.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الخلاصة..ذكرى ولادة الأنوار في الربع الأول من شهر شعبان

عزيز عبدالواحد

لدعوة كريمة  , من قبل الإخوة الاعزاء في الجمعيّة  الثقافيّة اللبنانية , في مدينة مالمو -جنوب السويد-  في ذكرى مولد سيد الشهداء الإمام الحسين وولده الإمام علي السجاد وقمر العشيرة أبي الفضل العباس بن علي عليهم السلام كانت هذه المشاركة , للداعي, وذلك يوم الثلاثاء( يوم الاحتفال) , فجاءت الكلمة بالمحتوى التالي:

1ــ زيارتهم صلوات الله عليهم , يوم الثلاثاء ,   تشملهم جميعا في ألفاظها المباركة.

2ـ  ان ولادة الإمام الحسين عليه السلام كانت يوم الثلاثاء في بعض الأخبار وانّ أخبار الإمام الحسين وأخيه العباس أثبتها الإمام السجاد بعدهم صلوات الله عليهم (*)

3ـ زيارة الامام السجاد عليه السلام , في يوم الثلاثاء - التي  ستاتي- تغنينا في المقام .

4ـ العد العكسي للشروع في أي امر مهم تعارف ان يكون الابتداء بالعدد ثلاثة ثم اثنين ثم واحد .

5ـ الترتيب الواقعي للبناء العقائدي الايماني يبدأ من العبادة ثم الاخلاص والوفاء للمعبود بعد ذلك تاتي التضحية .

  

اما العبادة فلا يخفى تسمية الإمام علي بن الحسين عليه السلام بالسجاد وبزين العابدين , واشتهار قمر العشيرة ابي الفضل العباس عليه السلام بالوفاء والإخلاص كما هو معروف في اقوال الائمة عليهم السلام فيه , ويكفي لقب امامنا أبي الأحرار الحسين بن علي بن ابي طالب بانه الشهيد,  بل سيد الشهداء.

  

اذن نحن امام تاسيس عبادة تترتب عليها إخلاص ووفاء ليتحقق مشروع الشهادة في هذه الذكريات الثلاث المباركة بالصلاة على محمّد وآل محمد.

أولاً :

1- ـ العبادة فطرة الانسان

  

قال تعالى: (وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون) .

وقالوا :

لما كان الانسان موجوداً يختلف عن غيره من الموجودات بتركيبته المتميزه عنهم من حيث قواه المدركة، وتركيبته النفسية المتفاعلة مع ما حولها، صار يتعلق نحو تعلق استسلامي بما هو خارج عن ذاته الواقعة تحت ارادته بحيث انه يسخر قواه الماديه، والمعنويه لذلك الشيء الخارج  عنه، وذلك ما يسمى بالعبادة

  

وكان منذ بداية وجوده موحدا  اذ إن مشاعر العبادة التي يعبر عنها احياناً بالشعور الديني موجودة لدى عموم بني الانسان.

  

ويقول وليم جيمس في كتاب احياء الفكر الديني  ص 105(: ان دافع الانابة افراز طبيعي لهذا الامر، وهو وجود مشاعر اجتماعية لدى كل انسان في اشد حالاته المشاعر الذاتية والعملية، فان صاحب تلك الذات يتسنى له في عالم الفكر فقط ـ وان اكثر الناس ينوبون اليه في افئدتهم سواء بشكل دائمي، أو بشكل عرضي، وان ادنى شخص على وجه المعمورة يجد نفسه عبر هذا الشعور السامي واقعاً ملموساً وذا قيمه ) .

  

ـ العبادة في منظور الاسلام-2

  

روي عن النبي الاعظم (صلى الله عليه وآله وسلم ) قوله: (اعبد الله كأنك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك ) : البحار ج 77 ص 74 . وان اداء الانسان لاعماله العباديه له صورتان قولية وفعلية.

 فالاولى: مثل قراءة الادعية والاذكار، والتسابيح والتهليلات، وقراءة القرآن الكريم، والتلبية في الحج وغيرها من الاقوال التي يقصد بها اظهار الطاعة والخضوع، والطلب من الباري تعالى.

