..... 
.
......
مواضيع تستحق وقفة 
حسام برغل
.....
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 
  
............. 
بيت العراقيين في الدنمارك 
  
.................


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


العنوسة

صلاح بابان

تعتبر العنوسة واحدة من أخطر الظواهر التي يواجهها المجتمع العربي بشكل ٍ عام والمجتمع العراقي بشكل ٍ خاص . ولا سيما بعد الحروب الجائرة البشعة التي عاشها العراق في العقود المنصرمة ، والتي دمرت العراق وأودت به إلى أن يكون بلدا ً من أكثرالبلدان العربية حاويا ً للعنوسة . أذ فقد العراق في الحروب التي خاضها الكثير من أبناءه رجالا ً وشبابا ً مما أدى إلى حصول تفاوت بنسبة كبيرة بين جنس الذكور والإناث . حتى صرنا نعيش في حالة نرى فيها الكثير من الفتيات اللاتي وصلنا مرحلة الزواج ولم يتزوجن لعدة أسباب حتى صار يطلق عليهن ( عـوانس ) . ومن الأسباب الذي أدى إلى حصول هذه الظاهرة البشعة في المجتمع العراقي هو كثرة الحروب المتعددة التي عانى منها العراق لفترة طويلة جدا ً مما أدى إلى هجرة الشباب وووو ، وآخرها الأعمال القتل التي تسببت بها العمليات المسلحة والتي قتلت الشباب بنسبة أكبر من الإناث ، مما أدى إلى عـزوف بعضهم عن الزواج في هذه الفترة الحرجة المظلمة خوفا ً من أن يترك وراءه أرملة وأطفالا ً أيتاما ً ، وبالإضافة إلى غلاء المعيشة ، والمغالاة في المهور حتى صرنا نعيش في زمن ٍ أصبح فيه حال الفتاة المقبلة على الزواج كحال سيارة ( مونيكا ) اذ تتجاوز مهرها سعر السيارة بمرتين أو أكثر . ويعتبر العامل الاقتصادي العنصر الرئيسي المسبب لهذه الظاهرة .

فللشاب العراقي معاناة كثيرة لا حصر لها ، أولها هو عدم وجود وظيفة ، أو عمل يعيل به نفسه على تكاليف الزواج مما ينتهي بالكثير منهم بعدم القدرة على جمع تكاليف الزواج . خاصة بعد الارتفاع الملحوظ في أسعار الذهب الذي يعتبر رمزا ً مهما ً جدا ً في طقوس وتقاليد الزواج في العراق . إلى جانب باقي السلع اللازمة عند الزواج . إضافة إلى عدم الاستقرار الأمني الذي يؤدي إلى ضياع الكثير من الفرص التي تساهم في تسهيل عملية الزواج . وهناك سببا ً كثيرا ً ما نلاحظه للأسف عند الكثير من الفتيات وهو عندما تبلغ الفتاة سن الزواج ( لمن تزهـر ) نراها ترفض فكرة الزواج بسبب انشغالها بالدراسة ولا ترغب بأن تكون ربة بيت ، على الرغم من أن الفتاة تستطيع أن تكمل دراستها في أي وقت ترغب فيه لكن عندما تبلغ عمرا ً معينا ً لا تستطيع الزواج اذ تصبح ( عانسة ) وتفقد فرصة النجاح الأكبر في حياتها لذلك نرى الكثير من الفتيات انشغلن بدراسة الماجستير و الدكتوراه لكن ضيعنا فرصة الزواج مما أصبحنا ممن يطلقنا عليهن أسم ( العوانس ) وكما نعلم هذه التسمية محرجة جدا ً ولها أثرها النفسي عند المرأة . إن الرجل حتى ولو بلغ عمره أكثر من 35 سنة أو حتى أكثر لكنه يستطيع أن يتزوج بفتاة حتى ولو أصغر منه بكثير . لكن هل المرأة تستطيع أن تفعل ذلك ؟؟ إن هذه الظاهـرة خطيرة جدا ً تهدد أمن المجتمع وروابطه الاجتماعية . لذلك كل فرد في المجتمع يقع على عاتقه جزءا ً من حل هذه المشكلة الخطيرة التي تبشر نهايتها بهذا الحال إلى أن نكون مجتمع للعوانس من كلا الجنسين . فمثلا ً على أسرة أن تلعب دورها في الالتزام الديني الذي أكـد عليه ديننا الإسلامي الحنيف الذي لو التزمنا به بالشكل الصحيح لأصبح مجتمعنا مجتمعا ً يتمتع بحياة كريمة وحرة من غبن أي ظاهرة فاسدة ، وبالأخص الوالدين فلهما الأثر الأكبر على الأبناء ، كما أن على الدولة تشريع القوانين التي تضمن حق المرأة في اختيار شريك حياتها ، والعمل على إيجاد صيغة من شأنها أن تسهل زواج الشباب وأن تعالج للحد من اتساع هذه الظاهرة ، فمثلا ً أن تقوم بمبادرة الزواج الجماعي ، وحث الشباب والعازفين عـن الزواج إلى التقدم في هذا المشروع .

كما أن للمؤسسة الدينية أهمية كبيرة في حث المجتمع على تسهيل أمور الزواج وعدم المغالاة في المهور . وعدم التشنج ووضع العوائق التي من شأنها أن تعرقل الزواج . كما أن للأعلام دورا ً مهما ً وكبيرا ً في الحد من انتشار هذه الظاهرة من خلال الندوات والبرامج الثقافية التي تبين خطورة هذه الظاهرة وأثرها على المجتمع ، لا المسلسلات الهابطة التي تفسد الإنسان . إن اعلام اليوم أصبح يلعب دورا مهما ً ومحوريا ً في حياة الإنسان المعاصر ، فقد تغلغل ليكوم الحياة والحل وبدونـه تستحيل !!؟؟ وأخيرا ً يجب علينا جميعا ً الالتفاف إلى ظاهرة العنوسة والسعي سعيا ً حثيثا ً إلى حل هذه الظاهرة حتى لا تنتشر الفتنة بيننا وكي نؤمن لمجتمعنا حياة كريمة خالية من الشوائب ، وحتى لا يحيد أبناؤنا وبناتنا عـن طريق المستقيم ، الطريق السوي الذي أكـد عليه الدين الإسلامي الحنيف ، يجب أن لا نكون واقفيـن بوجههم ننكر عليهم فطرتهم التي فطر الله الناس عليها ، فقد فطر الله الفتاة على غريزة الامومة وأعدها لتكون حاملة تلك الرسالة العظيمة ، فيجب أن نمنحها هذه الفرصة لكي تقود المجتمع جنبا ً إلى جنب مع الرجل ، فهي نصف الحاضر وأم المستقبل ، وكذلك الرجل وقد أوضح عدد من علماء النفس أن سعادة الإنسان 80% تكون في بيته و20% تكون في العمل وخارج المنزل . لذلك يجب أن نشجع أبناؤنا وبناتنا على الزواج خاصة في هذه ظروف التي يعيشها العراق الجريح المدمر تحت أيدي الاحتلال والظلام وتجار الحروب ، حيث أكثر من ( 5 ) مليون يتيم وأكثر من مليون أرملة . اللهم أتوجه إليك بأن ترحم العراق من شماله إلى جنوبه ، وأن تحرر العالم كله من تجار الإنسانية القساة الظالمين . آميـن .. آميـن .. اللهم آميــن ...

صلاح بابان


التعليقات




5000