..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
د.عبد الجبار العبيدي
......
عبدالغني علي يحيى
…..
 Ø­Ø³ÙŠÙ† الفنهراوي
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


دعوة ُالمستجيب للنظر في محاور التقريب

عزيز عبدالواحد

هل للتقريب مستقبل يبشر بالخير؟ و هل ستحيى الآمال في التقريب مع وجود الرغبات المتشددة؟ 

إذا أعطينا زمام الأمور لعواطفنا سواء كانت عواطف سلفية و سنية متطرفة والتي وجدت بذورها في الحجاز او هذه العواطف الشيعية الخاصة التي وصلت الى اوجها في قم و اماكن اخرى سينتهي ليس فقط التقريب و الوحدة بل سيحصل هناك خصام و تنافر و حروب يعني بشكل ادق ستكون الحالة هي نفس الحالة التي عليها أفغانستان في حكومة طالبان فهؤلاء يقولون  : لقد شكلنا حكومة إسلامية خالصة و مخالفونا يقاوموننا اذن نحن نقاتلهم و نقتلهم بالحق!   

و في رائي إن أتباع المذاهب الإسلامية يجب عليهم ان يعوا هذه الحقيقة و هي:

ان المذهب ليس هو عين الدين فالدين هو الأصول الكلية  التي كانت في زمان الرسول الأكرم و استمرت بعده مدة من الزمن ايضا بنفس النحو و ما عدا ذلك هو اختلافات وجدت بعد ذلك في هذه الابعاد الثلاثة او الاربعة.

فالمذهب يعني طريقا و سبيلا الى الاسلام و لكننا مع الاسف نرى ان أتباع المذاهب و زعماءهم عندما يتبعون مذهب معينا بناءا على اجتهاداتهم يقولون: ان هذا المذهب هو عين ذلك الدين. ان هذا قول لم يقلها النبي فكيف تقولون انتم عن استنباطاتكم انها عين دين النبي ؟!

فالتعصب اذن ينشا من هنا و ذلك عندما يخلطون بين المذهب و بين الدين و يعتبرون المذهب عين الدين و كأن معتقداتنا هذه و بنفس تفاصيلها والنبي يقول بها و ذكرها القران ايضا!

و الحقيقة أن القران و السنة قد ورد فيهما كليات و بمرور الزمان كلما جاء شخص و اعمل تفكيره طرح مسائل باجتهاده و استنباطه من بعض نصوص الكتاب و السنة ثم توسعت هذه المسائل بعد ذلك شيئا فشيئا حتى  وصلت الى ما هي عليه اليوم.

اذا قبلنا ان المذهب هو طريق الى الدين لا عين الدين فسيقلل بشكل كامل من العصبيات و العواطف الغير الصحيحة و سيكتسب الإنسان روحيّة عقلانية و سيقول: نحن في هذه المسألة الفرعية نفهم هكذا خصوصا في الأحكام و الآخرون يفهمونها بشكل اخر و يحتمل ان يكون الحق معهم أو على الاقل اذا كان الحق  معنا بنسبة 50%  فسيكون الحق معهم ايضا بنسبة 50% أو اقل.

أنتم ترون ان اختلاف مجتهدي الشيعة في مسألة ما غالبا ما يكون احد هذه الآراء مطابقا لرأي احد المذاهب الأخرى خصوصا في المسائل الفرعية و هذا دليل على ان آراء الآخرين ليست باطلة 100%  (*) .

ومقتضى ذلك أنه من اللازم الرجوع الى سيرة الصحابة وطريقتهم، وانها الميزان إذا اشتكلت علينا الامور، وتعارضت علينا الأدلة، وسيتضح أن جميع ما ينكر من هذه الأفعال الموردة صادرة عن الصحابة، وطريقتهم مستمرة عليه، مع أن في السنة ما يدل على جوازه.

وما ورد عنه صلى الله عليه وآله وسلم أنّ الأسلام بدأ غريباً وسيعود غريبا(1) ، فلا ينافي ما ذكرناه، لأن فرقة الإسلام بين طوائف الكفر كنقطة في بحر.

وروى أبو سعيد الخدري عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم: ما أنتم في الناس إلاّ كالشعرة البيضاء في جلد الثور الأسود(2) . وعوده غريباً في أيام الدجّال، ونحوه يكفي في صدق الخبر.

وروى عبدالله بن مسعود(3) عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: لا تقوم الساعة إلا على شرار الخلق، رواه مسلم(4) .

وعن أبي سعيد الخدري(5) عن النبي أنه قال: لا تقوم الساعة حتى لا يقال في الدنيا الله(6) .

وكل ما صدر في زمان الصحابة من الأعراب بمحضر منهم ولم ينكروه، فهو موافق لرضاهم، وإلاّ لأنكروه.

وعلى كل حال، فلا كلام في أنّ الأدلة فيها عام، وفيها خاص، وفيها ناسخ، وفيها منسوخ، وفيها مجمل، وفيها مبيّن، وفيها مطلق، وفيها مقيّد، ومنها قطعي الصدور ظني الدلالة، ومنها قطعي الدلالة ظني الصدور، ومنها ظنيهما، ومنها قطعيهما. ومن جهة اختلاف السند: منها صحيح، وضعيف، وحسن، وموثّق، وقوي إلى غير ذلك.

