.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


لدكتور علاء الجوادي اطلالة على الابداع تواصلا مع ما كتبه الصديق العزيز الوثائقي عليم كرومي

د. محمد عدنان الخفاجي

حين قرأت ما ذهب اليه الصديق عليم كرومي حول العلاقة بين السفير الدكتور علاء الجوادي والمرحوم الفنان طالب القره غولي وما وثَقه وأعده  من متتاليات في التواصل في الفكر والثقافة والابداع بين مبدعنا الاديب علاء الجوادي وسائر المبدعين في مجالات الفن والمعرفة المختلفة وجدت نفسي امام حقائق عدة لعل اهمها ان العديد من المبدعين والمفكرين يجدون لانفسهم عالما خاصا للعيش والتأمل في الحياة وفي احيان كثيرة يكونون بعيدين عن المجتمع العام او التواصل مع الاخرين، فلطالما يرى المبدع ان هناك حاجزا بينه وبين المجتمع بالشكل الذي يجعله قريبا الى الانطواء في عالمه الذي صنعه لنفسه ومجده الذي تحقق على مر مراحل الابداع، ولكني هنا اقول ومن وحي تجربة ومعرفة حقة  بالدكتور علاء الجوادي المبدع سياسة وعلما وشعرا ورسم اقول وجدته مبدعا يبحث عن المبدعين والنخبة المثقفة في المجالات المختلفة من اوائل قدومه الى سورية في عام 2009 وانا هنا اتكلم عن مرحلة عشتها وعاصرتها وفي نفس الوقت انا على يقين انه كذلك منذ سنين طوال ومنذ ايام المعارضة السياسية والنضال السياسي في العقود الماضية.

 

صدقت اخي الاستاذ كرومي ان الدكتور الجوادي بطبيعته متواصلا مع الجميع في الفن والادب والشعر وصنوف المعرفة الاخرى وانت وانا نعلم انه ليس متواصلا مع الشخصيات الفكرية فحسب وانما ملماً بمكنونات اي مجال من تلك المجالات وحينما تكون هناك ندوات حوارية وثقافية مختلفة نراه يتكلم مع ذوي الاختصاص بأسلوب العارف والمناقش بتفصيلات الامور الى الحد الذي يتفاجئ هؤلاء ويُحار كل واحد منهم في اي خانة من خانات المعرفة يمكن ان يضع الجوادي هل في السياسة وكتاباتها والمجلات والندوات والمؤتمرات التي كانت تعقد في مراحل مختلفة من حياته ام في الشعر والدواوين الشعرية (القيثارة والترانيم) شهود على ذلك ام في التاريخ وعلم الاجتماع (وكتاب دولة مكة) الذي نشر مؤخرا حاضر وشاخصا امام الباحثين فيما تضمنه من اسهامات في مجالات المعرفة التاريخية وبناء دولة المؤسسات ما قبل الاسلام كتاب رائع بمعنى الكلمة فهو علمنا ان لا نقف في حدود الماضي وانما ان نُكَيف الماضي لحاضرنا ورؤيتنا للمستقبل ، ولم يكن بعيدا عن هموم العراق وهو بصدد انجاز كتاب الهوية العراقية الذي تجاوزت صفحاته الالف والذي من المؤمل ان ينشر قريبا، فضلا كتاب انتفاضة العراق عام 1991 ليؤطر حقبة تاريخية مهمة من التاريخ السياسي العراقي في ثورة شعب ضد الظلم وبحثا عن الكرامة وحق العيش، ثورة تجسد ربيعا عراقيا خالصا لم تدعمه اية قوة خارجية بل كانت القوى الخارجية واقفة ضده بقوة انه يجسد الربيع الصادق وليس ربيع هذه الايام الذي فقد كل مدلولاته ومواصفاته.

 

