..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
 جمعية الراسخ التقني العلمية
.
.
.
رفيف الفارس
.......

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


من قتل محمد عباس؟.. حكومة كربلاء الجديدة أمام أول امتحان

بشرى الهلالي

لم أره منذ أكثر من عشرين عاما... لم تكن تربطني به صداقة أو أي معرفة وثيقة.. واليوم تذكرته بقوة.. مرت أمامي كل اللحظات القليلة التي جمعتني به أيام الطفولة والصبا. شاب نحيف يطل بوجهه الأسمر من خلف فتحة الباب ليسأل عن أخي مطرقا دون أن يرفع بصره ليعرف الاجابة.. كان صديق أخي الأكبر وزميل دراسته. اليوم أيضا قفزت الى ذهني صورته وهو يحتضن قطع الطابوق المرصوصة ليصعد سلم البيت فقد كان يعمل في العطلة الصيفية ليجمع المال لمصاريف دراسته. أتذكر أيضا لقاءا جمعنا في كلية الآداب.. ألقى تحيته بارتباك وخجل وهو يعرض خدماته لأبنة محافظته وأخت صديقه. كل ماعرفته عنه بعد ذاك انه أكمل دراسته في كلية التربية الرياضية في جامعة بغداد بعد ان سحره عشق الكرة فطاردتها ساقيه منذ الطفولة حتى أصبح أشهر لاعب في نادي كربلاء ومن ثم من أهم لاعبي المنتخب الوطني.

محمد عباس.. انحدر من أسرة فقيرة في أحد المناطق الشعبية في كربلاء.. وكافح في كل يوم وساعة من حياته من أجل تحقيق أحلامه التي تسللت من بين يديه عندما وجد نفسه مطاردا كمعظم شباب كربلاء بعد احداث 1991، فحملته قدماه التي تركت خلفها معشوقته وحيدة في الملاعب ليطوي بلدانا غريبة ويضع رحاله في أحدها.

تزوج وانجب وحصل على جنسية اوربية.. لكن سنوات الغربة كبرت ليكبر معها حلمه بالعودة. ومنذ سنتين عاد محمد عباس الى بلده وقد هجر العائلة والاولاد وكل مابناه على أرض وطنه البعيد ليطارد سحر محبوبته على ملاعب كربلاء. تطوع ان يكون مدربا للفريق.. لم يتسلم اجرا بل عانى الكثير.. رجل وحيد في مستهل خمسيناته دون عائلة او أهل او بيت او حتى وظيفة. رجل عاشق لايملك الا حلما بأن يعيد مجد فريق محافظته كربلاء ويمد يده للجيل الجديد بما يمتلكه من ماض وخبرة.

قبل يومين، حضر محمد عباس مرافقا فريقه الذي يخوض مباراة مع فريقا آخر، لم يكن يتوقع أن يدفع حياته ثمنا لفوز فريقه، فقد رافقت نهاية المباراة اشتباكات بين مشجعي الفريقين. ترك محمد مقعد المدرب ونزل الى الساحة سعيا للتهدئة، فسقط صريعا بعد ان طالته هراوة أحد رجال (سوات) فتهشمت جمجمته. لم يترك له القاتل فرصة حتى أن يرى وجهه أو وجه أي من أصدقاؤه ولاعبيه الذين حلوا محل عائلته في غربته الثانية. عاش شبابه غريبا في بلد اوربي.. ومات محمد عباس غريبا في بلده الأم.. وقاتله يحمل سلاح الدولة وسلطة القانون.

ذكرت الاخبار اليوم بأن حكومة كربلاء الجديدة ستعقد أول اجتماع لها يوم غد، فهل ستكون قضية مقتل محمد عباس على يد رجل (سوات) أحد اولوياتها؟

أخشى ان ذلك لن يحدث أبدا.. فهو الآن يرقد في حالة موت سريري وقد توقف قلبه بينما تجري مفاوضات خلف الستار للتعتيم على الأمر.

لمااااااذا؟؟ يقال انه يكرهونه .. من هم؟؟ أحزاب وولااءات و و و ؟؟

لماذا يكرهونه؟ لأنه جاء مجردا من الكراهية والمنفعة الخاصة، لأنه لم يسع الى منصب او يرشح في أية انتخابات، لأنه لم يسرق، لم يقتل، ولم ولم ولم.. لأنه عراقي شريف ببشرة سمراء وقلب أبيض.. جاء فاتحا صدره لبلد ملغم بالموت.. لم يكن يعلم ان ملاعب السلام صارت مرتعا للذئاب التي لاتريد حتى للكرة ان تفلت من بين أنيابها.

