة والخوف.. انها الوحدة الوطنية وليس التوافق او المصالحة او المحاصصة رغم ان هذه المصطلحات انتشرت في قاموسهم السياسي في الآونة الأخيرة.

شغلت الثورة المصرية وسائل الاعلام العربية والاجنبية.. بعضهم من أطلق عليها انقلابا عسكريا وهي ليست بانقلاب.. فأي انقلاب عسكري ذاك الذي يرفض فيه العسكر تسلم السلطة ويضعون خارطة طريق لتطبيق الديمقراطية وفق ارادة الشعب؟ وأي وعي ذاك الذي يدفع قائد عسكري لتحدي السلطة من اجل الشعب فلا يسيل لعابه أمام الكرسي ويقدم غيره على نفسه من أجل مصلحة البلد؟

لحظة انتصر المصريون وأعلنوا بيان اقالة مرسي، بكيت كالكثيرين غيري.. بكيت فرحا لان العالم مازال بخير وفيه شعب يمتلك كل هذا الوعي والقوة وحب الوطن.. ياالهي.. هنالك حياة على هذا الكوكب.. هنالك بشر.. أحدهم قام.. مسيح هذا الزمان؟

أطرقت خجلا أمام مشهد أبناء مصر وغالبيتهم من الفقراء والمسحوقين وهم يتركون أعمالهم ويرتضون التضحية بحياتهم من أجل حياتهم ومستقبل أبناءهم.. وتساءلت بذهول ومازلت.. من نحن؟ لم لسنا مثلهم؟ أما زلنا نياما.. مخدرون.. متعبون.. خائفون.. من نحن وما نحن؟

يوم بدأت الاعتصامات في المناطق الغربية، نما بعض الأمل في ان الحياة ستدب في هذا الشعب وربما تعلو الصرخة في انحاء أخرى من البلد الجريح أبدا، لكنها ظلت محصورة في تلك المناطق لأنها تمحورت حول حقوق ابناء السنة ومطاليبهم التي شعر الجميع انها تخصهم فقط حتى وصل الأمر الى المطالبة باقليم سني. وبين فترة واخرى تعلو صرخات خجولة في ذي قار والديوانية.. تجمعات هنا وهناك حول ازمة الكهرباء وغيرها وأيضا تكون خاصة بشيعة تلك المحافظة، أما بغداد فقد مزقها الخوف من ارهاب المفخخات حتى صار ت الحركة فيها محفوفة بالمخاطر وحياة ابناءها مرتهنة بلعبة نرد... فعلى من يقع اليوم اختيار الموت، ومن سيكون التالي غدا.. صرنا نرتعب من صوت الباب او انفجار بالون ونتلفت حولنا ونحن نسير في الاسواق خشية ان نصبح طعاما لأحد المتشددين او التكفيريين او - كثيرة هي اسماؤهم- ومصر هي منشأهم.. مصر التي طوت اسطورة اثنان وثمانون عاما كان فيها الاخوان المسلمين شبحا يظهر بين الفينة والأخرى ويرتدي قناع النضال ضد الانظمة ليسقط في اول سنة حكم.

الاسلاميون او المتأسلمون ومن لف لفهم.. اورام تكبر باسم الله، لكن الله صرخ بهم في لحظة غضب، فمتى يصل صدى صوته الى أرضنا؟ وهل سيصل يوما؟

لاأرى ذلك.. لأننا لم نعد شعبا واحدا.. بل لم نعد شعبا أصلا، نحن شراذم من مسحوقين، ومنتفعين، موالين ومعارضين، يفرح بعضنا بوظيفة حرم منها، وآخر بسيارة وغيره بمنصب وذاك ببدلة خاكية، وآخر بجنسية اوربية.. فتشوا في تاريخنا المزيف.. تعفنت ادمغتنا لكثرة ماقرأنا عن ثورات ونضال شعبنا، وفي الحقيقة كانت كلها انقلابات من قبل فئة معينة لمصلحة معينة.