 والثانية: العبادة الفعلية  ومثل الركوع والسجود في الصلاة والوقوف بعرفات، ومزدلفة في الحج وغيرها، وقد  تجمع العبادة كلا القسمين القولي  والفعلي كالصلاة مثلاً

  

فالعبادة قد تعرف بانها (هي العبادة اللفظية، والعملية التي هي عمل ذو معنى يؤديه الانسان لفظياً للتعبير عن حقيقة، أو عدة حقائق ويؤديه عملياً   كالركوع والسجود والطواف والامساك ليؤكد نفس ما يبتغيه من الاذكار ـ اللفظ للشهيد المطهري- (ره) .

  

  

3- ـ هدف الانسان من العبادة

  

ثم ان  مراد الإنسان من مجموع ما يؤديه في عباداته القولية، والعملية التأكيد على عدة أمور وصفات ترجع للمعبود وهي.

(1)

الثناء على الله بالصفات الخاصة به، وهي صفات الكمال المطلق كالعلم والقدرة والارادة، وان هذه الصفات هي غير محدوده بحد، ولا مشروطة بشرط، وهي تستلزم غناه عن كل شيء .

(2)

تسبيح الله وتنزيهه عن كل نقص وعيب، كالفناء أو المحدوديه، أو الجهل أو العجز، أو غيرها من صفات النقص.

(3)

شكر الله تعالى باعتباره المصدر الأصلي للخير والنعم، وان كل ما في الوجود فهو منه تعالى، وان غيره مما يتصور انه علل ايجادية فانما هي علل معده لا غير. فهو علة العلل واليه تنتهي العلل بأجمعها.

(4)

التسليم المحض والطاعة المطلقة له تعالى، والاقرار بأنه جدير بالطاعة والتسليم، وأنه أهل للأمر والنهي؛ لأنه خالق كل شيء وهو على كل شيء قدير.

(5)

أنه واحد لا شريك له في أي صفه من الصفات السابقة، وان أي طاعه لغيره لا تكون في مرتبة طاعته مهما كان ذلك الغير من أب، أو ابن أو سلطان، اونبي او وصي.

  

فاذن نرى من مجموع ما سبق ان الحالة التكاملية التي يجب ان ينشدها الانسان في حياتة، وبما يتناسب مع مكوناته، ومقوماته الذاتية انما تكون بشرف عبوديتة لله تعالى لا لاحد سواه، وكما قال أمير المؤمنين ومولى الموحدين الامام علي بن ابي طالب (عليه السلام) : (الهي كفى بي عزاً ان اكون لك عبداً وكفى بي فخراً ان تكون لي رباً ).

والان , لنقرأ زيارة يوم الثلاثاء :

(السلام عليكم : يا خزان علم الله ، السلام عليكم يا تراجمة وحي الله ، السلام عليكم يا أئمة الهدى ، السلام عليكم يا أعلام التقى ، السلام عليكم يا أولاد رسول الله ، أنا عارف بحقكم ، مستبصر بشأنكم ، معاد لأعدائكم ، موال لأوليائكم ، بأبي أنتم وأمي ، صلوات الله عليكم

اللهم : إني أتوالى آخرهم كما تواليت أولهم

وأبرء من كل وليجةدونهم ، وأكفر بالجبت والطاغوت واللات والعزى

صلوات الله عليكم يا موالي ، ورحمة الله وبركاته

السلام عليك يا سيد العابدين وسلالة الوصيين   

السلام عليك يا باقر علم النبيين

السلام عليك يا صادقا مصدقا في القول والفعل

يا موالي : هذا يومكم ، وهو يوم الثلاثاء ، وأنا فيه ضيف لكم ، ومستجير بكم ، فأضيفوني وأجيروني ، بمنزلة الله عندكم وآل بيتكم الطيبين الطاهرين.

  

السلام والصلاة على أبي محمد علي بن الحسين  سيد العابدين.