فإذا تعارضت الأدلة، فلابدّ من النظر الى المرجحات: من جهة السند، أو من جهة الدلالة، أو من جهة سبك العبارة، أو من جهة كثرة الرواية، أو من جهة شهرة الفتوى، أو من جهة موافقة الأصول ومخالفتها، أو من جهة موافقة العمومات ومخالفتها، أو من جهة موافقة الكتاب وعدمها، الى غير ذلك.

فاذا فقدت المرجحات، وقامت الحيرة، فلا يبقى مدار إلاّ على سيرة الأصحاب، وطريقتهم، والنظر إلى ما هم عليه صاغراً عن كابر، وما عليه الأول والآخر.

وما نحن عليه اليوم من طريقة القوم أكثر الروايات موصلة إليه، وطريقة الأصحاب والصحابة مستمرة عليه. منهج الرشاد لمن أراد السداد( 1)

 

الحماس الموسمي

أن الاختلافات المذهبية التي تطرح في عصرنا بين الشيعة و السنة أو بين الزيديين و الشوافع أو بين مذهب إسلامي و مذهب اخر حقيقته في الغالب انها خلافات سياسية و ليست عقيدية حول الإمامة و الخلافة و الفقه بدليل بسيط وهو أن هؤلاء المشتغلين بها و المتحمسين لها حالتهم ليست واحدة في الحماس فنراهم يتحركون في فترات تطول أو تقصر ثم يسكتون لفترات تطول او تقصر . و عند فترات اخرى يحركهم حماسهم و خطبهم و كتبهم و كراريسهم . وفي فترات سكوتهم و سكونهم او تحول بعضهم الى دعاة للوحدة الإسلامية و التقريب ببين المذاهب نجدها منسجمة مع الوضع السياسي الاستعماري و ما يريده العدو الكافر من توتير العلاقات و تهدئتها بين بعض الدول التي يسكنها الشيعة و السنة او داخل الدولة الواحدة.

ان هذه الموسمية للحماس للتشيع و ائمة اهل البيت عليهم السلام و فقههم او الحماس للخلفاء ابي بكر و عمر و عثمان و الصحابة و أئمة المذاهب الأربعة( رض) توجب أن نتساءل عن مناسبتها و هبوبها و سكونها و من يستفيد منها و من يدفع اليها و لا يعني ذلك ان كل المشتغلين بها مرتبطون باعدانا و أتباعهم المنافقين ففيهم أناس صادقون في حماسهم للصحابة و فقه المذاهب السنية و عدائهم للشيعة و مذهبهم و أناس صادقون  في حماسهم لأهل البيت و مذهبهم و شيعتهم و عدائهم للسنة و مذاهبهم و لكنهم مدفوعون من حيث لا يشعرون.

نعم هؤلاء الطيبون غير معذورين في امر واحد و هو انهم يدركون ان بلادنا انما يحكمها فقه ريغان و ميتران و تاتشر و غوربت شوف و بيريز...و ... و... و فقه جماعتهم المنافقين و ليس فقه السنة أو فقه الشيعة و أن هذه الاثارات المذهبية و النيل من الشخصيات المقدسة عند هذا المذهب أو ذلك تخدم استمرار سيطرة الأعداء و فقههم و لا تقربنا شبرا من حكم فقه الإمام جعفر الصادق أو فقه المذاهب الأربعة أو جماعة علي أو جماعة ابي بكر و عمر.  

بشكل عام فان المشتغلين بالحماس المذهبي و الاثارات المذهبية يقومون عن علم او جهل بتنفيذ رغبات أعدائنا و أتباعهم المنافقين التي في الواقع تخدم الكفر العالمي و تضر بالمسلمين جميعا.:( 2)

 

الرغبات التقريبية

لمّا كانت تصدر مجلّة رسالة الإسلام , أرسلوا منها نسخة إلى والدي( *).

 وكان والدي واعظاً طاعناً في السنّ معروفاً في إيران والعراق , وبحسب مصطلح هذه الأيام كان متنوّر الفكر  قليلاً, فقال لي : اقرأ هذه المجلّة , ولمّا قرأتها انجذبت إليها, وصرت بعد ذلك أتابع أعدادها اللاحقة, وكنت اشتريها عندما لا ترسل إليّ , وما أظن إن ّ عدداً واحداً منها لم اقرأ ه, وفي المرحلة اللاحقة كان للمرحوم آية الله البر وجردي أثر عميق - من هذه الجهة- في نفسي, وفي الأساس كان المرحوم البر وجردي بالنسبة إلى غيره من كل علماء القرون الأخيرة, رجلا استثنائياً, وحسب تعبير الشيخ مكارم الشيرازي: بقيت في نفس السيد البر وجردي كلمات لم يتمكّن من إظهارها, وتلامذته أيضا لا يظهرون - غالباً -كل ما ذكره لهم .

بدأت بعد ذلك بكتابة بحث حول الفتوحات الإسلامية في مجلة مكتب الإسلام بهدف التقرير و كنت أود أن أعطي زخما لهذه الروح السياسية التي وجدت في صدر الإسلام.

