..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
د.عبد الجبار العبيدي
......
عبدالغني علي يحيى
…..
 Ø­Ø³ÙŠÙ† الفنهراوي
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


إعدام بعوضة

وليم عبد الله

يُحكى أنه في قديم الزمان كان يجتمع البعوض خارج القبائل ضمن جماعات منتظمة وفي كل يوم كان يقرأ زعيمهم دستور البعوض على البعوضات الصغيرة التي أتت حديثاً للحياة قبل أن يرسلها إلى القبائل المجاورة لتمتص دمها.

كان من أهمّ مواد دستور البعوض هو عدم امتصاص دماء زعماء القبيلة خوفاً من انقراض البعوض في ذلك المكان.

طارت البعوضات ذات مساء إلى القبيلة المجاورة وهجمت على أجساد الأطفال والنساء وامتصت كفايتها من دمائهم... لم تكن تشعر البعوضات بالاشمئزاز من أجساد البشر العفنة فقد كانت تشعر بلذة لا مثيل لها في دمائها وخاصة دماء الفقراء من سكان تلك القبائل، فالبعوض كان يستهوي عرق العمل ويجد لذة في امتصاصه ممزوجاً بدم الفقير.

بعد أن انتهى هجوم البعوض على القبيلة جمعهم زعيمهم وسألهم دماء مَنْ شربوا؟! فاختلفت الإجابات بين دماء أطفال سود البشرة وآخرون بيض البشرة، وبين نساء شقراوات وأخريات سمراوات وكانت جميع الإجابات مرضية بالنسبة لزعيم البعوض... أراد أن يصرفهم إلى أوكارهم لولا أنه لمح بعوضة صغيرة مرتبكة، فاقترب على الفور منها وسألها عن سبب ارتباكها، لكنها اكتفت بإخفاض رأسها.

أعاد السؤال مرة أخرى على هذه البعوضة فأجابت بخوف يتخلله الكثير من الندم والخجل: لقد شربت اليوم من دم أحد زعماء القبيلة.

جنّ جنون البعوض من هذا الخبر وطار الزعيم عالياً وهو لا يفتأ يصرخ بغضب: وزززززز! إلى أن هبط ثانية وقال لها: ولماذا شربت من دمهم ألم نقرأ عليكم بدستور البعوض أن شرب دمهم له نتيجة واحدة وهو انقراضنا؟!

أجابت البعوضة: بلى، ولكن أغراني منظر خيمهم الفارهة والكثير من أجساد الشقراوات العارية فأردت تذوق دمهم الغير ممزوج بعرق العمل لأرى إن كان يختلف عن دم الفقراء في هذه القبيلة!

طار الزعيم بطريقة أفعوانية وبسرعة عالية كأنه يحاول أن يخفف من غضبه ولكن دون نتيجة فطلب بسرعة إجراء محاكمة سريعة لهذه البعوضة.

اجتمعت كل البعوضات في المحكمة ونطق الزعيم بحكم الإعدام على هذه البعوضة كي لا تكون السبب في انقراض البعوض، وقبل تنفيذ حكم الإعدام سمحوا للبعوضة بأن تسأل آخر سؤال لها... كان سؤالها عن سبب الحكم على دمائهم بأنها تتسبب في انقراض البعوض؟

أجاب الزعيم بأنّ دماء هؤلاء الزعماء ملوثة وغير نظيفة وهي لا تتناسب مع دماء الفقراء الذين تمتصهم البعوضات ليل نهار، فالفقراء يملكون دماء نقية ومليئة بالأخلاق وبالتالي تضمن البعوضات نسلاً جديداً لها مليء بالقيم والمبادئ أمّا دماء هؤلاء الزعماء فهي ملوثة بالجرائم والقتل والاغتصاب والأفكار المتطرفة الغبية وبالتالي ما الذي سيكون عليه حال نسل البعوض القادم إن تربى أبناؤه على هذه الدماء؟؟؟ بالتأكيد سيكون الانقراض مصيرهم لذلك أوجدوا هذه المادة بدستور البعوض حرصاً على بقاء نسل البعوض نظيفاً .... وهذا ما يفسّر حتى اليوم خلاء قصور الزعماء من البعوض.

تمّ إعدام البعوضة في ذاك اليوم وبسبب إعدامها تمكنت البعوضات من الحفاظ على نسلها، والتزمت دائماً ببيوت الفقراء كي لا تقع إحدى البعوضات بفخ الإغراءات ثانية.

وليم عبد الله


التعليقات




5000