هل سيمر موته هكذا بكل بساطة؟ هل سيصمت أبناء كربلاء على اغتيال محمد عباس؟

هو امتحان عسير لحكومة كربلاء الجديدة.. فهل ستنتصر لدم الغريب الذي جاء ليموت على أرضها.. وكم غريب سيدفن في أرض كربلاء بعد.. وأرض هذا البلد الذي يبادل الحب بالدم؟؟

بشرى الهلالي


التعليقات

الاسم: قصي صبحي القيسي
التاريخ: 02/07/2013 15:17:33
الاخت العزيزة بشرى الهلالي ، جريمة قتل هذا الانسان العظيم يجب ان تمر دون عقاب ، لو كان هذا الشعب جديرا بالاحترام ومحافظا على كرامته الانسانية يجب ان يطالب وبقوة بإعدام القتلة ومن يقف وراءهم ، تحياتي لكِ

الاسم: بشرى الهلالي
التاريخ: 27/06/2013 11:56:37
الاخ رياض الشمري

احاول ان اتزود بكلماتكم ودعمكم لابث احزان هذا الوطن.. شكرا جزيلا .. تحياتي

الاسم: بشرى الهلالي
التاريخ: 27/06/2013 11:54:48
الاخ حامد البياتي
لم تعد الوصمة عارا بالنسبة اليهم.. فكل يسعى الى مبتغاه والشريف هو من يدفع الثمن.. تحياتي وشكرا لردكم

الاسم: بشرى الهلالي
التاريخ: 27/06/2013 11:53:31
الاخت الغالية رفيف
هو ماقلتيه.. وطن الغربة.. ونحن المنفيين في داخله.. شكرا لردك يامبدعة.. تحياتي

الاسم: بشرى الهلالي
التاريخ: 27/06/2013 11:51:47
المبدعة سمرقند الجابري

ربما هي ضريبة حب الوطن الذي لايعرف قيمة ابناءه.. شكرا عزيزتي لمرورك الكريم

الاسم: سمرقند الجابري
التاريخ: 27/06/2013 10:50:40
السلام عليكم : الشجاعة بشرى الهلالي اعرف اي نوع من الالم والغضب في قلبك ، تابعت اخبار المدرب محمد عباس وتخيلت في ذهني فزعه من بشاعة ما قد حصل له ، هذا ما حصل عليه مقابل الحب ( هراوة على الرأس) ( جمجمة وقلب محطم) واين ..في كربلاء في تلك البقعة التي سالت عليها دماء طاهرة حيث يحج العشاق الى الحسين ، من كل قلبي اتمنى ان يلقى الجاني عقابه وان لا يسكت فريقه واهله واهالي كربلاء والعراق ويستنكروا ويطالبوا باقصى العقوبات

الاسم: رفيف الفارس
التاريخ: 27/06/2013 10:05:01
استاذتي واختي الغالية
بشرى الهلالي

اشعر بالالم يعتصر كلماتك وليس ذلك الالم الشفيف الذي تذهبه الدموع بل هو ذلك الالم الكمد الذي يختزن غصة في الروح لا يمكن ان تزول انه الم الظلم .. فمتى تنتهي غصات المظلومين والمغدورين في وطن الغربة؟

احييك وشجاعتك التي استمد منها الكثير

محبتي

الاسم: الشاعر /حامد البياتي
التاريخ: 27/06/2013 07:06:12
الاخت الكاتبه المبدعه بشرى
تحيه عطره
ان استشهاد هذا الوطني الشريف الذي ترك وراءه عائلته في ارض غريبه عائدا الى وطنه الأم لخدمته في مجال الرياضه من ثم يتعرض الى القتل العمد من قبل من يفترض انهم يمثلون القانون لوصمة عار في جبينهم وفي جبين من يمثلهم وانا لله وانا اليه راجعون

الاسم: رياض الشمري
التاريخ: 27/06/2013 05:02:49
الأستاذة الفاضلة بشرى العدوية مع التحية.ان قلت لك كل الشكر والتقدير والاعتزاز لمقالتك هذه فلن اوفيك حق وفائك الانساني الى صديق عائلتك محمد عباس الذي اعدت انت الحياة له كخالدا في مقالتك بعد موته السريري كما دفعت بالموت المحق الى الجبان الذي ضربه بالهراوة ومن يدعمه من الجبناء ايتها الكاتبة الشجاعة بأمتياز واعلمي ان فريق الشعب هو المنتصر في النهاية مادام فيه مضحين ابطال مثل محمد عباس وداعمين شجعان مثلك وقوتهم هي الارادة الشعبية القوية اما فريق المسئولين الحكوميين فهو الخاسر حتما في النهاية لان كل ثقافته وقوته هي في هراوة ترتعش في اياديهم الجبانة. مع كل احترامي




5000