و لم يكن بعض السادة طبعا مستعدين ان يقولوا بان عملا قد تحقق للإسلام في زمان الخلفاء و كانوا يخضعونهم في كل تصرفاتهم  للتساؤل في حين ان الإسلام لولاهم  لم يحصل له هذا الانتشار الذي تحقق خلال 25 عاما و هي فترة الخلفاء الثلاثة واستمر لما بعد ذلك.

فلو بقيت سلطة إيران و إمبراطورية  الروم بتلك القوة لما تحقق للمسلمين هذا القدر من النفوذ.

نعم لقد كان تعامل بني أمية مع المسلمين و مع الأمم الأخرى تعاملا سيئا و كانوا أيضا يقوّن العنصر العربي و لكن الأئمة كانوا يتعاملون مع الأمم الأخرى خصوصا الإيرانيين معاملة حسنة جدا.

و لكن لا يمكننا ان نقول بأي شكل من الأشكال ان الأشخاص الذين نشروا الإسلام لم يكن لهم دين بل انهم قاتلوا فقط  لأجل الثروة و ما شابه ذلك فينبغي التفريق بين المجاهدين و الحاكمين فان بعض الحكام قاموا بأعمال لا يمكن الدفاع عنها و ان كنا متطرفين في نظرتنا الى بعض هؤلاء ايضا.

مثلا من تلك الإمكانات التي بذلها الخليفة الثاني لنشر الإسلام و التي لم تكن متوفرة عند شخص آخر غيره جعلته يقوم بالقضاء على المناوئين في الداخل و لهذا لما وصلت النوبة الى الخليفة الثالث ارتفع صوت الجميع و ثارت ثائرتهم ضده لأنه لم يكن يملك القابلية و الظروف التي كانت عند الخليفة الثاني.*

و حول مستقبل الإسلام و التقريب الإسلامي:

لقد تصورت سابقا ان التسنن بمعنى المذاهب الاربعة بطريقه الى الزوال و شاهده ما نراه الان في مصر مثلا فهم لا يقولون: فلان المالكي و ذلك شافعي, بل الكل يقولون نحن مسلمون و ان المفتي هناك يطالع اراء المذاهب كلها حتى الشيعة و يفتي على ضوئها  بما يوافق المصلحة و المنطق و ايّها اقوي دليلا .

ان التعصبات الخاصة الموجودة في أوساط الشيعة و مثلها التعصبات بين السنة الايرانيين و التي منها عدم الوئام بين الشافعية و الاحناف و عدم تحمل علمائهم بعضهم لبعض , و لكن هذه في طريقها الى الزوال بشكل تدريجي في مصر و في غيرها من بلاد الإسلام.

اما السلفية فيريدون تحقيق اهداف اخرى من وراء هذا الرأي احدها تكفير المسلمين بسبب تقبيل الضريح الفلاني و التوسل بالمقام الفلاني و امثال هذه الامور التي كان منشأها الشيخ ابن تيمية  و من بعده افكار الشيخ  ابن عبد الوهاب التي تركزت في بلد معين و اصبحت فيه اساسا فكريا و ايديولوجيا للدولة.

و الشيء الذي يؤسف له هو  ان السلفيين قد استفادوا عملا من هذه المسائل اكثر من الجميع .  لقد اعتبر الوهابيون و السلفيون المذاهب بدعة و يقولون: ان الاسلام لا توجد فيه مذاهب اصلا و اذا وجد فقيه و اعطى رأيا فان رأيه سيذهب بموته و الآخرون لا يجب عليهم اتّباعه . ان هذا العمل لا دليل عليه, و حقيقةً  ,ليس عليه دليل. *

والشيعة على حد قول الشيخ عبد المجيد سليم :  عندهم دليل من صاحب الشريعة على فقههم و هو حديث الثقلين, اما بقية المذاهب فليس عندها دليل خاص على مذهبها من صاحب الشريعة.*

  

أقول :

وهذه قصيدة في الامام الحسين عليه السلام للشيخ عايض القرني أعطانيها أحد الاخوة وهي بعنوان: (( أنا سُنيّ حسيني ))

  

(( أنا سُنيّ حسيني ))