بعض مثقفينا الاشاوس يرفض المقارنة بيننا وبين شعب مصر، فعلا، لاتوجد أية أوجه مقارنة، فأي من هؤلاء المثقفين يمكنه ان يفعل مافعله ابراهيم يسري او باسم يوسف او لميس الحديدي؟ وأية قناة من قنواتنا التي تجاوزت الخمسين لاتعمل لمصحلة او موالاة أحدهم؟

لاأريد لوم عامة الشعب، فهو شعب أنهكته الحروب والقتل والخوف والدكتاتورية حتى دجن واكتفى بلقمة عيش وزيادة في الراتب. لكن ماذا عن العسكر والمثقفين والقضاة ورجال الدين والسياسيين؟

هؤلاء لايشبهون أبدا اولئك الذين وقعوا على خارطة الطريق بعد اقالة مرسي، فعساكرنا تحت امرة القائد العام، ومثقفينا ينظرون الى الشعب من ابراجهم العالية باستعلاء ويتحينون الفرص للهروب خارج هذا البلد - الذي يقتل الابداع- ورجال القضاء تقلقهم الاغتيالات، ورجال الدين.. هؤلاء وحدهم مصيبة لم يبتلي بها بلد مثلا ابتلينا نحن، اما السياسيين فحدث ولا حرج، فهم يمتلكون كل شئ الا الضمير والاحساس بالواجب.

فحتى لو صرخ الوطن.. فمن سيفيق ومن سيلبي نداءه؟

يافرحتنا لشعب مصر.. ويا(فشلتنا) أمام الدماء التي تسقي شوارعنا كل يوم..

بشرى الهلالي


التعليقات

الاسم: بشرى الهلالي
التاريخ: 06/07/2013 19:39:09
الاخ صباح محسن
شكرا جزيلا.. قلتها واقولها.. اعلم ان شعبنا عانى مالم يعانيه شعب من قبل. هو مرهق ومتعب منذ اربين عاما تقريبا.. لكن السكوت لن يحل شيئا.. ومعاناتنا لم تنتهي.. اتمنى ان يكون هنالك أمل حقا.. تحياتي

الاسم: بشرى الهلالي
التاريخ: 06/07/2013 19:36:23
الاستاذ رياض الشمري
شكرا جزيلا لمتابعتكم.. الجهل.. التعب. الخوف من المفخخات.. امور كثيرة يااخي هي من تلجم افواه الجميع.. مانحتاجه هو اجهزة حث .. تحياتي

الاسم: بشرى الهلالي
التاريخ: 06/07/2013 19:34:08
د علي الزكي
شكرا جزيلا لمرروركم وتعليقكم.. ماحصل في مصر ليس انقلاب عسكري..بل هو حماية الجيش لمطالب الشعب والدليل تسليمه السلطة لقاضي اي بيد القانون.. اما مالدينا.. فبعد عشر سنوات من التداعيات تبدو الديمقراطية منقوصة.. حتى لو كانت هي التي اوصلت حكومتنا الى صناديق الاقتراع.. شعب منهك وقع على الدستور في لحظة يأس وانتخب ماانتخب لينقذ نفسه من حرب طائفية.. ومع ذلك حتى لو كان ماحدث شرعيا وقانونيا.. السؤال.. هل احترم هؤلاء ارادة الشعب ام اغرقوه في مطامعهم الشخصية وحروربهم الطائفية وتخلفهم استغلالهم الدين في زيادة الجهل.. اما ماقلته حول ضرورة بث الوعي فهو المطلوب حقا.. ليت شعينا يعي ماحدث ويحدث له.. تحياتي

الاسم: بشرى الهلالي
التاريخ: 06/07/2013 19:29:03
الاخ علي البغدادي
تحياتي لكم وشكري واعتزازي لمروركم الكريم

الاسم: بشرى الهلالي
التاريخ: 06/07/2013 19:28:24
د عصام حسون المحترم
شكرا جزيلا لمروركم الكريم وتعليقكم الجميل.. قد يخدع الشعب مرة كما حصل في انتخاب المصريين لمرسي.. لكن مايستحق الاحترام هو ادراكهم للخطأ ومحاولة تصحيحه.. فصناديق الانتخابات ليست شريعة منزلة.. تحياتي