وحتى لا ابتعد عن الموضوع كثيرا اقول ان المفكرين والمثقفين في سوريا عموما وحين باشر السفير الدكتور الجوادي عمله سفيرا لجمهورية العراق في سورية كانوا متخوفين جدا من كيفية التواصل معه وما يحملونه عنه من معلومات سياسي مناضل رؤية اسلامية وله مشروع سياسي في الفكر الاسلامي فكيف سيتمكنون من التواصل معه ونقل معاناتهم وطلباتهم وافكارهم في المجالات التي تهمهم لاسيما اصحاب الفن والشعر. واجدني متفقا معك استاذ عليم في اسباب طرحك للموضوع وماتضمنه من معلومات، ان الدكتور الجوادي استطاع وبفترة قياسية ان يذيب الجليد بين المثقفين والسلطة بل انه اول ما يبدأ حديثه وتواصله مع هذه الشريحة يقول لهم انا قبل ان اكون سفيرا انا دكتور وشاعر ورسام وانتم على علم ما معنى ذلك انها تعني ان هناك مشروعا حضاريا لدي قائم على الثقافة الشاملة والتي بأمكانها التواصل مع جميع الثقافات. هو فعلا متدين ومتمسك بما يحمل من قيم اسلامية فضلا عن نسبه وهو منفتح ومتواصل مع مختلف الثقافات والعلوم ويحترمها، ان الشريحة المثقفة في سورية  وبضمنها الفنانين وجدوا كل هذا في السفير الدكتور علاء الجوادي ووجدها اولا المرحوم طالب القره غولي ولعل هذا سر تواصله مع السفارة وتردده عليها في اكثر من مناسبة للقاء السيد السفير، حيث سعى السفير ونحن قريبين من ذلك الى جعل السفارة داراً للعراقيين بشكل عام وداراً للشريحة المثقفة بشكل خاص وكان مكتبه يشهد بأستمرار تواصل مختلف المبدعين وزياراتهم المتكررة ، انه بالفعل جعل من السفارة والمكتب دار لم الشمل بين مختلف الشرائح بل ونقل الصورة الحقيقية لعراق جديد، عراق تحتفي فيه رموز الابداع وتتواصل بصدق من اجل تنمية فكرية وثقافية شاملة، فقد سعي السفير الى تجسير الصلة بين الفنان والمغترب وبلده. ولم يكتفي بهذا القدر بل كان هناك سعي من قبل السفير على التواصل مع المبدعين في بيوتهم وتفقد احوالهم والاطمئنان عليهم وقد اجاد السيد كرومي في الاشارة الى ذلك واصرار السفير علاء الجوادي على زيارة طالب القره وغلي في بيته والاطمئنان عليه رغم كل الظروف الامنية وما دار من حديث بينهما اثناء تلك الزيارة.

 

واتذكر هنا في هذا المجال والاستاذ عليم حاضرا في ذلك فأنا اسميه وثائقي لحظات الابداع والتأمل، اتذكر موضوعين على صلة بفكرة الموضوع الاساس:

 

الاول كانت هناك زيارة مفترضة للسفير الدكتور علاء الجوادي الى بيت الفنان ياس خضر بعد نجاح العملية الجراحية التي اجريت له وكان هذا في اواخر عام 2009 ولكن لم يتمكن السيد السفير من الذهاب بسبب ظروف سياسية في وقتها اضطرته ان يكون خارج سورية لفترة مؤقتة وحرصا منه على عدم الانقطاع مع المبدعين والفنانين وعلى تطبيق مشروعه في خلق حالة الانسجام بين الدولة ومبدعيها في كل مكان وجهنا السيد السفير في حينها بأتمام الزيارة نيابة عنه ونقل تحياته ومشاعره للفنان ياس خضر وتهانيه بنجاح العملية الجراحية وانه يتواصل مع الشريحة المثقفة مهما كانت الظروف.

 

اما الموضوع الاخر فكان زيارة السيد السفير علاء الجوادي الى دار الفنان فؤاد سالم زيارة اخوية بمعنى الكلمة قال له انت بطل يا فؤاد انت تمثل  تاريخ وركن من اركان الدفاع عن المظلوم من خلال رسالتك الفنية بل ان المعارضة السياسية كانت تعتبرك احد الرموز المهمين، وحين وجد دموع الفنان الكبير تتساقط من جفنيه كأنها تحكي تاريخ وذكريات كانت العاطفة الصادقة للسفير حاضرة بشدة في هذا الموقف الذي مهما وصفناه لم نتمكن من تصويره كما كان.

 

واخيرا اود الاشارة ان الدكتور الجوادي بذل جهدا كبيرا في نقل معاناة الفنانين العراقيين المقيمين في سورية بل وطرح موضوعهم اثناء لقاءاته مع مختلف المسؤولين، فهو لم يكن مبدعا متواصلا مع مبدعين في مجالات المعرفة والثقافة والفن فحسب بل كان داعما لمشروع النخبة المثقفة  وساعيا بجهد لتحقيق مطالب تلك الشريحة وما تحتاجه في ظروف معيشتها المختلفة.

 

اكرر شكري للاستاذ عليم اكرومي على طرح هذا الموضوع، فالموضوع ينقل صورة اخرى من سير العمل اليومي للدكتور علاء الجوادي.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

د. محمد عدنان الخفاجي


التعليقات




5000