بكى البيت والركن الحطيم وزمزم   ودمع الليالي في محاجرها دمُ

وشقّ  عليك المجد أثواب عزّه      ووجه الضحى من بعد قتلك أدهمُ

فيا ليت قلبي كان قبرك معلماً      تكفن في أجفان عيني وتكرمُ

وياليت صدري كان دونك ساتراً   به كل رمح من عداك يحطّمُ

أريحانة المختار صرت قضية    وأصبحت للاحرار نعم المعلّمُ

ولكنني وافقت ُ جدك في العزا   فاُخفي جراحي ياحسين وأكتمُ

واصبر والاحشاء يأكلها الاسى   واهدأ والاضلاع بالنار تُضرمُ

وما نحت نوح الثاكلات تفجعاً   عليك لان الدين ينهى ويعصمُ

أصبنا بيوم في الحسين لو انه   أصاب عروش الدهر أضحت تُهدّمُ

ألابن زياد سوّد الله وجهه    معاذير في قتل الحسين فتُعلمُ

يقاضيه عند الله عنّا نبيّه  بقتل ابنه والله أعلم واحكمُ

على قاتليه لعنة الله كلما   دجى الليل او ناح الحمام المرنمُ

وتعرض عنه الخيل خوفاً وهيبة   وفوق ظهور  الخيل أجفى واظلمُ

لنا كربلاء المجد ذكرى عزيزة  يجددها قلب ورأس ومعصمُ

وروح بها يطّهر الطهر كله   وعزماً تهاب الاسد منه وتهزمُ

أما ذكروا فيه النبيّ فاغمدوا   سيوفاً وخافوا الله فيه فأحجموا

ولو نطقت تلك الرماح لولولت   عليه ولكم هل الرماح تكلّمُ

لمن اصطفى دمعا؟ ألابن غذوته ؟  فلابن رسول الله أغلى واكرمُ

وأبكيه في شوق وأكتم لوعتي  أكلّ سنين العمرأبكي وأكتمُ؟

الى الله اشكو ما اصاب جوانحي   ولكن بامر الله راض مسلّمُ

واترك للعينين إبراد غُلتي  بدمع سخي يُستثار فيسجمُ

  

الحلول المقترحة :

ــــــــــــــــــ

الاول: توسيع الاعمال العلمية الثقافية :

مثلا:  تعالوا نجمع كل الآيات القرآنية  الواردة حول الأنصار و المهاجرين  والصحابة , بشكل تام وكامل , وننظر تاريخها ولحنها , ثم نرى هل يمكن ان تنسخ كل هذه الايات بالرواية القائلة : ( ارتد الناس بعد رسول الله الا ثلاثة او اربعة) او انها تفقد معناها ؟

وعلى فرض وجود إشكال على أربعة أشخاص او أكثر , فلا ينبغي التعميم على الجميع !

  

الثاني: مطالعة حول أحكام الجهاد :

لقد كان هناك تواجد وحضور لبعض الأشخاص المؤمنين حقاً في ساحات الحرب , فكيف يستطيع شخص ما ان يخرجهم من الإسلام او يلعنهم؟!

وللأسف فان إحدى الإشكالات الواردة علينا أننا لا نقدّر الفتوحات الإسلامية أصلا , بل نقول :ان عدة من العرب السنة قد تجمعوا وشنوا هذه المعارك . وقاموا  بتلك الأفعال , ولكن في الطرف الآخر عندما نريد ان نبيّن عظمة المجتمع الإسلامي  والثقافة الإسلامية نقول: نحن الذين كنا في الأندلس والصين , او في المكان الفلاني من العالم , وكان لنا هناك نفوذ وحضور!

طيب  من هم هؤلاء ؟ هؤلاء هم الذين نلعنهم! فهل كانوا في الحقيقة لا دينيين؟

  

الثالث: عدم تقسيم حصص الجنة و النار:

بحيث نكرر القول دائماً:

هذا مسلم وذاك كافر , هذا من أهل الجنّة وذاك من أهل النار؟

القرآن الكريم يذكر ان أمر الجميع الى الله : [[ وإنّ ربّك يحكم بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون ]]( النحل/ 124) , فالحكم هناك لله , ونحن ليس لنا دور في هذا المجال .

  

  الرابع: مراجعة لتاريخ الإسلام:

فأساسا لو لم يوجد هؤلاء المخلصون - السنة والشيعة - في صدر الإسلام, ولم توجد عندهم تلك الروح الإيمانية , لم نكن نحن الآن علويين او عمريين , بل كنا غير ذلك.

ومراجعة  تاريخ الإسلام يعرّفنا سيرة النبي (ص) وشخصيته ومعرفة الملتفون حوله .

 

الخامس: إعادة النظر في تراثنا الديني و رواياتنا و آراء علمائنا  :

توجد عندنا من الأدلة بمقدار يمكننا فيه اعتبار الآخرين مسلمين, ومن أهل النجاة , لان الكل يشترك في الأصول الثلاثة - من الأصول الخمسة - التي هي ملاك الإسلام .

فلا يقول المنصفون : اذا كان الشخص سنيّا ولكنه كان محبّا لأهل البيت , فهو كافر او فاسق ما دام لم يكن شيعيّاً !

وفي مؤتمر التقريب   تمّ التأكيد كثيراً على محبّة أهل البيت فقال لي أحد الفضلاء: أنت على وشك ان تفتح باباً جديدا ؟

قلت: نعم , يجب ان ندرك أنّ في العالم مائة مليون سيّد باختلاف مذاهبهم , وهؤلاء لهم نفوذ كبير في أوساط المسلمين, وهم يفتخرون بانتمائهم وانتسابهم الى عليّ وفاطمة ويحفظون شجرة نسبهم بدقة .

ذكر الدكتور تازي من المغرب : في بلدنا عندما يكون لدى شخص حاجة ضرورية او امر مهم فانه يرسل سيدا الى الرئيس فيستجيب الرئيس لطلبه حتماً , او عندما يذهب شخص من السادة لخطبة امراة - مثلا- فانه يجاب بدون تردد حتى لو كانت البنت بنت وزير او اميراو....