الاسم: د.عصام حسون
التاريخ: 05/07/2013 23:41:23
الكاتبه المبدعه بشرى الهلالي!
اجمل التحايا اليكم...
.المقال رائع في تشخيصاته ومقارناته وعتاب ساخر لحالة التردي والتراجع الذي تشهده الساحه العراقيه بالقياس الى الساحه المصريه التي حقق شعبها وقواها الحزبيه والوطنيه نجاحا ملحوظا في تصويب المسارات الخاطئه على الرغم من ان الرئيس مرسي جاء بشرعية صناديق الانتخابات ولكن الاخطاء التي ارتكبت في فترته وأستحواذ الحزب على القرارات المؤسسه للنظام الديموقراطي الجديد وغيرها من الجزئيات الاخرى التي لم يراعى بها حاجات ورغبات الشعب من خارج الحزب الحاكم هي التي دفعت الشعب بالتظاهر واسقاط الحكومه الحاليه, وفي مصر لعب الجيش الدور المطلوب والصحيح لانهاء الاعتصامات التي لو استمرت لكانت تكلفتها كبيره على الاقتصاد القومي وقادت الى ازمات لايحمد عقباها ونتائجها, وبما ان الحكومات هي المتغيره والجيش هو احد عناصر الدوله الثابته والمسؤؤل عن حماية الشعب وصيانة مكتسبات الدوله فان قرار الجيش بتعطيل الدستور جاء الرد السليم لاخراج مصر من أزمتها الراهنه وليضع الاطر المناسبه التي تنسجم وتتوائم مع الجميع, فالتجربه الديمقراطيه في مصر هي اكثر حداثه من تجربة العراق وقد استفادوا من أخطاء وتعثر التجربه الديمقراطية في العراق ولكي لايكرروا المشهد العراقي القاسي والمؤلم مرة ثانيه...تحياتي لكم ودمتم للعراق الغالي!

الاسم: Ali Al Baghdadi
التاريخ: 05/07/2013 19:34:36
الأستاذة القديرة .. بشرى الهلالي
لقد جئتِ على مشهد النزف ... دموعاً لآهاتها لم تقفِ
تقديري و إحترامي .. و لكلكم سلامي

الاسم: د.علي الزكي
التاريخ: 05/07/2013 19:08:33
لاما حصل في مصر ليس نجاح وما لدينا ايضا ليس بفشل.. صحيح مرسي يستحق هو وجماعته المتخلفة ان يسبتعد عن الحكم لكن هل القادم لمصر افضل مما هم فيه الان؟ بالتاكيد لا انهم يمرون بمخاض عسير والمخاض اكيد فيه الم ودم واهات... اما ان ما حصل ممكن وصفه بانه نجاح فهذا فيه تجني النجاح هو احترام الدستور النجاح ان يكون الشعب هو القادر على اسقاط النظام بالعصيان المدني وايقاف مؤسسات الدولة وليس الجيش يقوم بانقلاب لاسقاط الرئيس ... ان ما قام به الجيش في مصر لا يمكن ان يسمى الا انه انقلاب وهذا يعني ان ا ي رئيس جديد لمصر سوف يكون تحت رحمة الجيش ومؤسسة الجيش هي من ستحكم مصر يعني ان الديمقراطية سوف لا يكون لها معنى وانما الحكم في مصر سيبقى بيد الجيش وهذا بحد ذاته سوء ... ان مصر مقبلة على مصائب الله يعلم كم سيكون حجمها كبير..... اما نحن فان الاغلبية وصلت للحكم عبر صناديق الاقتراع ... وهناك تناقضات واخلافات سياسية ومشاكل عرقية وطائفية صعبة وهناك مؤامرات كبرى لا يمكن ان تحل مشاكل البلد بسهولة نلاحظ ان الحكومة هي حكومة وحدة وطنية الجميع مشتركين فيها لكن الكثير منهم لا يعمل لنجاح الحكومة وانما يعمل لصالح فئة معينة ويعمل لاجل اساقط الحكومة واضعافها ... نحن باحاجة الى حكومة اغلبية ذات صلاحييات قوية لغرض فرض الامن والنظام ثم الانتقال الى مرحلة التاسيس والبناء الى بنى تحتية قوية لغرض توفير خدمات مناسبة وتوفير فرص عمل ودعم الاقتصاد ... ما لدينا من مخلصين ومناضلين يفوق ما يمتلكه العالم وليس مصر.... يكفي ان ثورات الشعب المصري لم تحرق علم اسرائييل من يتقبل وجود الاسرئليين على ارضه ماذن نقول عنه... من يحارب المكون الاجتماعي الشيعي في مصر ماذا نقول عنه ... لنكن واقعيين قليلا بنظراتنا .... التناقضات العرقية والطائفية في العراق كبيرة وهذه لا يمكن تجنبها يجب ان ننظرة بامل ونعمل على نشر اعلام وثقافة التسامح ونبتعد عن ترويج افكار الهزيمة والانكسار والياس .... ولننشر افكار وثقافات التسامح وننشر ثقافة عراقية موحدة ثقافة ترسخ قوة المواطنة العراقية ... لنبتعد عن التسقيط لاننا قد نكون بعيدن عن واقع الحال ونحلل نظريا فقط ... لنبتعد عن اسلوب التهجم على الشعب وكاننا لسنا منه