السلام على : زين العابدين ، وقرة عين الناظرين ، علي بن الحسين ، الإمام المرضي ، وابن الأئمة المرضيين ، السلام عليك يا سيدي ومولاي ورحمة الله وبركاته

  

اللهم : صل على محمد وعلى آل محمد ، واخصصه بين أوليائك من شرائف صلواتك ، وكرائم تحياتك ، فقد ناصح في عبادك ، ونصح في عبادتك ، ونصح في طاعتك ، وسارع في رضوانك ، وانتصب لأعدائك ، وبشر أولياءك بالعظيم من جزائك ، وعبدك حتى انقضت دولته ، وفنيت مدته ، وأزفت منيته ، وكان رءوفا بشيعته ، رحيما برعيته ، مفزعا لأهل الهدى ، ومنقذا لهم من جميع الردى ، ودليلا لأهل الإسلام على الحلال والحرام ، وعماد الدين ، ومنار المسلمين ، وحجة الله على العالمين

اللهم : صل على محمد وعلى آل محمد ، وأبلغه منا التحية ، واردد علينا منه التحية والسلام ، والسلام عليه ورحمة الله وبركاته.

  

.ثانياً

ـــــــــ

العباس عليه السلام (**)

.( ألزيارة) . (أشهد لك بالتسليم والتصديق والوفاء والنصيحة لخلف النبي المرسل)

هاهنا أثبت لابي الفضل منزلة التسليم التي هي من أقدس منازل السالكين وفوق مرتبة الرضا والتوكل فان أقصى مرتبة الرضا ان يكون محبوب المولى سبحانه محبوباً له موافقاً لطبعه فالطبع ملحوظ فيه واقصى مراتب التوكل ان ينزل نفسه بين يدي المولى سبحانه وتعالى منزلة الميت بين يدي الغاسل بحيث لا ارادة له الا ما يفعله الغاسل به فصاحب التوكل مسلوب الارادة واما صاحب التسليم فلا يرى لغير الله وجوداً مع الله فضلاً عن نفسه ولا يكون له طبع يوافق او يخالف في الارادة او نفساً قد تنفست بالارادة فهو قريب من عالم الفناء وهذه المرتبة فوق مرتبة التوكل التي هي فوق مرتبة الرضا لا تحصل الا بالبصيرة النافذة والوصول الى اعلى مراتب اليقين تلك المرتبة التي اخبر عنها أمير المؤمنين عليه السلام «لو كشف الغطاء ما ازددت يقيناً» .

أما العناوين الثلاثة وهي «التصديق والوفاء والنصيحة» فلا شك ان الامام يريد أن ابا الفضل في أرقى مراتبها لانبعاثها عن التسليم وهو حق اليقين فانه المناسب لتصديقه ويؤيد ذلك تعقيب العناوين الثلاثة بقوله عليه السلام (لخلف النبي المرسل) فانه لو لم يرد هذا لقال في الخطاب لاخيك أو للحسين أو لابن أمير المؤمنين فالتعبير بخلف النبي لا يراد منه الا ان الدافع لأبي الفضل على التسليم والتصديق والوفاء والنصيحة بالمفادات الا كون الحسين إماماً مفروض الطاعة وهذا مغزى لا يبعث إليه الا البصيرة المميزة لشرف الغايات المتحرية لكرائمها .

.

ثم ان من تخصيص الامام الخطاب له دون غيره من الشهداء بقوله «لعن الله من جهل حقك واستخف بحرمتك» نعرف ان غيره من الشهداء لم يدرك هذا المدى وان كان لكل منهم حقاً وحرمة الا ان شبل أمير المؤمنين كانت معارفه أوسع وإيمانه أثبت فكان له حق في الدين وحق على الامة لا ينكر فاستحق بكل منهما اللعن على جاهله والمستخف به فالشهداء وان اخلصوا في التضحية والمفادات وكان منبعثاً عن طهارة الضمائر والمعرفة بحق الامام فلهم حقوق وحرمات لكن لحق العباس منعة بين هاتيك الحقوق ولحرمته بذخ بين تلك الحرمات بعدما ثبت منهما لاخيه الامام المظلوم لنفوذ بصيرته وصلابة إيمانه بنص الصادق عليه السلام  .

ثم قال الصادق عليه السلام في الزيارة المتلوة داخل الحرم: :

(أشهد واشهد الله انك مضيت على ما مضى به البدريون) .

لقد جرى التشبيه بالبدريين مجرى التقريب الى الاذهان في الاشادة بموقف أبي الفضل من البصيرة فان أهل بدر اظهر افراد اهل البصائر لانهم قابلوا طواغيت قريش على حين ضعف في المسلمين وقلة في العدة .

