..... 
.
......
.....
مواضيع تحتاج وقفة
 
 
......
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 
  
............. 
بيت العراقيين في الدنمارك 
   .......
  

   
.............

.................


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


حــب بلا وطن

صلاح بابان

لـيّ صديـق كان حلمه أن يبني عشا ً صغيرا ً من الحب على شجرة الحياة ، وكان يحب فتاة أسمها(؟؟) وكانت هذه الفتاة هي وطنه وجنته ، وكانت هي أيضا ً تحبه إلى حد الجنون . لكن القدر والأعراف الاجتماعية رفضا أن يجمعهما على الحب فكان مصيرهما أن يفترقا . مات فيهما كل شيء حتى الحلم والسعادة ولكن مازال الحب يترعرع ويتألم في داخلهما والاثنان حلمهما أن يلتقيان ولو لدقيقة ٍ واحدة قبل الممات . فأهدي لهما هذه القصة المتواضعة وأتمنى أن أكون قد أوصلت المعاناة التي يعيشونها إلى الآن إلى من يهمه الأمر . أسمها هبة .. طالبة جامعية في كلية التربية قسم اللغة العربية السنة الأخيرة . هكذا كتب لها العيش في قاموس الحياة ، منكسرة فقيرة الحال . وهي وحيدة للعائلة لها أب و أم وكان قد أستشهد أخاها في حادث مؤسف عندما انفجرت سيارة بالقرب من مكان عمله . لم يحالفها الحظ ولم يقف أبدا  بجانبها حيث هو دائما  يقف في طريقها و يزرع الشوك في درب أحلامها . شاء القدر أن تتعرف على شاب من كلية أخرى في البناية المجاورة لكليتها ، وهو في كلية الآداب قسم اللغة الفرنسية أسمه نور . أحبا بعضهما حتى وصل الحب بهما إلى الجنون ، وكانا يتمنيان الموت عندما يفترقان عن بعضهما . حتى صار هـذان العاشقان حـديث الجامعة . وهذا الحب أستطاع ولو لشيء  يسير أن يدخل البهجة والسرور إلى قلب هبة . وهي تعيش باستمرار دوامة المعاناة والحزن ، ما بين مرض أبيها من جهة وحزن أمها على موت  أبنها الوحيد الذي كان متكفل برعايتهم وبين مصاريف الجامعة . في أحد الأيام قررت هبة أن تترك الجامعة ولم ترغـب باستكمال ما تبقى من أشهر قليلة من الدراسة . تعجب الشاب وأصبح يعيش في أجواء الـشك . ويتساءل مع نفسه:  لماذا لم تأتي هبة إلى الجامعة ؟؟ ولماذا لم تتصل بي ؟؟ حتى صار الشاب يبحث عن أي دليل يستطيع من خلاله الوصول إليها ، بعد مدة وجيزة تمكن أن يجد خيطا  من الأمل . حيث توصل إلى ابنة خال هبة وهي أوصلته إلى بيت هبة . كان الأب يتألم من المرض ، والأم جالسة وبيدها صورة أبنها المتوفى وتسأل أبنها في الصورة :  أبني لماذا رحلت وتركتنا بين الفقر والآه .. أبني جاوبني أنا أمك ؟؟ وهبة تبكي ولكن لا أحد يسمع ويحس بحرقة بكائهـا .. إلا .. الحــب .. الذي ترعرع في داخلها كطفل بريء.  فجـأة الباب يطرق والكل تعجب من يطرق الباب علينا ، فهم منذ فترة  طويلة لم يزرهم أحد ، ويسأل عن أحوالهم . لكن يا ترى من ذا الذي يطرق الباب ؟؟ ذهبت هبة كي تفتح الباب ، وفعلا  فتحت الباب والدمعة تعطي عنوانـا  واضحـا  لما في داخلها من أحزان وأوجاع . فتحت الباب  و أذا  بـها تـجد نور واقفـا  في العتبة . سـألهـا وفي داخلـه بركانٌ من الوجـع والاشتـياق كان في عينيه قطرات من الدمع ، وبغضب يسأل البنت  : لماذا لم تأتي إلى الجامعة و لم تتصلي بي ؟؟ هل تعرفت  على حبيب ٍ أخر غيري ؟ هل هو أغنى مني أم هو أجـمل منـي ؟ هبة تجاوبه بحرقة ألم : لا .. لا .. أنت ما زلت حبيبي  وما زلت أحبك والله ما تعرفت على أحـد  من الشباب غيرك .  نور يقاطعها وهو يصرخ : لكن ماذا ؟ ازدادت هبة بـكاء  وهي تقول لـه : أرجوك اهـدأ . نور : كيف أهدأ  وأنت  تجاهلت  مشاعري ،  وأنا منذ أيام لم أنام ولم أعرف الراحة أنت  لم تأتين إلى الدوام ولم تتصلي بـي  .