ويعتبر الشخص سيدا حتى لو كان من ام علوية, كما انهم يحترمون ايضا الشخص المتزوج من علوية, وقد رايت بنفسي هناك في صلوات الجماعة أنهم قد خصصوا  الصفين الاولين فيها للسادات !

كما ان عائلة الملك الحسن بسبب هذه السيادة استطاعت- اساساً - الاستمرار في الحكومة هناك اكثر من 400 عاماُ .

  

لماذا لا يحيون دار التقريب تلك؟

إن دار التقريب كانت خاصة بأولئك و لقد ذهب ذلك الزمان و مات المؤسسون لها جميعا و كان رأي المرحوم محمد تقي القمي أن يبقى هذا العنوان لهم و نحن نختار عنوانا آخر.

على كل حال لقد تابعنا نحن فكرة دار التقريب و اول عمل قمنا به ان طبعنا دورة رسالة الاسلام ثم طبعنا بعد ذلك مجمع البيان بالمقدمة للشيخ شلتوت و اخيرا قرر المصريون احياء دار التقريب و اصدار مجلة رسالة الإسلام ايضا. و مشكلتنا ان العلماء الكبار لا يتعاونون معنا في هذا المجال  .

يعني الأشخاص الذين لهم مكانة علمية لا يكتبون شيئا بل و من غير المعلوم ان يكونوا موافقين لعملنا.

لا يوجد عندنا أشخاص كالشيخ كاشف الغطاء , بل و لا حتى أمثال الشيخ مغنية  .مع كل هذا فان المؤتمر الذي اقمناه بتكريم اية الله البروجوردي و الشيخ محمود شلتوت كان له اثر كبير كما كان له صدى واسع في مصر ايضا. و المصريون في ايران و في حوزة قم قدّروا هذا العمل تقديرا كبيرا و كذلك في مصر ايضا.

و كان شيخ الازهر قد القى بثقله في هذا المؤتمر فقد أرسل ثمانية عشر شخصا من معاونيه من بينهم مفتي الديار المصرية و رؤساء الجامعات في الأزهر .و الظاهر انه اراد الحضور شخصيا للمؤتمر و لكن بحسب الظاهر لعدم وجود علاقات سياسية بين ايران و مصر منعته من هذا السفر باعتباره شخصية إسلامية.*

   

قصّة تستحق السرد : (3)

لا بأس ومن باب حسن الختام أن أذكر للقرّاء الأعزاء هذه القصّة التي حدثت معي شخصياً في المسجد الحرام وأنهي البحث:

التقيت في إحدى سفراتي للعمرة بمجموعة من علماء الحجاز في المسجد الحرام بين صلاتي المغرب والعشاء، وكانت هناك فرصة للبحث حول تقديس جميع الصحابة، ووفقاً لاعتقادهم ـ كما هي العادة ـ فإنّه يجب ألاّ ينالهم أي نقد.

وقلت لأحدهم: افرض أنّ معركة صفين قد بدأت الآن، فإلى أي جبهة ستنضم، إلى جبهة علي(عليه السلام)، أم إلى جبهة معاوية؟

أجاب: إلى جبهة علي(عليه السلام) حتماً.

  

قلت: ماذا تفعل لو أمرك الإمام علي(عليه السلام) بأخذ السيف وقتل معاوية؟

تأمّل لحظات وقال: أقتل معاوية، ولكن لا أتعرض له بأي انتقاد.

نعم، هذه هي نتيجة التعصب غير المنطقي للمعتقدات، والدفاع عنها بالتالي سيكون غير منطقي أيضاً، والإنسان يبتلى بهؤلاء المتحجرين.

والحق هو أن نقول: إنّ الصحابة وأتباع النبي(صلى الله عليه وآله) ينقسمون، من جهة إلى عدّة أصناف، وذلك بشهادة القرآن الكريم والتاريخ الإسلامي، فهناك مجموعة من الصحابة وأتباع النبي(صلى الله عليه وآله) كانوا منذ البداية طاهرين وصادقين وصالحين وبقوا على ذلك إلى النهاية «عاشوا سعداء وماتوا سعداء».

ومن جهة أخرى هناك مجموعة أخرى كانوا في صفوف الصالحين والطاهرين في عصر النبي(صلى الله عليه وآله)، ولكنّهم بعد ذلك غيّروا مسيرتهم طلباً للجاه وحبّ الدنيا، ولم تكن عاقبتهم إلى خير.

وهناك مجموعة ثالثة كانوا منذ البداية في صف المنافقين و عبدة الدنيا، ولأجل أهداف خاصة التحقوا بالمسلمين.

 وهنا نشير للمجموعة الأولى ونقول:

(رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلاِِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالاِْيمَانِ وَلاَ تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلاًّ لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ)    . سورة الحشر، الآية 10  . 

 

كلمة أخيرة:

الكلمة الأخيرة هي: أنّ أحد الذنوب الكبيرة عند الله سبحانه وتعالى هي اتهام الآخر بأمور لم يقلها ولم يفعلها.