  

لقد اجاد العلامة السيد باقر نجل آية الله السيد محمد الهندي رحمه الله اذ يقول مبيّنا دور العقيدة و الإخلاص والوفاء في نصرة الحق :

لو لم تكن جمعت كل العلا فينا               لكان ما كان يوم الطف يكفينا

يوم نهضنا كأمثال الأسـود به       و أقبلت كالدبـا زحفاً أعادينا   

جاؤوا بسبعين ألفـاً سل بقيتهم              هل قابلونا وقد جئنـا بسبعينا

  

ثالثاً

ــــــــــــــــــ

سيد الشهداء الامام الحسين عليه السلام(***)

ولد عليه السلام بالمدينة يوم الثلاثاء، وقيل : يوم الخميس لثلاث خلون من شعبان ، وقيل : لخمس خلون منه سنة أربع من الهجرة، وقيل : ولد اخر شهر ربيع الأول سنة ثلاث من الهجرة ولم يكن بينه وبين أخيه الحسن عليهما السلام إلاّ الحمل. وجاءت به فاطمة الزهراء أمه إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فسمّاه حسيناً وعقّ عنه كبشاً. وعاش سبعاً وخمسين سنة وخمسة أشهر، كان مع رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم سبع سنين ، ومع أمير المؤمنين سبعاً وثلاثين سنة، ومع أخيه الحسن عليه السلام سبعاً وأربعين سنة، وكانت مدّة خلافته عشر سنين وأشهراً .

  

عقائد الشيخ المفيد قدس سره في الجهاد والشهادة في سبيل الله :

- الشهادة منزلة يستحقها من صبر على نصرة دين الله تعالى صبرا قاده إلى سفك دمه وخروج نفسه دون الوهن منه في طاعته تعالى

- من صبر على نصرة دين الله تعالى صبرا قاده إلى سفك دمه في طاعته تعالى يكون يوم القيامة من شهداء الله وأمنائه وممن ارتفع قدره عند الله وعظم محله حتى صار صديقا عند الله مقبول القول لاحقا بشهادته الحجج من شهداء الله حاضرا مقام الشاهدين على أممهم من أنبياء الله صلوات الله عليهم

- الرغبة إلى الله تعالى في الشهادة إنما هي رغبة إليه في التوفيق للصبر المؤدي سفك دمه وخروج نفسه في طاعته تعالى وليست رغبة في فعل الكافرين من القتل بالمؤمنين.

  

 والقول في الشهادة- 120-: - أوائل المقالات - الشيخ المفيد ص 114، 115

وأقول: إن الشهادة منزلة يستحقها من صبر على نصرة دين الله تعالى صبرا قاده إلى سفك دمه وخروج نفسه دون الوهن منه في طاعته تعالى، وهي التي يكون صاحبها يوم القيامة من شهداء الله وأمنائه وممن ارتفع قدره عند الله وعظم محله حتى صار صديقا عند الله مقبول القول لاحقا بشهادته الحجج من شهداء الله حاضرا مقام الشاهدين على أممهم من أنبياء الله صلوات الله عليهم قال الله عز وجل: {وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَاء وَاللَّهُ لاَ يُحِبُّ الظَّالِمِينَ}. وقال: {أُوْلَئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاء عِندَ رَبِّهِمْ}. فالرغبة إلى الله تعالى في الشهادة إنما هي رغبة إليه في التوفيق للصبر المؤدي إلى ما ذكرناه، وليست رغبة في فعل الكافرين من القتل بالمؤمنين لأن ذلك فسق وضلال، والله تعالى يجل عن ترغيب عباده في أفعال الكافرين من القتل وأعمال الظالمين. وإنما يطلق لفظ الرغبة في الشهادة على المتعارف من إطلاق لفظ الرغبة في الثواب، وهو فعل الله تعالى فيمن وجب له بأعماله الصالحات، وقد يرغب أيضا الإنسان إلى الله تعالى في التوفيق لفعل بعض مقدوراته، فتعلق الرغبة بذكر نفس فعله دون التوفيق كما يقول الحاج: (اللهم ارزقني العود إلى بيتك الحرام) والعود فعله وإنما يسأل التوفيق لذلك والمعونة عليه، ويقول: (اللهم ارزقني الجهاد وأرزقني صوم شهر رمضان) وإنما مراده من ذلك المعونة على الجهاد والصيام، وهذا مذهب أهل العدل كافة وإنما خالف فيه أهل القدر والإجبار

  

  

ولنقف على هذه الذكرى الشريفة للسبط الحسين عليه السلام , مع ديوان العرب( الشاعر عبدالرزاق عبد الواحد) , في الميلاد والشهادة باختصار شديد:

  

ومُـذْ كنتُ طفلاًوجَدتُ الحسين
                      مَـلاذاً بأسـوارِهِ أحـتَمـي
 وَمُذْ كنتُ طفلاً عرَفتُ الحسـين
                        رِضاعاً.. وللآن لم أ ُفـطَـمِ !

