..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


نهر

وليم عبد الله

أمضى طفولته وهو يلعب في النهر، أمضاها وهو يتعرف يومياً على نوع جديد من العصافير و الحشرات والأسماك... أكثر ما كان يعجبه هو تلك الحشرات الصغيرة التي تطير بين نباتات "السعيّدة" كانت تُدعى هذه الحشرات "الغزيلة" وهي حشرات طائرة ذات أجنحة صغيرة جميلة جداً، كانت تتميز بهدوئها في طيرانها وفي حطّها على النباتات ولم تكن مؤذية... لقد كان عالم النهر مثالياً جداً ولهذا أحبّه بكل تفاصيله.

في قريته كانت الوحوش البرية تكثر نهاراً وتخّف حركتها ليلاً، لقد كانت وحوش خالية من أي تفكير ومن أي شعور إنساني... كان يراها حيوانات ذات قائمتين تجمعها لغة مشتركة وتفرقها آلاف الضمائر الميّتة، وفي كل صباح كان يتوجب عليه أن يلجأ إلى النهر وأن يستمع إلى صوت العصافير ويطارد حشرات "الغزيلة" ومن ثم يسبح في مياه النهر الصافية والعذبة، فقد كان النهر ملجأه الوحيد كي يتخلص من براثن وحوش قريته المريضة.

مضت السنون واضطر للتفاعل مع شريحة أكبر من الوحوش ويوماً عن يوم كانت تتزايد همومه وضغوطاته النفسية، ولم يكن بمقدوره أن يذهب إلى النهر ليروّح عن نفسه إذ أنّ وقته لم يعد يسمح بذلك، فاضطر لاجترار ذكرياته في النهر بدلاً من عيشها، ولكن شتان ما بين التذكر وما بين عيش اللحظات من جديد.

ولكن كل شيء له نهاية، فصبره قد نفد من مشاكل الحياة وهمومها لذلك قرر أن يذهب إلى المكان الذي يبعد كل البعد عن الوحوش ومشاكلها، لقد قرر الذهاب إلى النهر... وصل ولكن لم يعرف إلى أين وصل، فقد كان من المفترض أن يكون هنا نهراً إلاّ أنه رأى ساقية صغيرة مياهها سوداء... ركض باتجاه الشرق ولكن توقف أمام أسلاك شائكة كان قد نصبها أحد الوحوش على ضفاف النهر مستثمراً ضفة النهر فعاد راكضاً باتجاه الغرب ولكنه توقف عند نفس المنظر... بحث عن نباتات السعيّدة أراد أن يرى حشرات "الغزيلة" فلعلها الوحيدة التي قد تخرجه من هذا المأزق ولكن لا نباتات سعيّدة تنمو هنا ولا حشرات غزيلة تطير بينها... لقد انقرضوا كلياً.

صرخ كالمجنون وبدأ السباب والشتم على الوحوش التي لوّثت النهر بروثها ونفاياتها حتى أصبحت مياهه سوداء، وضرب طمعها أطنابه حتى اجتاحوا ضفاف النهر في حين أن أراضيهم محتلة ولكن لا يجرؤن على اجتياحها أبداً... ركض كالثور الهائج إلى مبنى وزارة البيئة ليقدم شكوى ضد الوحوش التي دمرّت النهر ولكن عندما وصل تفاجأ بأنّ الوزارة قد دمرّتها الوحوش أيضاً... طأطأ رأسه وعاد لاجترار ذكرياته في النهر فهي الوحيدة التي لم تراها الوحوش بعد.

وليم عبد الله


التعليقات




5000