ونحن قلنا مراراً وتكراراً وفي مناسبات عدّة: إنّه لا يوجد أحد من المحقّقين والعلماء الشيعة من يقول بتحريف القرآن، وكتبهم تشهد بذلك، ولكن هناك فرقة متعصبة ومعاندة مازالت تكرر هذه التهمة، ولا أعلم ما سيكون جوابهم يوم القيامة عن كل هذه التهم، وعن الحطِّ من شأن القرآن الكريم واعتباره.

فإذا كانت ذريعتكم هو وجود بعض الروايات الضعيفة في بعض كتبنا، فهي موجودة أيضاً في كتبكم، وقد أشرنا إلى ذلك سابقاً.

ولا يوجد أي مذهب يبني أساسه على روايات ضعيفة، ونحن لا يمكن أن نتهمكم بتحريف القرآن; لأجل كتاب «الفرقان في تحريف القرآن» لابن الخطيب المصري والروايات الضعيفة التي لديكم حول تحريف القرآن، ولن نضحّي بالقرآن لأجل العصبية المدمّرة.

لا تتكلّموا عن تحريف القرآن بهذه الطريقة، ولا تسيئوا إلى الإسلام والمسلمين والقرآن، لا تسقطوا اعتبار القرآن لأجل التعصب الطائفي فالقرآن الكريم رأس مال مسلمي العالم، يجب أن لا تنطق ألسنتكم بكلمة التحريف، ولا تعطوا الأعداء ذريعة، فإذا أردتم الانتقام من الشيعة ومن أتباع أهل البيت(عليهم السلام)من خلال هذا الطريق، فاعلموا أنكم ستضعّفون أساس الإسلام من حيث لا تشعرون; لأنّ أعداء الإسلام سيقولون: إنّ فرقة عظيمة من المسلمين تقول بتحريف القرآن، وهذا ظلم عظيم للقرآن الكريم.

في الختام نكرر القول: إنّه لا يوجد من يقول بتحريف القرآن بين المحقّقين شيعة وسنّة، وإنّهم يقرّون بأنّ القرآن الذي نزل على النبي الأكرم(صلى الله عليه وآله) والقرآن الموجود حالياً بين المسلمين واحد، ويعتقدون ـ كما صرح القرآن ـ بأنّ الله سبحانه وتعالى تعهد بحفظ القرآن من كل تغيير أو تحريف أو زوال. ولكن للأسف هناك بعض المتعصبين من الطرفين نسبوا التحريف لبعضهم البعض من دون وعي وعلم.

نسأل الله لهم الهداية جميعاً.

بسم الله الرحمن الرحيم

[[  ان هذه امتكم امة واحدة وانا ربكم فاعبدون  ]] سورة الأنبياء - سورة 21 - آية 92

ـــــــــــــ

عزيز عبد الواحد

ذكرى ولادة الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلّم

وولادة حفيده الإمام جعفر بن محمّد الصادق عليه السلام

12 ـــ 17من ربيع المولد , وأسبوع الوحدة , بين المسلمين السائرين على نهج نبيّهم الأمين وسيرة آله الطيبين وصحبه المنتجبين.

مالمو - السويد

http://www.tawasol,se/

 

 

الهامش

ــــــــــــــــ

 (*)

الكلام للشيخ الأستاذ محمّد واعظ زاده الخراساني , المتولّد في مدينة مشهد سنة 1923م ,

التي دخل في حوزتها العلميّة بعد إكمال الدراسة الابتدائية فيها.

ثمّ هاجر إلى النجف الاشرف للدراسة في حوزتها العلميّة , وقضى هناك فترة في دروس السطح , عاد ثانية إلى مسقط رأسه( مشهد) .

وفي أواخر الأربعينيات الميلادية جاء إلى الحوزة العلميّة في قم , وحضر دروس الآيات العظام ( السيد البروجردي, والسيد الخميني ,رحمهم الله تعالى) .

وقد اعتنى به - منذ ذلك الحين- المرحوم السيد البر وجردي عناية خاصة , وأولاه اهتماماً ملحوظاً , وكان يستفيد منه في المجالات العلمية ذات الصلة بعلم الحديث , وكان لوالده الجليل وللسيد البر وجردي رحمهما الله بالغ الأثر في تعرّفه على فكر التقريب بين المذاهب الإسلامية.

واستمر بتحقيق هدفه بجدّية كبيرة عندما تسلم لسنين عديدة رئاسة المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية في ايران.

ومن أهم انجازات الأستاذ الشيخ في فترة رئاسته هذه :

ـ إقامة مؤتمر الوحدة الإسلامية على مدى أربع عشرة سنة.

ـ إقامة ملتقى تكريم ذكرى آية الله البر وجردي والشيخ محمد شلتوت.

ـ نشر مجموعة من الآثار منها اعادة طباعة مجلة رسالة الإسلام الصادرة في مصر .

ـ طبعت له بعض الكتب أمثال :

صوت الوحدة , نداء الوحدة , رسالة الوحدة الإسلامية , حياة آية الله البر وجردي.

وجوابه هنا في مقابلة أشار فيها الأستاذ إلى نقاط مهمة في باب التقريب بين المذاهب الإسلامية يمكن أن يستفيد منها كل من يهمه أمر التقريب.