سـَلامٌ علـيكَ حَبيـبَ الـنَّبيِّ
                       وَبُرْعُمَهُ..طِبـْتَ من بـُرعُمِ
حَمَـلتَ أعَـزَّ صفـاتِ النَّـبيِّ
                         وفـُزْتَ بمـعيارِهِ الأقـوَمِ

...........

كـذا نحنُ يا سـيّدي يا حُسَـين
                 شِـدادٌ عـلى الـقـَهرِ لم نُشـكَمِ
كـذا نحنُ يـا آيـةَ الرافدَيـن
                     سـَواتـِرُنا قـَطّ ُ لم تـُهْـدَمِ
                     لَئِن ضـَجَّ من حولكَ الظالمون
                     فإنـّا وُكِـلنـا إلـى الأظـلَمِ 
 وإن خـانَكَ الصَّحبُ والأصفياء
                     فقـد خـانـَنا مَن لـهُ نـَنتَمي!
 بَـنو عَمـِّنا..أهـلـُنا الأقرَبون
                        واحِـدُهُم صـارَ كـالأرْقَـمِ !
 تـَدورُ عـلينا عـيونُ الـذِّئاب
                      فـَنَحتـارُ من أيـِّها نـَحتَمي!
لهذا وَقفنـا عـُراةَ الـجـراح

                   كـباراً علـى لـؤمِـهـا الألأم

وما يلي نص قصيدة

((((((هتف البشير)))))))

القيت في كربلاء بمناسبة ولادة ابي عبد الله الحسين( عليه السلام ) :

  

هتف البشير فقبّل أبنك ياعلي

بالمعنيين مقبلا ومقِبـــــلِ

هتف البشير فقبّل ابنك يا علي

هنئ به الزهراء فهو ابن الولي

هتف البشير فيا قوافقُ رتلي

بالنبض ما هتف البشير وبسملي

وبكل ارضٍ يامرؤةُ زغردي

فاذا وصلتِ لكربلاء فأعولي

عزيز عبد الواحد

أوائل شهر شعبان المعظم 1434هـ

مالمو- السويد

  

           

الهامش

( لم يكم ضمن الكلمة ولكن ادرجته هنا لتتميم الفائدة) .

(*)

  

وفي مسند الرضا عليه السلام : عن عليّ بن الحسين عليهما السلام قال : «حدّثتني أسماء بنت عميس قالت : لمّا كان بعد حول من مولد الحسن عليه السلام ولد الحسين عليه السلام فجاء النبيّ عليه وآله السلام فقال : يا أسماء هاتي ابني ، فدفعته إليه في خرقة بيضاء فأذّن في اُذنه اليمنى، وأقام في اليسرى، ووضعه في حجره وبكى . قالت أسماء : فداك أبي واُمّي ممّ بكاؤك ؟ قال : من ابني هذا. قلت : إنّه ولد الساعة! قال : يا أسماء تقتله الفئة الباغية من بعدي ، لا أنالهم الله شفاعتي ، ثمّ قال : يا أسماء، لا تخبري فاطمة فإنّها حديث عهد بولادته ، ثمّ قال لعليّ : أيّ شيءٍ سمّيت ابني هذا؟ قال : ما كنت لأسبقك باسمه يا رسول الله ، وقد كنت اُحبّ أن اُسمّيه حرباً. فقال رسول الله : ما كنت لأسبق باسمه ربّي . فأتاه جبرئيل فقال : الجبّار يقرئك السلام ويقول : سمّه باسم ابن هارون. فقال : وما اسم ابن هارون ؟ قال : شبير. قال : لساني عربيّ . قال : سمّه الحسين . فسمّاه الحسين ، ثمّ عقّ عنه يوم سابعه بكبشين أملحين ، وحلق رأسه وتصدّق بوزن شعره وَرِقاً، وطلى رأسه بالخلوق .