قلنا كلمة وبقيت كلمات
وهدفنا فيها الى تحفيز الاخرين للخوض في غمار النقاش المثمر الذي يدفع باتجاه رؤية استشراف ثقافي لما نود ان تكون عليه امة العراق غدا
تحياتي واحترامي لجميع الاراء الهادفة الصادقة المخلصة التي تعمل على نسج خيوط الرؤى لتتوحد في نسيج قوي ومتماسك ....

الاسم: رياض الشمري
التاريخ: 05/07/2013 18:42:54
الأستاذة الفاضلة بشرى الهلالي مع التحية. اولا كل التحية للشعب المصري العظيم الذي تخلص من جهالة حكم الأخوان المسلمين وكل التقدير لك والأعتزاز بك وأنت في كل مقالة تتألقين في دنيا الشجاعة الكتابية لتحقيق الطموحات والتطلعات المشروعة لشعبنا العراقي العظيم ومعذورة انت ايضا في مقالتك هذه عندما اختزلت ( ثورات ونضال شعبنا) بالأنقلابات بسب السكوت المفرط عما يجري على الساحة العراقية من معاناة مريرة واكيد ان اختزالك هذا ليس نابع من دعوة للأحباط بل من شعور وطني مخلص بأتجاه التغيير نحو الأفضل .(سيصرخ الوطن) حتما ولكن عليكم انتم ايها المثقفون والكتاب العراقيون الغيارى ان تكونوا مستعدين تماما للعمل بكل جدية لخلق الوعي الجماهيري ليصنع الذي (يفيق ويلبي). مع كل احترامي

الاسم: صباح محسن جاسم
التاريخ: 05/07/2013 16:04:44
نعم .. انه امر مخجل حقا .. ولا تخفى اسبابه على حصيفة مثلك ..
الأمر اعمق بكثير مما يظهر على السطح.
لكن باعتقادي يعود الى كثرة الحروب التي عاشها العراقيون .. وحين تتناسل الحروب بفضل من يسجر لأتونها حتى تتغير ديموغرافيا الشعوب فينعكس سلوكها الأناني على الطبائع والنفوس .. هناك امر آخر ، لو كان بمستطاع الغزاة من تقل الأهرامات كما في باب عشتار والمسلّة والثور المجنّح لعاش اخوتنا كالحال الذي نحن فيه اليوم.
لكني اعود واقول ان شعبنا لا يزال يحمل جذوة البناء .. وسيشهد ابناؤنا ما اقول .. نار البناء في الأتون ولثورة البراكين مواقيتها ..




5000