..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الغش الجماعي في الإمتحانات.. ظاهرة تنتظر من يستأصلها من جسد منظومة التعليم في العراق

قصي صبحي القيسي

لم تكن الطفلة (أ) التلميذة في الصف السادس الإبتدائي تفقه شيئا عن الغش الإمتحاني ولم تكن لها تجربة في هذا السلوك المعيب.. ولعل ذلك بسبب تفوقها في دراستها ومثابرتها على مطالعة دروسها بجدية منقطعة النظير, وقد يعود ذلك الى تربيتها السليمة ونشأتها في أسرة جعلت للتحصيل العلمي مكانة مقدسة..حتى أن الغش بالنسبة لهذه العائلة جريمة عظمى أو كبيرة من الكبائر.. إلا أن التلميذة (أ) التي اعتادت على طاعة المعلم فوجئت خلال ادائها إمتحان التربية الإسلامية ضمن الإمتحانات الوزارية (البكالوريا) بطلب المعلم منها أن تكتب الإجابات عن أسئلة الإمتحان لزميلتها (المدللة) التي لم تكلف نفسها عناء فتح كتاب التربية الإسلامية والاطلاع ولو على جزء يسير من مضمونه طيلة العام الدراسي.. فما كان من (أ) إلا أن استجابت لطلب المعلم الذي لا تعرفه (لأن كادر المراقبة يكون عادة من مدارس أخرى) وقامت بكتابة الحلول على صفحات دفتر زميلتها.. وعندما عادت الى المنزل وأخبرت والدها بما حصل وقف الأب حائرا ذاهلا مما تقصه عليه ابنته.. هل تدهور التعليم في العراق ليصل الأمر به الى هذا المستوى الخطير من الفساد وأمام أنظار التلامذة الصغار؟!! وما كان منه الا أن كظم غيظه واستبعد فكرة التقدم بشكوى ضد هذا المعلم (الفاسد) خوفا من أن تكون الطفلة التي حصلت على (الغش) ابنة أحد المسؤولين أو أحد الأشخاص الخطرين في هذا البلد الذي لايعيش فيه بسلام الا من يغض النظر عما يشاهده. بل أنه طلب مني أن أعده بعدم نشر اسم ابنته واسمه لدى كتابتي هذا التحقيق على الرغم من تأكيدي له بأن هذا الكلام سينشر في صحيفة محترمة.. واكتفى بالقول: لاغرابة بعد هذا كله لو شاهدنا طالبا في الصف الرابع الإعدادي لا يجيد الكتابة!

 

وابتدأ سباق (ماراثون) الغش الجماعي بعد أحداث نيسان عام 2003 وبمشاركة جميع مناطق وسط وجنوبي العراق في سابقة خطيرة تؤشر بدء العد التنازلي لانهيار الأسس العلمية والمنظومة التربوية بالكامل , اذ انطلقت الشرارة الأولى للغش من أطراف بغداد والمناطق النائية في المحافظات التي تضعف فيها الأجهزة الرقابية , وباتت علنية المنافسة على نيل المعدلات العالية بطرق غير مشروعة , فكل محافظة أو (جهة) سعت الى جعل أبنائها ينالون مقاعد في كليات الطب وطب الأسنان والصيدلة والهندسة وكأن باقي الإختصاصات لاتليق بمستوى أبنائهم , أما في المدارس المتوسطة والإبتدائية فعلى الرغم من أنها مراحل قد لا تتطلب المجازفة بارتكاب حماقة الغش الجماعي فقد تحولت العديد من المراكز الإمتحانية الى ميادين سباق الفوز فيه مهم مهما كانت الوسيلة , يقول أبو ابراهيم (من سكنة احد احياء شمال بغداد) مستعرضا تجربة ولده في خوض الإمتحانات الوزارية للصف السادس الابتدائي :" على الرغم من الأوقات الطويلة التي قضاها ابني ابراهيم في الدراسة استعدادا لخوض امتحانات البكالوريا الا أن الجيد تساوى مع الرديء في النهاية".

 

ويوضح أبو إبراهيم :" وعدني ولدي أن يحصل على أعلى معدل في امتحانات البكالوريا وكانت ثقته بنفسه عالية جدا وقد دخل قاعة الامتحان بمعنويات مرتفعة وهو يحلم بالنصر والتفوق على جميع زملائه , وإذا بفريق المراقبة يتحول الى مافيا على غرار ما نشاهد في الأفلام , معلم يراقب الممر الخارجي, والمعلم الثاني يكتب حل الأسئلة على السبورة , والتلاميذ يعيدون كتابة ما موجود على السبورة في دفاترهم الإمتحانية بسرعة خوفا من اضطرار المعلم الى محوها لأي سبب طارئ , ، هذا ما رواه لي ابني الذي لايكذب أبدا "., ويتابع :" عاد ابراهيم حزينا بعد أن شاهد أسوأ تلامذة صفه وأكثرهم إهمالا يكتب الحلول النموذجية في دفتر الإمتحان وهذا يعني أن الجميع سينجحون وبأعلى الدرجات وبلا أدنى تعب, لقد اختلطت عنده المفاهيم والقيم, أقولها وبكل أسف وخجل: لقد أصبح لايقيم وزنا للمعلم ويعتبره كأي شخص عادي يسير في الشارع .. اذا لم نقل أسوأ من ذلك ".

 

ويقول المشرف خليل ابراهيم :" في السنوات الطويلة التي قضيتها في مجال التعليم لم أكن ذا شعبية جيدة بين تلامذتي الذين يصفوني خلال دراستهم على يدي بأني شديد الى حد القسوة , الا أن معظمهم عادوا ليشكروني بعد أن نجحوا في حياتهم وتخرجوا من أرقى الجامعات واحتل معظمهم مكانة مرموقة". ويضيف :" من المخجل جدا أن يقوم المعلم أو المدرس بتشجيع طلبته على الغش , فهذا الأمر خيانة مابعدها خيانة وخراب مابعده خراب , إنه هدم لجيل كامل وخسارة لفرصة عظيمة في بناء وطن". ويتابع :" حدثت حالة غش جماعي في زمن النظام السابق في أحد المراكز الإمتحانية للصف السادس بفرعيه العلمي والأدبي , وكان الغش دون مساعدة أو (خيانة) من قبل المراقبين , بل أن هؤلاء لم يجدوا وسيلة لقطع دابر الغش ووجدوا أنفسهم أمام عصابة من الطلبة المشاغبين , فعمد مدير المركز الإمتحاني الى الإتصال بالجهات الأمنية فجاءت سيارات عسكرية نوع (إيفا) ووقفت أمام المدرسة وهبط منها عناصر الإنضباط العسكري مسلحين بالعصي والهراوات وقاموا أولا بتفتيش جيوب الطلبة ثم تولوا مراقبة الإمتحان ولم يجرؤ طالب على الغش , وأعترف أن هذا الإسلوب غير لائق في التعامل مع الطلبة لكن الدولة تستطيع إستئصال الغش من جذوره بفرض عقوبات مشددة على أي مدرس يثبت ضلوعه في تسهيل الغش وطرد الطالب الذي يتم ضبطه متلبسا بالغش , ولا أدري هل باتت وزارة التربية تنظر الى القضاء على الغش على أنه معجزة لايمكن تحقيقها؟ هل فشلت الوزارة في كبح جماح الغش؟ ".

 

قصي صبحي القيسي


التعليقات




5000