  

وروى الضحّاك ، عن ابن المخارق ، عن اُمّ سلمة رضي الله عنها قالت : بينا رسول الله صلّى اللهّ عليه وآله وسلّم ذات يوم جالس والحسين عليه السلام في حجره إذ هملت عيناه بالدموع فقلت : يا رسول الله أراك تبكي جعلت فداك ؟ قال : «جاءني جبرئيل عليه السلام فعزّاني بابني الحسين ، وأخبرني أنّ طائفة من اُمّتي ستقتله ، لا أنالهم الله شفاعتي ». وروي بإسناد آخر عن اُمّ سلمة : أنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم خرج من عندنا ذات ليلة فغاب عنّا طويلاً ثم جاءنا وهو أشعث أغبر ويده مضمومة، فقلت له : يا رسول الله ، ما لي أراك شَعِثاً مغبرّاً؟ فقال : «اُسري بي في هذه الليلة إلى موضع من العراق يقال له : كربلاء، فاُريت فيه مصرع الحسين ابني وجماعة من ولدي وأهل بيتي ، فلم أزل ألقط منه دماءهم فها هي في يدي » وبسطها فقال : «خذيه واحتفظي به » . فأخذته فإذا هو شبه تراب أحمر، فوضعته في قارورة وشددت رأسها واحتفظت بها، فلمّا خرج الحسين عليه السلام متوجّها نحو العراق كنت اُخرج تلك القارورة في كلّ يوم وليلة فاشمّها وأنظر إليها ثمّ أبكي لمصابه .

  

(**)

و قد وصف الإمام السجاد عليه السلام المعالم البارزة لشخصية العباس بن علي بالشكل التالي: "رحم الله عمي العباس فلقد آثر وأبلى وفدا أخاه بنفسه حتى قطعت يداه فأبدله الله عزّ وجل بهما جناحين يطير بهما مع الملائكة في الجنّة كما جعل جعفر بن أبي طالب. وأنَّ للعباس عند الله تبارك وتعالى منزلة يغبطه بها جميع الشهداء يوم القيامة"(سفينة البحار155:2)

جاء اسمه في زيارة الناحية المقدسة على لسان الإمام المهدي عليه السلام، وسلّم عليه كالآتي: "السلام على أبي الفضل العباس بن أمير المؤمنين، المواسي أخاه بنفسه، الآخذ لغده من أمسه ، الفادي له الواقي، الساعي إليه بمائه، المقطوعة يداه. . ."(بحار الأنوار 66:45)

(***)

في رحاب الحسين

لعبد الرزاق عبد الواحد

.........................................

 ( البيت اللاخير للقصيدة)

سأطبَعُ ثَغـري على مـَوطِئَيك
                      ! سـلامٌ لأرضـِكَ من مَـلْـثَمِ 

ثم نص قصيدة

((((((هتف البشير)))))))

القيت في كربلاء بمناسبة ولادة ابي عبد الله الحسين(ع) .)