وقد نقلت هذه الإجابات من كرّاس أهداه لي الأخ العزيز الكاتب الإسلامي محمد الكوفي وطلب منّي تعميم فائدته شكر الله سعيه.

    

(1)

(1) صحيح مسلم، حديث 145.

(2) صحيح البخاري (كتاب تفسير القرآن)، حديث 4464؛ وصحيح مسلم (كتاب الأيمان)، حديث 327؛ ومسند أحمد بن حنبل (باقي مسند المكثرين)، حديث 10892.

(3) في صحيح مسلم ورد إسم عبدالله بن عمرو بن العاص.

(4) صحيح مسلم (كتاب الأمارة)، حديث 3550.

(5) في المصادر ((أنس بن مالك)).

(6) مسلم (كتاب الأيمان)، حديث 211؛ والترمذي (كتاب الفتن)، حديث 2133؛ ومسند أحمد (باقي مسند المكثرين)، حديث 11632. وزاد في المصادر كلمة (الله) مرّة ثانية في نهاية الحديث.  

http://www.kashifalgetaa.com/  

منهج الرشاد لمن أراد السداد
(رسالة الإمام الشيخ جعفر كاشف الغطاء إلى الأمير عبدالعزيز بن سعود)

تأليف: الشيخ جعفر كاشف الغطاء

تحقيق: الدكتور جودت القز ويني
  

هذه الرسالة حصيلة مراسلة بين شخصيّتين كبيرتين تمثّلتا بالشيخ جعفر كاشف الغطاء ـ زعيم الطائفة الأمامية في عصره ـ، المتوفى سنة 1228هـ / 1813م، وبين الأمير عبدالعزيز بن سعود ـ أحد قادة الحركة الوهابية في عهدها الأول ـ، المتوفى سنة 1218هـ /1803م.

والسبب الذي دعا إلى تأليفها هو أنّ الأمير عبدالعزيز كتب رسالة إلى الشيخ كاشف الغطاء انتقد فيها الممارسات التي يطبقها زوار المراقد الدينية المقدسة، ـ وهي حسب العقيدة الوهابية تقارب الشرك في مقام التوحيد ـ، المبتنية على مفردات نظرية مثل الشفاعة، والتوسل، والاستغاثة.

ولمعرفة ما تنطوي عليه هذه الأوراق من مناقشة وجدل يتحتّم فهم الظروف التي كانت سائدة في منطقة الجزيرة، والتي بدأت تؤثر في المناطق المحيطة تأثيراً بالغاً وفعّالاً.

فقد كانت منطقة الجزيرة العربية سياسياً واقعة تحت نفوذ السيادة العثمانية (عدا مسقط)، كما كان حال الدول الأخرى مثل العراق، وبلاد الشام، ومصر. ولم تكن سيطرة الدولة العثمانية على هذه البلدان سيطرة فعلية حيث تكتفي من الولاة بتقديم المبالغ المناسبة دليلاً لخضوع الوالي لها.

وفي القرنين (الثاني عشر والثالث عشر الهجريين / الثامن عشر والتاسع عشر الميلاديين) بدأ النفوذ البريطاني يدخل منطقة الشرق لتأمين سلامة المواصلات التجارية بين الهند وانكلترا، ووصول بضائع شركة الهند الشرقية الانكليزية إلى موانىء الخليج.

وكانت إيران تحت سلطة الأفشاريين بعد سقوط الدولة الصفوية سنة 1135هـ / 1722م.

وفي أوائل القرن الثالث عشر الهجري / التاسع عشر الميلادي أصبح نفوذ البريطانيين شبه منفرد في المنطقة لانشغال الدولتين الكبيرتين القاجارية والعثمانية بأوضاعهما الدالخلية المضطربة، والنزاعات المتكررة بينهما.

ففي هذا الوسط ظهرت الدعوة الوهابية، وامتدت بتحالف تمّ عام 1157هـ/1744م بين الشيخ محمد بن عبدالوهاب، والأمير محمد بن سعود على أن يكون صاحب السيف حارساً للدين، وناصراً للسنّة، وان يستمر الداعية على الجهر بدعوته الأصلاحية الجديدة.

وقد استعت الأمارة في عهد محمد بن سعود(1) فشملت أكثر (نجد) حيث تكرّست فتوحاته على القرى المحيطة (بالدرعية)، والتي نجح في القضاء على زعاماتها المحلية ولم يبق خارجا عن قبضته سوى مدن الرياض، والأحساء، والقصيم.

وقد حكم محمد بن سعود عشرين عاماً حتى وفاته سنة 1179هـ / 1765م حيث تولّى الحكم بعده ولده عبدالعزيز.

أمّا ولده (المعني بهذه الرسالة) عبدالعزيز بن محمد بن سعود فقد حكم (39) عاماً وخلال هذه الفترة الزمنيّة اتسعت فتوحاته إتساعاً إمتدّ بسلطانه من شوطىء الفرات إلى رأس الخيمة، وعمان، ومن الخليج إلى أطراف الحجاز وعسير.

إن العلاقة الوهابية ـ الأثنا عشرية مرّت بمرحلتين:

الأولى: في حياة شيخ الوهابية محمد بن عبدالوهاب حتى وفاته عام 1206هـ / 1792م.