دخل  نور إلى البيت وبعد أن هـدأ ، تعرف على والديَّ هبة . حيث قالت لهم هبة إنه شقيـق إحدى زميلاتها حيث جاء يسـأل عن أخبارها ويأخذ بعض الكتب والدفاتر . حالفهما الحظ وأستطاع أن يجلســا مع بعضهما لوحدهما لعدة دقائق  . هبة وهي تبكي بحرقة ألــم وتقول لـه : لكي  تعرف إنني لم أحـب أحـدا ً غيرك سـأقول لك لماذا لم آتي إلى الجامعة . قالت له : بسبب العوز المادي  .وبعدها تأكد نور إن هبة ما زالت تحبه وتعشقه ، وتوعد هو بكل تكاليف الدراسة . عادت هبة إلى الدوام ، وعادت معها البسمة والبهجة إلى حياتهما . أكملت هبة دراستها وتخرجت وحصلت على شهادة البكالوريوس في  اللغة العربية ، وأيضـا نور حصل على شهادة  البكالوريوس آداب فرنسي . هكذا هو الزمن الأعمى عود  هبة أن تفرح لكن تكون نهاية فرحتها الحزن ، حيث بعد أيام من تخرجها أصيبت بحالة من الفجع ، وذلك بوفاة أبيها ، وازداد مرض أمها . بعد أن ازداد عليهم تكاليف العيش ، خرجت هبة تبحث من مكان إلى أخر عن وظيفة تـُعين نفسها وأمها . بعد فترة ومن حـُسن حظها إن شقيق صديقتها مسؤول وله سلطة ومعارف . كان قد رأى هبة في السابق . صديقة هبة سألت أخاها إن كان بإمكانه أن يوظف هبة ، وافق لكن بشرط . فرحت هبة  كثيرا  وقالت الحمد لله لأن كربـتي قد فرجت ، التقت بالمسؤول وأعطاها وعد إنـه يعينها بشرط أن تتزوج به  لأنه  أعجب بها منذ أن رآهــا آنذاك هبة تقع في أكبر اختبار في حياتها . الرجل أعطى هبة مهلة أسبوع كي تفكر بخصوص هذا الأمر. عادت هبة إلى البيت وهي تفكر كيف باستطاعتها أن تـتزوج بشخص أخر وهي قلبها وحياتها مع .. نــور . ذهبت هبة إلى نـور كي تخبره بهذا المصاب الأليــم .نــور ... أصابتـه دهشـة كادت أن تـؤدي بحياتـه . سأل هبة : كيف باستطاعتك  أن  توافقي ؟ أرجوك  قولي لي هل ستوافقين  أرجوك  .. لا .. لا توافقي كيف ستتركيني ؟ وأنا  كيف سأعيش من دونـك  ؟ هبة تقول له بحرقة ألــم : والله .. أنـا لا أحب الزواج منـه . لكن  حالي والحالة المزرية التي تعيشها أمـي تجبرني على ذلك . أمي لأيام عدة لم أستطيع أن أشتري لها دواء . إن كنت  تحبني تعال كي نتزوج هيا فلنتزوج ألان . نـور في هذا الوقت المحرج لا يستطيع أن يتزوج لأنه يمر في ظروف مادية وهناك  عدة أمور تمنعـه من ذلك . مرت الأيام .. وتزوجت هبة من الرجل المسؤول وتوظفت مـدرسة في إحدى المدارس وعن طريـق زوجها استطاعت أن ترسل أمها إلى أحد الدول الأوربية للعلاج . حيث ذهبت أمها ومن ثم عادت سليمة وكأنها لم تصب بمرض . مرت فترة من الزمن بعد أن افترق الحبيبان  .. نــور .. و.. هبة .. وهـا هـو الزمن الأعمـى يجمعهما لكن كي يحرق قلبهما من جديد .  ذهب نــور إلى المدرسـة لكي يـأخـذ إجـازة مـرضيـة لأبن أخيه . وعندما دخل المدرسة .   وعند الباب إذ يرى المرأة التي دمرت مستقبله وسرقت شبابه وأحرقت فؤاده .. هبة وهي رأتـه أيضا  .لكن  كان  شوق ودمعة هبة أكثر تأثيرا  من مشاعر وأحاسيس نـور . لأن نور كان في إحساسه يقول إن هبة خانتـه وباعته من أجل المال . اقتربت هبة كي تحضنـه بعد هذا الفراق  الأليم . لـكن نور لـمَ في داخله من الألم والحقد اتجاه هبة رفض أن يستجيب لمشاعر هبة ، لأنه كان يقول أنها مشاعر مزيفة .....        

صلاح بابان


التعليقات

الاسم: صلاح بابان
التاريخ: 24/06/2013 22:21:14
شكرا جزيلا عزيزي كاك لقمان الزيباري على اطلالتك الجميلة ....هكذا هو الوجع لا يدعنا نكتب إلا إذا مررنابسكة قطاره ... لك كل الحب والاحترام ..... اشتياقاتي

الاسم: لقمان الزيباري
التاريخ: 24/06/2013 19:11:14
عاشت الأنامل التي كتبت وترجمت ما دار في ذاك العقل النير




5000