هتف البشير فقبّل أبنك ياعلي

بالمعنيين مقبلا ومقِبـــــلِ

تدري ويدري الله قبلٌ وجده

ايحاء مولده بيوم المقتـــلِ

طرفا هلالٍ قوسه عرض السما

بالشمس ذاك وذا بليلٍ اليــَلِ

طرفا هلالٍ مثل سيفٍ هائلٍ

شطر السماء وظل يصرخ يا هلي

بدمي فصلت الليل عن بلج الضحى

كي يستقيم فيا سيوفَ تعجّلــي

هتف البشير فقبّل ابنك يا علي

هنئ به الزهراء فهو ابن الولي

هو من على شفتيه رفَّ مقبلا

ثغر النبي..حنا على الوجه الخلي

وتكاد اشرف دمعةٍ من عينه

تهمي ولكن عينه لن تهمــلِ

جدُ ولكن اي جدٍ مرسلٍ

سبطُ ولكن سبط جدٍ مرســــلِ

وهو الحسين شهيد اشرف وقفةٍ

هذا الزكي الانبل ابن الانبل

هذا الذي اسر الزمان بموته

واقام عن اسر الزمان بمعزلِ

يامالئ الدنيا دما ومرؤةً

ومكبًّلا في زي غير مكبَّلِ

دارت عليه الدائرات ولم يكن

فردا ولا كان الحسين باعزلِ

كانت حشاشةُ جده في صدره

ومن اقتدار ابيه كان بجعفلِ

لكنه القدر العظيم ارادهـا

عصماء لم تُسئم ولم تتمهــــلِ

فأختارها واختاره قدراً لها

متبسلُ يسعى الى متبــــللِ

حتى اذا التقيا تهيّب موته

فهوى الحسينُ عليه مثل الأجدل

هي ميتةُ عدل الحياة بأسرها

أفلَ الزمان ونجمها لم يأفلِ

يا يوم ميلاد الحسين ولم نجد

الاكَ ميلادا بموتٍ يختلي

فيكون هذا ذا وتصبحُ ميتةُ

كولادةٍ لكن بطعم الحنظلِ

حتى تكاد الارض في ميلاده

تبكي وتعلن زهوهــا بالمقتلِ

هو مولد القيم العظيمةِ كلِها

ونزولها بالموت اعظمَ منزلِ

قل للنجومِ بكربلاء ترجّلي

والى منائره المهيبات انزلي

وخذي سـناً منها لألفٍ قادمٍ

وخذي دموعاً للمجرةِ واهطلي

الفاً وقولي للعصور جميعها

هيهات انت بمثلهِ لن تحــبلي

من اين تجتمع النبوةُ مرةً اخرى

بميقات الزمان المنـــــزلِ

يوم الحسين واذ انادي يومهُ

ميلاده ورحيلهُ يثبان لــــي

جنحي دماً ودمٍ تحلق فيهما

نفسُ الى فلك النبوةِ تعتلي

لله درك من وليدٍ باسلٍ

لله درك من شهـيدٍ ابسلِ

ولد الحسين فيا عيون تكحلي

منه ويا كلّ الحناجر هلهلي

ثم اجعلي الاجفان غيم مدامعٍ

وتذكري عطش الحسين فبللي

ولد الذي لو جاذبته ضياؤه

شمس السماء لقيل للشمس اخجلي

ومن المرؤةُ بيدرُ في بيته

ولكل اهل الأرض حــبةُ خردلِ

ولد الذي دمه اعزُ دمٍ جرى

لولا ابوه تبارك اسمك يا علي

انجبته للمكرماتِ جميعها

وسقيته منهنّ نفس المنهل

ورآك فزت بها ففاز بها فتىً

بوركت من اسدٍ هزبرٍ مجبلِ

يا يوم ميلاد الحسين وهبت لي

شرف الدخول اليه اجمل مدخلِ

ان التقيه ولو ليومٍ واحدٍ

فجراً بهياً لا دماء مجندلِ

أفكلما ذكِرَ الحسين تقطعت

احشاؤنا وجعاً وصحنا يا علـــي

وكأن اوجاع العراق جميعها

ارث الحسين فثاكل عن اثكل

يا سيدي نفسي فداك اجز فمي

وبغير هذا الدمع انطق مقولي

أنا راجفُ جزعاً فثبت لحظةً

قلمي على ورقي وثبت انملي

واملئ دمي فرحا ووجداني

نداً ودع الفرات بمائه المتوسلِ

يسعى اليك مكفراً عن ذنبهِ

الفُ ونيفُ وهو اوجعُ مهمـلِ

وهو الفرات لو استطاع اوانها

لأتاك مفجوعاً بماءٍ معولــي

وهوى على قدميك يسقي ملؤهُ

من جسمك البدمائهِ متسربلِ

ليكون عند الله شاهد نفسه

ويجيب لا متلعثما ان يسألِ

هتف البشير فيا قوافقُ رتلي

بالنبض ما هتف البشير وبسملي

وبكل ارضٍ يامرؤةُ زغردي

فاذا وصلتِ لكربلاء فأعولي 

عزيز عبدالواحد


التعليقات

الاسم: عزيز عبدالواحد
التاريخ: 19/06/2013 17:51:40
السيد العزيز ابو حسام الموقر
تحية واحترام لشخصك العزيز ولكل الاخوة الكرام العاملين في نوركم المثمر , وكل التهاني والاماني لجميع القراء والمحبين بهذه الولادات النورانية السامية.
ودمتم موفقين
المخلص اخوكم الشيخ
ـــــــــــــــــــــــــ




5000