الثانية: ما بعد رحيل الأمام محمد بن عبدالوهاب، أي (خلال مرحلة حكم الأمير عبدالعزيز بن سعود (1206هـ ـ 1218هـ).

ففي المرحلة الأولى لم تشهد المدن المقدسة الشيعيّة أيّ هجوم وهابي. والسبب يعود ـ كما ذكر صاحب العبقات ـ إلى علاقة الشيخ جعفر الطيبة مع الشيخ محمد بن عبدالوهاب. وبالرغم انّ المصادر التاريخية لم تشر إلى علاقة كهذه سوى ما ذكر في (العبقات)، فأنّ سياق الأحداث التاريخية يؤكد وجود علاقة بين الطرفين، ربّما إمتدت منذ إقامة الشيخ محمد بن عبدالوهاب أيام دراسته في بغداد، وبقيت حتى تولّي الشيخ كاشف الغطاء زعامة الطائفة الأمامية.

أمّا المرحلة الثانية ـ والتي تبدأ بعد وفاة الشيخ محمد بن عبدالوهاب ـ، فأنها إتّسمت بالحوار الدبلوماسي في سنيّها الأولى، لكنّها لم تستمّر على هذه الوتيرة بعد الغزو الوهابي لمدينة كربلاء عام 1216هـ، وإحلال الدمار والقتل فيها.

وتتجلّى أهمية هذا الحوار في المراسلات التي دارت بين الأمير عبدالعزيز بن سعود والشيخ كاشف الغطاء، حيث كتب الأمير عبدالعزيز رسالة (نقل قسماً من مضامينها كاشف الغطاء)، وردّ عليها برسالة أشبه ما تكون بالمناقشة الشاملة لما ورد من الشبهات التي أثيرت حول الفكر الأمامي، ومما لم يرد منها أيضاً.

  

  (2)

(الشيخ علي الكوراني في كتابه طريقة حزب الله في العمل اسلامي ص 160) العائق الثالث: أن تحقيق الوحدة الفروق المذهبية.  

(3)

الكلام للشيخ الحجة ناصر مكارم الشيرازي

http://www.makaremshirazi.org/books/arabic/shobahat-rodod

 

عزيز عبدالواحد


التعليقات

الاسم: عزيز عبدالواحد
التاريخ: 18/02/2015 14:40:11
الاخ الكريم ناصر حسين العمران الموقر
السلام عليكم
ذكرت في ختام المقال انه : قد نقلت هذه الإجابات من كرّاس أهداه لي الأخ العزيز الكاتب الإسلامي محمد الكوفي وطلب منّي تعميم فائدته شكر الله سعيه.
وشكرا لمرورك الكريم فان هذا المقال نشر في :

21/03/2008
ودمتم.

الاسم: ناصر حسين العمران
التاريخ: 18/02/2015 06:08:49
السلام عليكم
تحية طيبة
أرجو عرض كتاب الوحدة الاسلامية للشيخ محمد الخراساني للتحميل، ولكم مني جزيل الشكر والامتنان.

الاسم: عزيز عبد الواحد
التاريخ: 23/03/2008 14:00:42
الاخ الكريم غازي الجبوري المحترم
السلام عليكم
بل التحية لك على مرورك الجميل وتعقيباتك الاجمل.
شكر الله سعيك وجبر بدعوتك وحدة الصف الاسلامي, وتقبل وافر احترامي لنواياك الخيرة وخالص سلامي.

الاسم: غازي الجبوري
التاريخ: 22/03/2008 12:03:39
اولا تحية للكاتب المحترم وجزاه الله خيرا بقدر نيته.تعقيبا على مقالته اقول:1 - كل من مضى من السلف نقول عنهم "تلك امة قد خلت لها ماكسبت وعليها مااكتسبت " والله تعالى ينبئهم في الاخرة في ماكانوا فيه يختلفون.لذلك وبما ان مقاصد الشرع الاسلامي تتجسد بجلب المنافع ودفع المفاسد فان الواجب الشرعي علينا ان ناخذ عن السلف مايوحدنا ويقوي صفوفنا وندع مايفرقنا مهما كان. 2 - لنعود الى تسمية انفسنا بالمسلمين بعيدا عن اية تسميات فرعية تكرس الانقسام والتجزئة فهذا الاسم سمانا به ابراهيم عليه وعلى الانبياء والرسل الاخرين الصلاة والسلام وارتضاه الله تعالى لنا فلماذا نغيره باسماء ماانزل الله بها من سلطان.
3- لنتمسك بما يجمع عليه جميع المسلمون وهو يزيد على 90% من الاوامر والنواهي او اكثر وندع مانختلف عليه لعدم اهميته ونتصدى جميعا لكل من يحاول وضع اسفين بيننا لاننا كلنا سلفيون ونظن اننا نتبع ماكان عليه سلفنا الصالح وفي المقدمة الرسول محمد صلى الله عليه وعلى اله وسلم . شكرا على جهودك مرة اخرى واتمنى لك ولكل الخيرين الغيورين على الاسلام والمسلمين السداد والنجاح




5000